هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَطْلَالُ دَارٍ مِــــنْ سـُعَادَ بِيَلْبَــنِ
وَقَفْـتُ بِهَـا وَحْشـاً كَـأَنْ لَـمْ تُدَمَّنِ
إِلَـى تَلَعَـاتِ الخُـرْجِ غَيَّـرَ رَسْـمَهَا
هَمَـــائِمُ هَطَّالٍ مِـنَ الـدَّلْوِ مُـدْجِنِ
عَرَفْـــتُ لِسُعْدَى بَعْـدَ عِشْـرِينَ حِجَّـةً
بِهَـا دَرْسُ نُـؤْيٍ فِـي المَحَلَّـةِ مُنْحَنِ
قَــدِيمٌ كَوَقْـفِ العَـاجِ ثُبِّـتَ حَـوْلَهُ
مَغَــــارِزُ أَوْتَـــادٍ بِرَضْــمٍ مُوَضَّنِ
فَلَا تُـــذْكِرَاهُ الحَاجِبِيَّـــةَ إِنَّــهُ
مَتَـى تُـــذْكِرَاهُ الحَاجِبِيَّـةَ يَحْـزَنِ
تَرَاهَــا إِذَا اسْـتَقبَلْتَهَا مُحْزَئِلَّـةً
عَلَـــى ثَفِــنٍ مِنْهَـــا دَوَامٍ مُسَفَّنِ
كَـأَنَّ قُتُـودَ الرَّحْـلِ مِنْهَـا تُبِينُهَا
قُـــرُونٌ تَحَنَّـتْ فِـي جَمَـاجِمِ أَبْـدُنِ
كَــأَنَّ خَلِيفَــيْ زَوْرِهَــا وَرَحَاهُمَـا
بُنَـــى مَكَــوَيْنِ ثُلِّمَـا بَعْـدَ صَيْدَنِ
إِلَـى ابْنِ أَبِي العَاصِي بِدَوَّةَ أَرْقَلَتْ
وَبِالسـَّفْحِ مِنْ ذَاتِ الرُّبَى فَوْقَ مُظْعِنِ
بِشـُعْثٍ عَلَيْهَــا غَيَّـرَ السَّيْرُ مِنْهُـمُ
صـَفَاءَ وُجُـــوهٍ وَهْـــيَ لَـمْ تَتَشَنَّنِ
إِذَا ذَرَّ قَــرْنُ الشَّمْسِ مَـالَتْ طُلَاهُـمُ
عَلَيْهَــا وَأَلْقَـوْا كُـلَّ سَوْطٍ وَمِحْجَـنِ
كَـأَنَّهُمُ كَـانُوا مِـنَ النَّوْمِ عَاقَرُوا
بِلَيْـــلٍ خَرَاطِيـــمَ السُّلَافِ المُسَخَّنِ
إِلَــى خَيْـرِ أَحْيَاءِ البَرِيَّـةِ كُلِّهَـا
لِـــــذِي رَحِـمٍ أَوْ خُلَّـــةٍ مُتَأَسـِّنِ
لَــهُ عَهْــدُ وُدِّ لَـمْ يُكَـدَّرْ يَزِينُـهُ
رَدَى قَــوْلِ مَعْــرُوفٍ حَـدِيثٍ وَمُزْمِـنِ
وَلَيْـسَ امْرُؤُ مَنْ لَمْ يَنَلْ ذَاكَ كَامْرِئٍ
بَـدَا نُصْـحُهُ فَاسْـتَوْجَبَ الرِّفْدَ مُحْسِنِ
فَـإِنْ لَـمْ تَكُنْ بِالشَّأْمِ دَارِي مُقِيمَةً
فَــإِنَّ بِأَجْنَــادَينَ مِنِّــي وَمَسْــكِنِ
مَنَـازِلَ لَـمْ يَعْـفُ التَّنَائِي قَدِيمَهَا
وَأُخْـــرَى بِمَيَّــافَــارِقينَ فَمَـوْزَنِ
إِذَا النَّبْـلُ فِي نَحْرِ الكُمَيْتِ كَأَنَّهَا
شـَوَارِعُ دَبْـــرٍ فِـي حُشَـافَةِ مُـدْهُنِ
وَأَنْــتَ كَرِيـمٌ بَيْـنَ بَيْـتِي أَمَانَـةٌ
بِعَلْيَــاءِ مَجْـدٍ قُـدَّمَتْ لَـكَ فَـابْتَنِ
مَصـَانِعَ عِــزٍّ لَيْـسَ بِــالتُّرْبِ شُرِّفَتْ
وَلَكِـــنْ بِصـُمِّ السـَمْهَرِيِّ المُعَــرَّنِ
وَقَــدْ عَلِمَــتْ قِـدْماً أُمَيَّـةُ أَنَّكُـمْ
مِـنَ الحَـيِّ مَـأْوَى الخَائِفِ المُتَحَصِّنِ
وَإِنْ تَقْصُرِ الدَّعْوَى إِلَى الرَّهْطِ قَصْرَةً
فَإِنَّــكَ ذُو فَضْـلٍ عَلَـى الحَـقِّ بَيِّـنِ
بِحَقِّـكَ إِنْ تَنْطِـقْ تَقُـلْ غَيْـرَ مُهْجِـرٍ
صـَوَاباً وَإِنْ يَخْفَفْ حَصَى القَوْمِ تَرْزُنِ
بَهَالِيــلُ مَعْـرُوفٌ لَكُـمْ أَنْ تَفَضَّلُوا
وَأَنْ تَحْفَظُـوا الأَحْسَـابَ فِي كُلِّ مَوْطِنِ
بِصـَبْرٍ وَإِبْقَــاءٍ عَلَـى جُـلِّ قَـوْمِكُمْ
عَلَــى كُـلِّ حَـالٍ بِالأَنَـا وَالتَحَنَّـنِ
وَلِيـــنٍ لَهُــمْ حَتَّـى كَـأَنَّ صُدُورَهُمْ
مِـنَ الحِلْـمِ كَـانَتْ عِـزَّةً لَـمْ تَخَشَّنِ
وَأَنْــتَ فَلَا تُفْقَــدْ وَلَا زَالَ مِنْكُــمُ
إِمَـــامٌ يُحَيَّــا فِــي حِجَـابٍ مُسَدَّنِ
أَشـَمُّ مِـنَ الغَـادِينَ فِـي كُـلِّ حُلَّـةٍ
يَمِيسُــونَ فِـي صِبْغٍ مِنَ العَصْبِ مُتْقَنِ
لَهُـمْ أُزُرٌ حُمْـرُ الحَوَاشِـي يَطَوْنَهَـا
بَأَقْــدَامِهِمْ فِـي الحَضْـرَمِيِّ المُلَسَّنِ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ