هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشــْجَاكَ رَبْـعُ مَنَـازِلٍ وَرُسـُومِ
بِـالْجِزْعِ بَيْـنَ حُفَيْـرَةٍ فَمُنِيـمِ
ضـَرَبَ الرَّوَامِـسُ رَبْعَهَا فَتَنَكَّرَتْ
وَسـِجَالِ مُرْتَجِـزِ السـَّحَابِ هَزِيمِ
جَـوْنٍ كَـأَنَّ رَجِيسـَهُ لَمَّـا دَنَـا
فَــوْقَ الســَّحَابِ إِلَيْـهِ زَرِّيـمِ
فَكَـأَنَّ مَغْنَاهَا عَلَى طُولِ الْبِلَى
ســَحْقٌ يَمَـانٍ أَوْ رَجِيـعُ وَشـُومِ
دَارٌ لِآنِســـَةٍ غَضــِيضٌ طَرْفُهَــا
خُــوْدٌ تعَلَّــكُ حبَّـةَ الْمَكْتُـومِ
وَكَــأَنَّ رِيقَتَهَـا إِذَا نَبَّهْتَهَـا
بَعْـدَ الرُّقَـادِ يُعَلُّ بِالْخُرْطُومِ
مِنْ خَمْرِ عَانَةَ قَدْ أَتَى لِخِتَامِهَا
حَــوْلٌ تَسـُلُّ غُمَامَـةَ الْمَزْكُـومِ
وَإِذَا بَدَتْ بَيْنَ النِّسَاءِ رَأَيْتَهَا
كَالشــَّمْسِ بَازِغَــةً خِلَالَ غُيُـومِ
أَهْدَى لَهَا الْعَيْنَيْنِ أَحْوَرُ شَادِنٌ
وَالْجِيـدَ وَائْتَـزَرَتْ بِدِعْصِ صَرِيمِ
إِمَّـا تَـرَيْ رَأْسـِي أَغَـرَّ مُشَهَّراً
مِـنْ بَعْـدِ لَـوْنٍ يَا أُمَيْمُ بَهِيمِ
وَتَـرَى لِدَاتِي كَالْغُصُونِ فَأَعْجَلَتْ
حِقَـبُ الزَّمَـانِ بِمَرِّهِـنّ سـُهُومِي
وَطَـوَى الشـَّبَابُ رِدَاءَهُ وَإِزَارَهُ
عَنِّـي فَـوَدَّعَ وَهْـوَ غَيْـرُ ذَمِيـمِ
فَلَقَـدْ لَبِسـْتُ الدَّهْرَ كُلَّ فُنُونِهِ
فِــي شــَدِّهِ يَعْتَـادُنِي وَنَعِيـمِ
وَإِذَا نَعِمْـتُ فَلَنْ تَرَيْنِي فَاحِشاً
وَإِذَا افْتَقَـرْتُ غَنِيتُ غَيْرَ مَلُومِ
لَا يَشـْتَكِي جَهْلِـي وَسُوءَ خَلِيقَتِي
وَسـَطَ الْمَعَاشِرِ مَا حَيِيتُ نَدِيمِي
وَالــدَّهْرُ فِيـهِ عِبْـرَةُ لِمُجَـرِّبٍ
حِيـنَ الشَّكَاسـَةِ لِلْأُمُـورِ حَلِيـمِ
وَالْمَالُ زَيْنٌ فِي الْحَيَاةِ وَغِبْطَةٌ
وَلَقَـدْ يَنَـالُ الْمَالَ غَيْرُ كَرِيمِ
وَلَــرُبَّ أَرْوَعَ مَاجِــدٍ ذِي مِـرَّةٍ
سـَمْحِ الْخَلِيقَـةِ لَا يُـذَمُّ عَـدِيمِ
وَالْحَـقُّ مَـنْ يَظْهَرْ بِهِ فِي قَوْمِهِ
تُحْبَــسْ حُمُـولَتُهُ بِغَيْـرِ رَمِيـمِ
وَيَقُـولُ بَعْـدَ نَدَامَةٍ يَا لَيْتَنِي
أَعْطَيْـتُ كُـلَّ الْحَـقِّ غَيْـرَ مُضِيمِ
تَئِدُوا مَشـَارِيطَ الْحُقُوقِ لِظَالِمٍ
مِـنْ بَعْدِ مَا نَظَرُوا جِرَاحَ كُلُومِ
وَلَقَـدْ أُقِيمُ الْخَصْمَ يُرْهَبُ دَرْؤُهُ
بِجِــدَالٍ لَا نَــزِقٍ وَلَا مَســْئُومِ
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م