هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَطْلَالُ دَارٍ بِالنِّيَــــاعِ فَحُمَّـــتِ
سـَأَلْتُ فَلَمَّــا اسْـتَعْجَمَتْ ثُـمَّ صُمَّتِ
عَجِبْــتُ لِأَنَّ النَّائِحَـاتِ وَقَـدْ عَلَـتْ
مُصـِيبَتُهُ قَهْـــرًا فَعَمَّــتْ وَأَصْـمَتِ
نَعَيْـــنَ وَلَـوْ أَسْـمَعْنَ أَعْلَامَ صِنْدِدٍ
وَأَعْلَامَ رَضْـوَى مَـا يَقُلْـنَ ادْرَهَمَّـتِ
وَلِلأَرْضِ أَمَّــــا سـُودُهَا فَتَجَلَّلَــتْ
بَيَاضـاً وَأَمَّــا بِيضـُهَا فَادْهَـأَمَّتِ
نَمَــتْ لِأَبِـي بَكْـرٍ لِسَـانٌ تَتَـابَعَتْ
بِعَارِفَــــةٍ مِنْـــهُ فَخَصَّتْ وَعَمَّــتِ
كَـأَنَّ ابْنَ لَيْلَى حِينَ يَبْدُو فَتَنْجَلِي
سـُجُوفُ الخِبَــاءِ عَـنْ مَهِيـبٍ مُشَمَّتِ
إِذَا مَـــا لَـوَى صِنْعٌ بِـهِ عَرَبِيَّـةً
كَلَــوْنِ الـدِّهَانِ وَرْدَةً لَـمْ تَكَمَّـتِ
مُقَــارِبُ خَطْــوٍ لَا يُغَيِّــرُ نَعْلَــهُ
رَهِيـــفُ الشـِّرَاكِ سـَهْلَةُ المُتَسَمَّتِ
إِذَا طُرِحَـتْ لَـمْ تَطَّبِ الكَلْبَ رِيحُهَا
وَإِنْ وُضـِعَتْ فِـي مَجْلِـسِ القَوْمِ شُمَّتِ
هُـوَ المَرْءُ لَا يُبْدِي أَسىً عَنْ مُصِيبَةٍ
وَلَا فَرَحًـا يَوْمًـا إِذَا النَّفْـسُ سُرَّتِ
قَلِيــلُ الأَلَايَــا حَــافِظٌ لِيَمِينِـهِ
فَـــإِنْ سـَبَقَتْ مِنْـهُ الأَلِيَّـةُ بَـرَّتِ
حَلِيــمٌ كَرِيــمٌ ذُو أَنَـاةٍ وَأُرْبَـةٍ
بَصـِيرٌ إِذَا مَـا كَفَّـةُ الحَبْـلِ جُرَّتِ
وَشـَعْثَاءِ أَمْـرٍ قَـدْ نَزَتْ بَيْنَ غَالِبٍ
تَلَافَيْتَهَــا قَبْـلَ التَّنَـائِي فَلُمَّـتِ
وَأَبْرَأْتَهَـا لَمْ يَجْرَحِ الكَلْمُ عَظْمَهَا
وَلَـوْ غِبْـتَ عَنْهَـا رُبِّعَـتْ ثُـمَّ أَمَّتِ
غَمُـومٌ لِطَيْـرِ الزَّاجِرِيهَـا أَرِيبَـةٌ
إِذَا حَــاوَلَتْ ضُرّاً لِذِي الضِّغْنِ ضَرَّتِ
يَؤُوبُ أُولُو الحَاجَاتِ مِنْهُ إِذَا بَدَا
إِلَــى طَيِّـبِ الأَثْـوَابِ غَيْـرِ مُـؤَمَّتِ
تَــأَرَّضُ أَخْفَــافُ المُنَاخَـةِ مِنْهُـمُ
مَكَـانَ الّـتِي قَـدْ بُعِّـدَتْ فـازْلَأَمَّتِ
فَلَسْـتُ طِوَالَ الدَّهْرِ مَا عِشْتُ نَاسِياً
عِظَامـاً وَلَا هَامـاً لَـهُ قَـدْ أَرَمَّـتِ
جَـرَى بَيْـنَ بَابِلْيُونَ وَالهَضْبِ دُونَهُ
رِيَـــاحٌ أَسـَفَّتْ بِالنَّقَـــا وَأَشَمَّتِ
سـَقَتْهَا الغَـوَادِي وَالرَّوَائِحُ خِلْفَةً
تَـــدَلَّيْنَ عُلْــوًا وَالضَّرِيحَةَ لَمَّـتِ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ