هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَلَبتُـكِ يـا دُنيا فَأَعذَرتُ في الطَلَب
فَمـا نِلـتُ إِلّا الهَـمَّ وَالغَمَّ وَالنَصَب
فَلَمّـا بَـدا لـي أَنَّنـي لَسـتُ واصِلاً
إِلــى لَــذَّةٍ إِلّا بِأَضــعافِها تَعَــب
وَأَسـرَعتُ فـي دينـي وَلَم أَقضِ بُغيَتي
هَرَبـتُ بِـديني مِنـكِ إِن نَفَـعَ الهَرَب
تَخَلَّيــتُ مِمّـا فيـكِ جُهـدي وَطـاقَتي
كَمـا يَتَخَلّـى القَـومُ مِن عَرَّةِ الجَرَب
فَمـا تَـمَّ لي يَوماً إِلى اللَيلِ مَنظَرٌ
أُســَرُّ بِـهِ لَـم يَعتَـرِض دونَـهُ شـَغَب
وَإِنّــي لَمِمَّــن خَيَّــبَ اللَـهُ سـَعيَهُ
إِذا كُنـتُ أَرعـى لَقحَـةً مُـرَّةَ الحَلَب
أَرى لَـــكَ أَن لا تَســـتَطيبَ لِخِلَّــةٍ
كَأَنَّـكَ فيهـا قَـد أَمِنـتَ مِـنَ العَطَب
أَلَــم تَرَهــا دارَ افتِـراقٍ وَفَجعَـةٍ
إِذا ذَهَـبَ الإِنسـانُ فيهـا فَقَـد ذَهَب
أُقَلِّــبُ طَرفــي مَــرَّةً بَعــدَ مَــرَّةٍ
لِأَعلَـمَ مـا في النَفسِ وَالقَلبُ يَنقَلِب
وَســَربَلتُ أَخلاقــي قُنوعــاً وَعِفَّــةً
فَعِنـدي بِـأَخلاقي كُنـوزٌ مِـنَ الـذَهَب
فَلَــم أَرَ خُلقــاً كَــالقُنوعِ لِأَهلِـهِ
وَأَن يُجمِلَ الإِنسانُ ما عاشَ في الطَلَب
وَلَـــم أَرَ فَضــلاً تَــمَّ إِلّا بِشــيمَةٍ
وَلَـــم أَرَ عَقلاً صــَحَّ إِلّا عَلــى أَدَب
وَلَـم أَرَ فـي الأَعـداءِ حيـنَ خَبَرتُهُم
عَـدُوّاً لِعَقـلِ المَرءِ أَعدى مِنَ الغَضَب
وَلَـم أَرَ بَيـنَ اليُسـرِ وَالعُسرِ خُلطَةً
وَلَـم أَرَ بَيـنَ الحَيِّ وَالمَيتِ مِن سَبَب
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.