هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدَ عَلِمَ الْقَبائِلُ غَيْرَ فخْرٍ
نَصـاراهُمْ وَقَدْ عَلِمَ الْحَنِيفُ
بِأَنَّـا نُولِـفُ السَّعْفاءَ فِينا
وَقَـدْ عَـدِمَتْ وَعَيَّـتْ مَنْ تُضِيفُ
وَكَـانَ لَها بَنُونَ فَماتَ عَنْها
أَكـابِرُهُمْ وعِجْزَتُهـا ضـَعِيفُ
وَشـَيْخٍ يَضـْحَكُ الْوِلْـدانُ مِنْهُ
كَــأَنَّ بَيـاضَ لِحْيَتِـهِ خَنِيـفُ
وَعُـوبٌ لِلْمُشـاشِ إِذا انْتَقاهُ
عَلُــولٌ بَعْـدَ نَهْلَتِـهِ قَصـُوفُ
إِذا ما رُفْقَةٌ رَفَعُوا فَقامُوا
تخَلَّـفَ فـي مَجالِسـِهِمْ يَلِيـفُ
لَـهُ أُذُنـانِ أَشـْرَفَتا وَنـابٌ
أَيَــلُّ كَــأنَّهُ لَجْــمٌ عَطِيـفُ
فَكَــانَ مَبِيتَــهُ حَـيٌّ كِـرامٌ
أَضــَزُّ عَضــَنْزَرٌ حَصـِدٌ لَفِيـفُ
لَهُــمْ أُزُرٌ سـَوابِغُ فـاخِراتٌ
وَفِتْيـانٌ بِعُرْضـُتِها الْخُنُـوفُ
وَقَـامَ الرَّاعِيـانِ بِرَأْسِ قِرْنٍ
وَفَـوْقَ عَصـاهُما ثَـوْبٌ مُنِيفُ
فَقَـالَ الرَّاعِيـانِ أَلَا أَتَتْكُمْ
مُلَمْلَمَـةٌ كَمَـا بَـرِقَ الْقَنِيفُ
فَثـارَ الْحَـيُّ وَارْتَجَّتْ رَحاهُمْ
وَقُنِّعَـتِ الْجَمـاجِمُ وَالْأُنُـوفُ
كَـأَنَّ النَّبْـلَ بَيْنَهُـمُ جَـرادٌ
تُصــَفِّقُهُ ضــُحىً رِيـحٌ عَصـُوفُ
فَمـالَ إِلَـيَّ مـا وَلَّى عَلَيْهِمْ
وَسـُلَّتْ مِـنْ مَغامِدِها السُّيُوفُ
فَلَا تَلْـحَ امْـرَأً أَنْحَـى أَخاهُ
مِـنَ الْمُـرَّانِ جائلَـةٌ سـَخِيفُ
فَشــِقٌّ مــائِلٌ لِضـُلُوعِ جَنْـبٍ
وَشاصـِي الرِّجْـلِ مُنْعَفِرٌ نَزِيفُ
عبد الله بن العجلان النّهديّ، شاعرٌ جاهليٌّ قديمٌ من قبيلةِ نهد المنحدرة من قبائل قضاعة. عُرِفَ بأنّه أقدمُ الشّعراءِ المتيّمين العرب الّذين تتشابه قصصُهم مع شعراءِ الشعر العذريّ في العصرِ الأمويّ، واشتُهرت قصّته مع طليقته "هند" الّتي طلّقها بضغطٍ من أبيه ثمّ ندم عليها ندماً شديداً، وظلّ حزيناً أسِفاً عليها إلى أن توفّي. وبرغمِ قصّةِ حبِّه إلّا أنّه كان سيّداً من ساداتِ قومِهِ ومقدّماً فيهم، وقد ورثَ السّيادةَ عن أبيه. يدورُ أغلبُ شعرِهِ في الشّوقِ إلى هند والبكاءِ عليها، وله شعرٌ في وصفِ بأسِ قومِهِ بني نهد وقتالهم المستمرّ لبني عامر.