هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلِلشـَّوْقِ لَمَّـــا هَيَّجَتْـــكَ المَنَـازِلُ
بِحَيْــثُ التَقَـتْ مِـنْ بَيْنَتَيْنِ الغَيَاطِلُ
تَـــذَكَّرْتَ فَــانْهَلَّتْ لِعَيْنِــكَ عَــبْرَةٌ
يَجُــودُ بِهَـا جَـارٍ مِـنَ الـدَّمْعِ وَابِلُ
لَيَـــالِيَ مِــنْ عَيْـشٍ لَهَوْنَـا بِـوَجْهِهِ
زَمَانـــاً وَسـُعْدَى لِــي صـَدِيقٌ مُوَاصِلُ
فَــدَعْ عَنْــكَ سُعْدَى إِنَّمَا تُسْعِفُ النَّوَى
قِـــرَانَ الثُّرَيَّــا مَــرَّةً ثُـمَّ تَافِـلُ
إِلَيْـكَ ابنَ لَيْلَى تَمْتَطِي العِيسَ صُحْبَتِي
تَرَامَــى بِنَـا مِـنْ مَـبْرَكَيْنِ المَنَاقِلُ
تَخَلَّــلُ أَحْـــوَازَ الخُــبَيْبِ كَأَنَّهَــا
قَطـــاً قَـارِبٌ أَعْـدَادَ حُلْـوَانَ نَاهِـلُ
وَمُسْــنِفَةٌ فَضْـلَ الزِّمَـامِ إِذَا انْتَحَـى
بِهِــزَّةِ هَادِيهَــا عَلَـى السَّوْمِ بَـازِلُ
تَلَغَّبَهَـــا دُونَ ابْـــنِ لَيْلَـى وَشَفَّهَا
سـُهَادُ السـُّرَى وَالسَّبْسـَبُ المُتَمَاحِــلُ
دِلَاثُ العَـــتِيقِ مَـــا وَضـَعْتُ زِمَـامَهُ
مُنِيــفٌ بِــهِ الهَادِي إِذَا احْتُثَّ ذَامِلُ
وَأَنْــتَ ابْـنَ لَيْلَـى خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهَداً
إِذَا مَــا احْمَـأَرَّتْ بِالعَبِيطِ العَوَامِلُ
جَمِيــلُ المُحَيَّـا أَبْلَـجُ الـوَجْهِ وَاضِحٌ
حَلِيـــمٌ إِذَا مَــا زَلْزَلَتْـهُ الـزَّلَازِلُ
لَـــهُ حَسـَبٌ فِــي الحَـيِّ وَارٍ زِنَـادُهُ
عَفَـــارٌ وَمَـرْخٌ حَثَّـهُ الــوَرْيُ عَاجِـلُ
فَمَــنْ يَنْـبُ عَنِّي نَبْوَةَ البُخْلِ أَوْ يُرِدْ
لِمَعْرُوفِــــهِ صـَرْفاً فَإِنَّـــكَ بَــاذِلُ
أُدِيـــرَتْ حَمَــالَاتُ المَكَــارِمِ كُلُّهَـا
عَلَيْـــكَ فَلَــمْ تَبْخَـلْ فَفَضْـلُكَ شَـامِلُ
وَأَنْـــتَ أَبُـــو ضـَيْفَيْنِ ضَيْفٌ نَفَعْتَـهُ
بِنَفْحَـــةِ عُــرْفٍ عَاجِــلٍ فَهْــوَ زَائِلُ
وَآخَــرُ يَرْجُــو مِنْـكَ مَا نَـالَ قَبْلَـهُ
أَخُـــوهُ الَّــذِي جَهَّزْتَـهُ فَهْـوَ نَـازِلُ
جَمَعْـــتَ خِلَالاً كُــلُّ مَـنْ نَـالَ مِثْلَهَـا
لِحَمْــلِ الثِّقَــالِ المُضْـلِعَاتِ حَمَـائِلُ
رَحُبْـــتَ بِهَــا سَرْباً فَـأَجْزَأْتَ كلَّهَـا
بِحِفْــظٍ فلَـمْ يَفْـدَحْكَ مَـا أَنْـتَ حَامِلُ
وَفِيـــكَ ابْــنَ لَيْلَـى عِـزَّةٌ وَبَسَـالَةٌ
وَغَـــرْبٌ وَمَـوْزُونٌ مِـنَ الحِلْـمِ ثَاقِـلُ
أَبَـــأْتَ الّــذِي وُلِّيـتَ حَتَّـى رَأَبْتَـهُ
وَأَنْــتَ لِـذِي القُرْبَى وَذِي الوُدِّ وَاصِلُ
وَإِنَّــكَ تَــأْبَى الضَّيْمَ فِـي كُـلِّ مَوْطِنٍ
قَـــدِيماً وَأَنْـــتَ الشَّيْظَمِيُّ الحُلَاحِـلُ
بَغَـــاكُمْ رِجَــالٌ عِنْــدَ كُــلِّ مُلِمَّـةٍ
مُعِيــنٌ عَلَيْكُـمْ مَـا اسْـتَطَاعَ وَخَـاذِلُ
فَمَـــا زِلْتُـمُ بِالنَّـاسِ حَتَّـى كَـأَنَّهُمْ
مِــنَ الخَـوْفِ طَيْـرٌ أَخْـذَأَتْهَا الأَجَادِلُ
طِعَــانٌ يَفُـضُّ الجُـدْلَ عَـنْ آنُفِ الشَّبَا
وَضــَرْبٌ بِـــبِيضٍ أَخْلَصـَتْهَا الصـَّيَاقِلُ
لَوَامِـــعَ يَخْطِفْــنَ النُّفُــوسَ كَأَنَّهَـا
مَصَـــابِيحُ شـُبَّتْ أَوْ بُـــرُوقٌ عَوَامِـلُ
إِذَا بَلَّــتِ الخِرْصَـانِ صَـاحَتْ كُعُوبُهَـا
فَلَــمْ تَبْـقَ إِلَّا المَارِنَـاتُ الـذَّوَابِلُ
وَإِلّا يُعِقْنِــي المَــوْتُ وَالمَـوْتُ غَالِبٌ
لَــــهُ شـَرَكٌ مَبْثُوثَــــةٌ وَحَبَـــائِلُ
أُحَبِّـــرْ لَـــهُ قَـــوْلاً تَنَاشـَدُ شِعْرَهُ
إِذَا مَـا الْتَقَتْ بَيْنَ الجِبَالِ القَبَائِلُ
وَتَصْـــدُرُ شـَتَّى مِـــنْ مَصـَبٍّ وَمُصْــعِدٍ
إِذَا مَــا خَلَـتْ مِمَّـنْ يَحُـلُّ المَنَـازِلُ
يُغَنِّــي بِهَـا الرُّكْبَـانُ مِـنْ آلِ يَحْصُبٍ
وَبُصْــــرَى وَتَرْوِيـــهِ تَمِيــمٌ وَوَائِلُ
وَأَلَّا يَلِــــي وُدِّي وَلَا حُسْــنَ مِــدْحَتِي
دَنِـــــيٌّ وَلَا ذُو خَصْـــمَةٍ مُتَضَـــائِلُ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ