هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بأكثبــة الــدهناء منهـم منـازل
وأنديــة يغــدو عليهـا المقـاول
تنــافس أيّــام المكــارم بينهـا
بألســـنة يهــتزّ منهــا مناصــل
نـدامى النـدى والخمر تسعى عليهمُ
بــأزلامهم لُعــس الشــفاه عقـائل
وفـي الحـيّ بيضـاء التراقي كأنّها
صــفيحة هنــديّ جلاهــا الصــياقل
تميميــة لـم يعـرف الـذلّ قومُهـا
ولا نكبــاتِ الــدهر وهــي غـوائل
وفــي قضــُب الخطّـي يهـتزّ حولهـا
مَشــابهُ مــن أعطافهــا وشــواكل
أبيـت لهـا فـي مثـل همـيّ وشعرِها
مـن الليـل أسـري والمطايا ذوامِلُ
ومــن حبّهــا أنــي أكتِّــم حبهـا
وأنّــي بهــا صــبٌّ كــأنّيَ ذاهــل
أُداري الهـوى عنهـا وأخضـع للعدى
وأخشـى عليهـا مـا تجـرّ الغـوائل
وقـد جعلـت تبـأى علينـا بقومهـا
وفـي وجههـا شـغل عـن الفخر شاغل
فقلـت لها صه يا ابنة القيل إننا
بنـو المجـد نرمـي دونـه ونناضـل
وإنـا لمـن قـوم هـمُ ورثوا العلى
علـى حيـن لـم تخلـق تميـمٌ ووائلُ
ألـم تـر أن النـاس فـي كـلّ موطن
تحـلّ حلـول المـوت فيهـا الصّواهل
إذا مـا كمـيٌّ لـم يجـد طـرقَ دِرعه
ولـم يـدر يومَ السيف أين الحمائل
وإنــا لنعظــي يعربـاً حـقّ يعـرب
وإنـا سـوانا مـن سـواها الأباطـل
وهبنــا تركنـا أن نعـدّد مـا خلا
وســارت بـه منّـا القـرون الأوائل
أليـس لنـا فـي عصـرنا من ملوكنا
مـن الفخـر مـا نعلـو بـه ونطاول
لنــا مثـل يحيـى والبريّـة كلّهـا
لــه خـول حـتى الملـوك العباهـل
فتى لو ترى الأنواء في الجود رأيه
لمـا انجاب غيمٌ عن قرى الأرض هاطل
ولـو صـالت الأسـدُ الغضـاب مصـالَهُ
لمـا امتنعت منها الجيوش الجحافل
ولــو فصـل اللـه الحكومـةَ فصـلَه
لمــا اختلفـت بالمشـكلات الأقـاول
ولـو علـم النـاس الخفيّـات مثلـه
لمـا كـان فـي الأرض العريضة جاهل
بـه نصـرةُ الأحسـاب إن قـام داغِـلٌ
يفـــاخره أو ذو لســـان يجــادل
فلـو لـم يكـن فـي مفخـر غيرُ حبّه
كفـاني إذا التفّـت علـيّ المحافـل
وإنّـي لـه مـن أسـعد النـاس كلهم
لئن لـم تحـاربني عليـه القبـائل
ســتنظم لــي فيـه نـزارٌ مكايـدا
ويحســـدني عــاف عليــه ونــائل
إذا كنــتَ مــدّاحَ الملـوك فمثلـه
وإلا فلــم تلهـج بمـا أنـت قـائل
فمـا الصـدق كـل الصـدق إلا مديحه
وإلا فــإن القــولَ إفــكٌ وباطــل
ولا النـاس فـي كنـه الحقيقة غيرُه
ولا بعــــده إلا الســـوام القلائل
فمـن كـان منهـم عـاجزا فهو قادر
ومـن كـان منهـم ناقصـا فهو كامل
فلا جـــالت الفرســانُ إلا لنصــره
ولا حملتهــا المقربــاتُ الصـواهل
ولا قلّبــت تلــك الســلاح أكفُّهــا
ولا وصــلت تلــك الأكــفَّ الأنامــل
ألا إنمــا أنــت الحيــاة لعاقـل
وإلا فمــا للعيــش بعــدك طــائل
وكــل مليــك غيـرك اليـومَ سـُوقةٌ
وكــل جــواد غيـرَك اليـوم باخـل
لقـد جمـع اللَـه العلـى لـك كلها
وتمــت لعصـر أنـت فيـه الفضـائل
وأدرك راج منــك مــا هــو طـالب
وأعطــيَ دهــرٌ منـك مـا هـو آمـل
ودارت رحـى الهيجـا عليـك بأسرها
ولاذت بحقويــك القنــا والقنابـل
فتضــربهم مــا دام للسـيف قـائم
وتطعنهــم مــا دام للرمـح عامـل
كأنــك تعتــد الوشــيج حــدائقا
مفوفـــة تســـتنُّ فيهــا جــداول
أو الخمـر صـرفا ما يمجّ لك الطلى
أو المسـكَ مـا تسفي عليك القساطل
وأنـت ربيـع النـاس والجيـش نازل
وأنـت قريـع الجيـش والجيـش راحل
فلا حيـــةٌ إلا لهــا منــك قاتــل
ولا أســـدٌ إلا لـــه منـــك آكــل
لقـد دام مـن والاك فـي ظـل غبطـة
وأمُّ الــذي يشــقى بســُخطك هابـل
ومـا لامـرئٍ مـن خـوف بأسـك مهـرب
ولكنمــا الــدنيا عليــه حبـائل
رضـاك رضـى الـدنيا إذا هي أقبلت
وسـخطك سـخط الـدهر والـدهر غائل
وحربــك حـربٌ ليـس يصـلى بنارهـا
وأمـــرك أمــر للفــرائض هــائل
نظــرت فمــا للملـك غيـرك حـازم
لـبيب ولا فـي النـاس غيـرَك عاقـل
ولا فــي بلاد اللــه غيــرك معقـل
لحـر إذا مـا قيـل أيـن المعاقـل
وأقســم مـا فـي غيـر نفسـك منـة
لمجــد ولا فــي طبـع غيـرك نـائل
بهــذا ألاقــي اللـه يـوم لقـائه
وهـذا هـو الحـق الـذي أنـا قائل
وإن كنـت قـد حسـنت ظنـي بـالورى
وغيـر الـورى من حسن ما أنت فاعل
تريــع ولــم يعطفـك غيـرك عـاطف
وتعطــي ولـم يسـألك غيـرك سـائل
ومـا يبتغـي العـافي لـديك وسيلة
إذا ابتغيـت عنـد الملوك الوسائل
شــهدت ولـم أكتمكهـا مـن شـهادة
بأنــك للــدنيا وللــدين كافــل
وأنــك أوفــى العــالمين بذمــة
وأطــولهم باعــا إلـى مـا تحـول
وأســمحهم كفــا إذا جــاد جـائد
واربطهــم جأشــا إذا صـال صـائل
فمــا للـواء الـدين غيـرك رافـع
ولا لقنــاة الــدين غيــرَك حامـل
ولا بــارق مــن غيــر بشـرك لامـع
ولا عــارض مــن غيــر كفّـك هامـل
فمــن كــان مسـبوقا فإنـك سـابق
ومــن كــان مفضــولا فإنـك فاضـل
إذا طلــب الجهــالُ يومــا دلائلا
علـى الشـمس لـم تُطلـب عليك دلائل
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).