هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد أدبـر الليل عنا فا حدُ بالإبل
وإن كفاهــا صـرير الـبيض والأسـل
يخرجـن مـن أيمـن الـوادي واشمله
ومـا الاراك بـه غيـرُ القنا الذُّبُل
إنــا إذا صحصــحانٌ خلتــه شـبحاً
وأشـبه الليـل درعَ الفـارس البطل
لنُــذعرُ الحـيّ قـد نـامت صـوارِمُهُ
فـي مضـجع الأمن بين الهام والقُلَل
فلا أباكِرُنــا تحــدو علــى عجــل
ولا ســوابقنا تجــري علــى وجــل
وقــد ينـمّ علينـا المنزلـيُّ ضـحى
مـن القبـاب الـتي فيهـنّ والكلـلِ
مســتخفيات مــن الأســرار مثقلـة
مـن زاد مثلـيَ في التوديع والقُبَل
يحملــن زولاً خفيفــا فـي مضـاجعه
إذا تنقــل جنــب الرُحَّــل الـذُّبُل
مـا انـس لا أنس ما ظنَّ الغيور بنا
وقولَهــا وقـد احمـرّت مـن الخجـل
شـقيتَ بـالبين مـن زور ألـمّ بنـا
وحاربتــك بنــو شـيبانَ مـن رجـل
قـوم هـم ذللـة الـدنيا لسـاكنها
والإنـسُ فيهـا لهـم والجـنُّ كالخوَل
هـمُ اسـتبدوا بأسـلاب الملـوك وهم
حـزُّوا نواصـيَ أهـلِ الخيـل والحللِ
وهـم أجـاروا على الأيّام واحتكموا
على المقادير وابتاتوا على الدّولَ
مــن أوّل الــدهر موصــولا بـآخره
وإن تَسـَل عـن علاهـم فهـي لـم تزل
ومــا لحــيّ مــن الأحيـاء غيرِهِـمُ
طــول السـواعد والقضـبان والأسـَلِ
المكرميـن القنـا حتى إذا انكسرت
صــدورها طعنــوا بـالأكعب الفُضـُل
ودّت أســنّتهم مـن طـول مـا فُصـِلت
لـو ركّبـت منهـمُ فـي الأدرعِ الفُتُلِ
فضـربهم فـي فـراش الهـامِ ملتهـبٌ
مـن قبـل مـوقعه والطعن في المُقَل
لا يفزعـون غـداة الـروع إن فزعوا
إلا إلـى جلـل فـي الحـادث الجَلَـلِ
والحـرب مـا لم تكن منهم فوارسها
فـالجيش كـالنقع والأسـياف كالخلل
الباســطين إلــى العـافي أكفهـمُ
بمثـل إذا شـبهوا بالعـارض الهطلِ
وقـد درى الغيث أن لو كان أشبههم
لشــاب جــودَهُم شـيءٌ مـن البضـخل
سـمعت عـن سـيد الـدنيا وسـيد هم
فكـان فـي كـل جـود غايـةَ المُثُـلِ
حـتى إذا مـا أراد اللـه يُسـعدني
رأيتــه فرأيــتُ النـاس فـي رجـلِ
الأريحــيُّ فمــا يعطــي سـوى أمـلٍ
والهــبزريُّ فمـا يـردي سـوى بطـل
ولسـت مـن سـخطه المـردي على خطر
مـا دمـت في عفوه المحيي على أمل
يُفكِّــهُ الســمع بالعــذال تعـذله
وليـس يسـعي النـدى إلا على العذل
تخفــى الجليــة إلا عــن بصـيرته
حـتى يكـون صـواب القـول كالخطـل
مؤيــد باختيــار اللــه يصــحبه
ولـن تـرى في اختيار الله من خلل
فلــو تقـدم فـي عصـر الفلاسـف أو
لـو أبصـروه لقـالوا علـةُ العلـل
تـدبّ فـي نفـس مـن عـادى مكايـده
كالسـم يقتـل فـي ريـث وفـي عجـل
فــتى شــهدتُ لـه بـالعلوات كمـا
شـــهدتُ للـــه بالتوحيــد والأزل
مـن آل شـيبانَ والموفين إذ عقدوا
لجــار بيتهــمُ فــي الأعصـر الأول
الضــاربين كُليبــا فــوق مَفرِقِـهِ
بالمشــرفيّ علــى نـابٍ مـن الإبـل
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).