هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا كُــلُّ شــَيْءٍ هَالِــكٌ غَيْـرَ رَبِّنـا
وَلِلَّــهِ مِيـراثُ الَّـذي كَـانَ فَانِيـا
وَلِــيٌّ لَــهُ مِــنْ دُونِ كُــلِّ وِلَايَــةٍ
إَذَا شـَاءَ لَـمْ يُمْسُوا جَمِيعاً مَوَالِيا
وَإِنْ يَــكُ شــَيْءٌ خَالِــداً وَمُعَمَّــراً
تَأَمَّـلْ تَجِـدْ مِـنْ فَـوْقِهِ اللَهَ بَاقِيا
لَـهُ مَـا رَأَتْ عَيْـنُ الْبَصـِيرِ وَفَـوْقَهُ
ســَمَاءُ الْإِلَــهِ فَـوْقَ سـَبْعِ سـَمَائِيا
أَلَا لَــنْ تَفُـوتَ الْمَـرْءَ رَحْمَـةُ رَبِّـهِ
وَلَـوْ كَـانَ تَحْـتَ الْأَرْضِ سَبْعِينَ وَادِيا
يُعَــالَى وَتُـدْرِكْهُ مِـنَ اللـهِ رَحْمَـةٌ
وَيُضـْحِي ثَنَـاهُ فـي الْبَرِيَّـةِ زاكِيـا
كَرَحْمَــةِ نُــوحٍ يَــوْمَ حَــلَّ بِسـَبْعَةٍ
لِشــِيعَتِهِ كَــانُوا جَمِيعـاً ثَمَانِيـا
فَلَمَّـا اسـْتَنارَ اللـهُ تَنُّـورَ أَرْضـِهِ
فَفَـارَ وَكَـانَ الْماءُ في الْأَرْضِ سَاحِيا
تَرَفَّــعُ فــي جَــرْيٍ كَــأَنَّ أَطِيطَــهُ
صــَرِيفُ مَحــالٍ يَسـْتَعِيدُ الـدَّوَالِيا
عَلَــى ظَهْـرِ جَـوْنٍ لَـمْ يُعَـدَّ لِرَاكِـبٍ
سـُرَاهُ وَغَيْـمٌ أَلْبَـسَ الْمَـاءَ دَاجِيـا
فَصــَارَتْ بِهــا أَيَّامُهـا ثَـمَّ سـَبْعَةً
وَســـِتَّ لَيــالٍ دَائِبــاتٍ غَوَاطِيــا
تَشــُقُّ بِهِــمْ تَهْــوِي بِأَحْسـَنِ إِمْـرَةٍ
كَــأَنَّ عَلَيْهــا هَادِيــاً وَنَوَاتِيــا
وَكَـانَ لَهـا الْجُـودِيُّ نِهْيـاً وَغَايَـةً
وَأَصـــْبَحَ عَنْــهُ مَــوْجُهُ مُتَرَاخِيــا
وَمَـا كَـانَ أَصـْحَابُ الْحَمَامَـةِ خِيفَـةً
غَـدَاةَ غَـدَتْ مِنْهُـمْ تَضـُمُّ الْخَوَافِيـا
رَســُولاً لَهُــمْ واللـهُ يُحْكِـمُ أَمْـرَهُ
يُبِيـنُ لَهُـمْ هَـلْ يُؤْنَسُ التُّرْبُ بَادِيا
فَجَـــاءَتْ بِقِطْــفٍ آيَــةً مُســْتَبِينَةً
فَأَصـْبَحَ مِنْهـا مَوْضـِعُ الطِّيـنِ جَادِيا
عَلَـى خَطْمِهـا وَاسـْتَوْهَبَتْ ثُـمَّ طَوْقَها
وَقَـالَتْ أَلَا لَا تَجْعَـلِ الطَّـوْقَ بَالِيـا
وَلَا ذَاهِبــاً إِنِّــي أَخَــافُ نِبَـالَهُمْ
يَخَــالُونَهُ مَــالِي وَلَيْــسَ بِمَالِيـا
وَزِدْنِـي عَلَـى طَـوْقِي مِنَ الْحُلِيِّ زِينَةً
تُصــِيبُ إِذا أَتْبَعْـتَ طَـوْقِي خِضـَابِيا
وَزِدْنِـي لِطَـرْفِ الْعَيْـن مِنْـكَ بِنِعْمَـةٍ
وَوَرِّثْ إِذَا مَــا مِــتُّ طَـوْقِيَ حَامِيـا
يَكُــــونُ لِأَوْلَادِي جَمَـــالاً وَزِينَـــةً
وَيَهْـوَيْنَ زَيْنِـي زِينَـةً مِـنْ تُرَابِيـا
وَلَا غَــرْوَ إلَّا الــدِّيكُ مُـدْمِنُ خَمْـرَةٍ
نَــدِيمُ غُــرَابٍ لَا يَمَــلُّ الْحَوَانِيـا
وَمَرْهَنُـــهُ عَــنِ الْغُــرَابِ حَبِيبَــهُ
فَــأَوْفَيْتَ مَرْهُونــاً وَخَـانَ مُسـابِيا
أَدَلَّ عَلَيْـهِ الـدِّيكُ إِنِّـي كَمَـا تَـرَى
فَأَقْبِـلْ عَلَـى شـَأْنِي وَهَـاكَ رِدَائِيـا
أَمِنْتُـكَ لَا تَلْبَـثْ مِـنَ الـدَّهْرِ سـَاعَةً
وَلَا نِصــْفَها حَتَّــى تَــؤُوبَ مَآبِيــا
وَلَا تُــدْرِكَنْكَ الشـَّمْسُ عِنْـدَ طُلُوعِهـا
فَــأَغْلَقَ فِيهِــمْ أَوْ يَطُـولَ ثَوَائِيـا
فَــرَدَّ الْغُــرَابُ وَالــرِّدَاءُ يَحُـوزُهُ
إِلَـى الـدِّيكِ وَعْـداً كَاذِباً وَأَمَانِيا
بِأَيَّـــةِ ذَنْـــبٍ أَمْ بِأَيَّـــةِ حُجَّــةٍ
أَدَعْــكَ فَلَا تَــدْعُو عَلَــيَّ وَلَا لِيــا
فَــإِنِّي نَــذَرْتُ حِجَّــةً لَـنْ أَعُوقَهـا
فَلَا تَــدْعُوَنِّي دَعْــوَةً مِــنْ وَرَائِيـا
تَطَيَّــرْتُ مِنْهــا وَالـدُّعَاءُ يَعُـوقُنِي
وَأَزْمَعْــتُ حَجَّــاً أَنْ أَطِيـرَ أَمَامِيـا
فَلَا تَيْأَسـَنْ إِنِّـي مَـعَ الصـُّبْحِ بَاكِراً
أُوَافِـي غَـدَاً نَحْوَ الْحَجِيجِ الْغَوَادِيا
لِحُــبِّ امْــرِئٍ فـاكَهْتُهُ قَبْـلَ حِجَّتِـي
وَآثَــرْتُ عَمْـداً شـَأْنَهُ قَبْـلَ شـَانِيا
هُنَالِــكَ ظَـنَّ الـدِّيكُ إِذْ زَالَ زَوْلُـهُ
وَطَــالَ عَلَيْــهِ اللَّيْـلُ أَلَّا مَغَادِيـا
فَلَمَّــا أَضــَاءَ الصـُّبْحُ طَـرَّبَ صـَرْخَةً
أَلَا يــا غُـرَابُ هَـلْ سـَمِعْتَ نِـدَائِيا
عَلَــى وُدِّهِ لَــوْ كَــانَ ثَـمَّ مُجِيبُـهُ
وَكَــانَ لَــهُ نَـدْمانَ صـِدْقٍ مُوَاتِيـا
وَأَمْسـَى الْغُـرَابُ يَضـْرِبُ الْأَرْضَ كُلَّهـا
عَتِيقاً وَأَضْحَى الدِّيكُ في الْقِدِّ عَانِيا
فَــذَلِكَ مِمَّــا أَســْهَبَ الْخَمْـرُ لُبَّـهُ
وَنَـادَمَ نَـدْمَاناً مِـنَ الطَّيْـرِ عَادِيا
أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ حَكِيمٌ، أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ، إِذْ كانَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّبِيَّ، وَيُقالُ إِنَّهُ عادَ مِنْ الشّامِ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ يُرِيدُ أَنْ يُسْلِمَ، فَلَمّا عَلِمَ بِمَقْتَلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَفِيهِمْ أَخْوالُهُ امْتَنَعَ وَرَجَعَ إِلَى الطّائِفِ وَماتَ فِيها، وَقَدْ كانَ مُطَّلِعاً عَلَى كُتُبِ أَهْلِ الكِتابِ وَمُتَأَثِّراً بِها فِي شِعْرِهِ، وَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ الخَمْرَ وَعِبادَةَ الأَوْثانِ وَآمَنَ بِالبَعْثِ، تُوُفِّيَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ.