هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ لَحِقْـتُ بِـأُوْلَى الْخَيْلِ تَحْمِلُنِي
كَبْــدَاءُ لا شــَنَجٌ فِيهــا ولا طَنَـبُ
مَارِيَّـةٌ مِثْـلَ مَـرْيِ الـدَّلْوِ مُرْكِضـَةٌ
إذا الْحَمِيـمُ علـى الْأَعْطَـافِ يَنْحَلِبُ
لا عَيْـبَ فِيها إذا ما اغْتَرَّ فَارِسُها
شــَأْوَ الْفُجَــاءَةِ إِلَّا أَنَّهــا تَثِـبُ
تَخْطُــو علـى مُعُـجٍ عُـوجٍ مَعَاقِمُهـا
يَحْســِبْنَ أَنَّ تُــرَابَ الْأَرْضِ مُنْتَهَــبُ
تَهْــوِي هُــوِيَّ دَلاةِ الْبِئْرِ أَسـْلَمَهَا
بَيْـنَ الْأَكُـفِّ وَبَيْـنَ الْجَمَّـةِ الْكَـرَبُ
أَوْ مَــرَّ كُدْرِيَّــةٍ حَــذَّاءَ هَيَّجَهــا
بَـرْدُ الشـَّرائِعِ مِـنْ مَـرَّانَ أَوْ شَرَبُ
أَهْـوَى لَهَـا أَمْغَـرُ السَّاقَيْنِ مُخْتَضِعٌ
خُرْطُـومُهُ مِـنْ دِمَـاءِ الطَّيْـرِ مُخْتَضِبُ
حَتَّــى إِذا قَبَضــَتْ أَظْفـارُهُ زَغَبـاً
مِـنَ الـذُّنابَى لَهـا أَوْ كادَ يَقْتَرِبُ
نَحَـتْ بِضـَرْبٍ كَرَجْـعِ الْعَيْـنِ أَبْطَـؤُهُ
تَعْلُــو بِجُؤْجُئِهــا طَـوْرًا وتَنْقَلِـبُ
تَـدْعُو القَطَا بِقَصِيرِ الْخَطْمِ لَيْسَ لَهُ
أَمَــامَ مِنْخَرِهــا رِيْــشٌ ولا زَغَــبُ
حَـــذَّاءُ مُــدْبِرَةً ســَكَّاءُ مُقْبِلَــةً
لِلْمَـاءِ فـي النَّحْرِ مِنها نَوْطَةٌ عَجَبُ
تَدْعُو القَطَا وبِهِ تُدْعَى إذا انْتَسَبَتْ
يـا صـِدْقَها حيـنَ تَلْقَاهَـا فَتَنْتَسِبُ
تَســْقِي أُزَيْغِــبَ تَرْوِيِـهِ مُجَاجَتُهـا
وذاك مِــن ظِمْئِهـا فـي ظِمْئِهِ شـُرُبُ
مُنْهَـرِتَ الشـِّدْقِ لَـمْ تَنْبُـتْ قَوَادِمُهُ
فِـي جَـانِبِ الْعَيْـنِ مِنْ تَسْبِيدِهِ زَبَبُ
النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ هُوَ زِيادُ بْنُ مُعاوِيَةَ بْنِ ضِباب الذُّبْيانِيّ مِنْ قَبِيلَةِ غَطْفانَ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مِنْ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَكانَ أَحَدَ الأَشْرافِ وَالمُقَدَّمِينَ فِي قَوْمِهِ، وقد اتَّصلَ بمُلُوكِ المَناذِرَةِ وَالغَساسِنَةِ وكانَ لَهُ عندَهم مَنْزِلَةٌ ومكانةٌ عاليةٌ، وَامْتازَ بِشِعْرِهِ فِي الاعْتِذارِيّاتِ، وَهِيَ الأَشْعارُ الَّتِي قالَها مُعْتَذِراً مِنْ النُعْمانِ بْنِ المُنْذِرِ بعد هربِهِ مِنه، وَالنّابِغَةِ الذُبْيانِيِّ مِن أَوائِلِ مَنْ تَحاكَمَ عِنْدَهُ الشُّعَراءُ فَكانَتْ تُضْرِبُ لَهُ قُبَّةً فِي عُكاظ فَيعْرِضُ الشُّعَراءُ عَلَيْهِ أَشْعارَهم، وَقَدْ تُوُفِّيَ في سَنَة 18ق.هـ المُوافَقَةِ لِسَنَةِ 604م.