هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمِـنْ أم سـلْمٍ تلـكَ لا تَستريحُ
وليـسَ لحاجـاتِ الفـؤادِ مُريـحُ
إذا ذُقْتُ فاها قلتُ طعمُ مُدامةٍ
مُشَعْشــَعةٍ تُرْخِـى الإزارَ قديـحُ
بمـاءِ سـحابٍ مـن أبارِيقِ فضةٍ
لهـا ثمـنٌ في البائعينَ رَبيحُ
تبَصّرْ خليلي هَلْ ترى منْ ظَعائِنٍ
يَمانيــةٍ قـدْ تَغْتَـدي وتَـرُوحُ
كعـوْمِ سـَفِينٍ فـي غَـوارِبِ لُجَّـةٍ
يُكفئُهـا فـي وسـْطِ دجْلَـةَ ريحُ
جَوَانِبُهـا تَغْشَى المَتالِفَ أشْرَفَتْ
عليهـنّ صـُهْبٌ مـن يهـودَ جُنوحُ
وقد أغْتدي قبلَ الغَطاطِ وصَاحبي
أمينُ الشَّظا رخْوُ اللبِّان سُبوحُ
إذا حَرَّكتْـهُ السـَّاقُ قلـتَ مجنَّبٌ
غَضــِيضٌ غــذَتْهُ عَهْـدَةٌ وسـُروحُ
مرابِضـُهُ القيعـانُ فـردٌ كأنَّهُ
إذا مـا تُماشيِهِ الظِّباءُ نَطيحُ
فَهـاجَ لـهُ حـيٌّ غـدَاةٌ فآسَدُوا
كلابــا فكـلُّ الضـَّارياتِ شـَحيحُ
إذا خافَ منهُنَّ اللَّحاقَ نمَتْ به
قَــوائمُ حَمْشـاتُ الأسـافِلِ رُوحُ
وقَدْ أترُكُ القِرنَ الكميَّ بصَدْرِهِ
مُشلْشـلةٌ فـوقَ النطـاقِ تَفُـوحُ
دفُــوعٌ لأطــرَافِ الأنامِـلِ ثَـرةٌ
لهـا بعْدَ إنزَافِ العَبيطِ نَشيحُ
إذا جـاءَ سـرْبٌ من نِساءٍ يَعدنهُ
تبــادَرْنَ شــتّى كلُّهُـنَّ تَنُـوحُ
عَبِيدُ بنُ الأبرصِ الأسديّ، أبو زِياد، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ قَديم، تُوفّيَ نحو 77ق.ه/545م. أحدُ شعراءِ المعلّقاتِ في تصنيف التّبريزيّ وشعراء المجمهراتِ في تصنيف أبي زيدٍ القرشيّ، وعدّه ابنُ سلّام في شعراء الطّبقة الرّابعة. كانَ شاعرَ قبيلتِهِ "أسد" وأحد وجهائها الكبار، اشْتُهِرَ بتوثيقِهِ لمآثرِ قبيلتِهِ لا سيّما حادثة قتلِهِم للملك الكِنْدِيّ "حُجر بن الحارث"، وفي شعرِهِ مناكفاتٌ مع امرئ القيس الّذي كان يطلبُ ثأرَه في قبيلةِ عَبيد. يُعَدّ في الشّعراء المعمّرين، وتدور موضوعاتُ شعرِهِ حول الحكمة ووصف الشّيب والشّيخوخة، بالإضافة إلى شعرِهِ في الفخر بنفسهِ وقبيلتِه، وشعرِهِ في وصفِ العواصفِ والأمطار. يرى كثيرٌ من الباحثين أنّ شعرَهُ مضطربٌ من النّاحية العروضيّة، ويستدلّ آخرون بشعرِهِ على أنّه ممثّل لبدايات الشّعر العربيّ. قُتِلَ على يدِ المنذر بن ماء السّماء بسببِ ظهورِهِ عليهِ في يومِ بُؤسِهِ كما تقولُ الرّواياتُ التّاريخيّة.