هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـــنْ آلِ سـَلْمَى دِمْنَـــةٌ بِالـذَّنَائِبِ
إِلَــى المِيـثِ مِنْ رَيْعَانَ ذَاتِ المَطَارِبِ
يَلُــــوحُ بِــأَطْرَافِ الأَجِــدَّةِ رَسْــمُهَا
بِــــذِي سـَلَمٍ أَطْلَالُهَـــا كَالمَــذَاهِبِ
أَقَـــامَتْ بِـهِ حَـتَّى إِذَا وَقَـدَ الحَصَـى
وَقَمَّـــصَ صـَيْدَانُ الحَصَـــى بِالجَنَـادِبِ
وَهَبَّــتْ رِيَــاحُ الصَّيْفِ يَرْمِيـنَ بِالسَّفَا
بَلِيَّــــةَ بَـــاقِي قَرْمَــلٍ بِالمَــآثِبِ
طَلَعْـــنَ عَلَيْنَــا بَيْـنَ مَـرْوَةَ فَالصَّفَا
يَمُــرْنَ عَلَـى البَطْحَـاءِ مَـوْرَ السَّحَائِبِ
فَكِـــدْنَ لَعَمْـــرُ اللهِ يُحْـدِثْنَ فِتْنَـةً
لِمُخْتَشـِعٍ مِـــنْ خَشْـــيَةِ اللـهِ تَـائِبِ
وَفِـي اليَأْسِ عَنْ سَلْمَى وَفِي الكِبَرِ الّذِي
أَصَــــابَكَ شـُغْلٌ لِلمُحِـــبِّ المُطَــالِبِ
فَــدَعْ عَنْكَ سَلْمَى إِذْ أَتَى النُّأْيُ دُونَهَا
وَحَلَّـــتْ بِأَكْنَــافِ الخُبَيْــتِ فَغَــالِبِ
سـَقَى اللـهُ حَيّــاً بِــالمُوَقَّرِ دَارُهُـمْ
إِلَــى قَسْـطَلِ البَلْقَـاءِ ذَاتِ المَحَـارِبِ
سـَوَارِيَ تُنْحِـــي كُـــلَّ آخِــرِ لَيْلَــةٍ
وَصَـــوْبَ غَمَـــامٍ بَــاكِرَاتِ الجَنَـائِبِ
أُنَـــاسٌ يَنَــالُ المَـاءَ قَبْـلَ شِفَاهِهِمْ
لَـــهُ وَارِدَاتُ العَـــرْضِ شـُمُّ الأَرَانِـبِ
يُحَيَّــــونَ بَسـَّامِينَ طَــوْرًا وَتَـــارَةً
أَقَـــرَّتْ لِنَجْـــوَاهُمْ لُــؤَيُّ بْـنُ غَالِبِ
إِذَا النَّضـْرُ وَافَتْهَا عَلَى الخَلِيلِ مَالِكٌ
وَعَبْـــدُ مَنَــافٍ وَالْتَقَـوْا بِالجَبَـاجِبِ
إِذَا ضـَرَبُوا يَوْمًــا بِهَـا الآلَ زَيَّنُـوا
مَسَــــانِدَ أَشْـــرَاقٍ بِهَــا وَمَغَــارِبِ
إِلَــى الأَبْيَـضِ الجَعْدِ ابْنِ عَاتِكَةَ الّذِي
لَـــهُ فَضْــلُ مُلْـكٍ فِي البَرِيَّـةِ غَـالِبِ
كَـــرِيمٌ يَــؤُولُ الرَّاغِبُــونَ بِبــابِهِ
إِلَــى وَاسـِعِ المَعْـرُوفِ جَـزْلِ المَوَاهِبِ
إِمَـــامُ هُــدىً قَــدْ سَدَّدَ اللهُ رَأْيَـهُ
وَقَـــدْ أَحْكَمَتْـــهُ مَاضـِيَاتُ التَّجَـارِبِ
وَلَــمْ يَبْلُـغِ السَّاعُونَ فِي المَجْدِ سَعْيَهُ
وَلَــمْ يُفْضـِلُوا إِفْضَـالَهُ فِـي الأَقَـارِبِ
جَزَتْـــكَ الجَــوَازِي عَـنْ صَدِيقِكَ نَضْـرَةً
وَقَرَّبْـــتَ مِــنْ مَــأْوَى طَرِيـدٍ وَرَاغِـبِ
وَصَــــاحِبِ قَــوْمٍ مُعْصـَمٌ بِـــكَ حَقُّــهُ
وَجَـــارُ ابْـنِ ذِي قُرْبَـى وآخِـرِ جَـانِبِ
رَأَيْتُــــكَ وَالمَعْـــرُوفُ مِنْـــكَ سَجِيَّةٌ
تَعُــــمُّ بِخَيْـــرٍ كُــلَّ جَـادٍ وَغَــائِبِ
أَبُــوكَ غَـدَاةَ الجِـزْعِ مِـنْ أَرْضِ مَسْـكَنٍ
يَــؤُمُّ العِـدَا بِـالجَمْعِ بَعْـدَ المَقَانِبِ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ