هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـالَتْ قُتَيْلَـةُ أَيْـنَ الرَّحِيـلُ
قُبَيْــلَ الْمَبِيـتِ وَلَـمْ تَعْجَـلِ
أَفِي أَهْلِ نَجْرَانَ تَبْغِي الْحِبَاءَ
فَيَــا وَيْـحَ غَيْـرِكَ لَا تَفْعَـلِ
أَلَســْتَ تَــرَى زَمَنـاً كَالِحـاً
أَلَـــحَّ فَـــآلَيْتَ بِالْكَلْكَــلِ
وَفِـي مَالِـكَ الْعَـامَ مُسـْتَرْفَدٌ
لِأَهْــلِ الْقَرَابَــةِ وَالســُّؤَّلِ
فَقُلْـتُ لَهَـا قَدْ عَزَمْتُ الرَّحِيلَ
فَغُضــِّي الْمَلَامَــةَ لَا تَعْـذُلِي
فَهَـلْ يَـدْفَعُ الْمَوْتَ صُمُّ الْجِبَا
لِ عَـنْ مُهْجَـةِ الْوَعْـلِ الْأَرْجَلِ
وَهَـلْ يُعْجِلُ الضَّائِعُ الْمُسْتَهَامُ
مَقَـادِيرَ مَـا خُطَّ فِي الْمَحْبَلِ
وَقَـدْ أَعْسِفُ الْجَوْزَ جَوْزَ الْفَلَا
ةِ بِالْبَـازِلِ الْحُـرَّةِ الْعَنْسَلِ
كَـــأَنَّ تَجَـــاوُبَ أَصــْدَائِهَا
إِذَا مَـا تَـدَاعَيْنَ مِـنْ مَجْهَلِ
بُكَــاءُ نِســَاءٍ عَلَـى مُجْـدَلٍ
بِتَيْمَـــاءَ أَشـــْرَفْنَه ثُكَّــلِ
إِذَا مَــا أَجَـزْتُ بِهَـا مَنْهَلاً
بَعِيـدَ النِّيَـاطِ إِلَـى مَنْهَـلِ
ســَمَتْ كَسـُمُوِّ قَرِيـعِ الْهِجَـانِ
بُعيْـدَ اسـْتِبَانٍ وَلَـمٍ تَرْقِـلِ
كَـــــأَنَّ قُتُــــودِي وَأَجْلَادَهُ
وَفَضـْلَ النُّسـُوعِ عَلَـى مِسـْحَلِ
يَحُـــوزُ ضـــَرَائِرَ قَــادُورَةٍ
وَلَـمْ يُغْـنَ يَوْمـاً وَلَمْ يُرْمِلِ
قُـــوَيْرِحِ عَــامَيْنِ مُحْقَوْقِــفٍ
قَلِيـــلِ الْإِضــَاعَةِ لِلْخُــذَّلِ
دَعَتْـهُ التَّنَاهِي بَرَوْضِ الْقِذَافِ
فَنَعْـتِ الْوِحَـاف إِلَـى جُلْجُـلِ
فَلَمَّــا تَنَشــَّفَ مَـاءَ الشـَّمَا
ل فَـاضَ كَمَـا كَـانَ لَمْ يَسْمَلِ
نَحَاهَــا وَجَــدَّ بِهَـا قَارِبـاً
يُثِيـرُ الرَّقَـاقَ مِـنَ الْجَرْوَلِ
فَـــذَلِكَ شـــَبَّهْتُه نَـــاقَتِي
إِلَيْــكَ بِرَاكِبِهَــا الْمَعْمِـلِ
إِيَــاسُ وَأَنْــتَ امْـرِؤٌ مَاجِـدٌ
مَتَــى يُـرْجَ عُرْفُـكَ لَا تَبْخَـلِ
تَــرَاهُ لِمَــنْ يَعْتَـرِي سـَيْبَهُ
كَثِيـرَ النَّـدَى غَـدِقَ الْجَدْوَلِ
وَأَرْعَــنَ مُجْــرٍ عَلَيْــهِ الْأَدَا
ةُ ذِي تُـــدْرَإِ لَجِــبٍ جَحْفَــلِ
مَطَــوْتَ بِـهِ لِالْتِمَـاسِ الْعُلَـى
وَحَمْـلِ الـدِّيَاتِ عَـنِ الْمُثْقَلِ
عَتَـادُكَ فِـي الْحَـرْبِ فَضْفَاضـَةٌ
دِلَاصٌ تَثَنَّــى عَلَــى الْمَحْمَـلِ
وَبَيْضــَاءُ كَــالنَّهْي عَادِيَّــةٌ
وَصـَلْتَ بِهَـا جَيْبَهَـا مِـنْ عَلِ
وَمُطَّـــرَدٍ كَرِشـــَاءِ الْجَــزُو
رِ لَــدْنِ الْمَهَـزَّةِ لَـمْ يَعْصـَلِ
وَمُحْتِفِــلِ الْوَقْــعِ ذُو هِبَّــةٍ
أَجَــادَتْ جِلَاهُ يَــدُ الصـَّيْقَلِ
وَقَـدْ تَطْعَنُ الْفَرْجَ يَوْمَ اللِّقَا
ءِ بِالرُّمْـحِ تَحْتَ ذُرَى الْقَسْطَلِ
فَلَمَّـــا مَـــدَحْتُكَ أَســْهَلْتُهُ
وَلَـوْ كَـانَ غَيْـرُكَ لَـمْ يَسـْهُلِ
فَقَـدْنَ نَجِيبـاً مِـنَ الْأَكْرَمِيــ
ـنَ مِنْ آلِ قَيْسٍ أُولِي الْمَعْقَلِ
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م