هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـأَنَّ الـدِيارَ الخالِيـاتِ عَرائِسٌ
كَواسـِدُ قَـد أَزرَت بِهِـنَّ الضَرائِرُ
وَتُنكِــرُ بُقياهـا الأَسـِرَّةُ حُسـَّراً
عَواطِـلَ لا تَفشـى لهُـنَّ السـَرائِرُ
إِذا أَقبَـلَ اللَيلُ البَهيمُ تَمكَّنَت
بِهـا وَحشـَةٌ مِنها القُلوبُ نَوافِرُ
وَلا ســُرُجٌ إِلّا النُجــوم وَرُبَّمــا
تَغَطَّـت فَسـَدَّت جانِبَيهـا الدَياجِرُ
يَمُـرُّ عَلَيهـا المـورُ يَسحَبُ لُحفَهُ
وَلا كـانِسٌ إِلّا الرِيـاحُ الغَـدائِرُ
وَيَمتَـدُّ عُمـرُ الصَوتِ فيها وَرُبَّما
تَجـودُ مِـراراً بِـالكَلامِ المَقابِرُ
فَلَـو نَطَقَـت ما كانَ أَكثَرَ نُطِقها
سِوى قَولها أَينَ الخَليطُ المُعاشِرُ
أَلا قَمَـرٌ إِلّا المُقَنَّـعُ فـي الدُجى
فَـأَينَ اللَـواتي لَيلُهُنَّ المَعاجِرُ
أَلا مَنــزِلٌ فيــهِ أَنيـسٌ مُخـالِطٌ
أَلا مَنــزِلٌ فيــهِ أَنيـسٌ مُجـاوِرُ
تُـرى سـَيِّئاتِ القَيـرانِ تَعـاظَمَت
فَجَلَّـت عَـنِ الغُفرانِ وَاللَه غافِرُ
تَراهـا أُصـيبَت بِالكَبائِرِ وَحدَها
أَلَم تَكُ قِدماً في البِلادِ الكَبائِرُ
تَرَحَّـلَ عَنهـا قاطنوهـا فَلا تَـرى
سـِوى سـائِرٍ أَو قـاطِنٍ وَهوَ سائِرُ
تَكَشــَّفَتِ الأَسـتارُ عَنهُـم وَرُبَّمـا
أُقيمَــت سـُتورٌ دونَهُـم وَسـَتائِرُ
إِذا جـاذَبَت أَستارَها تَبتَغي بِها
لِأَقــدامِها سـِتراً تَبَـدَّت غَـدائِرُ
تَـبيتُ عَلـى فُرشِ الحَصى وَغِطاؤُها
دَوارِسُ أَســـمالٍ زَوارٍ حَقـــائِرُ
فَيـالَيتَ شِعري القَيرَوانِ مَواطِني
أَعـائِدَةٌ فيها اللَيالي القَصائِرُ
وَيـا رَوحَـتي بِالقَيرَوانِ وَبُكرَتي
أَراجِعَــةٌ رَوحاتُهــا وَالبَـواكِرُ
كَـأَن لَـم تَكُن أَيّامَنا فيكِ طَلقَةٌ
وَأَوجُــهُ أَيّـامِ السـُرورِ سـَوافِرُ
كَـأَن لَـم يَكُـن كُلٌّ وَلا كانَ بَعضُهُ
سَيمضــي بِــهِ وَيَمضـي المعاصـِرُ
محمد بن سعيد بن أحمد بن شرف الجذامي القيرواني، أبو عبد الله: كاتب مترسل، وشاعر أديب.ولد في القيروان، واتصل بالمعز بن باديس أمير إفريقية، فألحقه بديوان حاشيته، ثم جعله في ندمائه وخاصته، واستمر إلى أن زحف عرب الصعيد واستولوا على معظم القطر التونسي (سنة 449 هـ) فارتحل المعز إلى المهدية ومعه ابن شرف.ثم رحل ابن شرف إلى صقلية، ومنها إلى الأندلس، فمات بإشبيلية.من كتبه (أبكار الأفكار) مختارات جمعها من شعره ونثره، و (مقامات) عارض بها البديع، نشرها السيد حسن حسني عبد الوهاب، في مجلة المقتبس، باسم (رسائل الانتقاد) ثم نشرت في رسالة منفردة باسم (أعلام الكلام) وهذا من كتبه المفقودة، ولو سميت (رسالة الانتقاد) لكان أصح، لقول ياقوت في أسماء تصانيفه: (ورسالة الانتقاد، وهي على طرز مقامة) أما الذي سماها (مقامات) فهو ابن بسام، في الذخيرة، وقد أورد جملا منها تتفق مع المطبوعة. ولابن شرف (ديوان شعر) وكتب أخرى.وللراجكوتي الميمني: (النتف من شعر ابن رشيق وزميله ابن شرف - ط) عن الأعلام للزركلي.تنبيه:وهو والد الشاعر أبي الفضل جعفر بن محمد بن شرف، وليس لأبي الفضل (ت 534هـ) ديوان في موسوعتنا وقد اختلط ديوانه بديوان أبيه اختلاطا أفسد ديوان أبيه وسوف أعمل لاحقا إن شاء الله تعالى على تصحيح هذا الخطأ الشنيع، وقد حل اسم الابن مكان اسم الأب في صفحة الشاعر في كل نشرات الموسوعة السابقة، وأما تاريخ المولد والوفاة فصحيحان، تاريخ مولد ووفاة الوالد. قال ابن بسام في ترجمة الولد:(الأديب أبو الفضل جعفر بن محمد بن شرفذو مرة لا تناقض، وعارضة لا تعارض، وطرأ أبوه على جزيرة الأندلس من بلدة القيروان، حسبما نشرحه إن شاء الله في ما يأتي من هذا الديوان؛ وأبو الفضل هذا يومئذ لم يصبّ قطرُه، ولا خرج من الكمامة زهرُه، ومن المرية درج وطار، وباسم صاحبها أنجد ذكره وغار، وهو اليوم بها قد طلق الشعر ثلاثا، ونقض غزله بعد قوة انكاثا، وارتسم في حذاق الأطباء، واشتمل بما بقي له هناك من الجاه والثراء، ولم أظفر من شعره، إلا بما يكاد يفي بقدره، وقد أثبته على نزره، لئلا يخل بكتابي إهمال ذكره).وانظر التعليق في هذا الديوان على القصيدة التي أولها (مطل الليل بوعد الفلق) وهي من شعر أبي الفضل