هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا أيهــا الــوادي المقـدّس بالنـدى
وأهــل النــدى قلــبي إليــك مشـوق
ويــا أيّهــا القصـر المنيـف قبـابه
علــى الــزاب لا يســدد عليـك طريـق
ويــا ملِــكَ الــزاب الرفيـعَ عمـادُه
بقيــتَ لجمــع المجــد وهــو فريــق
علــى مالــك الــزاب السـلام مـردّدا
وريحـــان مســـك بالســـلام فـــتيق
خليـــل مــن يهــدي إليــه تحيــتي
ســقاه الحيــا الوســميّ وهـو غريـق
فمــا أنــس لا أنـسَ الأميـر إذا غـدا
يــــروع بمـــرأى ملكـــه ويـــروق
ولا الجــود يجــري فـي صـفيحة وجهـه
إذا لاح مـــن ذاك الجـــبين شـــروق
وهزَّتَــــه للمجـــد حـــتى كأنمـــا
جــرت فــي ســجاياهُ العِــذابِ رحيـق
كـثيرُ دليـلِ الخيـرِ فـي الـوجهِ واضحٌ
جميـــلُ المحيـــا واللســانُ طليــق
أمــا وأبــي تلــك الشــمائل إنهـا
دليـــل علـــى أن النجـــارَ عــتيقُ
فكيــف بصــبر النفــس عنــه ودونـه
مـــن الأرض مغـــبر الفجــاج عميــق
وموحشـــة الأقــراب يبــدو ســرابها
كمــا قُيِّــدت بيــن الفِحَالَــةِ نــوق
حلفـــت لـــه بالراقصـــات يهزُّهــا
إلـــى اللَـــه وخـــدٌ دائم وعنيــق
لقــد بــات يسـري فـي جنوبـك لابسـا
لعزمــــك طَـــبُ بالجيـــاد رفيـــق
فســــار وســـارت لفـــه وأمـــامه
غمــــائم نصــــر تحتهـــنّ شـــروق
وتســـــعةُ آلاف عليهــــا عجاجــــة
مســــــوّمة رايـــــاتهنّ خفـــــوق
شــهاب مــن الهيجــا بكفّــك ثــاقب
لــه خلــف أفــواه الــدروب طريــق
إذا كــذب النــاس اللقــاء فعنــده
يقيـــن كفرقـــان الكتـــاب صــدوق
عجبــت لمــن حــال الرجــال بقربـه
ومـــن ظـــنّ أن العائقـــات تعــوق
إذا طاعــة الأعــداء لـم تشـف صـدره
شــــفاه صـــبوح مـــن دم وغبـــوق
بــه عرفــت تلــك الأعــاريبُ قهرَهـا
فلا مـــارق يُخشـــَى عليـــه مَـــروق
فقـــد غــدتِ الآجــام وهــي حــدائق
وعــاد زئيــر الليــث وهــو شــهيق
ســننتَ ليحيــى ســُنَّةً يقتــدى بهــا
ففـــت ومنـــه فــي الأمــور لحــوق
كأنّـــك منــه قيــدَ مــرأى ومســمَعٍ
وإن هــــزَّهُ قلـــبٌ إليـــك خفـــوق
يــراك أمــام الجيــش حــتى كــأنه
حُـــذياكَ ثـــاوٍ أو إليـــكَ لصـــيق
فلا هـــو عـــن مــرآك فيــه مغيَّــبٌ
ولا هـــو عــن ذكــراك فيــه مُفيــق
ويرضـــيك منــه قلــبُ الأمــر حــولٌ
فتــوق لمــا يُعيــي الأنــامَ رَتُــوق
أمنــت علـى يحيـى العـدوّ ولـم يكـن
ليرفَـــعَ فـــي ربّ العُقـــابِ أنــوقُ
هــو المــرء لا ينفــك يرحـب ذرعـه
لــذا الــروعِ مـا دام المِكـر يضـيق
فــتى لا يصــير الغمــضُ بيـن جفـونه
ولا طعمـــه فـــي نـــاظريه يـــروق
إذا الـدرعُ ذابـت فـي الهجيـر حسبته
بفيـــءٍ لــه بيــن الفُــرات حــديث
كــأن عليــه مــن أذى القيــظ كلَّـةً
تُـــزَرّ إذا مـــا اشــتدّ منــه ودوق
تفــوق وتعلــو أنــت بــاللَه وحـدَه
وباســـمك يعلـــو قـــدرُه ويفـــوق
إليــك أجــاب الشــرق عـن صـافناته
وعنــه جــوادٌ فــي الجيــاد عريــق
مــن الـدهم ورد اللـون شـيبَ بكمتـةٍ
كمــا شــيب بالمســك الفـتيق خلـوق
فلــو ميــز منــه كــلُّ لـون بـذاته
جــــرى ســـَبَجٌ منـــه وذاب عقيـــق
تهلّـــل مصـــقول النـــواحي كــأنّه
إذا حــال مــاء المســك فيـه غريـق
إذا جئتـــه مـــن خلفـــه وأمــامه
تثــــاءب ضـــرغام وشـــال فنيـــق
لــه منخــر لا يملــك البُهــرُ أمـره
ولا مســـرح الأنفـــاس فيـــه يضــيق
وينصـــب للهيجـــاء ســـمعا كــأنه
ســــنان عتيـــد للطعـــان ذليـــق
وينظــر مــن عينــي رؤوم علــى طلا
تراعيـــه بالوعســـاء فهــوَ يــروق
ويخطــو علــى صــمّ خفــاف وقوعهــا
ثقيـــلٌ يُــردّ الصــخرَ وهــو فليــق
تنــــافسُ فيـــه أعيـــنٌ ومســـامعٌ
وتكبــــو ريـــاح خلفـــه وبُـــروق
فإمـــا تشـــاهده يجـــاري فـــإنه
سينشــقُّ عنــه النقــعُ وهــو ســبوق
أمــا وأبــي الطــرقِ المجنــبِ إنـه
حـــريٌّ بـــأن يحظــى لــديك خليــق
فلا يشـــربنَّ المـــاء وهـــو مكــدرٌ
ولا لبـــن الكومـــاءِ وهـــو مــذيق
أأوصــي بــه مـن علـم النـاس برهـا
ولا يتقفـــى الـــبرَّ منـــه عقـــوق
هـو المكـرم الخيـلَ الكريـمَ نجارُهـا
وفارســـــُها والمشــــرفي دلــــوق
ومســـكنُها الآطـــام وهـــي مشــيدةٌ
وملحفهـــا القـــومي وهـــو أنيــق
وناتجُهــا تعــزى إليــه إذا اعـتزت
عناجيــــج جــــردٌ كلهـــن عـــتيق
ألا أيهـا الحـقّ المـبين الـذي انتحى
علـــى باطــل الأيــام فهــو زهــوق
تعــودَ عــاداتٍ مــن الخيــر كلُّهــا
بعيـــد علـــى مـــن أمهــنّ ســحيق
فمنهــن منــعُ الجــار حــتى كأنمـا
لــه فــي ذرى المـزن الكنهـورِ نيـق
ونصــرك للحــقّ الــذي أنــت أهلــه
وعونـــك للملهـــوف وهـــو رهيـــق
وإن ســبقت منــك المواعــدُ أنجــزَت
وإن أخـــذ الميثـــاق فهــو وثيــق
إذا فــارق المــرءُ الرفيــعُ مكـانُه
فليــــس لــــه إلا عليـــك طريـــق
فمــن كــان لا يرعــى بقربــه ذمــةً
فـــــأنت أخٌ للابعـــــدين شــــقيق
رأيــتُ جميــعَ النــاس عنــدك أسـوةً
وإن كـــان فيهـــم كاشـــح وصــديق
كأنـــك مـــن كــلّ الطبــاع مركــب
فـــأنت علــى كــلّ العبــاد شــفيق
وكنــت يــدَ المنصــور منصـورِ هاشـمٍ
لـذا البطـش إذا أيـدي الفـوارس سوق
حســـام وغـــاه إذا غـــدا ومجنَّــه
إذا خيــف مــن ريــب الزمـان طـروق
ومـا كنـت إلا البـدر يـوري بك الدجى
وقـــد عـــمّ آفـــاق البلاد غســـوق
رمــى بــك آســادَ الأســنة والقنــا
وقـــد فغــرَت منهُــم إليــك شــُدوق
هـو الشـعب إذ لـم تملـك القول ألسن
وإذا لــم تســغ بـرد الشـراب حُلـوق
فكـن كيـف شـاء النـاس أو شئت كائنا
فليــس لســهم الملــك غيــرك فــوق
ولا تشــكر الــدنيا علـى نيـل رتبـة
فمـــا نلتهـــا إلا وأنـــت حقيـــق
رضى الله في ذا السخط منك على اللهى
فلا شــيء فــي الــدنيا أراك تُليــق
وآليــت لا آلــوك شــكرا علـى الـتي
غــدت لــي وســقا زيــد فيـه وُسـوق
وإن أكفــر النعمــى وألقــاك مثقلا
بأعبائهــــا إنــــي إذن لســــروق
أأنســاك إذ لا يســمع الصــوت نبـأة
وإذ أنــــا مغشـــي علـــيّ صـــعوق
وإذ أنــا لــم تنهــض بجســميَ قـوّة
وإذ لــم يُبَلَّــل مــن لســاني ريــق
وأخلفتنــي إذ لا يــد المُــزنِ سـمحةٌ
علـــي ولا قلـــب الزمـــان رفيـــق
وكــم لــك عنــدي مــن يــد يمنيـة
لهــا حســَبٌ فــي المكرمــات عريــق
ومــا عابَهــا مــن نائبــات وعُــود
ســـوى اننـــي فــي بحرهــنّ غريــق
فــإن كنــتَ بالإحســان لا بـدّ مُغرقـي
فلا يلقينِّـــي البحـــرُ وهــو عميــق
يكـــلّ لســاني عنكــمُ وهــو صــارم
حســام وينبــو الفكــر وهــو دقيـق
بحقّكــمُ أن تملكــوا النــاس أعبُـدا
ســــواء رقيــــق منهـــمُ وعـــتيق
فــأنتم نقلتـم شـيمةَ الـدهر راغمـا
وشـــُدّ بكـــم فيـــه ثــأى وفتــوق
فثقـــف حـــتى ليـــس فيــه تــأوّد
وطهـــر حـــتى ليـــس فيــه فســوق
لكــم أحكَمَــت حــوكَ الجلابيـب عبقَـرٌ
ونســـجَ ســـَلُوقي الحديـــد ســـَلُوق
ولا ضــيرَ فــي أن تحســدوا إن ذلكـم
ليجمـــل فـــي عليـــائكم ويليـــق
ومـا ضـركم مـن حاسـديكم علـى العلى
وأيـــامكم تحـــدو بهـــم وتســـوق
قضـى اللـه أن يرعـى الأنـامَ حقـوقَكم
وليــــس عليكـــم للأنـــام حقـــوق
لقـــد كرُمَـــت أحســابُكم ونفوســُكم
وطــــابت فـــروع منكـــمُ وعـــروق
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).