هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَفَــا مَيْــثُ كُلْفَـى بَعْـدَنَا فَالأَجَـاوِلُ
فَأَثْمَــادُ حَســْنَى فَـالبِرَاقُ القَوَابِـلُ
كَـأَنْ لَـمْ تَكُـنْ سـُعْدَى بِأَعْنَـاءِ غَيْقَـةٍ
وَلَــمْ تُــرَ مِــنْ سـُعْدَى بِهِـنَّ مَنَـازِلُ
وَلَــمْ تَتَرَبَّــعْ بِالســُّرَيْرِ وَلَـمْ يَكُـنْ
لَهَـا الصـَّيْفَ خَيْمَـاتُ العُـذَيْبِ الظَّلَائِلُ
أَبَـى الصـَّبْرَ عَـنْ سـُعْدَى هَوىً ذُو عَلَاقَةٍ
وَوَجْــدٌ بِســُعْدَى شـَارَكَ القَلْـبَ قَاتِـلُ
تَصــُدُّ فَلَا تُرْمَــى إِذَا الشـَّخْصُ فَاتَهَـا
وَتَرْمِــي إِذَا مَـا أَمْكَنَتْهَـا المَقَاتِـلُ
مَتَـى أَسـْلُ عَـنْ سـُعْدَى يَهِجْنِـي لِذِكْرِهَا
حَمَـــــائِمُ أَوْ أَطْلَالُ دَارٍ مَوَاثِـــــلُ
أَضـَرَّتْ بِهَـا الأَنْـوَاءُ وَالرِّيـحُ وَالنَّدَى
وَغَيَّــرَ مَغْنَاهَــا الضــُّحَى وَالأَصــَائِلُ
وَوَاللــهِ مَـا أَدْرِي وَلَـوْ حُـبَّ قُرْبُهَـا
إِلَى النَّفْسِ مَاذَا اللهُ فِي القُرْبِ فَاعِلُ
فَــدَعْ عَنْــكَ مَــا لَا تَســْتَطِيعُ طِلَابَـهُ
وَمَــنْ لَــكَ عَنْــهُ لَـوْ تَفَكَّـرْتَ شـَاغِلُ
إِلَـى طَيِّـبِ الأَثْـوَابِ قَـدْ أُلْهِـمَ التُّقَى
هِجَــانِ البَنِيــنِ يَعْتَرِيــهِ المُعَاقِـلُ
وَهُـــوبٌ بِأَعْنَــاقِ المِئِيــنَ عَطَــاؤُهُ
غَلُــوبٌ عَلَـى الأَمْـرِ الَّـذِي هُـوَ فَاعِـلُ
إِذَا قَــالَ إِنِّــي فَاعِــلٌ تَــمَّ قَـوْلُهُ
فَأَمْضــَى مَوَاعِيــدَ الَّــذِي هُـوَ قَـائِلُ
أُرِيــدُ أَبَــا مَــرْوَانَ إِنِّــي رَأَيْتُـهُ
كَرِيمــاً وَتَنْمِيــهِ الفُــرُوعُ الأَطَـاوِلُ
طَوِيـــلُ القَمِيـــصِ لَا يُــذَمُّ جَنَــابُهُ
نَبِيــلٌ إِذَا نِيطَــتْ عَلَيْــهِ الحَمَـائِلُ
أَمِيــنٌ مُقِــرُّ الصــَّدْرِ يَســْبِقُ قَـوْلَهُ
بِفِعْـــلٍ فَيَـــأْبَى أَنْ يُخَيَّـــبَ آمِــلُ
وَلَا هُــــوَ مَســــْبُوقٌ بِشـــَيْءٍ أَرَادَهُ
وَلَا هُــوَ مُلْهِيــهِ عَــنِ الحَــقِّ بَاطِـلُ
بَنَــى لَـكَ أَشـْرَافَ المَعَـالِي وَسـُورَهَا
بِنَــا كُــلِّ بُنْيَــانٍ لَهَــا مُتَضــَائِلُ
أَبٌ لَـــكَ رَاضَ المُلْــكَ حَتَّــى أَذَلَّــهُ
وَحَتَّــى اطْمَــأَنَّتْ بِالرِّجَــالِ الـزَّلَازِلُ
وَأَنْــتَ أَبُــو شــِبْلَيْنِ شــَاكٍ ســِلَاحُهُ
خَفِيَّـــةُ مِنْـــهُ مَـــأْلَفٌ فَالغَيَاطِــلُ
لَـــهُ بِجَنُــوبِ القَادِســِيَّةِ فَالشــَّرَى
مَـــوَاطِنُ لَا يَمْشـــِي بِهِــنَّ الأَرَاجِــلُ
يَــرَى أَنَّ أُحْــدَانَ الرِّجَــالِ غَفِيــرَةٌ
وَيَقْــدُمُ وَسـْطَ الجَمْـعِ وَالجَمْـعُ حَافِـلُ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ