هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـامَتْ تميـسُ كمـا تَـدافَعَ جَـدولُ
وانْســابَ أيْـمٌ فـي نَقـاً يَتَهَيَّـلُ
وأتَــتْ تُزَجّــي رِدْفَهـا بقَوامِهـا
فتــأطَّرَ الأعلــى ومــاجَ الأسـْفَلُ
صـنمٌ تـرَدّى الحُسـنَ منـه مقَرطـقٌ
ومشـَى علـى البَـرْدِيِّ منْـهُ مُخلخَل
ووراءَ مـا يحـوي اللِّثـامُ مُقَبَّـلٌ
رَتِـــلٌ بمِســـواكِ الأراك مُقبَّــل
مـا لـي ظمِئتُ إلـى جَنـى رَشَفَاتِهِ
وخَلا البَشــامُ ببَردهَــا والإسـحِل
وهــي البخِيلـةُ أو خَيَـالٌ طـارقٌ
منهـا أو الـذكرى الـتي تَتَخيَّـل
طَرقَـتْ تَحِيـدُ عـن الصـّباحِ تَخَفُّراً
فَوَشـَى الكِبـاءُ بهـا ونَمَّ المَندَل
قُــلْ للّـتي أصـْمَتْ فُـؤادي خفِّضـي
وَقْـعَ السـِّهامِ فقـد أُصيبَ المَقتَل
وذهَبْـتِ عنّـي بالشـَّبيبَةِ فـاردُدي
ثـوبي الّـذي قـد كنْـتُ فيه أرفُل
جـارَتْ كمـا جـارَ الزّمـانُ ورَيبُهُ
وكِلاهُمــا فــي صــَرْفِهِ لا يَعــدِل
أهْـوِنْ علينَـا بـالخُطوبِ وصـَرفِها
فالـدّهرُ يُـدْبِرُ بـالخُطوبِ ويُقْبِـل
مـا لـي ومـا للحادثـاتِ تَنْوشُني
ولَــدَيَّ مــن همّـي وعَزْمـي مَـوئل
كَــفٌّ غَــداةَ النائِبــاتِ طويلَـةٌ
وأغَــرُّ يــومَ الســابقين مُحجَّـل
سـأميطُ عـن وجهي اللِّثامَ وأعتزي
وأُري الحــوادثَ صــَفحةً لا تُجهَـل
ولأسـطُوَنَّ علـى الزّمـان بمَـن لـهُ
قلـبي الـوَدودُ ومَـدْحيَ المُتَنَخَّـل
لــولا مَعَــدٌّ والخلافَـةُ لـم أكُـنْ
أعتَــدُّ مـن عمـري بمـا أسـتَقبِل
فَــرَغَ الإلــهُ لــه بكُـلِّ فضـيلَةٍ
أيّــامَ آيــاتُ الكِتــابِ تُفَصــَّل
والأرضُ تحمِــلُ حِلمَــهُ فيؤودُهَــا
حــتى تَكــادَ بأهِلهــا تَتَزَلـزَل
هــذا الـذي تُتلـى مـآثِرُ فَضـْلِهِ
فينـا كمـا يُتْلى الكتابُ المُنْزَل
مُـوفٍ يَـرُدُّ علـى اللّيـالي حُكمَها
فكـــأنّهُ بالحادثـــاتِ مُوَكَّـــل
مَلِـكٌ لـه اللُّـبُّ الصـّقيلُ كأنّمـا
عكسـت شـعاعَ الشـمس فيـه سجنجَل
ذو الحَــزْمِ لا يتـدبّرُ الآراءَ فـي
أعقابِهــا مــا الـرّأيُ إلاّ الأوَّل
مٌتَقَلِّــدٌ بِيــضَ الشـفارِ صـوارماً
منهــا نُهــاهُ ورأيُـه والمُنصـل
ومُقابَــلٌ بيـنَ النبـوَّةِ والهُـدى
مــن جَــوْهَرٍ فــي جـوهرٍ يَتَنَقَّـل
هـل كنـتَ تَحسـَبُ قبل جُرأتِنا على
تقريظـــهِ أنّ الحُلـــومَ تُجَهَّــل
هـل كنـتَ تـدري قبـل جودِ بَنانِهِ
أنّ الغُيــومَ الغاديــاتِ تُبخَّــل
فَلَــهُ النّــدى لا يــدَّعِيهِ غَيـرُهُ
إلاّ إذا كَــذَبَ الغَمــامُ المُسـْبِل
وتكــادُ يُمنــاهُ لفَــرطِ بِلالِهَـا
بيـنَ المـواهبِ واللُّهـى تَتَسَلْسـَل
كَـرَمٌ يَسـُحُّ علـى الغَمـامِ وفـوقَهُ
مجْـدٌ يُنيـفُ علـى الكواكبِ من عَل
غَيْــثُ البلادِ إذا اكفَهَـرَّ تجهُّمـاً
فــي أوجُـهِ الـرُّوّادِ عـامٌ مُمحِـل
وبَــدا مـن اللأواءِ أهْـرَتُ أشـْدَقٌ
ودَرا مــن الحِـدثان نـابٌ أعصـَل
لـو كنْـتَ شـاهِدَ كَفِّـهِ فـي لَزْبَـةٍ
لرأيْـتَ صـرفَ الـدّهر كيـف يُقَتَّـل
أو كنْـتَ شـاهِدَ لفْظِـهِ فـي مُشـْكِلٍ
لرَأيْــتَ نَظْـمَ الـدُّرِّ كيْـفَ يُفَصـَّل
إنّ التّجــارِبَ لـم تَـزِدْهُ حَزامَـةً
هـل زائِدٌ فـي المَشـْرَفيِّ الصـَّيْقَل
لكنّمــا يَجْلُــو دقيــقَ فِرِنْــدِهِ
حـــتى يَبِيــتَ ونــارُهُ تَتَأكَّــل
وهَــبِ المَــداوِسَ صـَنَّعَتْهُ فحَسـْبُهُ
ســـِنْخٌ يُؤيّـــدُهُ وحَـــدٌّ مِقصــَل
لـو كـان للشـُّهْبِ الثّـواقبِ موضِعٌ
مــن مجـدهِ لـم يَكتنِفْهـا غَيطَـل
إنّ الزّمــانَ علــى كثافَـةِ زَورِهِ
لَيَكِــلُّ عــن أعبـاءِ مـا يَتَحَمَّـل
يــأتي المُلِـمُّ فلا يـؤودُكَ حَمُلـه
ولـو أنّـه مـن عِبـءِ حِلمِـكَ أثقل
ولـو أنّ منْـهُ علـى يمينك أعفَراً
أو كـان منْـهُ علـى شـِمالِك يذبُل
مَن كان مِثلكَ في العُلى مِن مُلتقى
أطْرافِــهِ فهــو المُعَـمُّ المُخْـوَل
مـن كـان سيما القُدسِ فوقَ جَبينِهِ
فأنــا الضــّمينُ بـأنّهُ لا يَجْهَـلُ
مــا تَســْتَبِينُ الأرضُ أنّـكَ بـارزٌ
إلاّ إذا رأتِ الجبِـــالَ تَزلـــزَل
يَرجـو عَـدُوُّكَ منـك مـا لا يَنْتَهـي
ويَنـوءُ منـك بحمـلِ مـا لا يُحمَـل
ويُــرَدِّدُ الصــُّعَداءَ مـن أنفْاسـِهِ
حـتى تكـادَ النّـارُ منهـا تُشـْعَل
فكأنمــا يســقيه مجَّــةَ ريقــه
صــل ويأكــل مــن حشـاه فـدعل
ذو غُلَّــةٍ يَرْمــي إليــك بِطَرْفِـهِ
ولقــد رأى أنّ الحِمـامَ المَنْهَـل
وإذا شــَكَا ظَمَــأ إليـكَ سـَقَيْتَهُ
كأســـاً يُقَشــَّبُ ســَمُّها ويُثَمَّــل
ولقـد عَييـتُ ومـا عَييـتُ بمُشـْكِلٍ
أســِنانُ عَزْمِـك أم لِسـانُك أطـوَل
وأطَلْــتُ تفكيـري فلا واللّـهِ مَـا
أدري أوجْهُــكَ أم فَعالُــكَ أجمْـل
أمّــا العِيــانُ فلا عِيـانَ يَحُـدُّهُ
لكــنْ رُواؤكَ فـي الضـّميرِ مُمَثَّـل
ألقــاكَ بالأمَـل الّـذي لا يَنثَنـي
وأراكَ بــالقَلبِ الــذي لا يَغْفَـل
يجـري القَضـاءُ بمـا تشاءُ فنازِحٌ
ومُقَــــرَّبٌ ومُؤجَّــــلٌ ومُعَجَّــــل
لـك صـِدْقُ وعـدِ اللّـهِ في فُرقَانِهِ
لا مــا يقـولُ الجـاهلونَ الضـُّلَّل
نَصــَرَ الإلـهُ علـى يـدَيكَ عِبـادَهُ
واللّـهُ يَنْصـُرُ مـن يَشـاء ويَخـذُل
لـنْ يَسـْتَفِيقَ الـرّومُ من سَكَراتِهم
إنّ الــذي شــرِبوا رَحيـقٌ سَلْسـل
عَرَفـوا بـكَ الملـكَ الذي يجدُونَهُ
فـي كُتْبِهـم ورأوا شـُهودَك تَعْـدِل
ونَحَـتْ بنـي العبّـاس منـكَ عزيمَةٌ
قـد كـان يعْرِفُها المَليكُ الهِرْقِل
فَلْيَعْبُـدُوا غيـرَ المسيحِ فليس في
ديـنِ الـترهُّبِ عـن سـُيوفك مَزحـل
حَمَلـوا مَنايا الخوْفِ بينَ ضُلوعِهِمْ
إنّ الحِـذارَ هـو الحِمـامُ الأعْجَـل
وهـل اسـتعارُوا غيرَ خوْفِ قلوبهم
أو حُــدِّثوا أنّ الطِّبــاعَ تُحَــوَّل
لهـمُ الأمـاني الكاذبـاتُ تَغُرُّهُـمْ
ولنــا جُيوشـُكَ والقَنـا والأنصـُل
حسـْبُ الدُّمُسـتُق منـك ضـرْبٌ أهـرَتٌ
هَـــدِلٌ مَشــافِرُهُ وطَعْــنٌ أنْجَــل
ووقــائِعٌ بــالجِنِّ منهــا أولَـقٌ
وكتــائِبٌ بالأســْدِ منهــا أفْكَـل
وعَجاجَـةٌ شـَقَّتْ سـيوفُ الهِنـدِ مـن
أكمامِهــا فكأنّمَــا هــي خَيْعَـل
تُسـْفَى علـى وجْـهِ الصـّباحِ كأنّما
فــي كــلّ شــارِقَةٍ كـثيبٌ أهْيَـل
فَيُبَـثُّ فـوْقَ البَـدْرِ منهـا عَنـبرٌ
ويُـذَرُّ فـوقَ الشـمس منهـا صـَنْدَل
والأُفْــقُ أُفْـقُ الأرضِ منهـا أكهـبٌ
والخَـرْقُ خَـرْقُ البِيـدِ منها أطحَل
جيْـــشٌ تَخُــبُّ ســفينُهُ وجِيــادُهُ
فتضـــِيقُ طامِيَــةٌ وقُــفٌّ مجهَــل
لـم يَبْـقَ صـُبْحٌ مُسـْفِرٌ لـم يَنْبَلِجْ
فيــه ولــم يَبْرَحْـهُ لَيْـلٌ أليَـل
فــي كـلِّ يـومٍ مـن فُتُوحِـكَ رائحٌ
غـادٍ تَطيـبُ بـه الصـَّبا والشَّمْأل
قـد كان لي في الحرْبِ أجزَلُ منطقٍ
ولَمَـا أُعـايِنُ مـن حُروبـك أجـزل
ولَمَـا شـَهِدْتَ مـن الوقـائع إنّها
أبْقَـى مـن الشـِّعْرِ الـذي يُتَمثَّـل
أفغَيــرَ مـا عـاينتُ أبْغـي آيَـةً
مــن بَعِــدهَا إنــي إذاً لَمُضـَلَّل
هـل زلّـتِ الأقـدامُ بعـد ثبوتهـا
أمْ زاغــتِ الأبْصــارُ وهـي تأمَّـل
تلـك الجزيـرةُ مـن ثُغـوركَ بَرْزَةٌ
نُــورُ النّبُــوّةِ فوقَهــا يتَهَلَّـل
أرضٌ تَفَجَّــرَ كــلُّ شــيءٍ فوقَهــا
بـدَمِ العِـدى حتى الصّفا والجَندل
لـم تَـدْعُ فيـه العُصـْمَ إلاّ دَعْـوَةً
حــتى أتَتْـكَ مـنَ الـذُّرَى تتنـزَّل
لــم يَبـقَ فيهـا للأعـاجمِ مَلجَـأٌ
يُلْجــا إليــه ولا جَنــابٌ يُؤهَـل
منَـعَ المَعاقـلَ أن تكـونَ مَعَاقِلاً
مَــوجُ الأســنّةِ حولَهــا يتصلصـَل
نَفَّلْــتَ أطـرافَ السـّيوفِ قَطِينَهـا
عَــوداً لِبَــدءٍ إنّ مثلــكَ يَفعَـل
وَرَجـا البطـارقُ أن تكونَ لثَغرِهم
بابـاً فغُـودِرَ وهـو عنهـم مُقْفَـل
مـا كَـرَّ جيشـُكَ قـافِلاً حـتى خَلَـتْ
تِلــكَ الهِضــابُ مُنِيفَـةً والأجبُـل
مــن كـلّ ممنُـوعٍ صياصـيها يُـرَى
ليْلاً بحيـثُ يُـرى السـِّماكُ الأعـزَل
ضـَمِنَ الدُّمُسـتُقُ منـكَ منعَ حريمها
هَلاّ امتِنــاعَ حَريمِــهِ لـو يَعقِـل
وأرادَ نَصــْرَ المشــركينَ بجَحْفَـلٍ
لَجِــبٍ فـأوّلُ مـا أُصـِيبَ الجَحْفـل
فكتــائبٌ أعجلْتَهــا لـم تنجفِـلْ
وكتـائبٌ فـي اليَـمِّ خاضـَتْ تُجفِـل
والمـوجُ مـن أنصـارِ بأسك خلفَها
فــالموجُ يُغْرِقُهـا وسـيفُك يقتُـل
كُنّـا نُسـمّي البحـرَ بحـراً كاسمِهِ
ونقــولُ فيــهِ للســَّفائنِ مَعقِـل
فـإذا بـه مـن بعـض عُـدَّتكَ الّتي
مـا للدُّمسـتقِ عـن رَداهـا مَزحـل
فكـــأنّهُ لــكَ صــارمٌ أعــدَدتَهُ
وكــأنّهُ مــذ ألــفِ عـامٍ يُصـْقَل
ذا المجْدُ لا يُبْغَى سِواهُ وذا الذي
يبقــــى لآلِ محمّــــدٍ ويُؤثَّـــل
والمــدحُ فـي ملِـكٍ سـِواك مُضـَيَّعٌ
والقَــوْلُ فـي أحَـدٍ سـِواكَ تَقَـوُّل
أفغيـرُ عَصـركَ يُرتَجَـى أم غيرُ نَيْ
لِـكَ يُجْتَـدى أم غيـرُ كفِّـك يُسـأل
قــد عَـزَّ قبلَـكَ أن يُعَـدَّ لِمَعْشـَرٍ
مَلِــكٌ هُمــامُ أو جَــوادٌ مِفْضــَل
لـو كنْـتَ أنـتَ أبا البرِيّةِ كُلّهَا
مـا كـان فـي نَسـْلِ العِبادِ مُبَخَّل
ولـكَ الشـَّفاعَةُ كأسـُها وحِياضـُها
ولـكَ المَعِيـنُ تَعُـلُّ منـهُ وتُنْهِـل
وكفـاكَ أن كنْـتَ الإمـامَ المرتضَى
وأبــوكَ إنّ عُـدَّ النـبيُّ المُرسـَل
أمّـا الزّمـانُ فواحِـدٌ فـي نَجْـرِهِ
لكِـــنّ أقْرَبَــهُ إليــكَ الأفضــَل
لــي مُهْجَــةٌ تَرفَـضُّ فيـك تشـَيُّعاً
حـتى تكـادَ مـع المـدائح تَهْمُـل
لكنّنــي مــن بعــد ذاك وقَبْلِـهِ
عَيـنُ الخَطيـءِ فهـل لـديكَ تَقَبُّـل
فلغـــايتي مُسْتَقْصــِرٌ ولمِقــوَلي
مُســـتعجِزٌ ولهاجســـي مُســتجهِل
مـا حيلـتي فـي النّفسِ إلاّ عَذلُهَا
إن كـان ينفَـعُ فـي المَكارِهِ عُذُّل
إنــي لمَوْقــوفٌ علـى حَـدَّينِ مِـنْ
أمــري فَــذا مُعْـيٍ وهـذا مُشـْكِل
أمّــا ثَنــائي فهـو عنـك مُقَصـِّرٌ
والعــيُّ بالفُصـَحاءِ مـا لا يَجْمُـل
يـا خَجْلَةَ الرَّكْبِ الذينَ غَدَوْا إذا
مــا ضـمَّ أشـعاري ومجـدَكَ مَحفِـل
مــنْ كُــلّ شــاردَةٍ إذا سـَيَّرتُهَا
وخَـــدَتْ بهِــنَّ اليَعْمُلاتُ الــذُّمَّل
هيهـاتَ مـا يُشـفَى ضلوعي من جَوىً
ولـوَ أنّ مثلـي فـي مـديحِكَ جَرْوَل
ولـوَ انّ نَصْلَ السيْفِ ينطِقُ في فمي
لارتَــدَّ ينْبُــو عــن عُلاكَ ويَنْكُـل
ولـوَ انّ شُكرْي عن لسان الوحي لم
يَبْلُـغْ مقـالي مـا رأيتُـكَ تَفعَـل
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).