هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَلَــوْلَا اللـهُ ثُمَّ نَدَى ابْنِ لَيْلَى
وَأَنِّــي فِــي نَوَالِـكَ ذُو ارْتِغَابِ
وَبَــاقِي الــوُدِّ مَا قَطَعَتْ قَلُوصِي
مَهَــامِهَ بَيْــنَ مِصْـرَ إِلَـى غُرَابِ
فَلَــمْ تَقْــرِضْ بَلَاكِـثَ عَـنْ يَمِيـنٍ
وَلَـمْ تَمْـرُرْ عَلَـى سـَهْلِ العُنَـابِ
وَكُنْــتُ عَتَبْــتُ مَعْتَبَــةً فَلَجَّــتْ
بِـيَ الغُلْـوَاءُ عَـنْ سـَنَنِ العِتَابِ
وَمَــا زَالَـتْ رُقَـاكَ تَسـُلُّ ضـِغْنِي
وَتُخْــرِجُ مِــنْ مَكَامِنِهَـا ضـِبَابِي
وَيَرْقِينِــي لَــكَ الحَـاوُونَ حَتَّـى
أَجَابَــكَ حَيَّــةٌ تَحْــتَ الحِجَــابِ
ســَأَجْزِيهِ بِهَــا رَصــَدَاتِ شــُكْرٍ
عَلَــى عُــدَوَاءَ دَارِي وَاجْتِنَـابِي
وَنَــازَعَنِي إِلَــى مَدْحِ ابْنِ لَيْلَى
قَوَافِيَهَـــا مُنَازعَـــةَ الطّـرَابِ
فَلَيْــسَ النَّيــلُ حِيـنَ عَلَتْ قَرَاهُ
غَـــوَالِبُهُ بِـــأَغْلَبَ ذِي عُبَــابِ
بِأَفْضـَلَ نَــائِلًا مِنْــهُ إِذَا مَــا
تَسـَامَى المَـاءُ فَانْغَمَسَ الرَّوَابِي
وَيَغْمُرُنَـا إِذَا نَحْــنُ الْتَقَيْنَــا
بِطَــامِي المَــوْجِ مُضْطَرِبِ الحَبَابِ
وَيَضــْرِبُ مِــنْ نَوَالِــكَ فِـي بِلَادٍ
مِــنَ المَعْــرُوفِ وَاســِعَةٍ رِحَـابِ
وَأَنْــتَ دَعَامَــةٌ مِــنْ عَبْـدِ شَمْسٍ
إِذَا انْتُجِبُـوا مِـنَ السِّرِّ اللُّبَابِ
مِــنَ اللّائِي يَعُــودُ الحِلْمُ فِيهِمْ
وَيُعْطُــونَ الجَزِيـــلَ بِلَا حِسَــابِ
وَهُـــمْ حُكَّـــامُ مُعْضـِلَةٍ عَقَــامٍ
فَكَــمْ بَعَثُــوا بِهَا فَصْلَ الخِطَابِ
إِذَا قَرَعُــوا المَنَـابِرَ ثُمَّ خَطُّوا
بِــــأَطْرَافِ المَخَاصـِرِ كَالغِضـَابِ
قَضَـوْا فِيـهَـا وَلَـمْ يَتَـوَهَّمُوهَـا
بِفَاصـــِلَةٍ مُبَيَّنَــــةِ الصــَّوَابِ
وَهُــمْ أَحْلَــى إِذَا مَا لَمْ تُثِرْهُمْ
عَلَــى الأَحْنَـاكِ مِنْ عَذَقِ ابنِ طَابِ
أَبُــوكَ حَمَــى أُمَيَّـةَ حِيـنَ زَالَتْ
دَعَائِمُهَـــا وَأَصْــــحَرَ لِلضـِّرَابِ
وَكَــانَ المُلْــكُ قَـدْ وَهَنَتْ قِوَاهُ
فَــرَدَّ المُلْــكَ مِنْهَا فِي النِّصَابِ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ