هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــولا لمُعتقِــلِ الرُّمــحِ الرُّدَينــيِّ
والمُرْتَــدي بــالرّداءِ الهِنْــدُوانيِّ
ضــَعِ الســّلاحَ فهـل حُـدّثتَ عـن رَشـَإٍ
فـــي مَشـــْرَفيٍّ صــَقيلٍ أو رُدَينــيّ
مــا حـالُ جِسـْمٍ تحمّلْـتَ السـلاح بـهِ
وأنــتَ تَضــْعُفُ عــن حمـل القُبـاطيّ
لأعرِفَـــنّ الأديـــمَ الســـّابِرِيَّ إذا
مــا راحَ فـي سـابرِيّ النسـجِ مـاذِيّ
هيهـاتَ مـن دونـهِ خَلـعُ النفوس وتك
ذيــبُ الظّنــون وتَضــْليلُ الأمــانيّ
هَبْنــي اجْتَــرَأتُ عليـه حيـنَ غِرَّتِـهِ
فــي العَبْقَـرِيّ أو العَصـْبِ اليمـانيّ
فمـن لمثلـي بـه فـي الـدّرعِ سابِغَةً
تَمــوجُ فــوقَ القَبــاءِ الخُسـرُوانيّ
إذاً أفِـــرُّ ويُخْــزِي الأزْدَ شــاعِرُهَا
فلا تَظُــــنَّ الجُلَنـــدَى كـــلَّ أزديّ
ولســْتُ مــن ظُلمِــهِ أخْشـَى بَـوادِرَهُ
فـــرُبّ وِتْــرٍ لــديهِ غيــر مَنســيّ
أهـواهُ والصـَّعْدَةُ السـمراءُ تعـذُلُني
والقلــبُ يُــدْلي بعـذرٍ فيـه عُـذرِيّ
إذا تَثَنّــــى تَثَنّــــتْ ســـمهَرِيّتُهُ
فــاعجَبْ لمـا شـئتَ مـن خـوطٍ وخَطّـيّ
مـن أهْـلِ بَهـرامَ جُـورٍ فـي مناسـِبِهِ
مــا شــِئْتَ مــن فارســيٍّ نَوبَهـاريّ
أوفـى فمـاسَ علـى غُصـْنٍ ومـاجَ علـى
دِعْــصٍ وقــامَ علــى أُنبــوبِ بَـرديّ
مَــن ليــسَ يَرفُــلُ إلاّ فـي سـَوابِغِهِ
مـــن تُبّعـــيٍّ مُفـــاضٍ أو ســَلوقيّ
لَيــثُ الكَتيبَــةِ والأبصــارُ تَرمُقُـهُ
وبيْضـَةُ الخِـدرِ فـي الليـل الدجوجيّ
ولا يُحَــــدِّثُ إلاّ عــــن ســــَوابِقِهِ
مِـــن أعـــوَجيٍّ جَــوادٍ أو صــَريحيّ
أو ذي كُعــوبٍ مــن المُـرّان مُعتـدِلٍ
أو ذي فِرنــدٍ مــن القُضـْبان حـاريّ
أو عـــن جِلادٍ وفُرســـانٍ ومعركَـــةٍ
وصــــَولَجانٍ وشــــاهينٍ وبــــازِيّ
فلـو تَـراهُ غَـدا بالصـّقْرِ أشـْبهَ مِنْ
جــوانحي بقَطــاً فــي الجَـوّ كُـدْريّ
ثَقِفــتُ منــهُ أديبـاً شـاعراً لَسـنِاً
شــَتَى الأعــاريضِ محــذورَ الأحــاجي
وكالســَّنانِ الــذي يهتَـزُّ فـي يَـدِهِ
ومثــلَ أجــدَلِهِ الصــّقرِ القُطــامي
مُســتَطلِعاً لجَــوابي مــن بَــديهتِهِ
فمـــا يُجـــاوبُهُ مثْــلُ النُّواســي
مَــن لا يُفــاخِرُ بالطـائيّ فـي زَمَـنٍ
ولا الخُزاعِــيّ فــي عصــرِ الخُزاعـيّ
ولا الفَــرَزْدَقِ أيضــاً والفَخَـارُ لَـهُ
ولا جَريـــرٍ ولا الرّاعــي النُّمَيْــري
لكـنْ بعَلقَمَـةَ الفَحـلِ الـذي زعمـوا
في الشعر أو بامرىء القيس المُراريّ
ولا ينُــازِلُ لا بــابنِ الحبــابِ ولا
جِــذْلِ الطّعــان ولا عَمـرو الزُّبَيـدي
لكــن بفــارسِ شـيبانَ الـذي سـجدتْ
إليـــه فُرســـانُ عَتّـــابٍ ودُعمــي
قريــبُ عهْـدٍ بـأعرابِ الجَزيـرةِ لـم
ينطِـق بِـداراً ولـم يُنسـَبْ إلـى عِـيّ
مَــن ليــس يــألَفُ إلاّ ظِــلّ خافقَـةٍ
أو ســَرْجَ ســابِقَةٍ أو رَحــلَ عِيــديّ
لا يشـرَحُ القـوْمُ وحشـيَّ الغريـب لـهُ
ولا يُســـائِلُ عـــن تلــك الأحــاجيّ
بمــا يــؤنِّبُ فرسـانَ الـدّيار تَـرى
عليــهِ ســِيما ذكــيِّ القلـبِ حُوشـيّ
مســـتوحِشٌ عِـــزّةً مســتأنِسٌ كَرَمــاً
تَلقــاهُ مــا بيــنَ وَحشــيٍّ وإنْسـيّ
أرَقُّ مـن صـَفحةِ المـاء المَعِيـنِ وإنْ
خــاطبتَ خــاطبتَ قُحّــاً فـوقَ مَهـريّ
وكـانَ غيـرَ عجيـبٍ أن يجيـءَ لـهُ ال
معنـى العِراقـيّ فـي اللفظِ الحجازيّ
وقــد تلاقَــتْ عليــه كــلُّ مُنجِبَــةٍ
ومُنجِــبٍ فهــو لا يُعــزَى إلــى سـيّ
واســتَأثَرَتْ عَرَبيّــاتُ الخيــامِ بـهِ
ولــمْ يُوكَّــلْ إلـى أيْـدي السـَّراريّ
وأرْضــَعَتْهُ وأُســْدُ الغِيــلِ تَكفُلُــهُ
بالبَــدْوِ كــلُّ دَرُورٍ حافِــلِ الــريّ
فشـــَبّ إذ شــَبّ كــالخَطِّيِّ معتــدِلاً
وجــاء إذ جــاء كالصـّقرِ القُطـاميّ
للّــهِ مــن عَلَــوِيِّ الــرّأي مُنتسـِبٍ
إلــى العُلــى وائلــيِّ الأصـْلِ مُـرِّيّ
شــِيعيُّ أملاكِ بَكـرٍ إن هـمُ انتسـبوا
ولســتَ تَلقَــى أديبــاً غيـرَ شـيعيّ
مَــن أصـْلحَ المغـرِبَ الأقصـَى بلا أدبٍ
غيــرِ التشــيُعِ والــدّين الحنيفـيّ
لـم يجهـل القـوْمُ إذ ولّـوكَ ثغرَهُـمُ
لِمـــا تأشـــّبَ منــه كــلُّ حُــوذي
وقــد تركْـتَ عِـداهم فيـه مِـن حَـذَرٍ
تَخْلُـــو فمــا تَتَنــاجَى بالأمــانيّ
فهــم أولئك مــا هَمّــوا بمعصــيةٍ
ومَـــن يَهُــمُّ بــأمْرٍ غيــرِ مَــأتيّ
أبقَيــتَ منهــم وقـد رَوَّوا أسـِنّتَهم
بجائِشــــاتٍ كـــأفواهِ البَخـــاتي
وقـد دُعيـتَ إلـى الهيجـا فجِئتَ كما
جُــؤجِئَتِ الشــَّولُ بالفَحـل الغُرَيـريّ
كأنّمـــا حَلَقــاتُ الــدرْعِ يــوْمئِذٍ
علـــى قُراســـِيَةٍ بالقــارِ مَطْلِــيّ
أقبَلْتَهــم زَجِــلَ الأصــْواتِ ذا لَجَـبٍ
فيــه القُنــوسُ كَبيضــاتِ الأداحــيّ
والهَضــْبُ أشـمخُ مـن هِمّـاتِ أنفسـهم
والقــوْمُ أمنــعُ مــن عُصـْمِ الأراويّ
حـتى غـدوا من طريدٍ في الشعابِ ومن
مُضـــــَرَّجٍ بــــدَمٍ وردِ الأســــاريّ
ومِــن أُسـارى علـى الأقتـابِ خاشـعةٍ
تَـــزِفُّ بيــنَ المَنايــا والأمــانيّ
كـــأنّ أيــديَها والقِــدُّ يَكعَمُهــا
فــي كــل مــاجرة أيـدي الحرابـي
تَعَســّفُوا البِيــدَ مُلتَفّـاً بأسـوُقهِمْ
مِثــلُ الأســاوِدِ فـي سـَجعِ القُمـاريّ
إذ يتّقــونَ حَـرُورَ الشـمس عـن مُقَـلٍ
مُغْرَوْرِقـــاتِ المـــآقي والأناســـيّ
تسـطو الرّجالُ بهم من بعد ما نظرَوُا
إلــى المنــابرِ خُــزْراً والكَراسـيّ
أولـى لهـم ثـم أولـى مـن أخٍ ثِقَـةِ
راضٍ عـن اللّـهِ زاكـي السـعي مَرْضـيّ
رامٍ بســــَهمَينِ مَــــبرِيٍّ يُســـَدّدُهُ
وصــــائبٍ عَلَـــوِيٍّ غيـــرِ مَـــبرِيّ
فلا تَســَل عــن معُـاديهِ فحسـبُكَ مـن
مُقَرطَـــسٍ بســـِهامِ اللّـــهِ مَرمــيّ
جَــرَى القَضـاءُ بمـا يَنْـوي فلا تَعَـبٌ
إنّ القضـــاءَ عِنــانٌ غيــرُ مَثْنــيّ
وبــادَرَ الحَــزْمَ حـتى قـامَ هاجِسـُهُ
يَقْضــي لــه بَحْـثَ أمْـرٍ غيـرِ مَقضـيّ
يُصـــّرفُ الــدّهْرَ يَنْهــاهُ ويــأمُرُهُ
فـــدَهْرُهُ بيـــنَ مـــأمورٍ ومَنْهِــيّ
وليـس تلقـاه من دون القلوب ولا ال
غيــــوب إلاّ ســــيورٌ كـــالعراقيّ
طَــبٌّ أرِيــبٌ بأيّــامِ الحـروب زعـي
مٌ بــــالخُطوب عليـــمٌ بالمـــآتيِّ
رُكْــنٌ لعمــرك مـن أركـان دولتِهـمِ
وعُــرْوَةٌ مـن عُـرَى الـدين الحنيفـيّ
كــل السـيوفِ اللـواتي جُـرّدتْ كـذبٌ
وهــو المجــرِّدُ للســيْفِ الحقيقــيّ
للّـهِ مـا تَنتَضـي من ذي الفَقار وما
تَشــُدُّ مــن عَضــُدِ الــرّأي الإمـاميّ
لـم يَجْهلـوا ما تُلاقي في التشيُّع من
تحريـــض شــارِيَةٍ أو بــأسِ شــارِيّ
ومـا تُـذلِّلُ مـن أهـلِ العِنـادِ لهُـمْ
ومــا تُــداري مـن الـدين الإباضـيّ
ومـا تُكابِـدُ مـن تلـك الغِمـارِ وما
تَخُــوضُ بالســيْفِ مــن تلـك الأواذيّ
كـوفئتَ عـن ذلـك الثغرِ المخوفِ فقَدْ
تركتَـــهُ بـــالعَوالي جِــدَّ مَكفــيّ
جَـــوٌّ وجـــدتَ رُبَـــاهُ غيــرَ مُكْلأةٍ
لـــرائِدٍ وحِمـــاهُ غيـــرَ مَحْمـــيّ
والأرضُ فيــه رَجــوفٌ غيــرُ ســاكِنةٍ
والنّــاسُ فيــه ســَوامٌ غيـرُ مَرْعـيّ
فمــا اسـتَمَدّوا بسـيْفٍ غيـرِ مُنصـَلِتٍ
ولا اســتَبَدّوا بعَــزْمٍ غيــرِ مَــأتيّ
أحيَيْــتَ فيـه مَواتًـا غيـرَ ذي رَمَـقٍ
وشــِدْتَ فيــه خرابــاً غيــرَ مَبْنِـيّ
وفّــرْتَ أمــوالَه إذ ضـِعنَ فـاجتُبِيَتْ
منهـا القنـاطِيرُ مـن بعـدِ الأواقـيّ
وصـُنْتَ منـه إلـى مـا لـم تَصـُنْه يَدٌ
ســِواكَ مــن كــلّ راعٍ ثَــمّ مَرعــيّ
مـن بعـدِ مـا دُكَّ سـورٌ غيـرُ مُمتنِـعٍ
منــه وضــاعَ خَــراجٌ غيــرُ مَجْــبيّ
مَـن يَصـْطَلي حَـرَّ نـارٍ أنـتَ موقِـدُها
وهـي الحَـرُورُ علـى الشـِّعبِ الحَرُوريّ
أمْ مَـــنْ يُــذِلُّ عَماليقــاً تُــذِلُّهمُ
إنّ الأجــــادلَ تَســـمْو للكَراكـــيّ
بــأيّ يـومِ وَغـىً أُثْنـي عليـك وقـد
أثنَــتْ عليـك المـذاكي فـي الأواريّ
وقـد ركـزْتَ القَنـا بينَ السحاب وقد
أنزَلْــتَ قِرْنَــكَ مـن بيـنِ الـدراريّ
يَفْــديكَ جَهْـمُ المُحيّـا يـومَ سـائلهِ
يَلقــى الملامَ بعِــرضٍ غيــرِ مَفْــدِيّ
مــن كــلّ خامـلِ نفـسٍ غيـرِ طـاهرةٍ
منهــم ولابِــسِ عِــرْضٍ غيــرِ قــوهيّ
لا يَفْقِـــدَنّكَ ذو ســـمْعٍ وذو بصـــَرٍ
فـــأنْتَ أكـــرَمُ مســـموعٍ ومَــرْئيّ
تُغضـي عـن الـذنبِ أحيانـاً فتحسبني
أشــُكُّ فــي أحنَـفِ الحِلْـمِ التميمـيّ
مـا كنـتُ أحسـَبُ أنَّ الـدهرَ يَزْلُفُ لي
بحــاتمٍ فــي اللّيـالي غيـر طـائيّ
إذا بَنْــو مُــرّةٍ صــَلّوا عليْـكَ فلا
صــَلّتْ إيــادٌ علــى كعْــبِ الإيـاديّ
لــكَ المَكــارِمُ مَضــرُوباً سـُرَادِقُهَا
وبيْـــتُ شــَيبانَ مَشــْدودَ الأواخــيّ
ولــم أقِســْكَ بشــيبانٍ ومـا جَمَعَـتْ
لكنّمــا أنــتَ عنــدي كــلُّ رَبْعــيّ
لا بــل ربيعــةُ والأحلافُ مــن مُضــَرٍ
بـــل أنــتَ كــلُّ تهــاميٍّ ونَجْــديّ
بـل شِسـْعُ نَعلِـكَ عَـدنانٌ ومـا ولـدتْ
بــل أنــتَ وحـدك عنـدي كـلُّ إنسـيّ
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).