هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشــمسُ عنْـهُ كليلَـةٌ أجفانُهـا
عَــبرَى يَضـِيقُ بسـرّها كِتمانُهـا
لـو تسـتطيعُ ضـِياءَهُ لَـدَنَتْ لـهُ
يَعْشــو إلـى لَمَعـانِهِ لَمَعانُهـا
وأُريكَهـا تَخْبـو علـى بُرَحائِهـا
لــم تَخْـفَ مُذْعِنَـةً ولا إذعانُهـا
إيــوانُ مَلْـكٍ لـو رأتْـهُ فـارسٌ
ذُعِــرَتْ وخَــرّ لسـَمكِهِ إيوانهـا
واسـتعظَمَتْ مـا لـم يُخلِّـدْ مثلَهُ
ســابورُهَا قِــدْماً ولا ساسـانُها
سـجَدَتْ إلى النيرانِ أعصُرَها ولو
بَصـُرَتْ بـه سـَجَدَتْ لـه نيرانُهـا
بـل لـو تُجادلُهـا بـهِ ألبابُها
فـي اللّـه قـامَ لحُسنِهِ بُرهانُها
أوَمـا ترى الدّنْيا وجامعَ حُسنْهِا
صـُغرى لـديه وهـي يعظُـمُ شانها
لـولا الـذي فُتِنَـتْ بـه لاستعْبَرَتْ
ثكلــى تَفُـضُّ ضـُلوعَها أشـجانها
خَضـِلُ البشاشـةِ مُرْتَـوٍ من مائها
فكــــأنّهُ متَهَلِّـــلٌ جَـــذْلانُها
يَنْــدى فتنْشـأُ فـي تَنَقُّـلِ فَيْئِهِ
غُــرُّ الســحائبِ مُسـبِلاً هَطَلانهـا
وكــأنّ قُـدسَ ويـذبُلاً رَفَـدا ذُرَى
أعلامِــهِ حــتى رَســَتْ أركانُهـا
تَغـدو القصورُ البِيضُ في جَنَباتِهِ
صـُوْراً إليـه يَكِـلُّ عنـه عِيانُها
والقُبــةُ البَيضـاءُ طـائِرَةٌ بـهِ
تَهـوي بمُنخَـرقِ الصـَّبا أعنانُها
ضــُرِبَتْ بأرْوِقَـةٍ تُرَفـرِفُ فوقَهـا
فهــوى بفُتْـخِ قـوادم خَفقَانهـا
عَليــاءُ مُوفِيَــةٌ علـى عَليـائِهِ
فـي حيْـثُ أسـلَمَ مُقلَـةً إنسانُها
بُطْنانُهـا وَشـيُ البُـرودِ وعَصْبُها
فكأنّمـــا قوهِيُّهــا ظُهرْانهــا
نِيطَــتْ أكاليــلٌ بهـا مَنظومَـةٌ
فغَــدا يُضـاحِكُ دُرَّهـا مَرجانُهـا
وتَعرّضــَتْ طُـرَرُ السـُّتورِ كأنّهـا
عــذَباتُ أوشـِحَةٍ يـروقُ جُمانهـا
وكـأنّ أفـوافَ الرّيـاضِ نُثِرْنَ في
صــَفَحَاتِها فَتَفَــوّفَتْ ألوانُهــا
فـأدِرْ جُفونَـكَ واكتحِـلْ بمنـاظِرٍ
غَشــّى فِرنـدَ لُجَيْنِهـا عِقْيانهـا
لِـترى فنـونَ السـحْرِ أمثِلةً وما
يُـدري الجَهـولَ لَعَلّهـا أعيانُها
مُستَشــرِفاتٍ مــن خُـدورِ أوانِـسٍ
مصــفوفَةٍ قــد فُصـّلتُ تِيجانهـا
مُتَقــابِلاتٍ فــي مَراتِبِهـا جَنَـتْ
حرْباً على البِيضِ الحِسانِ حسانها
فـاخلَعْ حميداً بينها عُذْرَ الصِّبا
ولُيبْــدِ ســِرَّ ضــمائِرٍ إعلانُهـا
وحَباكَهـا كِلـفُ الضـُّلوع بحسنها
رَيّــانُ جانحــةٍ بهــا مَلآنهــا
تُسـْلي المُحِبَّ عن الحبيبِ وتجتَني
ثمـرَ النفـوس مُحَرَّمـاً سـُلْوانُها
رَدّتْ علـى الشّعراء ما حاكَتْ لها
غُـرُّ القـوافي بِكرُهَـا وعَوانُهـا
وأتَـتْ تُجَـرِّرُ فـي ذيـولِ قصـائدٍ
يكفيـكَ عـن سِحْرِ البَيان بيانها
أعْيَـتْ لَبيبـاً وهـي مَوقِـعُ طَرْفِهِ
فقَضــَى عليـه بجهلِـهِ عرفانُهـا
إبراهِمِيّــةُ ســُودَدٍ تُعـزَى إلـى
نَجْـرِ الكِـرامِ جِنانُهـا ومَعانُها
فكـأنّهُ سـيفُ بـنُ ذي يَـزَنٍ بهـا
وكأنّهــا صــَنعاءُ أو غُمـدانها
ســُحِبَتْ بهــا أردانُـه فتَضـَوّعَتْ
عَبَقــاً بصـائِكِ مِسـكِهِ أردانُهـا
وكأنّمــا لَبِســَتْ شـَبيبَتَهُ وقَـدْ
غــادى النّـدَى متهَلِّلاً رَيعانهـا
وكأنّمــا الفِـرْدَوسُ دارُ قـرارِهِ
وكــأنّ شــافعَ جـودِهِ رِضـْوانها
أبــدَتْ لَمــرآكَ الجَليـلِ جَلالَـةً
يعلــو لمكرمـةٍ بـذاك مَهانهـا
وهَفَـتْ جوانبُهـا ولـولا مـا رَسا
مـن عبء مجْدكَ ما استقَرّ مكانها
ولَنِعْـمَ مَغنـى اللهـوِ تَرأمُ ظِلَّه
آرامُ وَجْــرَةَ رُحْـنَ أو أُدْمانهـا
ونخالُهـا صـَفراء عارَضـَتِ الدُّجى
وسـَرَتْ فنـادَمَ كوكبـاً نَـدمانُها
قـدُمتْ تُزايـلُ أعصـُراً كَـرّتْ على
حَوبائِهـا لمّـا انقَضـَى جُثمانها
وأتـتْ علـى عهـدِ التّبـابعِ مُدّةً
غَضـّاً علـى مَـرّ الزّمـانِ زمانها
يَمَنِيّــةُ الأرْبــابِ نجرانيّـةُ ال
أنسـابِ حيـثُ سـَمَتْ بها نَجرانُها
أو كِســـْرَويّةُ مَحتــدٍ وأرومــةٍ
شـَمطاءُ يُـدعَى باسـمِها دِهقانُها
أو قَرقَـفٍ ممّـا تنشـّى الرّومَ لا
نَشــَواتُها ذُمّــتْ ولا نَشــوانُها
كـان اقتناهـا الجاثلِيقُ يُكِنُّهَا
ويَصـــُونُ دُرّةَ غــائصٍ صــَوّانها
فـي مَعشـرٍ مـن قـومه عَثَرَتْ بهم
نُـوَبُ الزّمـانِ فغـالَهم حِدثانها
كرُمَــتْ ثَــرىً متأرِّجـاً وتوسـّطتْ
أرضَ البَطـارقِ مُشـرِفاً أفـدانها
لـم يُضـرِموا ناراً لهَيبتِها ولمْ
يَسـطَعْ بأكنـافِ الفَضـاء دُجانها
فكــأنّ هيكَلَهــا تَقَــدّمَ رايَـةً
وكــأنّ صـَفّ الـدّارعينَ دِنانُهـا
غَنِيَـتْ تطـوفُ بهـا ولائدُهـمْ كما
طـافَتْ برَبّـاتِ الحِجـالِ قِيانهـا
قـد أُوتِيَـتْ مـن عِلمِهـمْ فكأنّها
أحبـارُ تلـك الكُتبِ أو رُهبانها
جــازتْهُمُ تَرْمَــدُّ فـي غُلَوائِهـا
فتُخُرّمــوا وخَلا لهــا مَيـدانُها
فكَلَتْــكَ نـاجودٌ تـديرُ كؤوسـَها
هِيــفٌ تُجـاذبُ قُضـْبَها كُثبانهـا
مـن قاصـراتِ الطَّـرْفِ كـلّ خريدةٍ
لـم يـأتِ دونَ وِصـالها هِجرانُها
لـم تَـدْرِ ما حَرُّ الوَداعِ ولا شجَتْ
صـَبّاً بمُنْعَـرَجِ اللـوى أظعانهـا
قـد ضـُرّجَتْ بـدم الحياء فأقبلتْ
متظلّمــاً مـن وَردهـا سُوسـانها
تشـكو الصـِّفادَ لبُهْرِهـا فكأنّما
رَســَفَانُ عــانٍ دَلُّهـا رَسـَفانها
سـامتْهُ بعـضَ الظلـم وهي غريرةٌ
لا ظُلمُهــا يُخْشــَى ولا عُـدوانها
فــأتَتْهُ بيــن قَراطِـقٍ ومَنـاطِقٍ
يُثْنـى علـى سـِيَرائِها خَفْتانهـا
وإذا ارتمَتْـهُ بمـا تَريشُ ومُكّنَتْ
فأصــابَ أسـْودَ قلْبِـهِ إمكانُهـا
لم تَدْرِ ما أصْمَى المليكَ أنَزْعُها
بسـديدِ ذاك الرّمْـي أو حُسبانها
فــي أريَحِيّـاتٍ كرَيْعـانِ الصـِّبَا
حَركاتُهـا وعلـى النُّهى إسْكانها
ولئن تَلَقّيْــتَ الشــّبابَ وعَصـْرَهُ
بالمُلْهِيــاتِ فَعَصـْرُها وأوانهـا
ولئن أبَـتْ لـك خفْـضَ ذاكَ ولِينَهُ
نفــسٌ كهَضـْبِ عَمـايَتينِ جَنانهـا
فلقبلَمـا أسـْلتْكَ عن بِيض الدُّمى
بِيـضٌ تُكسـَّرُ فـي الوغى أجفانها
وضـرائبٌ تُنـبي الحُسـامَ مَضارِباً
أردَتْ شَراســَتُها فخِيـفَ لِيانُهـا
وأُبُــوّةٌ هجَــرَتْ مَقاصـِرَ مُلكِهـا
فكأنّمَــا أســْيافُها أوطانُهــا
قَــوْمٌ هُــمُ أيّــامُهُمْ إقـدامُها
وجِلادُهــا وضــِرابُها وطِعانُهــا
وإذا تَمَطّــرَتِ الجِيـادُ سـَوابِقاً
فبهــم تَكَنُّفُهـا وهـم فُرسـانها
وإذا تَحَــدّوْا بَلْــدَةً فبِزَأرِهِـم
صــَعَقاتُها وببَأســِهِمْ رَجَفانُهـا
آلُ الـوَغى تَبـدو علـى قَسَماتهمْ
أقْمارُهَــا وتحفُّهُــمْ شــُهبانُها
يَصــْلَونَ حـرَّ جحيمهـا إن عـرّدَتْ
أبطالُهــا وتَــزَاورَتْ أقرانهـا
جُرْثومَـةٌ منهـا الجِبالُ الشُّمُّ لم
يُغْضــَضْ متالِعُهــا ولا ثَهلانُهــا
رُدّتْ إليـك فـأنتَ يعرُبُهـا الذي
تُعْــزَى إليـه وجعْفَـرٌ قَحطانهـا
فـافخَرْ بتيجـانِ المُلوكِ ومُلكِها
فلأنــتَ غيــرُ مُـدافَعٍ خُلصـانُها
للّــهِ أنْــتَ مُواشـِكاً عجِلاً إلـى
جَـدوَى يَـدٍ مَـدُّ الفُـراتِ بَنانها
يَفـديكَ ذو سـِنَةٍ عـن الآمـالِ لم
يــألَفْ مَضـاجعَ سـُؤدَدٍ وَسـْنانها
تَـرِدُ الأماني الخِمسُ منه مَشارِعاً
مِلـــءَ الحِيــاض مُحَلَّأً ظَمآنُهــا
من كل عاري اللِّيتِ من نَظم التي
رَجَحَــتْ بخيـرِ تجـارَةٍ أثمانهـا
يُـدني السـؤالَ إليه عاملُ صَعدَةٍ
مُتَغَلْغِـلٌ بيـن الشـِّغافِ سـِنانها
أعْلتْـكَ عنهـم هِمّـةٌ لـم يَعتلِـقْ
مَثْنـى النّجـوم بها ولا وُحدانها
دانَيْــتَ أقْطــارَ البلادِ بعَزْمَـةٍ
مُلقـىً وراء الخـافِقَينِ جِرانهـا
وهـي الأقاصي من ثُغور المُلك لا
تُخشـَى مخاوِفُهـا وأنـتَ أمانُهـا
متقلّــداً ســيفَ الخِلافَـةِ للّـتي
يُلقَـى إليـه إذا استمرّ عِنانُها
تُزْجَـى الجِيادُ إلى الجِلاد كأنّما
سـَرعانُ واردةِ القَطـا سـَرعانها
وتُهَـزُّ ألويَـةُ الجنـودِ خَوافِقـاً
تحـتَ العَجـاجِ كَواسـِراً عِقبانها
حـتى إذا حرِجَـتْ بـه أرْضُ العدى
مُتَمَطّيــاً وتَضــايقَتْ أعطانهــا
ألقَــتْ مقالِيـداً إليـه وقبلَـهُ
ماانفــكّ خالعُهـا ولا خُلعانهـا
لا قلـتَ إنّ الـدّينَ والـدّنْيا لَهُ
عِــوَضٌ ولُــؤمُ مقالـةٍ بُهْتانُهـا
أمَـدُ المَطالبِ والوفودِ إذا حَدَتْ
فَـوْتَ العيـونِ رِكابُهـا رُكبانها
ألِـفَ النّـدَى دَأبـاً عليـه كأنّهُ
رَتْـكُ المَطِـيِّ إليـهِ أو وَخَدانها
غَفّــارُ مُوبِقَـةِ الجَـرائم صـافحٌ
وســَجِيّةٌ مــن ماجِــدٍ غُفرانهـا
شـيم إذا مـا القـول حن تبرعت
كرمـاً فأسـجح عطفهـا وحنانهـا
إنّـي وإن قصـّرْتُ عـن شـكريه لم
يَغْمَــطْ لَــدَيّ صـنيعَةً كُفرانهـا
كنـتُ الوليـدَ فلـم يُنازِعْهُ بنو
خاقــانَ مكرمــةً ولا خاقانهــا
مِنَــنٌ كبـاكِرَةِ الغَمـامِ كفيلـةٌ
بالنُّجْـحِ موقـوفٌ عليـه ضـَمانها
يـا وَيْلَتَـا منّـي علـيّ أمُخْرِسـي
إحســانُها أو مُغرِقـي طُوفانهـا
مـا لـي بها إلاّ احتراقُ جوانحي
يُــدني إليـك ودادَهـا حَرَّانهـا
دامَـتْ لنـا تلـك العُلى متَفَيّئاً
أظْلالُهَـــا مُتَهَـــدّلاً أفنانهــا
واســلَمْ لغَــضّ شـبيبَةٍ ولدولَـةٍ
عَــزّتْ وعَــزّ مؤيَّــداً سـلطانها
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).