هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنَّـــى وَمِــنْ أَيْــنَ آبَــكَ الطَّــرَبُ
مِــــنْ حَيْـــثُ لَا صـــَبْوَةٌ وَلَا رِيَـــبُ
لَا مِــــــنْ طِلابِ المُحَجَّبَـــــاتِ إِذا
أَلْقَــــى دُونَ المَعَاصـــِرِ الحُجُــــبُ
وَلَا حُمُـــــولٍ غَـــــدَتْ وَلَا دِمَــــنٍ
مَــرَّ لَهــا مِـنْ بَعْــدِ حِقْبَــةٍ حِقَــبُ
وَلَـمْ تَهِجْنِي الظُّـؤارُ فِي الْمَنْزِلِ الْـ
قَفْــرِ بُرُوكــاً وَمَــا لَهَـــا رُكَـــبُ
جُـــرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفَـــاتٌ عَلَــى الْـــ
أَوْرَقِ لَا رِجْعَــــــــةٌ وَلَا جَلَـــــــبُ
وَلَا مَخَـــــاضٌ وَلَا عِشــــارُ مَطــــا
فِيـــــلُ وَلَا قُــــــرَّحٌ وَلَا ســـــَلُبُ
أُنِخْــنَ أُدْمَــاً فَصـِرْنَ دُهْمــاً وَمَــا
غَيَّرَهُـــــنَّ الْهِنـــــاءُ وَالْجَــــرَبُ
كــانَتْ مَطَايـا الْمُضـَمَّناتِ مِـنَ الْــ
جُــــوعِ دَواءَ الْعِيَـــالِ إِنْ ســَغِبُوا
وَلَا شــَجِيجٌ أَقَــامَ فِــي دِمْنَـةِ الْــ
مَنْــــــزِلِ لَا نَاكِـــــحٌ وَلَا عَــــزَبُ
أَشـــْعَثُ ذُو لِمَّـــةٍ تَخَطَّـــأَهُ الــدْ
دُهْـــنُ غَنْيـــاً وَمَـــا لَـــهُ نَشــَبُ
قَلَّــدُهُ كَالْوِشــاحِ جَــالَ عَلَـى الْــ
كَــــاعِبِ مِـــنْ مُنْهِجَـــاتِهِ الطُّنُــبُ
ولَا كَمِـدْرَى الصـَّنَاعِ أُلْقِـيَ فـي الـدْ
دِمْنَـــــةِ لا مُصْـــــفَحٌ وَلَا خَشــــِبُ
وَلَا دَوادٍ أُذِلَّ مِنْهُــــــنَّ لِلْـــــــ
وِلْــدَةِ مــا جَــرَّرُوا وَمَـــا سـَحَبُوا
مَــا لِــيَ فِي الـدَّارِ بَعْـدَ سـاكِنِها
وَلَـــــوْ تَــــذَكَّرْتُ أَهْلَهــــا أَرَبُ
لَا الـــدَّارُ رَدَّتْ جَـــوابَ ســـائِلِها
وَلَا بَكَــــتْ أَهْلَهـــا إِذا اغْتَرَبُــوا
أَهْلانِ لِلــدَّارِ مِنْهُــمْ الْأَنَـــسُ الـظْ
ظَـــــاعِنُ مِنْهُــــم بـــاكٍ وَمُكْتَئِبُ
والْــــوَحْشُ بَعْــدَ الْأَنِيــسِ قَاطِنَــةٌ
لِكُــــلِّ دَارٍ مِـــنْ أَهْلِهـــا عُقَـــبُ
لَا هَــــؤلاءِ اجْتَــــوَتْ وَلَا نَكِــــرَتْ
وَلَا عَلَــــــى هـــــؤُلاكَ تَنْتَحِـــــبُ
يَــا بَـاكِيَ التَّلْعَــةِ الْقِفـارِ وَلَـمْ
تَبْــــكِ عَلَيْـــــكَ التِّلاَعُ وَالرَّحَـــبُ
أَبْــرِحْ بِمَــنْ كُلِّــفَ الـدِّيارَ وَمَــا
تَزْعُــــمُ فِيـــهِ الشــَّواحِجُ النُّعُــبُ
وَالْأَظْبِـيَ الْبَارِحـاتِ هَـلْ كَانَ فِي الْـ
أَقْــرُنِ مِنْهــا أَمْ لَــمْ يَكُــنْ عَضــَبُ
هــذا ثَنَــائِي عَلَــى الـدِّيارِ وَقَـدْ
تَأْخُــــذُ مِنِّـــي الــدِّيارُ وَالنَّســَبُ
وَأَطْلُــبُ الشــَّأْوَ مِــنْ نَـوازِعِ الـلْ
لَهْـــوِ وَأَلْقَــــى الصــِّبا فَنَصــْطَحِبُ
وَأَسْــــتَبِي الْكَــاعِبَ الْعَقِيلَــةَ إِذْ
أَســــْهُمِي الصَّـــــائِباتُ وَالصـــُّيُبُ
وَأَشــْغَلُ الْفارِغـاتِ مِـنْ أَعْيُـنِ الْــ
بِيـــــضِ وَيَســـــْلُبْنَنِي وأَســــْتَلِبُ
إِذْ لِمَّتِـــــي جَثْلَــــةٌ أُكَفِّئُهــــا
يَضـــْحَكُ مِنِّـــي الْغَـــوانِيُ العَجَــبُ
فَاسْــــتَبْدَلَتْ بِالســـَّوادِ أَبْيَــضَ لَا
يَكْتُمُـــــهُ بِالْخِضـــــابِ مُخْتَضــــِبُ
وَصـــِرْتُ عَــمَّ الْفَتــاةِ تَتْئِبُ الْـــ
كَـــــاعِبُ مِـــــنْ رُؤْيَتِــــي وَأَتَّئِبُ
يَحْسـُبْنَ لِـي فِـي السـِّنِينِ خَمْسِينَ تَكْـ
بِيـــــرِي وَالْأَرْبَعِيـــــنَ أَحْتَســــِبُ
مُنْطَوِيـــاتٍ كَمـــا انْطَــوَيْتُ وَقَــدْ
يُقْبَـــضُ بَعْــدَ انْبِســـاطِهِ الســَّبَبُ
فَــاعْتَتَبَ الشــَّوْقُ مِـنْ فُـؤادِيَ وَالـشْ
شـــِعْرُ إِلَـــى مَــنْ إِليــهِ مُعْتَتَــبُ
إِلَــى الســِّراجِ الْمُنِيـــرِ أَحْمَـدَ لَا
تَعْــــــدِلُنِي رَغْبَـــــةٌ وَلَا رَهَــــبُ
عَنْـهُ إِلَـى غَيْـرِهِ وَلَــوْ رَفَــعَ الـنْ
نـــاسُ إِلَــيَّ الْعُيُــونَ وَارْتَقَبُــوا
وَقِيــلَ أَفْرَطْــتُ بَــلْ قَصــَدْتُ وَلَــوْ
عَنَّفَنِـــي الْقَــــائِلونَ أَوْ ثَلَبُـــوا
إِلَيــكَ يــا خَيْـرَ مَـنْ تَضـَمَّنَتِ الْــ
أَرْضُ وَإِنْ عــــابَ قَـــوْلِيَ الْعَيَــــبُ
لَـــجَّ بِتَفْضـــِيلِكَ اللِّســـانُ وَلَــوْ
أُكْثِــــرَ فِيــكَ الضــَّجاجُ وَاللَّجَــبُ
أَنْـتَ الْمُصـَفَّى الْمُهَذَّبُ الْمَحْضُ فِي النْ
نِسْــــبَةِ إِنْ نَـــصَّ قَوْمَـــكَ النَّســَبُ
أَكْــــرَمُ عِيــــدَانِنَا وَأَطْيَبُهــــا
عُـــودُكَ عُـــودُ النُّضــارِ لَا الْغَــرَبُ
مــا بَيْــنَ حَــوَّاءَ أَنْ نُسـِبْتَ إِلَــى
آمِنَــــةَ اعْتَــــمَّ نَبْتُـــكَ الْهَــدَبُ
قَرْنــاً فَقَرْنـاً تَنَاسـَخُوكَ لَــكَ الْــ
فِضـــَّةُ مِنْهــــا بَيْضـــاءُ وَالــذَّهَبُ
حَتَّـــى عَلا بَيْتُـــكَ الْمُهَـــذَّبُ مِــنْ
خِنْــــدِفَ عَلْيَـــاءَ تَحْتَهــا الْعَــرَبُ
يَنْشـــَقُّ عَــنْ حَــدِّها الْأتِــيُّ كَمَــا
شـــُقَّتْ مَـــآلِي الْمَـــآتِمِ الْقُشـــُبُ
وَالســَّابِقُ الْصــَّادِقُ الْمُوَفَّـقُ وَالْــ
خــــاتِمُ لِلْأَنْبِيــــاءِ إِذ ذَهَبُــــوا
والحَاشـــِرُ الْآخِــرُ الْمُصــَدِّقُ لِلْـــ
أَوَّلِ فِيمَــــا تَنَاســــَخُ الْكُتُـــــبُ
وَالرَّاكِــبُ الطَّــالِبُ الْمُسـْخَّرَةُ الْــ
رِّيــــحُ لَـــهُ ناصـــِرَيْنِ وَالرُّعُـــبُ
وَالطَّيِّبُــونَ الْمُســَوَّمُونَ أُولـو الْــ
أَجْنِحَـــةِ الْمُـــدْرِكُونَ مــا طَلَبُــوا
مُبَشـــِّراً مُنْــــذِرَاً ضـــِياءَ بِـــهِ
أُنْكِـــرَ فِينـــا الــدُّوارُ وَالنُّصــُبُ
مِـنْ بَعْـدِ إِذْ نَحْــنُ عَــاكِفُونَ لَهَــا
بِــالعَتْرِ تِلْــكَ الْمَناســِكُ الْخَيَـــبُ
وَمِلَّـةُ الزَّاعِمِيـنَ عيســى ابـنَ اللّـ
ــــهِ وَمَــا صــَوَّرُوا وَمَــا صــَلَبُوا
مُهَــاجِراً ســَائِراً وَقَـدْ شـَالَتِ الْــ
ــــحَرْبُ لِقَاحــاً لِغُبْرِهــا الْكُثَــبُ
مَبْســـــُورَةً شـــــارِفاً مُصــــَرَّمَةً
مَحْلُوبُهـــا الصـــَّابُ حِيــنَ تُحْتَلَــبُ
فِـــي مَـــرِنٍ يَنْتَهِــي إِلَــى مَــرِنٍ
عَنْـــهُ انْصــِرافاً وَالْحَــالُ يَنْقَلِــبُ
فِـــي طَلَـــقٍ مِيــحَ لِلْأُوَيْــسِ وَلِلْـــ
خَــــزْرَجِ مَـــا لَا تَضـــَمَّنُ الْقُلُـــبُ
مَجْـــدُ حَيـــاةٍ وَمَجْــــدُ آخِــــرَةٍ
ســــَجْلانِ لَا يَنْزَحَـــانِ مَــا شــَرِبُوا
وَاسْـمٌ هُـوَ الْمُسْـتَفادُ لَا النَّبَـزُ الْـ
كــــاذِبُ مَـــنْ قَـــالَهُ وَلَا اللَّقَــبُ
لَا مِـــــــنْ تِلادٍ وَلَا تُــــــراثِ أَبٍ
إِلَّا عَطــــاءَ الَّــــذِي لَــهُ غَضــِبُوا
يـا صـاحِبَ الْحَـوْضِ يَـومَ لَا شـِرْبَ لِلْـ
ــــوارِدِ إِلَّا مَـــا كَـــانَ يَضـــْطَرِبُ
نَفْســـِي فَـــدَتْ أَعْظُمـــاً تَضــَمَّنَها
قَبْـــرُكَ فِيـــهِ الْعَفَـــافُ وَالْحَســَبُ
أَجْــرُكَ عِنْــدِي مِــنَ الْأَوِدِّ لِقُرْبــاكَ
ســــــَجِيّاتُ نَفْســـــِيَ الــــــوُظُبُ
فِــــي عُقَــدٍ مِــنْ هَــوايَ مُحْكَمَــةٍ
ظُـــوهِرَ مِنْهـــا الْعِنَــاجُ وَالْكَــرَبُ
وَاصِــــــلَةٍ آخِـــــراً بِأوَّلِهــــا
تَنَخَّلُـــوا صـــَفْوَها وَمـــا خَشــَبُوا
قَــوْمٌ إِذا امْلَوْلَــحَ الرِّجـالُ عَلَــى
أَفْــواهِ مَــنْ ذاقَ طَعْمَهُــمْ عَـــذُبُوا
إِنْ نَزَلُــــوا فَـــالْغُيُوثُ بَـــاكِرَةٌ
وَالْأُســْدُ أُســْدُ الْعَرِيــنِ إِنْ رَكِبُـوا
لا هُـــمْ مَفَارِيـــحُ عِنْــدَ نَــوْبَتِهِمْ
وَلَا مَجَــــازِيعُ إِنْ هُــــمُ نُكِبُــــوا
هَيْنُــــونَ لَيْنُـــونَ فِــي بِيُــوتِهِمِ
ســِنْخُ التُّقَــى وَالْفَضــائِلُ الرُّتُـــبُ
والطَّيِّبُــونَ الْمُبَــرَّؤُونَ مِــنَ الْـــ
آفَــــةِ وَالْمُنْجِبُــــونَ وَالنُّجُـــــبُ
وَالســَّالِمُونَ الْمُطَهَّــرُونَ مِــنَ الْــ
عَيْــــبِ وَرَأْسُ الـــرُّؤُوسِ لا الـــذَّنَبُ
زُهْــــــرٌ أَصــــِحَّاءُ لا حَــــدِيثُهُمُ
واهٍ وَلا فِــــي قَــــدِيمِهِمْ عَطَـــــبُ
والْعَــــارِفُو الْحَــقَّ لِلْمُــدَلِّ بِــهِ
والْمُســـْتَقِلُّو كَثِيـــرَ مــا وَهَبُــوا
والْمُحْــرِزُو الســَّبْقَ فِــي مَـوَاطِنَ لَا
تَجْعَــــلُ غايــاتِ أَهْلِهــا الْقَصــَبُ
وَالْكَاشـِفُو الْمُفْظِــعَ المُهِـمَّ إِذا الْـ
تَـــفَّ بِتَصْــــدِيرِ أَهْلِهَــا الحَقَــبُ
واسْــــتَثْقَبَ الشــَّرُّ مِــنْ مَقَــادِحِهِ
وَكـــانَ فِـــي ظَهْـــرِ آلَـــةٍ حَــدَبُ
وَكــانَ كَــالْأَرْوَقِ الْأَكَــسُّ مِــنَ الـنْ
نَجْــــدَةِ وَالْكَـــرْبُ بَعْــدَهُ الْكَــرَبُ
فَهُـمْ هُنَـاكَ الْأُسـَاةُ لِلـدَّاءِ ذِي الـرْ
رَيْبَـــةِ وَالرَّائِبُـــونَ مــا شــَعَبُوا
لا شـــــُهَدٌ لِلْخَنَـــــا وَمَنْطِقِــــهُ
وَلَا عَـــنِ الْحِلْـــمِ وَالنُّهَـــى غَيَــبُ
بَــــرُّونَ ســـَرُّونَ فِـــي خَلائِقِهِـــمْ
حِلْـــفُ التُّقَــى وَالثَّنــاءُ وَالرَّغَــبُ
لَــمْ يَأْخُــذُوا الْأَمْـرَ مِـنْ مُجاهَلَــةٍ
وَلَا انْتِحَـــالاً مِـــنْ حَيْـــثُ يُجْتَلَــبُ
خَيــارَ مــا يَجْتَــوُنَ فِيـهِ إِذِ الْــ
ــــجَانُونَ فِــي ذِي أَكُفِّهِــمْ أَرِبُــوا
وَلَـــمْ يُقَـــلْ بَعْـــدَ زَلَّــةٍ لَهُــمُ
كُـــرُّوا الْمَعَــاذِيرَ إِنَّمــا حَســِبُوا
والْوَازِعُــونَ الْمُقْرِبُــونَ مِــنَ الْــ
أَمْـــرِ وَأَهْــلُ الشــِّغابِ أَنْ شــُغِبُوا
لا يُصــــْدِرُونَ الْأُمُــــورَ مُبْهَلَــــةً
وَلَا يُضــــِيعُونَ دَرَّ مــــا حَلَبُــــوا
إِنْ أصــْدَرُوا الْأَمْــرَ أَصــْدَرُوهُ مَعـاً
أَوْ أَوْرَدُوا أَبْلَغُـــوُهُ مـــا قَرَبُــوا
نَبْعَتُهُـــمْ فِـــي النُّضــارِ وَاســِطَةٌ
أَحْرَزَهـــا الْعِيـــصُ عِيصــُها الأَشــِبُ
أَخْــرَجَ قِـــدْحَيْهِمِ الْمُفِيضــُونَ لِلْـــ
ـــمَجْدِ أَمَــامَ الْقِــداحِ إِنْ ضـَرَبُوا
فَـــازُوا بِـــهِ لا مُشــارَكِينَ كَمَــا
أَحْــــرَزَ صـــَفْوَ النِّهَـــابِ مُنْتَهِــبُ
إِذْ دُونَـــهُ لِلْمُرَشـــَّحِينَ ذَوِي الْـــ
ـــــغُلَّةِ مِمَّــــنْ يَرُومُــــهُ لَغَـــبُ
صــَعَّدَهُمْ فِــي كَــؤُودِهِ الرَّبْــوَ تَـوْ
هِيـــنُ قُـــوَىً وَالســُّعاةُ لَا الْــوَثَبُ
وَأَدْرَكُـــوا دُونَـــهُ أَحَـــاظِيَ فِــي
حَيْــثُ مَــدَى الْــوابِطِينَ إِذْ لَغَبُــوا
يــا خَيْــرَ مَــنْ ذَلَّــتِ الْمَطِـيُّ لَـهُ
أَنْتُـــمْ فُــرُوعُ الْعِضــاهِ لَا الشــَّذَبُ
أَنْتُــمْ مِــنَ الْحَــرْبِ فِـي كَرَائِمِهـا
بِحَيْــثُ يُلْفَــى مِــنَ الرَّحَــى الْقُطُـبُ
إِذا بَـــــدَتْ بَعْــــدَ كَــــاعِبٍ رَؤُدٍ
شــَمْطَاءَ مِنْهــا اللِّحَــاءُ وَالْصــَّخَبُ
مَحْلُوقَــةَ الــرَّأْسِ لا تَجَــرَّدُ بِالْـــ
ـــــحُسْنِ وَلَا بِالْحَيــــاءِ تَــــأْتَتِبُ
وَاحْتَضــَرَ الْمُوقِــدُونَ إِذ عَـزَلَ الْــ
ــــوَاغِلُ مِنْهــا النِّفــارُ وَالزَّبَــبُ
قِـــدْرَيْنِ لَـــمْ يَقْتَــدِحْ وَقُودَهُمــا
بِـــالْمَرْخِ تَحْـــتَ الْعَفَــارِ مُنْتَصــِبُ
لا بِالْجِعَـــــــالَيْنِ يُنْـــــزِلانِ وَلا
بِالشــِّيحِ يُــذْكِي ســَناهُما الْلَّهَـــبُ
فِـــي إِرَتَـــيْ فَيْلَقَيْـــنِ بَيْنَهُمـــا
مِــنْ غَيْــرِ نَـارِ الْقَــوَابِسِ الشـُّهُبُ
وَفِـــي الســِّنِينَ الْغُيُــوثُ بَــاكِرَةً
إِذْ لا يُــــدِرُّ الْعَصــــُوبَ مُعْتَصــــِبُ
أَبْـــــرَقَ لِلْمُســــْنِتِينَ عِنــــدَكُمُ
بِــالْجَوْدِ فِيهــا النِّهــاءُ وَالعُشــُبُ
هَـــلْ تُبْلِغَنِّيكُـمُ الْمُـذَكَّرَةُ الْوَجْنـاءُ
وَالســــــَّيْرُ مِنِّـــــي الـــــدَّأَبُ
هَوْجَـــاءُ كَالْفَحْـــلِ هَوْجَـــلٌ ســُرُحٌ
تَنْشـــَقُّ عَنْهـــا الْهَــواجِرُ الــذُّؤُبُ
إِذا الْإِكــــامُ اكْتَســـَتْ مَآلِيَهـــا
وَكَـــانَ زَعْـــمَ اللَّوامِـــعِ الْكَــذِبُ
بِمُضــــــْمَحِلٍّ مُؤَمِّـــــلٍ خَـــــادِعٍ
لِأَرْكُــــبٍ عَمَّــــا تَضـــْمَنُ الْقِـــرَبُ
لَـــمْ يَقْتَعِــدْها الْمُعَجِّلُــونَ وَلَــمْ
يَمْســَحْ مَطَاهــا الْوُســُوقُ وَالْقَتَـــبُ
كَأَنَّهــا النَّاشــِطُ الْمُوَلَّــعُ ذُو الْــ
ـــعِينَةِ مِــنْ وَحْــشِ لِينَــةَ الشــَّبَبُ
هــاجَتْ لَــهُ الْحَرْجَـفُ الْبَلِيـلُ بِصـُرْ
رادٍ جَهَــــامٍ وَالحَاصــــِبُ الْحَصـــِبُ
ثَوْبَـــاهُ مِنْـــهُ الصــَّقِيعُ تَلْحَفُــهُ
وَالتُّـــرْبُ مِـــنْ ســافِيَائِهِ التَّــرِبُ
فـــي كِــنِّ أَرْطَــاتِهِ يَلُــوذُ بِهــا
ضـــَيْفاً قِـــرَاهُ الســُّهادُ وَالْوَصــَبُ
لَيْلَـــكَ ذا لَيْلَــكَ الطَّوِيــلَ كَمــا
عالَــــجَ تَبْرِيـــحَ غُلِّـــهِ الشـــَّجِبُ
حَتَّـى بَــدا حَـاجِبٌ مِـنَ الشـَّمْسِ وَالْـ
ــــحَاجِبِ مِنْهـــا الشــَّرْقِيِّ مُحْتَجِــبُ
ثُــمَّ غَــدَا يَنْفُــضُ الْجَلِيــدَ كَمَــا
ســـاقَطَ عَنْـــهُ الْهَشـــِيمَ مُحْتَطِـــبُ
فاسـْتَلْحَمَتْهُ الضـِّرَاءُ فِـي هَبْـوَةِ النْ
نَقْــــعِ بِجِــــدٍّ كَـــأَنَّهُ اللَّعِــــبُ
فَجَــالَ فِــي رَوْعَــةِ الْفَجَـاءَةِ مُثْــ
نَـــوْنَيَ عِطْـــفٍ وَالْقَلْـــبُ مُنْتَخَـــبُ
ثُـمَّ ارْعَـوَى حِيـنَ أَفْـرَخَ الرَّوْعُ فَاسْـ
ــــتَخْرَجَ مِنْـــهُ الْحَفِيظَــةَ الغَضــَبُ
فَرَدَّهــا بِالصــَّرِيعِ ذِي الرَّمَـقِ الْــ
ــــكَارِبِ يَـــدْمَى حَشـــاهُ وَالْقُــرُبُ
وَنَـالَ مِنْهـا الشـَّوَى نَوَافِــذُ كالْــ
خَاصـــِفِ أَوْهَـــى نِعَـــالَهُ النَّقَـــبُ
فَتِلْــكَ لَا ذَاكَ وَهْــيَ بِـالْمُحْرِمِ الـشْ
شــاحِبِ فِــي مُحْرِمِيــنَ قَــدْ شـَحَبُوا
تَحْمِـلُ كِيرَانَهُـمْ عَلَــى الْأَيْــنِ وَالْـ
ـفَــــتْرَةِ مِنْهــا الْأَيــانِقُ الشــُّزُبُ
إِنْ قِيــلَ قِيلُــوا فَفَــوْقَ أَرْحُلِهــا
أَوْ عَرِّســــُوا فَالـــذَّمِيلُ وَالْخَبَـــبُ
لا يَتَـــدَاوَى بِنَزْلَـــةٍ مِنْهُــمُ الْــ
ـــمُدْنَفُ مِــنْ هَيْضــَةِ الْكَـرَى الْوَصـِبُ
إِلَّا لِخَمْـــسٍ هِــيَ الْمُنِيخَــةُ بِالْـــ
أَرْكُـــبِ حَيْــــثُ تُتْكَــــأُ الْجُلَـــبُ
كَــــأَنَّهُنَّ الْمُعَجِّلاتِ إِلَــــى الْــــ
أَفْـــــرُخِ بِالْمُدْلَهِمَّــــةِ الْعُصــــَبُ
يَحْمِلْــــنَ فَــوْقَ الصــُّدُورِ أَســْقِيَةً
لِغَيْرِهِــــنَّ الْعِصــــامُ وَالْخُـــــرَبُ
لَـــمْ يَجْشــَمِ الْخالِقــاتُ فِرْيَتَهــا
وَلَــمْ يَغِــضْ مِــنْ نِطَافِهــا الســَّرِبُ
إِلَــى تَــؤَامٍ كَأَنَّهــا قَــرَدُ الْـــ
عِهْــــنِ بِبَيْـــدَاءَ لأُمُهــا الزَّغَــبُ
لَــمْ يَطْعَــنِ الرِّيــشُ فِـي مَطَــاعِنِهِ
مِنْهــا وَلَــمْ يَنْتَعِــشْ بِهــا الْقَصـَبُ
مُتَّخِــــذَاتٍ مِــنَ الْخَراشــِيِّ كَالْـــ
ــــحِلْيَةِ مِنْهــا الســُّمُوطُ وَالْحُقُــبُ
مِثْــــلُ الْكُلا غَيْـــرَ أَنَّ أَرْؤُســـَها
تَهْتَـــزُّ فِيهـــا الســُّمُومُ وَالشــُّعَبُ
لا شــــــَاكِرَاتٍ إِذا غَنِيــــــنَ وَلا
فِـــي فَقْرِهِـــنَّ الْجَفَـــاءُ مُرْتَـــأَبُ
أُولاكَ لا هَـــؤُلا إِذا انْتُحِـــضَ الــنْ
نِــــيُّ وَشـــُدَّ الســـِّنَافُ وَاللَّبَـــبُ
يُــوغِلْنَ بِــالْأَرْكُبِ الْعِجَــالِ وَيُعْـــ
ـــتِبْنَ بِــدُونِ الســِّياطِ إِنْ عُتِبُــوا
شــُعْثٌ مَدَالِيــجُ قَــدْ تَغَــوَّلَتْ الْــ
أَرْضُ بِهِـــــْم فَالْقِفَـــافُ فَـــالْكُثُبُ
تَرْفَعُهُـــــمْ تــــارَةً وَتَخْفِضــــُهُمْ
إِذا طَفَـــوْا فَـــوْقَ آلِهــا رَســَبُوا
إِلَـــى مَزُورِيـــنَ فِـــي زِيــارَتِهِمْ
نَيْـــلُ التُّقَـــى وَاســْتُتِمَّتِ الْحِســَبُ
الكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَيُكَنَّى أَبَا الْمُسْتَهِلِّ، وُلِدَ فِي الكوفَةِ سَنَةَ 60 لِلْهِجْرَةِ، وَكَانَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَهُوَ شاعِرُ الهَاشِمِيِّينَ، فَقَدْ كَانَ مَعْرُوفاً بِالتَّشيُّعِ لِبَنِي هاشِمٍ مَشْهُوراً بِذَلِكَ، كَثيرَ المَدْحِ لَهُمْ، وَكَانَ مُتَعَصِّباً لِلْمُضَرِيَّةِ عَلَى القَحْطانِيَّةِ، وَأَشْهَرُ شِعْرِهِ (الْهَاشِمْيَّاتُ) وَهِيَ مِنْ جَيِّدِ شِعْرِهِ وَمُخْتارِهِ، وَكَانَ الكُمَيْتُ عالِماً بِآدابِ العَرَبِ وَلُغَاتِها وَأَخْبارِها وَأَنْسابِها، تُوُفِّيَ سَنَةَ 126 لِلْهِجْرَةِ فِي خِلافَةِ مَرْوانَ بْنِ مُحَمَّدٍ.