هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَشــِيتُ لِلَيْلَـــى بِــالبَرُودِ مَسَــاكِناً
تَقَـــادَمْنَ فَاسْــتَنَّتْ عَلَيْهَــا الأَعَاصـِرُ
وَأَوْحَشْـــنَ بَعْــدَ الحَــيِّ إِلَّا مَسَــاكِناً
يُرَيْــــنَ حَـــدِيثَاتٍ وَهُـــنَّ دَوَاثِـــرُ
وَكَـــانَتْ إِذَا أَخْلَـتْ وَأَمْــرَعَ رَبْعُهَــا
يَكُــــونُ عَلَيْهَــا مِــنْ صـَدِيقِكَ حَاضـِرُ
فَقَـدْ خَــفَّ مِنَّــا الحَــيُّ بَعْــدَ إِقَامَةٍ
فَمَــا إِنْ بِهَــا إِلَّا الرِّيَـاحُ العَـوَائِرُ
كَــأَنْ لَــمْ يُــدَمِّنْهَا أَنِيــسٌ وَلَمْ يَكُنْ
لَهَــا بَعْــدَ أَيَّــامِ الهِدَمْلَــةِ عَـامِرُ
وَلَـــمْ يَعْتَلِــجْ فِــي حَاضـِرٍ مُتَجَــاوِرٍ
قَفَـا الغَضـْيِ مِـنْ وَادشي العُشَيْرَةِ سَامِرُ
سـَقَى أُمَّ كُلْثُــومٍ عَلَــى نَــأْيِ دَارِهَـا
وَنِسْــوَتَهَا جَــوْنُ الحَيَــا ثُــمَّ بَـاكِرُ
أَحَــــمُّ رَجُــــوفٌ مُسْـــتَهِلٌّ رَبَـــابُهُ
لَـــــهُ فِــــرَقٌ مُسْـــحَنْفِرَاتٌ صـَوَادِرُ
تَصــَعَّدَ فِــــي الأَحْنَــاءِ ذُو عَجْرَفِيَّــةٍ
أَحَـــــمُّ حَبَرْكَــى مُرْجِـــفٌ مُتَمَـــاطِرُ
وَأَعْــرَضَ مِــنْ ذَهْبَــانَ مُعْـرَوْرِفَ الذُّرَى
تَرَيَّـــعُ مِنْـــهُ بِالنِّطَــافِ الحَــوَاجِرُ
أَقَــامَ عَلَــى جُمْــدَانَ يَوْمـاً وَلَيْلَــةً
فَجُمْــــدَانُ مِنْــــهُ مَـــائِلٌ مُتَقَاصـِرُ
وَعَـــرَّسَ بِالسـَّكْرَانِ يَــوْمَيْنِ وَارْتَكَــى
يَجُــرُّ كَمَــا جَــرَّ المَكِيــثُ المُسَـافِرُ
بِـــذِي هَيْــدَبٍ جَــوْنٍ تُنَجِّــزُهُ الصـَّبَا
وَتَــــدْفَعُهُ دَفْـــعَ الطَّلَا وَهْــوَ حَاسـِرُ
وَســُيِّلَ أَكْنَــــافُ المَرَابِـــدِ غُــدْوَةً
وَســُيِّلَ مِنْــــهُ ضَـــاحِكٌ وَالعَـــوَاقِرُ
وَمِنْــــهُ بِصـَخْرِ المَحْــوِ وَدْقُ غَمَامَــةٍ
لَـــهُ سـَبَلٌ وَاقْــوَرَّ مِنْــهُ الغَفَــائِرُ
وَطَبَّـــقَ مِـــنْ نَحْــوِ النَّجِيــلِ كَـأَنَّهُ
بِأَلْيَـــلَ لَمَّــا خَلَّــفَ النَّخْــلَ ذَامِـرُ
وَمَــــرَّ فَــــأَرْوَى يَنْبُعـاً فَجُنُـــوبَهُ
وَقَـــدْ جِيـــدَ مِنْــهُ جَيْــدَةٌ فَعَبَـاثِرُ
لَــــهُ شـُعَبٌ مِنْهَـــا يَمَـــانٍ وَرَيِّــقٌ
شَــــآمٍ وَنَجْــــدِيٌّ وَآخَــــرُ غَـــائِرُ
فَلَمَّــــا دَنَـــا لِلَّابَتَيْـــنِ تَقُـــودُهُ
جَوَافِـــلُ دُهْـــمٌ بِالرَّبَـــابِ عَــوَاجِرُ
رَسَــا بَيْــنَ سـَلْعٍ وَالعَقِيــقِ وَفَــارِعٍ
إِلَـــى أُحُـــدٍ لِلمُــزْنِ فِيــهِ غَشَـامِرُ
بِأَسْــــحَمَ زَحَّـــافٍ كَـــأَنَّ ارْتِجَــازَهُ
تَوَعُّــــدُ أَجْمَــــالٍ لَهُـــنَّ قَرَاقِـــرُ
فَأَمْسَــى يَسـُحُّ المَــاءَ فَــوْقَ وُعَيْــرَةٍ
لَـــهُ بِــاللَّوَى وَالــوَادِيَيْنِ حَــوَائِرُ
فَـــأَقْلَعَ عَـــنْ عُـــشٍّ وَأَصْــبَحَ مُزْنُـهُ
أَفَــــاءً وَآفَــــاقُ الســَّمَاءِ حَوَاسـِرُ
بَكُـــلُّ مَسِـــيلٍ مِـــنْ تِهَامَــةَ طَيِّــبٍ
تَسِـــيلُ بِـــهِ مُسْـــلَنْطَحَاتٌ دَعَـــاثِرُ
تُقَلِّـــعُ عُمْـــرِيَّ العِضَـــاهِ كَأَنَّهَـــا
بِــــأَجْوَازِهِ أُسْـــدٌ لَهُـــنَّ تَـــزَاؤُرُ
يُغَــــادِرُ صــَرْعَى مِـــنْ أَرَاكٍ وَتَنْضـُبٍ
وَزُرْقـــاً بِأَثْبَــاجِ البِحَــارِ يُغَــادِرُ
وَكُـــلُّ مَسِــيلٍ غَــارَتِ الشـَّمْسُ فَــوْقَهُ
ســَقِيُّ الثُّرَيَّــــا بَيْنَـــهُ مُتَجَـــاوِرُ
وَمَـــا أُمُّ خِشْـــفٍ بِالعَلَايَـــةِ شَــادِنٍ
أَطَــاعَ لهَــا بَــانٌ مِــنَ المَرْدِ نَاضِرُ
تَرَعَّـــى بِــهِ البَرْدَيْــنِ ثُـمَّ مَقِيلُهَـا
ذُرَى سَلَمٍ تَـــأْوِي إِلَيْهَـــا الجَـــآذِرُ
بِأَحْســَنَ مِــــنْ أُمِّ الحُــــوَيْرِثِ سـُنَّةً
عَشــِيَّةَ دَمْعِــــي مُسْــــبِلٌ مُتَبَـــادِرُ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ