هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَرَفْـتُ الـدَّارَ كَالخِلَلِ البَوَالِي
بِفَيْــفِ الخَـائِعِينَ إِلَـى بَعَـالِ
دِيَـارٌ مِـنْ عُزَيْـزَةَ قَـدْ عَفَاهَـا
تَقَـادُمُ سَـالِفِ الحِقَـبِ الخَوَالِي
كَــأَنَّ حُمُــولَهُمْ لَمَّــا تَــوَلَّتْ
بِيَلْيَــلَ وَالنَّـوَى ذَاتُ انْفِتَـالِ
وَعَـــدَّتْ نَحْــوَ أَيْمَنِهَــا وَصَدَّتْ
عَــنِ الكُثْبَـانِ مِـنْ صُعْدٍ وَخَـالِ
شـَوَارِعُ فِـي ثَرَى الخَرْمَاءِ لَيْسَتْ
بِجَاذِيَــةِ الجُــذُوعِ وَلَا رِقَــالِ
فَسـَجَّفْنَ الخُـــدُورَ بِكُــلِّ وَجْـهٍ
نَقِــــيٍّ لَــــوْنُهُ كَسَنَا الهِلَالِ
بِكُــلِّ تَلَاعَــةٍ كَالبَــدْرِ لَمَّــا
تَنَــوَّرَ وَاسْـتَقَلَّ عَلَـى الجِبَـالِ
كَـأَنَّ الرِّيـحَ تَثْنِـي حِيـنَ هَبَّـتْ
وَلَـــوْ ضـَعُفَتْ بِهِـنَّ فُرُوعَ ضَـالِ
كَسَوْنَ الرَّيْطَ ذَا الهُدْبِ اليَمَانِي
خُصُــوراً فَــوْقَ أَعْجَــازٍ ثِقَـالِ
وَيَجْعَلْــنَ الخَلَاخِـلَ حِيـنَ تُلْـوَى
بِأَسْـــؤُقِهِنَّ فِـــي قَصَبٍ خِــدَالِ
وَكُنْــتُ قُبَيْـلَ أَنْ يُخْلِفْـنَ ظَنِّـي
أُكَـــذِّبُ بِــالتَفَرُّقِ وَالزِّيَــالِ
فَلَمَّـــا أَنْ رَأَيْـتُ العِيـسَ صَبَّتْ
بِـذِي المَـأْثُولِ مُجْمِعَةَ التَّوَالِي
وَقَحَّــمَ سَيْرُنَا مِـنْ قُـورِ حِسْـمَى
مُــرُوتَ الرَّعْــيِ ضَـاحِيَةَ الظِّلَالِ
وَأَرْغَـمَ مَـا عَزَمْـنَ البَيْـنُ حَتَّى
دَفَعْـنَ بِـذِي المَـزَارِعِ وَالنِّجَالِ
فَقُلْـتُ وَقَـدْ جَعَلْـنَ بِـرَاقَ بَـدْرٍ
يَمِينـــاً وَالعُنَابَـةَ عَـنْ شِمَالِ
وَأَشْــمَتِّ العِــدَى حَتَّــى كَـأَنِّي
وَإِيَّاهَــا لَهُــمْ غَـرَضُ النِّبَـالِ
وَأَبْعَـدُ مَـا بَـدَا لَـكَ غَيْرَ مُشْكٍ
خَلِيلاً لَسْــتَ أَنْــتَ لَـهُ بِقَـالِي
أَقُـولُ لَهَـا عُزَيْـزَ مَطَلَـتِ دَيْنِي
وَشـَرُّ الغَانِيَــاتِ ذَوُو المِطَـالِ
فَقَـالَتْ وَيْـبَ غَيْـرِكَ كَيْـفَ أَقْضِي
غَرِيمــاً مَـا ذَهَبْـتُ لَـهُ بِمَـالِ
فَأُقْسـِمُ لَـوْ أَتَيْـتُ البَحْرَ يَوْماً
لِأَشْـــرَبَ مَـــا سَقَتْنِي مِـنْ بُلَالِ
وَأُقْســِمُ أَنَّ حُبَّـــكِ أُمَّ عَمْـــرٍ
لَـــدَى جَنْـبِي وَمُنْقَطَـعِ السُّعَالِ
كُثيِّرُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِيُّ، اشْتُهِرَ بِكُثَيِّرِ عَزَّةَ وَهِي مَحْبُوبَتُهُ وغالِبُ شِعْرِهِ تَشبِيبٌ بِهَا، وَيُقالُ لَهُ ابنُ أَبِي جُمُعَةَ نسبة لجدِّه لِأُمِّهِ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ المُقدَّمِينَ فِي الْعَصْرِ الأُمَوِيِّ، وَهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُتيَّمِينَ الْمَشْهُورِينَ، قالَ عَنْهُ المَرزُبانِيُّ: " كانَ شاعِرَ أَهلِ الحِجازِ فِي الإِسلامِ لَا يُقَدِّمُونَ عَليهِ أَحَداً"، وهوَ مِنْ أَهلِ الْمَدِينةِ المُنوَّرَةِ وَأَكْثَرُ إِقامَتِهِ بِمِصْرَ، وفدَ عَلى الْخُلفاءِ وَكانَ شاعِرَ بَنِي مَروانَ وخاصّاً بِعبدِ الْمَلِكِ وكانُوا يُعَظِّمُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ. وكانَ مُفْرِطَ الْقِصَرِ دَمِيماً، فِي نَفْسِهِ شَمَمٌ وَتَرَفُّعٌ، تُوفِيَ نَحْوَ سَنَةِ 105 لِلْهِجْرَةِ