هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهَاجَــكَ مَغْنَــى دِمْنَــةٍ وَمَسَــاكِنُ
خَلَــتْ وَعَفَاهَـا المُعْصِرَاتُ السَّوَافِنُ
دِيَـارُ ابْنَةِ الضَّمْرِيِّ إِذْ حَبْلُ وَصْلِهَا
مَــتِينٌ وَإِذْ مَعْرُوفُهَــا لَـكَ عَـاهِنُ
تَقُـولُ ابْنَـةُ الضَّمْرِيِّ مَا لَكَ شَاحِباً
وَقَـدْ تَنْبَـرِي لِلعَيْـنِ فِيكَ المَحَاسِنُ
جَفَــوْتَ فَمَــا تَهْـوَى حَـدِيثَكَ أَيِّـمٌ
وَلَا تَجْتَـــدِيكَ الآنِسَـــاتُ الحَوَاضِنُ
فَقُلْـتُ لَهَـا بَـلْ أَنْـتِ حَنَّـةُ حَوْقَـلٍ
جَـرَى بِـالفِرَى بَيْنِـي وَبَيْنَـكِ طَابِنُ
فَصـَدَّقْتِهِ فِـــي كُــلِّ حَــقٍّ وَبَاطِـلٍ
أَتَــاكِ بِــهِ نَـمُّ الأَحَـادِيثِ خَـائِنُ
رَأَتْنِـي كَأَنْضَـاءِ اللِّجَـامِ وَبَعْلُهَـا
مِــنَ المَلْءِ أَبْـزَى عَـاجِزٌ مُتَبَـاطِنُ
رَأَتْ رَجُلاً أَوْدَى الســِّفَارُ بِـــوَجْهِهِ
فَلَــمْ يَبْــقَ إِلَّا مَنْظَــرٌ وَجَنَــاجِنُ
فَــإِنْ أَكُ مَعْـرُوقَ العِظَـامِ فَـإِنَّنِي
إِذَا وُزِنَ الأَقْــوَامُ بِــالقَوْمِ وَازِنُ
مَـتَى تَحْسِرُوا عَنِّي العِمَامَةَ تُبْصِرُوا
جَمِيـلَ المُحَيَّـا أَغْفَلَتْـهُ الـدَّوَاهِنُ
يَــرُوقُ العُيُـونَ النَّـاظِرَاتِ كَـأَنَّهُ
هِرَقْلِــيُّ وَزْنٍ أَحْمَــرُ التِّـبْرِ وَازِنُ
نِسَــاءُ الأَخِلَّاءِ المُصَــافِينَ مَحْــرَمٌ
عَلَــيَّ وَجَــارَاتُ البُيُــوتِ كَنَـائِنُ
وَإِنِّـي لِمَـا اسْـتَوْدَعْتِنِي مِنْ أَمَانَةٍ
إِذَا ضَـــاعَتِ الأَسْـرَارُ لِلسِّرِّ دَافِـنُ
وَمَـا زِلْـتُ مِنْ لَيْلَى لَدُنْ طَرَّ شَارِبِي
إِلَـى اليَـوْمِ أُخْفِـي حُبَّهَـا وَأُدَاجِنُ
وَأَحْمِـــلُ فِـي لَيْلَـى لِقَـوْمٍ ضَغِينَةً
وَتُحْمَــلُ فِـي لَيْلَـى عَلَـيَّ الضَّغَائِنُ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ