هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَيَأْتِي أَمِيـرَ المُـؤْمِنِينَ وَدُونَـهُ
جَمَـاهِيرُ حِسْـمَى قُورُهَـا وَحُزُونُهَـا
تُجَــاوِبُ أَصْــدَائِي بِكُــلِّ قَصِـيدَةٍ
مِــنَ الشِّعْرِ مُهْدَاةٍ لِمَنْ لَا يُهِينُهَا
أُفَخِّــمُ فِيهَــا آلَ مَـرْوَانَ إِنَّهُـمْ
إِذَا عَـمَّ خَـوْفٌ عَبْـدَ شَمْسٍ حُصُـونُهَا
أُسُــودٌ بَـوَادِي ذِي حَمَـاسٍ خَـوَادِرٌ
حَـوَانٍ عَلَـى الأَشْبَالِ مُحْمىً عَرِينُهَا
إِذَا طَلَبُوا أَعْلَى المَكَارِمِ أَدْرَكُوا
بِمَـا أَدْرَكَـتْ أَحْسَـابُ قَوْمٍ وَدِينُهَا
لَقَـدْ جَهَـدَ الأَعْـدَاءُ فَوْتَـكَ جُهْدَهُمْ
وَضَـافَتْكَ أَبْكَـارُ الخُطُـوبِ وَعُونُهَا
فَمَـا وَجَدُوا فِيكَ ابْنَ مَرْوَانَ سَقْطَةً
وَلَا جَهْلَــةً فِـي مَـأْزِقٍ تَسْـتَكِينُهَا
وَلَكِــنْ بَلَوْا فِي الجِدِّ مِنْكَ ضَرِيبَةً
بَعِيـداً ثَرَاهَـا مُسْـمَهِرّاً وَجِينُهَـا
إِذَا جَـاوَزُوا مَعْرُوفَهَـا أَسْـلَمَتْهُمُ
إِلَـى غَمْـرَةٍ لَا يَنْظُرُ العَوْمَ نُونُهَا
إِذَا مَا أَرَادَ الغَزْوَ لَمْ تَثْنِ عَزْمَهُ
حَصَــانٌ عَلَيْهَـا نَظْـمُ دُرٍّ يَزِينُهَـا
نَهَتْـهُ فَلَمَّـا لَـمْ تَرَ النَّهْيَ عَاقَهُ
بَكَــتْ فَبَكَـى مِمَّـا شَجَاهَا قَطِينُهَا
وَلَــمْ يَثْنِهِ عِنْـدَ الصَّبَابَةِ نَهْيُهَا
غَـدَاةَ اسْـتَهَلَّتْ بِالـدُّمُوعِ شُؤُونُهَا
وَلَكِــنْ مَضَــى ذُو مِــرَّةٍ مُتَثَبِّــتٌ
لِسـُنَّةِ حَـــقٍّ وَاضـِحٍ يَسْـــتَبِينُهَا
أَشـَمُّ عَمِيـمٌ فِـي العَمَامَـةِ أَظْهَرَتْ
حَزَامَتُـــهُ أَجْلَادَ جِسْــمٍ يُعِينُهَــا
وَصـِدْقَ مَوَاعِيــدٍ إِذَا قِيـلَ إِنَّمَـا
يُصـَدِّقُ مَوْعُــودَ المَغِيـبِ يَقِينُهَـا
وَهُــمْ يَضْـرِبُونَ الصَّفَّ حَتَّى يُثَبِّتُوا
وَهُـمْ يُرْجِعُـونَ الخَيْلَ جُمّاً قُرُونُهَا
فَــتىً أَخْلَصَتْهُ الحَـرْبُ حَتَّى تَقَلَّبَتْ
كَمَــا أَخْلَصَتْ عَضْـباً بِضَرْبٍ قُيُونُهَا
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ