هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــــنْ لِقَلْـــبٍ مُـــتيَّمٍ مُســـْتَهَامِ
غَيْــــرِ مَــــا صــــَبْوَةٍ وَلَا أَحْلامِ
طَارِقَــــاتٍ وَلَا ادِّكــــارَ غُــــوَانٍ
وَاضــــِحَاتِ الْخُــــدُودِ كَـــالْآرَامِ
بَــلْ هَــوايَ الَّــذِي أُجِــنُّ وَأُبْــدِي
لِبَنِـــي هاشـــِمٍ فُـــرُوعِ الْأَنــامِ
لِلْقَرِيبِيــنَ مِــنْ نَــدًى وَالْبَعِيدِيــ
ــنَ مِـنَ الْجَـوْرِ فِـي عُـرَى الْأَحْكـامِ
وَالْمُصــِيبِينَ بَـابَ مَـا أَخْطَـأَ النَّـا
سُ وَمُرْســــِي قَواعِــــدَ الْإِســــْلامِ
وَالْحُمــاةُ الْكُفــاةُ فِـي الْحَـرْبِ إِنْ
لَـــفَّ ضـــِراماً وَقُودُهــا بِضــِرامِ
وَالْغُيُــوثُ الَّــذِينَ إِنْ أَمْحَـلَ اَلنَّـا
سُ فَمَــــأْوَى حَواضــــِنِ الْأَيْتـــامِ
وَالْــوُلاةُ الْكُفــاةُ لِلْأَمْــرِ إِنْ طَــرْ
رَقَ يَتْنــــاً بِمُجْهَـــضٍ أَوْ تَمـــامِ
وَالْأُسـاةُ الشـُّفاةُ لِلـدَّاءِ ذِي الرِّيْــ
ـــــبَةِ وَالْمُـــدْرِكِينَ بالْأوْغـــامِ
وَالرَّوايـا الَّتِـي بِهَـا يَحْمِـلُ النَّـا
سُ وَســـُوقَ الْمُطَبَّعـــاتِ الْعِظـــامِ
وَالْبُحُــورُ الَّتِـي بِهَـا تَكْشـِفُ الْحِـرْ
رَةُ وَالـــدَّاءُ مِـــنْ غَلِيــلِ الْأُوَامِ
لِكَثِيرِيـــنَ طَيِّبِيـــنَ مِـــنَ النَّــا
سِ وَبَرِّيــــنَ صــــَادِقِينَ كِــــرَامِ
وَاضـــِحِي أَوْجُـــهٍ كَرِيمِـــي جُــدُودٍ
وَاســـِطِي نِســـْبَةٍ لِهـــامٍ فَهـــامِ
لِلــذُّرَى فَالـذُّرَى مِـنَ الْحَسـَبِ الثَّـا
قِــبِ بَيْــنَ الْقَمْقــامِ فَالقَمْقــامِ
رَاجِحِي الْوَزْنِ كَامِلِي الْعَدْلِ فِي السِّيـ
ــــرَةِ طَبِّيــنَ بِــالْأُمُورِ الْجِشــامِ
فَضـُلُوا النَّـاسَ فِـي الْحَـدِيثِ حَـدِيثاً
وَقَــــدِيماً فِــــي أَوَّلِ الْقُـــدّامِ
مُســــْتَفِيدِينَ مُتْلِفيـــنَ مَوَاهِيــــ
ـــبَ مَطــاعِيمَ غَيْــرِ مَــا أَبْـرامَ
مُســــْتَعْفِينَ مُفْضــــِلِينَ مَسامِيــــ
ــحَ مَراجِيـحَ فِـي الْخَمِيـسِ اللُّهـامِ
وَمَــــدارِيكَ لِلــــذُّحُولِ مَتارِيــــ
ــــكَ وَإِنْ أُحْفِظُــوا لِعُــورِ الْكَلامِ
لَا حُبــاهُمْ تَحُــلُّ لِلْمَنْطِــقِ الشَّغْـــ
ــــبِ وَلَا لِلِّطــامِ يَــوْمَ اللِّطــامِ
أَبْطَحِيِّيــــنَ أُرْيَحِيِّيــــنَ كَالْأَنْــــ
ــــــجُمِ ذاتُ الرُّجُـــــومِ وَالْأَعْلامِ
غــالِبيِّينَ هاشــِمِيِّينَ فِــي اَلْعِلْـــ
ــــمِ رَبَـــوا مِــنْ عَطِيَّــةِ الْعَلَّامِ
وَمُصـــَفَّيْنَ فِــي المَناســِبِ مَحْضِيـــ
ـــنَ خِضــَمِّينَ كَــالْقُرُومِ السـَّوامِي
وَإِذَا الْحَــرْبُ أَوْمَضــَتْ بِسـَنا الْبَـرْ
قِ وَســَارَ الْهُمــامُ نَحْــوَ الْهُمـامِ
وَرَأَيْــتُ الشــَّرِيجَ يَحْنِــنَّ وَالنَّبْـــ
ـــعَ بِمَكْســُورَةِ الظُّهــارِ اللَّـؤَامِ
فَهُـمُ الأُسـْدُ فِـي الْـوَغَى لَا اللَّـوَاتِي
بَيْـــنَ خِيـــسِ الْعَرِيـــنِ وَالْآجَــامِ
أُســْدُ حَــرْبٍ غُيُــوثُ جَــدْبٍ بَهالِيــ
ـــلُ مَقاوِيــلُ غَيْــرُ مَــا أَفْـدامِ
لَا مَهــاذِيرَ فِــي النَّــدِيِّ مَكاثِيـــ
ـــــرَ وَلَا مُصــــْمَتِينَ بِاَلْإِفْحـــامِ
ســَاْدَةٌ ذَادَةٌ عَــنِ الْخُــرَّدِ الْبِيـــ
ـــضِ إِذَا الْيَــوْمُ كَــانَ كَالْأَيَّــامِ
وَمَغــــايِيرُ عِنْــــدَهُنَّ مَغاوِيْـــــ
ــــرُ مَســـاعِيرُ لَيْلَــةَ الْإِلْجــامِ
لَا مَعازِيــلَ فِــي الْحُــرُوبِ تَنابِيــ
ــــلَ وَلَا رَائِمِيــنَ بَــوَّ اهْتِضــامِ
وَهُــمُ الْآخِــذُونَ مِــنْ ثِقَــةِ الأَمْـــ
ـــرِ بِتَقْــواهُمُ عُــرَىً لَا انْفِصــَامِ
وَالْمُصـــِيبُونَ وَالْمُجِيبُــونَ لِلدَّعْـــ
ـــوَةِ وَالْمُحْــرِزُونَ خَصـْلَ الْتَّرَامِـي
وَمُحِلُّـــــونَ مُحْرِمُـــــونَ مُقِــــرُّو
نَ لِحِـــــلٍّ قَـــــرَارَةً وَحَــــرامِ
ساســَةٌ لَا كَمَــنْ يَــرَى رِعْيَـةَ النَّـا
سِ ســــَواءٌ وَرِعْيَــــةَ الْأَنْعَــــامِ
لَا كَعَبْــــدِ المَلِيـــكِ أَوْ كَوَلِيـــدٍ
أَوْ ســـُلَيْمانَ بَعْـــدُ أَوْ كَهِشـــامِ
رأْيُــهُ فِيهِــمُ كَــرَأْيِ ذَوِي الثُّلْـــ
لَــةِ فِــي الثَّائِجَــاتِ جُنْـحَ الظَّلامِ
جَـزُّ ذِي الصـُّوفِ وَانْتِقـاءٌ لِذِي الْمُخْـ
خَــةِ وانْعَــقْ وَدَعْــدَعاً بِالبِهــامِ
مَـنْ يَمُـتْ لَا يَمُـتْ فَقِيـداً وَمَـنْ يَحْــ
ــــــيَ فَلَا ذُو إِلٍ وَلَا ذُو ذِمــــامِ
فَهُـــمُ الأَقْرَبُــونَ مِــنْ كُــلِّ خَيْــرٍ
وَهُـــمُ الْأَبْعَـــدُونَ مِــنْ كُــلِّ ذامِ
وَهُــمُ الْأَرْأَفُـونَ بِالنَّـاسِ فِـي الـرَّأْ
فَــــةِ وَالْأَحْلَمُــــونَ فِـــي الْأَحْلامِ
بَســـَطُوا أَيْــدِيَ النَّــوالِ وَكَفُّــوا
أَيْــدِيَ الْبَغْــيِ عَنْهُــمُ والْعُــرامِ
أَخَــذُوا الْقَصــْدَ وَاسـْتَقامُوا عَلَيْـهِ
حِيـــنَ مَـــالَتْ زَوامِـــلُ الْآثَــامِ
عِيَــراتُ الْفَعــالِ وَالْحَســَبِ الْعَــوْ
دِ إِلَيْهِــــمْ مَحْطُوطَـــةُ الْأَعْكـــامِ
أُسـْرَةُ الصـّادِقِ الْحَـدِيثِ أَبِـي الْقَـا
ســـِمِ فَـــرْعِ القُــدامِسِ الْقُــدّامِ
خَيْـــرِ حَـــيٍّ وَمَيِّــتٍ مِــنْ بَنِــي آ
دَمَ طُــــرّاً مَـــأْمُومِهِمْ وَالْإِمـــامِ
كَــانَ مَيْتــاً جِنــازَةً خَيْــرُ مَيْــتٍ
غَيَّبَتْـــــهُ حَفَــــائِرُ الْأَقْــــوامِ
وَجِنِينــاً وَمُرْضــِعاً ســاكِنَ الْمَهْـــ
ـــدِ وَبَعْـدَ الرِّضـاعِ عِنْـدَ الْفِطـامِ
خَيْـــرُ مُسْتَرْضـــَعٍ وَخَيْـــرُ فَطِيـــمٍ
وَجَنِيـــنٍ أُقِـــرَّ فِـــي الْأَرْحـــامِ
وَغُلامـــــاً وَناشــــِئاً ثُــــمَّ كَهْلاً
خَيْـــــرُ كَهْــــلٍ وَنَاشــــِئٍ وَغُلامِ
أَنْقَـذَ اللَّـهُ شـِلْوَنا مِـنْ شـَفا الـنْ
نــارِ بِــهِ نِعْمَــةً مِــنَ الْمِنْعـامِ
لَــوْ فَـدَى الْحَـيُّ مَيِّتـاً قُلْـتُ نَفْسـِي
وَبَنِـــيَّ الْفِــدى لِتِلْــكَ الْعِظــامِ
طَيِّـبُ الْأَصـْلِ طَيِّـبُ الْعُـودِ فِـي البِنْـ
ــــيَةِ وَالْفَــرْعِ يَثْرِبِــيٌّ تِهــامِي
أَبْطَحِـــيٌّ بِمَكَّـــةَ اســْتَثْقَبَ اللّـــ
ـــهُ ضــِيَاءَ الْعَمَــى بِــهِ وَالظَّلامِ
وَإِلَـــى يَثْـــرِبَ التَّحَـــوُّلُ عَنْهَــا
لِمُقَـــامٍ عَـــنْ غَيْــرِ دَارِ مُقــامِ
هِجْـــرَةٌ حَــوَّلَتْ مِــنَ الْأَوْسِ والْخَــزْ
رَجِ أَهْــــلِ الْفَســــِيْلِ وَالْآطَـــامِ
غَيْــرَ دُنْيَــا مُحالِفــاً وَاسـْمَ صـِدْقٍ
بَاقِيـــاً مَجْـــدُهُ بَقــاءَ الســِّلامِ
ذُو الْجَنَــاحَيْنِ وَابْــنُ هالَـةَ مِنْهُـمْ
أَســَدُ اللَّــهِ وَالْكَمِــيُّ الْمُحَــامِي
لَا ابْــنُ عَــمٍّ يُــرَى كَهَــذا وَلَا عَـمْ
مٌ كَهـــــذاكَ ســــَيِّدُ الْأَعْمــــامِ
وَالْوَصـــِيُّ الَّـــذِي أَمــالَ التَّجُــو
بِـــيُّ بِــهِ عَــرْشَ أُمَّــةٍ لانْهِــدامِ
كَـانَ أَهْـلُ الْعَفـافِ وَالْمَجْـدِ وَالْخَيْـ
ــــرِ وَنَقْـــضِ الْأُمُــورِ وَالْإِبْــرامِ
وَالْوَصــِيُّ الْــوَلِيُّ وَالْفـارِسُ الْمُعْــ
لِــمُ تَحْــتَ الْعَجـاجِ غَيْـرُ الكَهـامِ
كَــمْ لَــهُ ثُــمَّ كَـمْ لَـهُ مِـنْ قَتِيـلٍ
وَصـــَرِيعٍ تَحْــتَ الســَّنابِكِ دامِــي
وَخَمِيْــــــسٍ يَلُفُّـــــهُ بِخَمِيـــــسٍ
وَفِئَامٍ حَــــــوَاهُ بَعْــــــدَ فِئَامِ
وَعَمِيــــدٍ مُتَــــوَّجٍ حُــــلَّ عَنْـــهُ
عُقَــدُ التَّــاجِ بِالصــَّنِيعِ الْحُسـَامِ
قَتَلُــــوا يَـــوْمَ ذَاكَ إِذْ قَتَلُـــوهُ
حَكَمــــاً لَا كَغــــابِرِ الْحُكَّــــامِ
رَاعِيـــاً كَـــانَ مُســْجِحاً فَفَقَــدْنا
هُ وَفَقْــدُ الْمُســِيمِ هُلْــكُ السـَّوَامِ
نَالَنَـــا فَقْـــدُهُ وَنَـــالَ ســِوَانَا
بِاجْتِـــداعٍ مِــنَ الأُنُــوفِ اصــْطِلَامِ
وَأُشــــِتَّتْ بِنَـــا مَصـــادِرُ شـــَتَّى
بَعْـــدَ نَهْـــجِ الســَّبِيلِ ذِي الْآرَامِ
جَــرَّدَ الســَّيْفُ تـارَتَيْنِ مِـنَ الدَّهْــ
ـــرِ عَلَــى حِيــنِ دِرَّةٍ مِــنْ صـَرامِ
فِــي مُرِيــدِينَ مُخْطِئِيـنَ هُـدَى اللَّــ
ـــــهِ وَمُسْتَقْســــِمِينَ بِــــالْأَزْلَامِ
وَوَصــِيُّ الوَصــِيِّ ذِي الْخُطَّــةِ الفَصْــ
ـــلِ وَمُـرْدِي الْخُصـُومِ يَـوْمَ الْخِصـامِ
وَقَتِيـــلٌ بِـــالطَّفِّ غُـــودِرَ مِنْـــهُ
بَيْـــنَ غَوْغـــاءِ أُمَّـــةٍ وَطَغـــامِ
تَرْكَـــبُ الطَّيْــرُ كَالْمَجاســِدِ مِنْــهُ
مَــعَ هَــابٍ مِــنَ التُّــرابِ هَيــامِ
وَتُطِيـــلُ الْمُـــرَزَّءَاتُ الْمَقالِيْــــ
ـــتُ عَلَيْـهِ الْقُعُـودَ بَعْـدَ الْقِيَـامِ
يَتَعَرَّفْــــنَ حُــــرٌّ وَجْـــهٍ عَلَيْـــهِ
عُقْبَــةُ الســَّرْوِ ظَــاهِراً وَالْوَســامِ
قَتَــــلَ الْأَدْعِيــــاءُ إِذْ قَتَلُــــوهُ
أَكْــرَمَ الشــَّارِبِينَ صــَوْبَ الْغَمـامِ
وَســَمِيَّ النَّبِــيِّ بِالشـِّعْبِ ذِي الْخَيْــ
ــــفِ طَرِيـــدُ الْمُحِــلِّ بــالْأَحْرامِ
وَأَبُــو الْفَضــْلِ إِنَّ ذَكْرَهُــمُ الْحِلْــ
ــــوُ بِفِـــيَّ الشـــِّفاءُ لِلْأَســْقَامِ
فِيهُــمُ كُنْــتُ لِلْبَعِيــدِ ابْــنَ عَــمٍّ
وَاتَّهَمْـــتُ الْقَرِيـــبَ أَيَّ اتِّهـــامِ
صــَدَقَ النَّــاسَ فِــي حُنَيْــنٍ بِضــَرْبٍ
شـــابَ مِنْـــهُ مَفــارِقُ الْقُمْقــامِ
وَتَنَـــاوَلْتُ مَــنْ تَنــاوَلَ بِالْغِيْـــ
ـــبَةِ أَعْرَاضــَهُمْ وَقَــلَّ اكْتِتــامِي
وَرَأَيْــتُ الشــَّرِيفَ فِـي أَعْيُـنِ الْقَـوْ
مِ وَضــِيعاً وَقَــلَّ مِنْــهُ احْتِشــامِي
مُعْلِنــــاً لِلْمُعَــــالِنِينَ مُســــِرّاً
لِلْمُســـِرِّينَ غَيْــرَ دَحْــضِ المَقــامِ
مُبْـدِياً صـَفْحَتِي عَلَـى الْمَرْقَـبِ الْمُعْـ
ـــلَمِ بِــاللَّهِ قُــوَّتِي وَاعْتِصــامِي
مَــا أُبَـالِي إِذَا حَفِظْـتُ أَبَـا الْقـا
ســـِمِ فِيهِـــم مَلامَـــةَ اللُّـــوَّامِ
مَــا أُبَــالِي وَلَــنْ أُبَــالِيَ فِيهِـمْ
أَبَـــداً رَغْـــمَ ســـَاخِطِينَ رَغــامِ
فَهُــمُ شــِيعَتِي وَقِســْمِي مِــنَ الْأُمَّــ
ـــةِ حَســْبِي مِــنْ ســائِرِ الْأَقْسـَامِ
إِنْ أَمُـــتْ لَا أَمُــتْ وَنَفْســِيَ نَفْســا
نِ مِــنَ الشـَّكِّ فِـي عَمًـى أَوْ تَعـامِي
عَــادِلاً غَيْرَهُــمْ مِــنَ النَّــاسِ طُـرّاً
بِهِـــمِ لَا هَمـــامِ بِـــي لَا هَمــامِ
لَــمْ أَبِـعْ دِيْنِـيَ الْمُسـاوِمَ بِالْوَكْــ
سِ وَلَا مَغْلِيــــاً مِــــنَ الســـُّوَّامِ
أَخْلَــصَ اللَّـهُ لِـي هَـوايَ فَمَـا أُغْــ
رِقُ نَزْعــــاً وَلَا تَطِيــــشُ ســـِهامِي
وَلِهْـــتُ نَفْســـِي الطُّــرُوبُ إِلَيْهِــمْ
وَلَهَــا حَــالَ دُونَ طَعْــمِ الطَّعــامِ
لَيْــتَ شــِعْرِي هَـلْ ثُـمَّ هَـلْ آتِيَنْهُـمْ
أَمْ يَحُـــــولَنَّ دُونَ ذَاكَ حِمــــامِي
إِنْ تُشــَيَّعْ بِــي الْمُــذَكَّرَةُ الْوَجْـــ
ــــنَاءُ تَنْفِــي لُغَامَهَــا بِلُغــامِ
عَنْتَرِيـــــسٌ شــــِمِلَّةٌ ذَاتُ لَــــوْثٍ
هَوْجَـــلٌ مَيْلَـــعٌ كَتُــومُ الْبُغــامِ
تَصـــِلُ الســُّهْبُ بِالســُّهُوبِ إِلَيْهِــمْ
وَصــْلَ خُرْقــاءَ رُمَّــةً فِــي رِمــامِ
رَدَّهُــــنَّ الْكَلَالُ حُـــدْباً حَدابِيْــــ
ـــرَ وَحَــدُّ الْإِكــامِ بَعْــدَ الْإِكـامِ
فِـــي حَرَاجِيــحَ كَــالْحِنِيِّ مَجاهِيْـــ
ـــضَ يَخِـدْنَ الْوَجِيـفَ وَخْـدَ النَّعـامِ
يَكْتَنِفْــنَ الْجَهِيـضَ ذَا الرَّمَـقِ الْمُعْــ
جَـــلِ بَعْـــدَ الْحَنِيــنِ بِــالإِرْزامِ
مُنْكِـــــراتٍ بِــــأَنْفُسٍ عَارِفَــــاتٍ
بِعُيُــــونٍ هَوامِــــلِ التَّســــْجامِ
مَـــا أُبَــالِي إِذَا أُنِخْــنَ إِلَيْهِــمْ
نَقَــبَ الْخُــفِّ وَاعْتِــراقَ الســَّنامِ
يَقْـــضِ زَوْرٌ هُنَـــاكَ حَــقَّ مَزُورِيـــ
ـــنَ وَيَحْــبُ الســَّلامَ أَهْــلَ السـَّلامِ
الكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَيُكَنَّى أَبَا الْمُسْتَهِلِّ، وُلِدَ فِي الكوفَةِ سَنَةَ 60 لِلْهِجْرَةِ، وَكَانَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَهُوَ شاعِرُ الهَاشِمِيِّينَ، فَقَدْ كَانَ مَعْرُوفاً بِالتَّشيُّعِ لِبَنِي هاشِمٍ مَشْهُوراً بِذَلِكَ، كَثيرَ المَدْحِ لَهُمْ، وَكَانَ مُتَعَصِّباً لِلْمُضَرِيَّةِ عَلَى القَحْطانِيَّةِ، وَأَشْهَرُ شِعْرِهِ (الْهَاشِمْيَّاتُ) وَهِيَ مِنْ جَيِّدِ شِعْرِهِ وَمُخْتارِهِ، وَكَانَ الكُمَيْتُ عالِماً بِآدابِ العَرَبِ وَلُغَاتِها وَأَخْبارِها وَأَنْسابِها، تُوُفِّيَ سَنَةَ 126 لِلْهِجْرَةِ فِي خِلافَةِ مَرْوانَ بْنِ مُحَمَّدٍ.