هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل آجِــلٌ ممّــا أُؤمِّــلُ عاجِـلُ
أرجــو زمانــاً والزمـانُ حُلاحِـل
وأعَـــزُّ مفْقُــودٍ شــبابٌ عــائِدٌ
مـن بعـدِ مـا ولّـى وإلْـفٌ واصـلُ
مـا أحسـَنَ الـدّنْيا بشـَمْلٍ جـامِعٍ
لكنّهـــا أُمُّ البَنيــنَ الثّاكِــلُ
جـرَتِ اللّيـالي والتّنـائي بينَنَا
أُمُّ الليّــالي والتّنــائي هابِـلُ
فكأنّمَـــا يــوْمٌ ليــومٍ طــاردٌ
وكأنّمَـــا دَهْـــرٌ لــدَهْرٍ آكــل
أعَلـى الشـّبابِ أم الخليطِ تَلَدُّدي
هـــذا يُفــارِقُني وذاك يُزايِــل
فــي كـلِّ يـوْمٍ أسـْتَزيدُ تجارِبـاً
كـم عـالمٍ بالشـيءِ وهـو يُسـائِلُ
مـا العِيـسُ ترحلُ بالقِبابِ حميدةً
لكنّهَــا عَصــْرُ الشـبابِ الراحـلُ
مـا الخمْـرُ إلاّ مـا تُعَتِّقُهُ النّوَى
أوْ أُختُهَــا ممّــا تُعَتِّــقُ بابـل
فمــزاجُ كــأسِ البابِلِيّـةِ أوْلَـقٌ
ومِـزاجُ تلـك دمُ الأفـاعي القاتل
ولقـد مَـرَرْتُ علـى الدّيارِ بمَنْعِجٍ
وبهـا الـذي بي غيرَ أنّي السّائل
فَتَوافَــــقَ الطَّلَلانِ هـــذا دارسٌ
فــي بُرْدَتَــيْ عَصـْبٍ وهـذا ماثـل
فَمَحــا مَعــالمَ ذا نجيـعٌ سـافكٌ
ومحــا مَعــالِمَ ذا مُلِــثٌّ وابـل
يـا دارُ أشبَهَتِ المها فيكِ المَهَا
والســـِّرْبَ إلاّ أنّهُـــنَّ مَطافـــل
نَضــَحَتْ جوانحَـكِ الرّيـاحُ بلؤلـؤ
للطَّــلِّ فيــه رَدْعُ مِســْكٍ جــائل
وغَــدَتْ بجْيـبٍ فيـكِ مشـقوقٍ لهـا
نَفَـــسٌ تُـــرَدِّدُهُ ودَمْــعٌ هامــل
هَلاّ كعهــــــــدِكِ والأراكُ أرائِكٌ
والأثــلُ بــانٌ والطُّلُـولُ خمـائل
إذ ذلــك الــوادي قَنـاً وأسـِنّةٌ
وإذِ الــدّيارُ مَشــاهدٌ ومحافــل
وعـــوابسٌ وقَـــوانِسٌ وفَـــوارِسٌ
وكـــوانسٌ وأوانـــسٌ وعقـــائل
وإذِ العِــراصُ تـبيتُ يَسـحَبُ لأمَـةً
فيهـا ابـنُ هَيْجـاءٍ ويصـفِنُ صاهل
وتَضــِجُّ أيْســارٌ ويَصــْدَحُ شــاربٌ
وتَـــرِنُّ ســُمّارٌ ويَهْــدِرُ جامــل
بُعْــداً للَيْلاتٍ لنــا أفِــدَتْ ولا
بَعُـــدَتْ لَيــالٍ بــالغميمِ قلائل
إذ عيْشـُنَا فـي مثْـلِ دولَـةِ جَعفَرٍ
والعَــدْلُ فيهـا ضـاحكٌ والنّـائل
نــدعوهُ ســيْفاً والمنيّــةُ حَـدُّهُ
وســِنانَ حَــرْبٍ والكتيبـةُ عامـل
هــذا الــذي لـولا بقيّـة عـدلِهِ
مـا كـان فـي الدنيا قضاءٌ عادل
لـو أشـْرَبَ اللّـهُ القلـوبَ حَنانَهُ
أو رِفْقَـهُ أحْيـا القتيـلَ القاتل
ولــوَ انّ كـلَّ مُطـاعِ قـومٍ مثلُـه
مــا غَيّــرَ الــدَّوْلاتِ دَهـرٌ دائل
إن كـان يعْلَـمُ جَعْفَـراً عِلمـي بِهِ
بَشـَرٌ فليـس علـى البسـيطَةِ جاهل
يَوْمـاهُ طَعْـنٌ فـي الكريهـةِ فَيصَلٌ
أبـداً وحُكْـمٌ فـي المَقامَـةِ فاصل
بطَــلٌ إذا مـا شـاءَ حَلّـى رُمْحَـهُ
بــدَمٍ وقُــرِّبَ منْــهُ رُمـحٌ عاطـل
أعطــى فــأكثرَ واسـتَقَلَّ هِبـاتِهِ
فاســْتَحْيَتِ الأنـواءُ وهـي هوامـل
فاسـمُ الغمـامِ لـديه وهو كَنَهْوَرٌ
آلٌ وأســـماءُ البحــورِ جــداول
لـولا اتّسـاعُ مـذاهبِ الآفـاقِ مَـا
وســِعَتْ لـه فيهـا لُهـىً وفواضـل
إن لَـجّ هـذا الوَدْقُ منه ولم يُفِقْ
عمّـا أرى هـذا الصـَّبيرُ الوابـل
فسينقضــي طَلَــبٌ ويُفقَــدُ طـالبٌ
وتَقِـــلُّ آمـــالٌ ويُعْــدَمُ آمــلُ
شــِيَمٌ مَخِيلَتُهـا السـَّماحُ وقَلّمـا
تَهْمــي ســحابٌ مـا لهـنَّ مَخايـل
هّبــتْ قَبُــولاً والرّيــاحُ رَوَاكِـدٌ
وأتَــتْ ســماءً والغيـومُ غَوافـل
تَسْمو به العَينُ الطَّموحُ إلى التي
تَفنـى الرِّقابُ بها ويَفْنى النائل
نَظَــرَتْ إلـى الأعـداءِ أوّلَ نَظْـرَةٍ
فَتَزَايَلَــتْ منْــهُ طُلــىً ومَفاصـل
وثَنَـتْ إلـى الدنيا بأُخرى مثلِها
فتقسـَّمَتْ فـي النّـاسِ وهـي نَوافل
لـم تَخْـلُ أرضٌ مـن نَـداهُ ولا خلا
مـن شـكْرِ مـا يـولي لسـانٌ قائل
وطىـءَ المحُـولَ فلـم يُقـدِّمْ خطوةً
إلاّ وأكنْــــافُ البِلادِ خَمــــائِل
ورأى العُفـاةَ فلـمْ يَزِدْهُـمْ لحظَةً
إلاّ وكِيــــرانُ المَطِــــيِّ وذائل
تـأتي لـه خَلـفَ الخُطـوبِ عـزائِمٌ
تُـذكَى لهـا خلـفَ الصـّباحِ مشاعل
فكــأنّهُنّ علــى العُيـونِ غَيـاهِبٌ
وكــأنّهُنّ علــى النّفـوسِ حبـائل
المُــدركاتُ عــدُوَّهُ ولـوَ انّـهُ
قَمَـرُ السـّماءِ لَـهُ النُّجومُ مَعاقِل
وإذا عُقـابُ الجَـوِّ هَدْهَـدَ رِيشـَها
صــَعِقَتْ شــواهِينٌ لهــا وأجـادل
مَلِــكٌ إذا صــَدِئَتْ عليـهِ دروعُـهُ
فلهـا مـن الهَيجـاء يـومٌ صـاقل
وإذا الـدّماءُ جَـرَتْ على أطْواقها
فمـن الـدِّماءِ لهـا طَهـورٌ غاسـل
مُلِئَتْ قلــوبُ الإنـسِ منـه مهابَـةً
وأطــاعَهُ جِــنُّ الصـَّريمِ الخابـل
فـإذا سـمِعتَ علـى البِعادِ زَئِيرَهُ
فـاذهَبْ فقـد طَرَقَ الهِزَبْرُ الباسل
لــو يَــدَّعِيهِ غيــرُ حــيٍّ نـاطِقٍ
لَغَـدَتْ أسـودُ الغَـابِ فيـه تجادل
تَنْســَى لـه فُرسـانَها قَيـسٌ ولـمْ
تَظلِــمْ وتُعــرِضُ عـن كُلَيـبٍ وائل
هَجَمــاتُ عَــزْمٍ مـا لهُـنّ مُقابـلٌ
وجِهــاتُ عَــزْمٍ مـا لهُـنّ مُخاتِـل
فــانهَض بأعْبـاءِ الخِلافَـةِ كلِّهَـا
إنّ المُحَمَّلَهُـــنَّ عَـــودٌ بـــازل
ولقـد تكـونُ لـكَ الأسـِنّةُ مَضـْجَعاً
حــتى كأنّــكَ مـن حِمامِـك غافـل
تَغْـدو علـى مُهَـج الليوثِ مُجاهِراً
حــتى كأنّــكَ مِــنْ بِـدارٍ خاتـل
تلــكَ الخلافَــةُ هاشـمٌ أربابُهَـا
والـدِّينُ هاديهـا وأنـتَ الكاهـل
هـل جاءها بالأمسِ منكَ على النوى
يــومٌ كيومــكَ للمســامع هـائل
وســُرَاكَ لا تَثنيــكَ حِــدَّةُ مـأتَمٍ
رُجُـــفٌ نَــوادِبُهُ وخَبْــلٌ خابِــل
وقــد التَقَـتْ بِيـدٌ وقطـرٌ صـائبٌ
ومســــالكٌ دُعْـــجٌ وليـــلٌ لائل
وجَــرَتْ شــِعابٌ مـا لهُـنَّ مَـذانِبٌ
وطَمَــتْ بحــارٌ مـا لهـنّ سـَواحل
تَمْضــي ويَتبَعُـكَ الغَمـامُ بـوَبْلِهِ
فكــأنّهُ لــك حيـثُ كنـتَ مُسـاجل
ســارٍ كــأنّ قـتيرَ دِرعِـكَ فـوقَهُ
كُففَــاً وجُـودُ يَـدَيكَ منـه هامـل
ووراءَ ســيفكَ مُصــلَتاً وأمــامَهُ
جيــشٌ لجيـش اللّـه فيـه منَـازل
مُثْعَنْجَــرٌ يَــبرينُ فيــهِ وعالِـجٌ
والأخشـــَبانِ مُتـــالِعٌ ومُواســِل
فكأنّمــا الهَضـَبَاتُ منـه أجـارعٌ
وكأنّمــا البُكـراتُ منـه أصـائِل
وكأنّمــا هُــوَ مـنْ سـَماءٍ خـارجٌ
وكأنّمــا هــو فـي سـَماءٍ داخِـل
تلتَــفُّ خُرْصــانُ العَـوالي فـوقَهُ
فكأنّمــا الآفــاقُ منْــهُ خَمـائِل
والحِيـرَةُ البيضـاءُ فيـه صـَوارِمٌ
والخــطُّ مـن غَسـّانَ فيـه ذوابـل
والأُســْدُ كـلُّ الأُسـْدِ فيـه فَـوارِسٌ
والأرضُ كــلُّ الأرضِ فيــه قَســاطل
تُطْفــي لـه شـُعَلَ النُّجـوم أسـِنّةٌ
ويُغَيِّــرُ الآفــاقَ منــه غَياطــل
كـالمُزْنِ يَدلـحُ فـالرُّعودُ غَمـاغِمٌ
فــي حَجرْتَيْــهِ والبُـروقُ منَاصـل
فـــدَمٌ كَقَطْــرٍ صــائبٍ لكِــنّ ذا
بجميعِـــهِ طَـــلٌّ وهَــذا وابــل
فيـه المـذاكي كـلُّ أجْـرَدَ صـِلدِمٍ
يَــدمَى نَسـاً منـه ويَشـْخُبُ فـائل
مِــنْ طــائِراتٍ مـا لهُـنّ قَـوادِمٌ
أو مُقْرَبــاتٍ مــا لهــنّ أياطـل
فكأنّمــا عَشــَمَتْ لهــنّ مرافِــقٌ
وكأنّمــا زَفَــرَتْ لهُــنَّ مَراكِــل
أللاء لا يَعْرِفْـــــنَ إلاّ غَــــارَةً
شـَعْواءَ فهـي إلـى الكُماةِ صواهل
اللاحِقـــاتُ وراءَهَــا وأمامَهــا
فكــــأنّهُنّ جَنـــائبٌ وشـــَمائل
مُقْـوَرَّةٌ يكْرَعـنَ فـي حـوض الـردى
وِرْدَ القَطـا في البِيدِ وهي نواهل
فالنَّجْـدُ في لَهَواتِها والغورُ وال
فلَــقُ المُلَّمــعُ والظّلامُ الحـائل
والمجـدُ يلقى المجْدَ بين فُرُوجِهَا
ذا راحِــلٌ مَعَهــا وهــذا قافـل
حـتى أنَخْـتَ علـى الخِيـامِ إناخَةً
فَغَــدَتْ أعــالِيهِنَّ وهــي أسـافل
يــا رُبَّ وادٍ يــومَ ذاكَ تركْتَــهُ
وقطينُـــهُ فيـــه أتِــيٌّ ســائلُ
فاجَـــأتَهُ مَحْلاً وفجَّــرْتَ الطُّلــى
فجَــرَتْ مَحــانٍ تحتَــه وجــداول
ووطِئتَ بيـــنَ كِناســِهِ وعرينِــهِ
فأُصــيبَ خــادِرُهُ ورِيـعَ الخـاذل
غــادَرْتَهُ والمــوتُ فـي عَرَصـاتِهِ
حَــقٌّ وتضــْليلُ الأمــاني باطِــل
تَمْكــو عليــه فــرائصٌ وتَـرائِبٌ
وتَــرِنُّ فيــه ســواجِعٌ وثواكــل
لا النّـارُ أذكَـتْ حَجْرَتَيْـهِ وإنّمـا
مَزَعَـتْ جيـادُكَ فيـه وهـي جوافـل
لا رأيَ إلاّ مـــا رأيــتَ صــَوابَهُ
فــي المُشــكِلاتِ وكـلُّ رأيٍ فـائِل
لـو كـان للغَيْـبِ المُسـتَّرِ مُـدرِكٌ
فـي النّاسِ أدركَهُ اللّبيبُ العاقِل
والحـازمُ الـدّاهي يُكابِـدُ نفْسـَهُ
أعــداءَهُ فــتراهُ وهــو مُجامـل
ويكـادُ يَخفَـى عـن بَنـاتِ ضـميرِهِ
مكتــومُ مـا هـو مُبتَـغٍ ومحـاول
إذهَــبْ فلا يَعْــدمك أبيـضُ صـارمٌ
تَســْطو بـه قِـدْماً وأسـمَرُ ذابـل
لا عُرّيَــتْ منــكَ الليـالي إنّهَـا
بــك حُلِّيَــتْ والـذّاهباتُ عواطِـل
مـا العُـربُ لـولا أنْـتَ إلاّ أيْنُـقٌ
زُمّـــتْ لِطِيَّتِهـــا وحَــيٌّ راحــلُ
مـا المُلْـكُ دونَ يـديكَ إلاّ عُـرْوَةٌ
مفصــُومَةٌ وعَمــودُ ســَمْكٍ مــائل
فليــتركوا أعلــى طريقِـكَ إنّـهُ
لـكَ مَسـْلَكٌ بيـن الكـواكبِ سـابل
قـد أُكِرهَ الحافي فمَرّ على الثَّرَى
رَسـْفاً وطـار على القَتادِ النّاعل
كـلُّ الكِـرامِ مـن البَريّـةِ قـائِلٌ
فـي المكرمـاتِ وأنـتَ وحدَكَ فاعل
لــو أنّ عَـدْلكَ للأحِبّـةِ لـم تَبِـتْ
بالعاشـــقينَ صـــَبابةٌ وبلابــل
فــتركْتَ أرضَ الـزّابِ لا يأسـَى أبٌ
لابــنٍ ولا تَبْكــي البُعــولَ حلائلُ
ولقـد شـهِدتَ الحـرْبَ فيها يافِعاً
إذ لا بنفســِكَ غيـرُ نفسـكَ صـائل
والمُلْــكُ يــومئِذٍ لــواءٌ خـاِفقٌ
يَلقَـى الرّيـاحَ وليـسَ غيرُكَ حامل
فسـَعَيْتَ سـَعيَ أبيـكَ وهو المُعتَلي
وورِثْـتَ سـْيفَ أبيـكَ وهـو القاصل
أيّــامَ لـم تُضـْمَم إليـكَ مَضـارِبٌ
منــه ولـم تَقْلُـصْ عليـك حَمـائل
فخضـــَبْتَهُ إذ لا تَكـــادُ تَهُــزُّهُ
حــتى تَنُــوءَ بــهِ يَـدٌ وأنامِـل
وافَـى بنـانَ الكـفِّ وهـي أصـاغِرٌ
فســَطَتْ بــه الهِمّـاتُ وهـي جلائل
مـن كـان يَكفُـلُ شـُعْبَةً مـن قومهِ
كرَمــاً فــأنْتَ لكُـلِّ شـَعْبٍ كافـل
فــإذا حللــت فكــل واد ممـرع
وإذا ظعنــت فكــل شــِعب ماحـل
وإذا بَعُــدْتَ فكــلُّ شــيءٍ نـاقِصٌ
وإذا قَرُبْــتَ فكــلُّ شــيءٍ كامـل
خَلَــقَ الإلــهُ الأرضَ وهــي بلاقـعٌ
ومكــانُ مَـا تَطَـأونَ منهـا آهِـل
وبـرا الملـوكَ فجـادَ منهم جعفَرٌ
وبنــو أبِيــهِ وكــلُّ حَـيٍّ باخـل
لـو لـم تَطِيبُـوا لم يَقِلَّ عَديدُكُم
وكــذاكَ أفْــرادُ النُّجــومِ قلائل
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).