هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَلَـوْ كَـانَ شـَيْءٌ خَالِـداً أَوْ مُعَمَّـراً
لَكَـانَ سـُلَيْمَانُ الْبَرِيـءُ مِـنَ الدَّهْرِ
بَــرَاهُ إِلَهِــي وَاصــْطَفَاهُ عِبَــادَهُ
وَمَلَّكَـهُ مَـا بَيْـنَ دُرْنَـا إِلَـى مِصـْرِ
وَســـَخَّرَ مِــنْ جِــنِّ الْمَلَائِكِ تِســْعَةً
قِيَامــاً لَــدَيْهِ يَعْمَلُــونَ بِلَا أَجْـرِ
فَــزَادُوهُ رُوحَانِيَّــةً وَبَنَــوْا لَــهُ
مَرَاوِيــحَ زِرْيَــابٍ وَبــاَرِدَةً خُضــْرِ
أَتَتْـهُ الْمَنَايَـا وَهْـوَ فِـي ظِلِّ غُرْفَةٍ
فَـرَاثَ عَلَـى أَهْلِ الرَّمَادَيْنِ وَالْحِجْرِ
دَعَــا فَبَنَـى فِـي حَيْـثُ بَـوَّاهُ رَبُّـهُ
مَجَــادِلَ خَوْفـاً بِالْحَضـِيضِ وَبِالْحَضـْرِ
إِذَا غَــرَّدَتْ فِيـهِ الْحَمَـامُ أَجَابَهَـا
نُهَـامٌ كَعَـزْفِ الْجـنِّ بِالْبَلَـدِ الْقَفْرِ
وَعَـاداً عَصـَوْا هُـوداً وَكَانُوا عمارَةً
مِنَ الْبَأَسِ لَجُّوا فِي الْخِيَانَةِ وَالْغَدْرِ
وَأَهْـلُ ثَمُـودَ كَـذَّبُوا الْعَبْـدَ صَالِحاً
فَــأَنْظَرَهُمْ رَأْيَ الســَّفَاهِةِ وَالْفُجْـرِ
وَأَنْــتَ الَّــذِي أَلْهَيْـتَ قَيْلاً بِكَأْسـِهِ
وَلُقْمَـانَ إِذْ خَيَّـرْتَ لُقْمَانَ فِي الْعُمْرِ
فَقُلْـتَ مَنِيـتَ الضَّأْنِ تَبْحَثُ فِي السَّدَي
بِـأَرْعَنَ يُـرْدِي رَأْسـَهُ لَيْلَـةَ الْقَطْـرِ
لِنَفْســِكَ أَوْ تَخْتَــارُ ســَبْعَةَ أَنْسـُرٍ
إِذَا مَـا مَضـَى نَسـْرٌ خَلَـوْتَ إِلَى نَسْرِ
فَقَــالَ نُســُورٌ حِيــنَ خَــالَ بِـأَنَّهُ
خُلُـودٌ وَهَلْ تَبْقَى النُّسُورُ عَلَى الدَّهْرِ
فَقَــالَ لَــهُ لُقْمَـانُ إِذْ خَـلَّ رِيشـُهُ
هَلَكْـتَ وَأَهْلَكْـتَ ابْـنَ عَادٍ وَمَا تَدْرِي
فَأَصــْبَحَ مِثْـلَ الْفَـرْخِ أَطْـوَلُ رِيشـِهِ
قُصــَارُ الْقُـدَامَى بَعْـدَ مُطَّـرَدٍ حَشـْرِ
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م