هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَشــِيتُ مِـنَ الـدَّارِ أَطْلَالَهَـا
تُزَجِّـي بِهَـا الْوَحْشُ أَطْفَالَهَا
هَرَاقَ بِهَا الْمُزْنُ مَاءَ الرَّبِيعِ
وَجَـرَّتْ بِهَـا الرِّيحُ أَذْيَالَهَا
وَكُــلُّ جَمِيــعٍ إِلَــى فُرْقَــةٍ
وَلَا تَســْبِقُ النَّفْـسُ آجَالَهـا
عَجَمْــتُ الْقَرِيـضَ عَلَـى مِسـْحَلٍ
وَآسـَرْتُ فِـي الْحَرْبِ أَبْطَالَها
وَذُقْـتُ الْبُـؤُوسَ وَذُقْتُ النَّعِيمَ
وَإِدْبَــارَ دُنْيَـا وَإِقَبْالَهـا
وَقَلْـتُ مِـنَ الشـِّعْر عَـنْ قُدْرَةٍ
جِيَـادَ الْقَـوَافِي وَأَمْثَالَهـا
غَـرَائِبَ فَابْتَـدَرَتْهَا الـرُّوَاةُ
إِذَا أُنْشـِدَتْ قِيـلَ مَنْ قَالَها
وَمَجْهُولَـــةٍ يُتَّقَــى ظِمْئُهَــا
تعَســَّفْتُ بِــالرَّكْبِ أَهْوَالَهـا
وَمَضـْبُورَةِ الْخَلْقِ ضَبْرَ الْفَنِيقِ
تَعَرَّقْــتُ بِالرَّحْـلِ أَوْصـَالَها
وَصـَارَتْ لَجِينـاً كَجَمْرِ الْيَمَانِ
بِشــَكِّي تُزَابِــنُ إِذْ نَالَهـا
وَمَـازِلْتُ مُـذْ شَدَّ خَصْرِي الْإِزَارَ
أُقَاسـِي الْحُـرُوبَ وَأُدْعَى لَها
وَأَمْنَــعُ ضــَيْمِي فَلَا يُسـْتَطَاعُ
كَمَـا يَمْنَـعُ الْأُسـْدُ أَشْبَالَها
وَإِنَّـا لَنَعْـرِف عَشـْيَ الْحُـرُوبِ
وَإِنْ عَـادَتِ الْحَرْبُ عُدْنَا لَها
بِضـَرْبٍ وَطَعْـنٍ نُمِيـتُ النُّفُـوسَ
كَمَـا حَطَّـتِ الْعِيـرُ أَثْقَالَها
فَيَوْمَـاً تَرَانِـي أَجُـرُّ الْبُرُودَ
كَرِيــمَ الشـَّمَائِلِ مِفْضـَالَها
وَيَوْمــاً تَرَانِـي عَلَـى سـَابِحٍ
لَـدَى الْحَـرْبِ أَلْبَـسُ أَجْلَالَها
فَمَــنْ يَلْقَنِـي يَلْـقَ ذَا مِـرةٍ
كَســَتْهُ الْمَهَابَـةُ أَذْيَالَهـا
مَتَــى تَـرَ حَـوْلِي بَنِـي وَائِلٍ
تَـرَى عَسْكَرَ الْمَجْدِ يُبْنَى لَها
تَــرَى عُـدَّةَ الْقَـوْمِ مَشـْهُورَةً
وَتَلْــقَ الْمُلُـوكَ وَأَكْفَالَهـا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م