هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا حـاملي الأَدَبِ الغُـرَّ البَهـاليلا
حُيّيتُـــم حـــامِلي فَضــلٍ وَمَحمــولا
وَيــا مُحِــبُّ فَصــيحِ القَــولِ يُعمِلُـهُ
نَظمــاً وَنَــثراً وَتَمــثيلا وَتَرســيلا
خُـذ مـا عَهِـدتَ مِـنَ الأَمثـالِ مُفتَرَقـاً
مُجَمَّعــاً لَــكَ فــي يُمنــاكَ مَعقـولا
شــَتّى قَــوافٍ غَــدَت أَبياتُهـا مـائَة
حيــزَت بِقافِيَــةٍ فــي مِثلِهـا طـولا
لا تَســأَلِ النــاسَ وَالأَيّـامَ عَـن خَبَـرٍ
هُمـــا يَبُثّانِـــكَ الأَخبـــارَ تَطفيلا
وَلا تُعــاتِب عَلـى نَقـصِ الطِبـاعِ أَخـاً
فَــإِنَّ بَـدرَ الـدُجى لَـم يُعـطَ تَكميلا
لا يُؤيســـَنَّكَ مِـــن أَمـــرٍ تَصـــَعُّبهُ
فَـاللَهُ قَـد يُعقِـبُ التَصـعيبَ تَسـهيلا
بِــع مَــن جَفــاكَ وَلا تَبخَـل بِسـِلعَتِهِ
وَاِطلُــب بِــهِ بَــدَلاً إِن رامَ تَبـديلا
وَالمــالُ يَسـتُرُ جَهـلَ الجـاهِلينَ بِـهِ
وَالفَقــرُ يـورِثُ أَهـلَ العَقـلِ تَجهيلا
يَـرى البَليـدُ الرَزايـا بَعـدَما نَزَلَت
وَذو الــذَكاءِ يَــرى الأَشـياءَ تَخييلا
وَبَـــذلُكَ المــالَ لِلأَغــراضِ واقِيَــةٌ
وَصـَونُكَ المـالَ يُبقـي العَـرضَ مَبذولا
وَالمَـرأُ إِن لَـم يَـذُد عَـن حَوضـِهِ بِيَدٍ
مَنّاعَــةٍ بــاتَ لحـم الـزود مـأكولا
وَمَــن يُكَــرِّر زِيــاراتِ المُحِــبِّ لَـهُ
يَغــدُ المُحِــبُّ مَلــولاً وَهـوَ مَملـولا
وَمَــن تَعَــرَّضَ لِلقَــولِ القَبيـحِ فَقَـد
جَــرَّ الظُنــونَ وَإِن كــانَت أَبـاطيلا
لا يُصــلِحُ العَبــدَ إِلّا قَــرعُ هــامَتِهِ
وَالحُــرُّ يَكفيــهِ أَن تَلقـاهُ مَعـزولا
كَم خانَني الدَهرُ في أَوفى الوَرى فَمَضى
بِـــهِ وَخَلَّـــفَ مَـــرذولاً فَمَـــرذولا
بــادوا كَــأَنَّهُم لِلفُرقَــةِ اتَّعَــدوا
فَلَــم يَكُــن ذَلِـكَ الميعـادُ مَمطـولا
وَالنـاسُ أَقـواتُ هَـذا المَـوتِ يَأكُلُهُم
جيلاً فَجيلاً إِلــــى أَن لا تَـــرى جيلا
وَمَــن يَطُــل عُمــرُهُ يَفقِــد أَحِبَّتَــهُ
حَتّــى الجَـوارِحَ وَالصـَبرَ الَّـذي عيلا
وَصــــَيّر الأَرضَ داراً وَالـــوَرى رَجُلاً
حَتّـى تَـرى مُقبِلاً فـي النـاسِ مَقبـولا
لا مَجـــدَ إِلّا بِمـــالٍ فَالتَمِســهُ وَلا
مـالَ إِذا لَـم يَكُـن بِالمَجـدِ مَشـمولا
وَمَــن يُعـاقَب بِمـا تَجنـي يَـداهُ بِلا
ظُلـم التَجَنّـي فَقَـد نالَ اليَدَ الطولى
وَرُبَّ ســـَيفٍ كَهـــامٍ لا مَضـــاءَ لَــهُ
وَقَــد تَــراهُ مُحَلّـى الغِمـدِ مَصـقولا
لَنـا عَلـى الـدَهرِ غَيـظٌ لَيـسَ يَنفَعُنا
غَيــظَ الأَســيرِ أَسـير الغُـلِّ مَغلـولا
إِذا تَســاوى الـوَرى ضـاعوا وَحِفظُهُـم
أَن يُجعَلــوا فاضــِلاً مِنهُـم وَمَفضـولا
وَمَــوتُ قَــومٍ حَيــاةٌ عِنــدَ غَيرِهِــمُ
وَقَـد أَبـى الـدَهرُ بَينَ الناسِ تَعديلا
محمد بن سعيد بن أحمد بن شرف الجذامي القيرواني، أبو عبد الله: كاتب مترسل، وشاعر أديب.ولد في القيروان، واتصل بالمعز بن باديس أمير إفريقية، فألحقه بديوان حاشيته، ثم جعله في ندمائه وخاصته، واستمر إلى أن زحف عرب الصعيد واستولوا على معظم القطر التونسي (سنة 449 هـ) فارتحل المعز إلى المهدية ومعه ابن شرف.ثم رحل ابن شرف إلى صقلية، ومنها إلى الأندلس، فمات بإشبيلية.من كتبه (أبكار الأفكار) مختارات جمعها من شعره ونثره، و (مقامات) عارض بها البديع، نشرها السيد حسن حسني عبد الوهاب، في مجلة المقتبس، باسم (رسائل الانتقاد) ثم نشرت في رسالة منفردة باسم (أعلام الكلام) وهذا من كتبه المفقودة، ولو سميت (رسالة الانتقاد) لكان أصح، لقول ياقوت في أسماء تصانيفه: (ورسالة الانتقاد، وهي على طرز مقامة) أما الذي سماها (مقامات) فهو ابن بسام، في الذخيرة، وقد أورد جملا منها تتفق مع المطبوعة. ولابن شرف (ديوان شعر) وكتب أخرى.وللراجكوتي الميمني: (النتف من شعر ابن رشيق وزميله ابن شرف - ط) عن الأعلام للزركلي.تنبيه:وهو والد الشاعر أبي الفضل جعفر بن محمد بن شرف، وليس لأبي الفضل (ت 534هـ) ديوان في موسوعتنا وقد اختلط ديوانه بديوان أبيه اختلاطا أفسد ديوان أبيه وسوف أعمل لاحقا إن شاء الله تعالى على تصحيح هذا الخطأ الشنيع، وقد حل اسم الابن مكان اسم الأب في صفحة الشاعر في كل نشرات الموسوعة السابقة، وأما تاريخ المولد والوفاة فصحيحان، تاريخ مولد ووفاة الوالد. قال ابن بسام في ترجمة الولد:(الأديب أبو الفضل جعفر بن محمد بن شرفذو مرة لا تناقض، وعارضة لا تعارض، وطرأ أبوه على جزيرة الأندلس من بلدة القيروان، حسبما نشرحه إن شاء الله في ما يأتي من هذا الديوان؛ وأبو الفضل هذا يومئذ لم يصبّ قطرُه، ولا خرج من الكمامة زهرُه، ومن المرية درج وطار، وباسم صاحبها أنجد ذكره وغار، وهو اليوم بها قد طلق الشعر ثلاثا، ونقض غزله بعد قوة انكاثا، وارتسم في حذاق الأطباء، واشتمل بما بقي له هناك من الجاه والثراء، ولم أظفر من شعره، إلا بما يكاد يفي بقدره، وقد أثبته على نزره، لئلا يخل بكتابي إهمال ذكره).وانظر التعليق في هذا الديوان على القصيدة التي أولها (مطل الليل بوعد الفلق) وهي من شعر أبي الفضل