هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ الْخَلِيــطَ بِهَــزَّةٍ رَفَعُـوا
وَجَدِيـدَ حَبْـلِ وِصَالِهِمْ قَطَعُوا
عَـنْ غَيْـرِ مَعْتَبـةٍ عَلِمْـتُ وَلَا
ذَنْـبٌ فَبِئْسَ إِخَـالُ مَا صَنَعُوا
تَرَكُـوا مَنَازِلُهَمْ بِبُرْقَةِ لَعْلَعِ
وَتَحَمَّـلَ الْأَحْيَـاءُ فَـانْتَجَعُوا
مَــا زِلْـتُ أَرْمُقُهُـمْ وَآمُلُهُـمُ
حَتَّى أَجَدُّوا السَّيْرَ فَامْتَنَعْوا
لَـــوْلَا تَــدَارَكُهُمْ بِدَوْســَرَةٍ
كَالْفَحْـلِ لَـمْ يُرْشَحْ لَهَا رِبَعُ
وَلَقَــدْ تَـرَوَّحَ بِـالْهَجِيرِ إِذَا
أَلِــفَ الْأَزَخُّ كِنَاســَهُ الصـَّدَعُ
بِجُلَالَـــةٍ أُجُـــدٍ مُدَاخِلـــةٍ
مَـا إِنْ يَكَـادُ خِفَافُهَـا تَقَعُ
قَـذَفَ الْجِـوَاءُ عَلَـى فَقَارَتِها
فَمَــدَافِعُ الصـَّمَّانِ فَـالْقَمَعُ
قُــرُداً يُغَـرِّدُ بِالْوَلِيَّـةِ فِـي
قُــدَّامِ حَـارِكِ صـُلْبِهَا تَلَـعُ
فَكَأَنَّهَـــا بِكَثِيــبِ أَســْنُمَةٍ
أَوْ بِالصـَّرَائِم نَـابِيءٌ جَـذِعُ
قَفْـرُ الْمَرَاتـعِ بَـاتَ مُرْتَبِئاً
لَسـَنَا الْبُـرُوقِ يَرَى وَيَسْتَمِعُ
أَوْ عَــائِذٌ عُبْــرِي تَخَوَّنَهَــا
مِـنْ حَيْـثُ تَعْهَـدُ خِشْفَهَا سَبُعُ
طَمِــــعٌ يُلَاوِذُ بِـــالْإِلَاءِ إِذَا
نَظَـرَتْ بِمُـوخِرِ عَيْنِهَـا تَقَـعُ
لِلْخَـدِّ مُفْتَـرِشُ التُّـرَابِ فَمَـا
يَنْفَـــكُّ يَرْقُبُهَــا وَيَتَّبِــعُ
ذَهَبَـــتْ تَفَقَّــدَهُ فَفَاجَأَهَــا
مِنْــهُ مَسـَاحِبُ بَيْنَهَـا دُفَـعُ
فَــأًوَتْ إِلَـى عَلْيَـاءَ مُشـْنِقَةٍ
قَفْـرٍ يُفَـزِّعُ قَلْبَهَـا الْوَجَـعُ
حَتَّـى أُتِيـحَ لَهَـا وَمَـا شَعَرَتْ
عَمْــروٌ وَلَيْـسَ لِصـَحْبِهِ مُتَـعُ
بِنَوَاشـِطٍ غُضـْفٍ يُقَلِّـدُهَا الــ
أَحْـرَاجَ فَـوْقَ مُتُونِهَـا تَقَـعُ
زُرْقٍ تَلُــوذُ بِــهِ إِذَا هُزِمَـتْ
وَيُكِرُّهَــا طَــوْراً فَتَمْتَصــِعُ
وَإِلَـى ابْـنِ سَلْمَى حَارِثٍ قَطَعَتْ
عَـرْضَ السـِّخَالِ مَطِيَّتِـي تَضـَعُ
وَإِلَـى امْرِيـءٍ جَـزْلٍ مَـوَاهِبُهُ
جَــمِّ الْعَطَـاءِ جِفَـانُهُ تُـرَعُ
وَرِثَ الســِّيَادَةَ عَـنْ أَوَائِلِـهِ
فَـأَتَمَّ أَحْسـَنَ مَـا هُـمُ صَنَعُوا
بَحْــرٌ أَضــَرَّ بِصــِنْبَآءَ لَــهُ
فِـي كُـلِّ جَـانِبِ مَـوْرِدٍ شـَرَعُ
يَقِـصُ السـَّفِينُ بِجَـانِبَيْهِ كَمَا
يَنْـزُو الرُّبَـاحُ خِلَالَهُ الْكَرَعُ
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م