هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَحَا قَلْبُـهُ يَـا عَـزَّ أَوْ كَادَ يَذْهَلُ
وَأَضْـــحَى يُرِيـدُ الصَّرْمَ أَوْ يَتَبَـدَّلُ
أَيَــادِي سَبَا يَا عَزَّ مَا كُنْتُ بَعْدَكُمْ
فَلَـمْ يَحْـلَ لِلعَيْنَيْـنِ بَعْـدَكِ مَنْـزِلُ
وَخَبَّرَهَـــا الوَاشُـونَ أَنِّـي صَرَمْتُهَا
وَحَمَّلَهَـــا غَيْظَـــاً عَلَيَّ المُحَمِّــلُ
وَإِنِّـي لَمُنْقَـادٌ لَهَا اليَوْمَ بِالرِّضَى
وَمُعْتَــــذِرٌ مِـــنْ سـُخْطِهَا مُتَنَصـِّلُ
أَهِيـمُ بِأَكْنَـافِ المُجَمَّـرِ مِـنْ مِنـىً
إِلَـــى أُمِّ عَمْــرٍ إِنَّنِــي لَمُوَكَّــلُ
إِذَا ذَكَرَتْهَــا النَّفْـسُ ظَلَّـتْ كَأَنَّمَا
عَلَيْهَـا مِـنَ الـوَرْدِ التَّهَامِيِّ أَفْكَلُ
وَفَاضـَتْ دُمُـوعُ العَيْـنِ حَتَّـى كَأَنَّمَا
بِوَادِي القُرَى مِنْ يَابِسِ الثَّغْرِ تُكْحَلُ
إِذَا قُلْتُ أَسْلُو غَارَتِ العَيْنُ بِالبُكَا
غِـــرَاءً وَمَـــدَّتْهَا مَــدَامِعُ حُفَّـلُ
إِذَا مَــا أَرَادَتْ خُلَّـةٌ أَنْ تُزِيلَنَـا
أَبَيْنَــا وَقُلْنَــا الحَاجِبِيَّــةُ أَوَّلُ
سـَنُولِيكَ عُرْفــاً إِنْ أَرَدْتِ وِصـَالَنَا
وَنَحْـــنُ لِتِلْــكَ الحَاجِبِيَّــةِ أَوْصَلُ
لَهَــا مَهَــلٌ لَا يُسْــتَطَاعُ دِرَاكُــهُ
وَسَـــابِقَةٌ فِــي الحُـبِّ مَا تَتَحَـوَّلُ
تَرَامَــى بِنَـا مِنْهَـا بِحَـزْنِ شَرَاوَةٍ
مُفَـــوِّزَةً أَيْـــدٍ إِلَيْــكَ وَأَرْجُــلُ
كَـأَنَّ وِفَـارَ القَـوْمِ تَحْـتَ رِحَالِهَـا
إِذَا حُسـِرَتْ عَنْهَــا العَمَـائِمُ عُنْصُلُ
يَــزُرْنَ أَمِيــرَ المُـؤْمِنِينَ وَعِنْـدَهُ
لِــذِي المَـدْحِ شُكْرٌ وَالصَّنِيعَةِ مَحْمِلُ
لَــــهُ شِــيمَتَانِ مِنْهُمَـــا أُنْسِيُّةٌ
وَوَحْشـِيَّةٌ إِغْرَاقُهَــا النَّهْـيِ مُعْجَـلُ
فَرَاعِهِمَـــا مِنْــهُ فَإِنَّهُمَــا لَــهُ
وَإِنَّهُمَـــا مِنْــهُ نَجَــاةٌ وَمَحْفِــلُ
وَأَنْـتَ المُعَلَّـى يَـوْمَ لُفَّـتْ قِدَاحُهُمْ
وَجَــالَ المَنِيــحُ وَسْـطَهَا يَتَقَلْقَـلُ
وَمِثْلُـــكَ مِــنْ طُلَّابِهَــا خَلَصَتْ لَـهُ
وَقَــــارُكَ مَرْضـِيٌّ وَرَبْعُــكَ جَحْفَــلُ
نَهَيْـتَ الأُلَـى رَامُـوا الخِلَافَةَ مِنْهُمُ
بِضـَرْبِ الطُّلَـى وَالطَّعْنِ حَتَّى تَنَكَّلُوا
وَأَنْكَـرْتَ أَنْ مَـارَوْكَ فِـي مُسْـتَنِيرَةٍ
لَكُــمْ حَقُّهَــا وَالحَــقُّ لَا يَتَبَــدَّلُ
أَبُـوكُمْ تَلَافَـى يَـوْمَ نَقْعَـاءَ رَاهِـطٍ
بَنِــي عَبْـدِ شَمْسٍ وَهْـيَ تُنْفَى وَتُقْتَلُ
إِذَا النَّـاسُ سَـامُوكُمْ مِنَ الأَمْرِ خُطَّة
لَهَـا خَمْطَـةٌ فِيهَـا السِّمَامُ المُثَمَّلُ
أَبَــى اللـهُ لِلشُّمِّ الأُنُـوفِ كَـأَنَّهُمْ
صـَوَارِمُ يَجْلُوهَـــا بِمُؤْتَـــةَ صَيْقَلُ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ