هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ يَسْأَلِ الرَّكْبُ الدِّيَارَ العَوَافِيَا
بِـوَجْهِ نَـوَى مَـنْ حَلَّهَـا أَوْ مَتَى هِيَا
ظَلِلْنَــا سَرَاةَ اليَـوْمِ مِنْ حُبِّ أَهْلِهَا
نُسَـــائِلُ آنَــاءً لَهَــا وَأَثَافِيَــا
بِذِي الرَّضْمِ سَارَ الحَيُّ مِنْهَا فَمَا تَرَى
بِهَــا العَيْـنُ إِلَّا مَسْـجِداً وَأَوَارِيَـا
وَجُونــاً أَظَلَّتْهَــا رِكَــابٌ مُنَاخَــةٌ
رِكَــابُ قُــدُورٍ لَا يَرِمْـنَ المَثَاوِيَـا
وَآنَــاءَ حَــيٍّ تَحْــتَ عَيْــنٍ مَطِيـرَةٍ
عِظَــامِ البُيُـوتِ يَنْزِلُـونَ الرَّوَابِيَا
أَرَبَّـــتْ بِهَــا شَهْرَيْ رَبِيـعٍ عَلَيْهِـمُ
جَنَـائِبُ يَنْتِجْـنَ الغَمَـامَ المَتَالِيَـا
بِأَسْـحَمَ مِـنْ هَيْـجِ الـذِّرَاعَيْنِ أَتْأَقَتْ
مَسَـــايِلَهُ حَتَّـى بَلَغْــنَ المَنَاجِيَـا
عَهِــدْنَا الجِيَـادَ الجُـرْدِ كُـلَّ عَشِيَّةٍ
يُشَــارُ بِهَـا وَالمَجْلِـسَ المُتَبَاهِيَـا
وَضـَرْبَ نِسَـــاءٍ لَــوْ رَآهُــنَّ رَاهِـبٌ
لَــهُ ظُلَّــةٌ فِــي قُلَّـةٍ ظَـلَّ رَانِيَـا
جَوَامِــعَ أُنْــسٍ فِــي حَيَــاءٍ وَعِفَّـةٍ
يَصـِدْنَ الفَـتَى وَالأَشْـمَطَ المُتَنَاهِيَـا
بِـــأَعْلَامِ مَرْكُـــوزٍ فَعَيْــرٍ فَغُــرَّبٍ
مَغَـانِيَ أُمِّ الـوَبْرِ إِذْ هِـيَ مَـا هِيَا
لَهَــا بِحَقِيــلٍ فَــالنُّمَيْرَةِ مَنْــزِلٌ
تَـرَى الـوَحْشَ عُـوذَاتٍ بِـهِ وَمَتَالِيَـا
وَمُعْتَــرَكٍ مِــنْ أَهْلِهَـا قَـدْ عَرَفْنَـهُ
بِــوَادِي أَرِيـكٍ حَيْـثُ كَـانَ مَحَانِيَـا
وَإِنَّ نِسَــاءَ الحَــيِّ لَمَّــا رَمَيْنَنِـي
أَصـَبْنَ الشـَّوَى مِنِّــي وَصِدْنَ فُؤَادِيَـا
ثَقَــالٌ إِذَا رَادَ النِّسَــاءُ خَرِيــدَةٌ
صـَنَاعٌ فَقَـدْ سَـادَتْ إِلَـيَّ الغَوَانِيَـا
وَلَسْــتُ بِلَاقٍ فِــي قَبَــائِلَ قَوْمِهَــا
لِـوَبْرَةَ جَـاراً آخِـرَ الـدَّهْرِ قَالِيَـا
كَغَـــرَّاءَ سـَوْدَاءِ المَـدَامِعِ تَرْتَعِـي
بِحَوْمَــلَ عِطْفَــيْ رَمْلَــةٍ وَتَنَاهِيَــا
لَهَــا ابْــنُ لَيَـالٍ وَدَّأَتْـهُ بِقَفْـرَةٍ
وَتَبْغِـــي بِغِيطَـانٍ سِوَاهُ المَرَاعِيَـا
أَغَـــنُّ غَضـِيضُ الطَّـرْفِ بـاتَتْ تَعُلُّـهُ
صــَرَى ضــَرَّةٍ شـَكْرَى فَأَصـْبَحَ طَاوِيَـا
وَقَـــدْ عَــوَّدَتْهُ بَعْــدَ أَوَّلِ بُلْجَــةٍ
مِــنَ الصُّبْحِ حَتَّى اللَّيْلِ أَنْ لَا تَلَاقِيَا
تَظَـــلُّ بِـــذِي الأَرْطَــى تَسَمَّعُ صَوْتَهُ
مُفَزَّعَــةً تَخْشــَى سـِبَاعاً وَرَامِيَـــا
إِذَا نَظَــرَتْ نَحْـوَ ابـنِ إِنْـسٍ فَـإِنَّهُ
يَـرَى عَجَبـاً مَـا وَاجَهَتْـهُ كَمَـا هِيَا
دَعَـانِي الهَـوَى مِـنْ أُمِّ وَبْرٍ وَدُونَهَا
ثَلَاثَـــةُ أَخْمَــاسٍ فَلَبَّيْــكَ دَاعِيَــا
فَعُجنْـــا لِـذِكْرَاهَا وَتَشْـبِيهِ صَوْتِهَا
قِلَاصــــاً بِمَجْهُـــولِ الفَلَاةِ صَوَادِيَا
نَجَـــائِبَ لَا يُلْقَحْـــنَ إِلَّا يَعَـــارَةً
عِرَاضـــاً وَلَا يُشْــرَيْنَ إِلَّا غَوَالِيَــا
كَأَنَّـا عَلَــى صُهْبٍ مِـنَ الـوَحْشِ صَعْلَةٍ
سـَمَاوِيَّةٍ تَرْعَـى المُــرُوجَ خَوَالِيَــا
مِــنَ المُفرَعَـاتِ المُجْفَـرَاتِ كَأَنَّهَـا
غَمَـامٌ حَـدَتْهُ الرِّيـحُ فَـانْقَضَّ سَارِيَا
إِذَا شــَرِبَ الظِّمْــءُ الأَدَاوَى وَنَضـَّبَتْ
ثَمَائِلُهَــا حَتَّــى بَلَغْـنَ العَزَالِيَـا
بِغَـــبْرَاءَ مِجْــزَارٍ يَــبِيتُ دَلِيلُهَا
مُشـِيحاً عَلَيْهَـــا لِلفَرَاقِـدِ رَاعِيَـا
طَـوَى البُعْدَ أَنْ أَمْسَتْ نَعَاماً وَأَصْبَحَتْ
قَطــاً طَالِقــاً مُسْـحَنْفِراً مُتَـدَانِيَا
تَـــدَاعَيْنَ مِـنْ شَتّىً ثَلَاثـاً وَأَرْبَعـاً
وَوَاحِـــدَةً حَتَّــى بَــرَزْنَ ثَمَانِيَــا
دَعَـا لُبَّهَـا غَمْـرٌ كَـأَنْ قَـدْ وَرَدْنَـهُ
بِرِجْلَــةِ أُبْلِــيٍّ وَلَـوْ كَـانَ نَائِيَـا
فَصـَبَّحْنَ مَسْـــجُوراً سـَقَتْهُ غَمَامَـــةٌ
رِعَـالُ القَطَـا يَنْفُضْنَ فِيهِ الخَوَافِيَا
فَلَمَّــا نَشــَحْنَاهُنَّ مِنْــــهُ بِشـَرْبَةٍ
رَكِبْنَــا فَيَمَّمْنَــا بِهِـنَّ الفَيَافِيَـا
فَتِلْــكَ مَطَايَانَــا وَفَــوْقَ رِحَالِهَـا
نُجُــــومٌ تَخَطَّـــى ظُلْمَــةً وَصَحَارِيَا
أُرَجِّـي المُنَـى مِنْ عِنْدِ بِشْرٍ وَلَمْ أَزَلْ
لِأَمْثَالِهَــا مِــنْ آلِ مَـرْوَانَ رَاجِيَـا
لَعَمْـــرُكَ إِنَّ العَـــاذِلَاتِ بِيَـــذْبُلٍ
وَنَـــاعِمَتَيْ دَمْــخٍ لَيَنْهَيْــنَ مَاضِيَا
بَعِيـدَ الهَـوَى رَامَ الأُمُـورَ فَلَمْ يَرَى
لِحَـــاجَتِهِ دُونَ ابْـنِ مَـرْوَانَ قَاضِيَا
لِـــوَارِدِ مَــاءٍ مِــنْ فَلَاةٍ بَعِيــدَةٍ
تَــذَكَّرَ أَيْـنَ الشِّرْبُ إِنْ كَـانَ صَافِيَا
فَأَصْـــبَحْنَ قَـــدْ أَقْصَرْنَ عَـنْ مُتَبَسِّلٍ
قَـرَى طَـارِقَ الهَـمِّ القِلَاصَ المَنَاقِيَا
وَهُــنَّ يُحَـاذِرْنَ الـرَّدَى أَنْ يُصِـيبَنِي
وَمِـنْ قَبْـلِ خَلْقِـي خُـطَّ مَا كُنْتُ لَاقِيَا
وَأَعْلَــمُ أَنَّ المَــوْتَ يَـا أُمَّ سَـالِمٍ
قَرِيــنٌ مُحِيــطٌ حَبْلُـهُ مِـنْ وَرَائِيَـا
فَكَــائِنْ تَــرَى مِــنْ مُسْـعِفٍ بِمَنِيَّـةٍ
يُجَنَّبُهَـــا أَوْ مُعْصـِمٍ لَيْـــسَ نَاجِيَا
وَمَنَّيْـــتُ مِــنْ بِشْــرٍ صَحَابِي مَنِيَّـةً
فَكُلُّهُـــمُ أَمْسَــى لِمَـا قُلْـتُ رَاضِيَا
فَـأَنْتَ ابْـنُ خَيْـرَيْ عُصْـبَتَيْنِ تَلَاقَتَـا
عَلَــى كُــلِّ حَــيٍّ عِــزَّةً وَمَعَالِيَــا
وَأَنْــتَ ابْــنُ أَمْلَاكٍ وَلَيْــثُ خَفِيَّــةٍ
تَفَـادَى الأُسُـودُ الغُلْـبُ مِنْهُ تَفَادِيَا
وَنَائِلُـــكَ المَرْجُـــوُّ سَيْبُ غَمَامَــةٍ
سـَقَتْ أَهْلَهَـا عَذْباً مِنَ المَاءِ صَافِيَا
نَزَلْـتَ مِـنَ البَيْضَـاءِ فِـي آلِ عَـامِرٍ
وَفِــي عَبْـدِ شَمْسَ المَنْزِلَ المُتَعَالِيَا
فَلَــمْ نَـرَ خَـالاً مِثْـلَ خَالِـكَ سُـوقَةً
إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ الكِرَامُ المَسَاعِيَا
وَكَـــانَ العِـرَاقُ يَـوْمَ صَبَّحْتَ أَهْلَـهُ
كَـذِي الـدَّاءِ لَاقَـى مِـنْ أُمَيَّةَ شَافِيَا
كَشـَفْتَ غِطَـاءَ الكُفْـرِ عَنَّـا وَأَقْلَعَـتْ
زَلَازِلُـــهُ لَمَّـــا وَضـَعْتَ المَرَاسـِيَا
وَعَفَّيْــتَ مِنْهُــمْ بَعْـدَ آثَـارِ فِتْنَـةٍ
وَأَحْيَيْـتَ بَابـاً لِلنَّـدَى كَـانَ خَاوِيَا
فَإِنَّــا وَبِشْــراً كَـالنُّجُومِ رَأَيْتُهَـا
يَمَانِيَـــةً يَتْبَعْـــنَ بَــدْراً شَآمِيَا
أَبُـوكَ الَّـذِي آسَـى الخَلِيفَـةَ بَعْدَمَا
رَأَى المَـوْتَ مِنْـهُ بِالمَدِينَـةِ وَانِيَا
فَلَـوْ كُنْـتُ مِنْ أَصْحَابِ مَرْوَانَ إِذْ دَعَا
بِعَـذْرَاءَ يَمَّمْـتُ الهُـدَى إِذْ بَدَا لِيَا
عَلَـى بَـرَدَى إِذْ قَـالَ إِنْ كَانَ عَهْدُهُمْ
أُضِــيعَ فَكُونُــوا لَا عَلَــيَّ وَلَا لِيَـا
وَلَكِنَّنِــي غُيِّبْــتُ عَنْهُـم فَلَـمْ يُطَـعْ
رَشِـيدٌ وَلَـمْ تَعْـصِ العَشِـيرَةُ غَاوِيَـا
وَكَـمْ مِـنْ قَتِيـلٍ يَوْمَ عَذْرَاءَ لَمْ يَكُنْ
لِصَــاحِبِهِ فِــي أَوَّلِ الـدَّهْرِ قَالِيَـا
فَـــإِنْ يَــكُ سُـوقٌ مِـنْ أُمَيَّـةَ قَلَّصَتْ
لِقَيْــسٍ بِحَــرْبٍ لَا تَجِــنُّ المَعَارِيَـا
فَقَـــدْ طَـالَ أَيَّـامُ الصَّفَاءِ عَلَيْهِـمُ
وَأَيُّ صـَفَاءٍ لَا يَحُــــورُ تَغَاوِيَــــا
أَلَسْــنَا أَشَدَّ النَّـاسِ يَـا أُمَّ سَـالِمٍ
لَـدَى المَوْتِ عِنْدَ الحَرْبِ قِدْماً تَآسِيَا
فَلَــمْ يُبْـقِ مِنَّـا القَتْـلُ إِلَّا بَقِيَّـةً
وَلَـمْ يُبْـقِ مِـنْ حَيَّـيْ رَبِيعَـةَ بَاقِيَا
بَرَزْنَـــا لِضِبْعَانَيْ مَعَـدٍّ فَلَـمْ نَـدَعْ
لِبَكْــرٍ وَلَا أَفْنَــاءِ تَغْلِــبَ نَادِيَـا
بِرَهْـطِ ابْـنِ كُلْثُـومٍ بَدَأْنَا فَأَصْبَحُوا
لِتَغْلِـــبَ أَذْنَابـاً وَكَـانُوا نَوَاصِيَا
أَعَــدْنَا بِأَيَّــامِ الفُــرَاةِ عَلَيْهِـمُ
وَقَائِعَنَـــا وَالمُشْـــعَلَاتِ الغَوَاشِيَا
سـَلَاهِبَ مِـــنْ أَوْلَادِ أَعْــوَجَ فَوْقَهَــا
فَــوَارِسُ قَيْــسٍ مُشْـرِعِينَ العَوَالِيَـا
وَغَارَتُنَـــا أَوْدَتْ بِبَهْــرَاءَ إِنَّهَــا
تُصِـــيبُ الصـَّمِيمَ مَـرَّةً وَالمَوَالِيَـا
وَنَحْــنُ تَرَكْنَــا بِـالعُقَيْرِ نِسَـاءَكُمْ
مَـعَ الثُّكْـلِ هَزْلَـى يَشْتَوِينَ الأَفَاعِيَا
وَكَـــانَتْ لَنَـا نَـارَانِ نَـارٌ بِجَاسِمٍ
وَنَــارٌ بِدَمْــخٍ يَحْرِقَــانِ الأَعَادِيَـا
عُبَيد بن حُصين بن معاوية بن جندل، النميري، أبو جندل.من فحول الشعراء المحدثين، كان من جلّة قومه، ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل وكان بنو نمير أهل بيتٍ وسؤدد.وقيل: كان راعَي إبلٍ من أهل بادية البصرة.عاصر جريراً والفرزدق وكان يفضّل الفرزدق فهجاه جرير هجاءاً مُرّاً وهو من أصحاب الملحمات.وسماه بعض الرواة حصين بن معاوية.