هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَجَا قَلْبَـهُ أَظْعَانُ سُعْدَى السَّوَالِكُ
وَأَجْمَالُهَـا يَـوْمَ البُلَيْدِ الرَّوَاتِكُ
أَقُــولُ وَقَـدْ جَـاوَزْنَ أَعْلَامَ ذِي دَمٍ
وَذِي وَجَمَــى أَوْ دُونَهُـنَّ الـدَّوَانِكُ
تَأَمَّـلْ كَـذَا هَـلْ تَرْعَـوِي وَكَأَنَّمَـا
مَـوَائِجُ شِـيزَى أَمْرَحَتْهَـا الدَّوَامِكُ
وَهَـلْ تَرَيَنِّـي بَعْدَ أَنْ تُنْزَعَ البُرَى
وَقَــدْ أُبْـنَ أَنْضَـاءً وَهُـنَّ زَوَاحِـكُ
وَرَدْنَ بُصَـاقاً بَعْـدَ عِشْـرِينَ لَيْلَـةً
وَهُـــنَّ كَلِيلَاتُ العُيُــونِ رَكَــائِكُ
فَـأُبْنَ وَمَـا مِنْهُـنَّ مِـنْ ذَاتِ نَجْدَةٍ
وَلَـوْ بَلَغَـتْ إِلَّا تُـرَى وَهْـيَ زَاحِـكُ
نَفَــى السَّيْرُ عَنْهَا كُلَّ دَاءِ إِقامَةٍ
فَهُــنَّ رَذَايَــا بِـالطَّرِيقِ تَـرَائِكُ
وَحُمِّلَـتِ الحَاجَــاتِ خُوصـاً كَأَنَّهَـا
وَقــدْ ضـَمِرَتْ صُفْرُ القِسِيِّ العَوَاتِكُ
وَمَقْرُبَــةٌ دُهْــمٌ وَكُمْــتٌ كَأَنَّهَــا
طَمَــاطِمُ يُوفُـونَ الوُفُـورَ هَنَـادِكُ
كَــأَنَّ عَــدَوْلِيّاً زُهَــاءَ حُمُولِهَـا
غَدَتْ تَرْتَمِي الدَّهْنَا بِهَا وَالدَّهَالِكُ
وَفَـوْقَ جِمَـالِ الحَـيِّ بِيـضٌ كَأَنَّهَـا
عَلَـى الرَّقْـمِ آرَامُ الأَثِيلِ الأَوَارِكُ
ظِبَـــاءُ خَرِيــفٍ خَشـَّتِ السَّدْرَ خُضَّعٌ
ثَنَــى سِرْبَهَا أَطْفَـالُهُنَّ العَوَالِـكُ
فَمَـا زِلْتُ أُبْقِي الظَّعْنَ حَتَّى كَأَنَّهَا
أَوَاقِــي سَدىً تَغْتَـالُهُنَّ الحَـوَائِكُ
فَـــإِنَّ شـِفَائِي نَظْـرَةٌ إِنْ نَظَرْتُهَا
إِلَـى ثَافِـلٍ يَوْمـاً وَخَلْفِـي شَنَائِكُ
وَإِنْ بَـدَتِ الخَيْمَـاتُ مِنْ بَطْنِ أَرْثَدٍ
لَنَـا وَفَيَـافِي المَرْخَتَيْنِ الدَّكَادِكُ
تَجَنَّبْـتَ لَيْلَـى عَنْـوَةً أَنْ تَزُورَهَـا
وَأَنْـتَ امْـرُؤٌ فِـي أَهْـلِ وُدِّكَ تَارِكُ
أَقُـولُ إِذَا الحَيَّـانِ كَعْـبٌ وَعَـامِرٌ
تَلَاقَـوْا وَلَفَّتْنَــا هُنَـاكَ المَنَاسِكُ
جَــزَى اللهُ حَيّـاً بِـالمُوَقَّرِ نَضْرَةً
وَجَـادَتْ عَلَيْـهِ الرَّائِحَاتُ الهَوَاتِكُ
بِكُـلِّ حَـثِيثِ الوَبْـلِ زَهْـرٍ غَمَـامُهُ
لَــــهُ دِرَرٌ بِالقَسْـــطَلَيْنِ حَوَاشِكُ
كَمَـا قَـدْ عَمَمْـتَ المُؤْمِنِينَ بِنَائِلٍ
أَبَـــا خَالِـدٍ صَلَّتْ عَلَيْـكَ المَلَائِكُ
وَمَـا يَـكُ مِنِّـي قَـدْ أَتَـاكَ فَـإِنَّهُ
عِتَـابٌ أَبَـا مَـرْوَانَ وَالقَلْبُ سَادِكُ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ