هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــدَأبِكَ ابـنَ نَـبيِّ اللّـهِ لـم يَـزَلِ
قتـلُ الملـوكِ ونقـلُ المُلـكِ والدُّوَلِ
أيــنَ الفِــرَارُ لِبـاغٍ أنـتَ مُـدركُه
لأمِّــهِ مِلــءُ كَفّيْهــا مــنَ الهَبَــل
هَيهــاتَ يُضـْحي منيـعٌ منـك مُمتنِعـاً
ولــو تَســَنّمَ رَوقَ الأعصــم الوَعــلِ
ولــو غــدا بخُلـوبِ اللّيـثِ مُـدَّرِعاً
أو بـاتَ بيـنَ نُيـوبِ الحيّـةِ العُصـُل
أمّــا العَــدُوُّ فلا تَحْفَــلْ بمَهلكِــهِ
فإنّمــا هـو كالمحصـُورِ فـي الطُّـوَل
وأي مســـتكبرٍ يعيـــا عليــك إذا
قـدت الصـعاب فلا تسـأل عـن الـذُلل
خـافوكَ حـتى تفـادَوْا مـن جَـوانِحِهم
فمــا يُناجُونَهـا مـن كـثرَةِ الوَهَـل
مــا يَســتقِرُّ لهُــمْ رأسٌ علـى جَسـَدٍ
كــأنّ أجســامهم يَلعَبــنَ بالقُلَــل
هـذا المُعِـزُّ وسـيْفُ اللّـهِ فـي يَـدِهِ
فهــل لأعْــدائِهِ بــاللّهِ مــن قِبَـل
وهــــذهِ خيْلُـــهُ غُـــرّاً مُســـَوَّمَةً
يخرُجـن مـن هبَـواتِ النقـع كالشـُّعَل
إذا ســَطا بــادَرَتْ هــامٌ مصـارِعَها
كأنّمــــا تتلقّـــى الأرضَ للقُبَـــل
مُؤيَّــداً باختيــارِ اللّــهِ يَصــْحَبُه
وليــسَ فيمـا أراهُ اللّـهُ مـن خَلَـل
تَخْفــى الجَلِيّــةُ إلاّ عــن بَصــيرَتهِ
حــتى يكـونَ صـوابُ القـولِ كالخَطَـل
فقــد شــهِدتُ لـه بـالمُعجِزاتِ كمـا
شـــَهِدْتُ للّـــهِ بالتّوحيـــدِ والأزَل
فــأبْلِغِ الإنـسَ أنّ الجِـنَّ مـا وألَـتْ
منـه ولـو حـارَبَتْهُ الشـمسُ لـم تَئِل
عَتَـوْا فغـادرتَ فـي صـَحرائهم رَهَجـاً
يمتَــدُّ منهُــم علـى الأفلاكِ كالظُّلَـل
سـرَى مـع الشـهبِ فـي عَلْيا مَطالعِها
فكـان أولـى بـأعلى الأفْـق مـن زُحَل
كـأنّ منـه الـذي فـي الليلِ من غَسَقٍ
داجٍ ومـا بحواشـي الغَيـم مـن طَحَـل
أرْدَتْ ســـُيوفُك جيلا مـــن فراعنــة
لـم يفتـأوا لقـديم الـدهر كالجبل
هُـمُ اسـتبدوا بأسـلابِ الليـوثِ وهُـم
جَـزّوا نواصـيَ أهْـلِ الخَيـم والحُلَـل
مـن عهـد طالوتَ أو من قبله اضطرمتْ
تَغْلـي مَراجلُهـمْ غَيظـاً علـى المِلَـل
لقـد قصـَمتَ مـن ابـنِ الخَـزْرِ طاغيةً
صــَعْبَ المقـادةِ أبّـاءً علـى الجَـدَل
إذ لا يــزالُ مُطاعــاً فــي عَشـيرتِهِ
تُلقَـى إليـه أُمـورُ الزَّيْـغ والنِّحَـل
يكــادُ يَعصـي مَقـاديرَ السـّماءِ إذا
رَمَــى بعينيـه بيـن الخيـل والإبـل
حَســَمْتَ منــه قـديمَ الـداءِ مُتّصـِلاً
بالجاهِلِيّـــةِ لاهٍ بالعِـــدَى هَـــزِل
مـن جاحِدي الدِّينِ والحقِّ المُنير ومن
عــادي الأئِمّــةِ والكُفّــار بالرُّسـُل
ومِـن جبَـابرَةِ الـدّنْيا الـذينَ خَلَوْا
وأنْــزَلَ اللّــهُ فيهـم وَحْيَـهُ فتُلـى
أتــاكَ يَعْلُــوهُ مــن عِصـْيانِهِ خَفَـرٌ
حــتى كــأنّ بـهِ ضـَرْباً مـن الخَجَـل
يُــديُرهُ الرُّمْــحُ مهــتزّاً بلا طَــرَبٍ
إلــى الكتــائبِ مُفتَــرّاً بلا جَــذَل
مُرَنَّحــاً مــن خُمــار الحَتْـفِ صـَبَّحَهُ
وليـسَ يخْفـى مكـانُ الشـارِبِ الثمِـل
كأنّمــا غَــضَّ جَفْنيــه الأزُومُ علــى
صـَدرِ القَنـاةِ أوِ اسـتَحْيا من العَذَل
ومــا نَظَــرْتَ إليــه كلّمــا جَعَلَـتْ
تمْتَــدُّ منـه بـرأسِ الفـارسِ الخَطِـل
إلاّ تَبَيَّنْــتَ ســِيما الغَــدْرِ بَيّنَــةً
عليــه والكفــرِ للنَّعْمـاء والغِيَـل
تُصــْغي إليـه قُطـوفُ الهـامِ دانِيَـةً
وإنّ أســـْماعَها عنْــهُ لَفــي شــُغُل
بَـــرْزٌ بصـــفحَتِهِ لـــولا تَقَـــدُّمُهُ
لـم يُعـرَفِ الليْـثُ بينَ الضّبِّ والوَرَل
إذا التَقَــى رأسـُهُ عُلْـواً وأرؤسـُهُمْ
ســُفْلاً رأيــتَ أميـراً قـائمَ الخَـوَل
لــو كـان يُبصـر مَـن لُفّـتْ عَجـاجتُهُ
رَأى حَــوالَيْهِ آجامــاً مــن الأســَل
ولــوْ تأمّــلَ مَــن ضــُمّتْ حَريبتُــهُ
لقسـَّم الطـرفَ بيـنَ الفَجْـع والثَّكَـل
لـم يلْـقَ جـالوتُ مـن داودَ ما لِقيَتْ
شــُراتُهُ منــك فــي حَـلٍّ وفـي رِحَـل
فمِـنْ ظُبـاكَ إلـى عَليـا قَنـاكَ إلـى
نـارِ الجحيـم فمـا يخلـو من النُّقَل
قــل للبرِيّــةِ غُضـّى مـن عِنانِـكِ أو
ســِيري لشـأنِك ليـس الجِـدّ كـالهزَل
لم ألقَ في الناسِ مُجهولَ البصيرَةِ أو
مُســـَوِّفاً نفســـَه قـــولاً بلا عمَــل
لـم أثْقَـفِ المرءَ يَعْصي مَن هداه ومَن
نجّــاه مـن عـثراتِ الـدَّحْض والزَّلَـل
قــد قَــرّ كُرســيُّ عَـدنانٍ ومنبرُهـا
بفاتِـحِ المُـدْن قَسـراً مـؤمن السـبُل
مَـن لا يـرى العَـزْمَ عَزماً يُستقاد له
إذا جِبــالُ شــَرَورَى منـه لـم تـزُل
مَـن صـَغَّرَ المَشـرِقَينِ الأعظميـن إلـى
مَـن فيهمـا مـن مَليـكِ الأمر أو بطل
وطبَّــقَ الأرضَ مــن مِصــرٍ إلـى حلَـبٍ
خيلاً ورَجْلاً ولـــفَّ الســهْلَ بالجبــل
وأُوردتْ خيْلُــه مــاءَ الفُـراتِ فمـا
صــَدَرْنَ حــتى وَصـَلْنَ العَـلَّ بالنهَـل
حـتى إذا ضـاقَ ذَرْعُ القوْمِ وافترقوا
فـي الـذلِّ فِرْقَيـنِ مـن بـادٍ ومُمتثِل
وعـادَ طُـولُ القَنـا فـي أرضِهم قِصَراً
وأنفــدوا كــلَّ مـذخورٍ مـن الحِيَـل
ألقَــوْا بأيــديهِمُ منـه إلـى سـبَبٍ
بيــنَ الإلــه وبيــنَ النـاس متّصـِل
فــإن يكُــنْ أوْســَعَ الأملاكِ مَغفِــرَةً
فالسـيْفُ يسـقُطُ أحيانـاً علـى الأجَـل
وإن يكُــنْ عَقـلُ مَـن نـاواه مخْتَبَلاً
فـــإنّ للنّصــْلِ عَقلاً غيــرَ مُختَبَــل
وليـــسَ يُنكَــرُ مــن هــادٍ لأمّتِــهِ
غَـولُ المواحيـدِ للبُقيـا على الجُمل
فلا يَســُغْ للــوَرى إمهــالُهُ كرَمــاً
فإنّمــا تُــدَركُ الغايــاتُ بالمُهَـل
ولا يُســيئَنَّ ذو الـذنبِ الظُّنـونَ بـهِ
إذا اســتقادَ لـه فـي ثـوبِ مُنتَصـل
فلا عجيــبُ بمـن أبقَـتْ ظُبـاهُ علـى
ملــوك مصـر أن اسـتبقى ولـم يغـل
فلسـت مـن سـخطة المـردي علـى خطر
مـا دُمـتَ مـن عَفوِهِ المُحيي على أمَل
لَعَــلّ حِلْمَــكَ أمْلــى للـذّينَ هَـوَوْا
فــي غَيّهِــمْ بيــن مَعفـورٍ ومُنجَـدِل
فلا شــــفى داءَهـــم إلاّ دواؤهُـــمُ
والسـيْفُ نِعْـمَ دَواءُ الـداء والعِلـل
لـم يُـترَكِ اليـومَ منهـم غيرُ شِرذِمَةٍ
لـو أنّهـم إثِمـدٌ مـا حُـسَّ في المُقَل
لـو بعـضُ مـا باتَ يُطَوى في جوانحهم
يَســمو لِغَيلانَ لـم يَربَـعْ علـى طَلَـل
فرَغـتَ للحـج مـن شـُغل الهِيـاجِ فلوْ
ســألتَ مكّــة قــالتْ هيْـتَ فارتحِـل
وكـان فـي الغـرْبِ داءٌ فاتّقَـاكَ لَـهُ
بــرأسِ كــلِّ فلانٍ فــي العِـدى وفُـل
فقـد توَطَّـدَ أمـرُ المُلْـكِ فيـهِ وقـدْ
نَــدَبْتَ نَــدْباً إليــه غيــرَ مُتَّكِـل
لمّــا شــَدَدتَ بعبــدِ اللّـهِ عُروَتَـهُ
أعـزَزتَ منـه مصـونَ العِـرض لـم يَذِل
عَرفــتَ فـي كـلِّ صـُنع اللّـه عارفَـةً
فمــا تَهُــمُّ بفعــلٍ غيــرِ مُنفعِــل
ولاختيــارِكَ فضــْلُ الــوَحي إنّـك لا
تــأتي المــآتيَ إلاّ مــن عَـلٍ فَعَـل
مُســتهدِياً بــدَليلِ اللّــهِ تتبعُــهُ
وقادحـــاً لزِنـــادِ الحِكمَــةِ الأوَل
وإنّ مُلْكـــاً أقَـــرَّ اللّــهُ قُبّتَــهُ
بــابنِ الإمــامِ لَمُلْـكٌ غيـرُ منتقِـل
لـو نـازَعَ النَّجْـمَ مـا أعياه مَنزِلُهُ
أو نـازَلَ القَـدرَ المقـدورَ لـم يُهَل
قــد فِئتَ مـن بَرَكـاتِ الأبطحـيِ إلـى
مـا لا يفيـءُ إليـه الظِّـلُّ فـي الأُصُل
تَــوالَتِ الباقِيــاتُ الصـّالحاتُ لَـهُ
تَــواليَ الــدِّيَمِ الوكّافــةِ الهَطِـل
ألَيــسَ أوّلَ مــا سـاس الأمـور أتَـتْ
عَفـواً بمـا كـان لـم يَحسَبْ ولم يَخَل
فالفَتْـحُ مـن أوَّل النعمـى بـه ولَـهُ
عَــواقبٌ فـي بَنـي مَـروانَ عـن عَجَـل
بِرِيحِــهِ أرْدَتِ الهيجــا بنــي خَـزَرٍ
وباسـمهِ اسـتظهرَتْ في الغزْو والقَفَل
فــإن تَكِلْــهُ إلــى ماضـي عزائِمِـهِ
تَكِلْــهُ منهـا إلـى الخطِّيَّـةِ الـذُّبُل
مهمـا أقـامَ فذو التَّاج المقيمُ وإن
تَلاكَ رَيثــاً فبعــدَ المشـهدِ الجَلـل
وبعـد توطيـدِ مُلـكِ المَشـرقينِ لِمَـنْ
ثـوى وأمْن العذارى البيض في الكِلَل
إذا نَظَـــرتَ إليْــه نَظْــرَةً دَفَعَــتْ
إليـك شـِبهَكَ فـي الأشـْباهِ لـم يفِـل
تَــرَى شــَمائِلَ فيــه منــكَ بيّنــةً
لـم تنْتَقِـلْ لـكَ عـن عَهـدٍ ولـم تَحُل
كمــا رأى المَلِـكُ المنصـُورُ شـيمَتَهُ
تَبُـدو عليـك مـن المنصـور قبل تَلي
الآنَ لّـــذَّتْ لنــا مِصــرٌ وســاكِنُها
وللســـَّوابِحِ والمَهْرِيّـــةِ الـــذُّمُل
مـا مَكثُنـا معشـرَ العـافين إنّ لنَا
فـي البَيـنِ شـغلاً عن اللذّاتِ والغَزَل
فليتَنَــا قــد أرَحْنـا هَـمَّ أنفُسـِنَا
أوِ اســتراحَتْ مطايانـا مـن العُقُـل
ليَعْقِـدِ التـاجَ هـذا اليـومُ مفتخراً
إن كــان تُــوِّجَ يْـومٌ سـائرُ المَثَـل
ألا تَخِـــرُّ لـــهُ الأيّـــامُ ســاجِدَةً
إذْ نــالَ مَكرُمَــةً أعيَـتْ فلـم تُنَـل
تكَنَّفَتْــهُ المسـاعي فهـو يَرفُـلُ مـن
وَشـْيِ الرّبيـعِ وَوَشـْي المجـد في حُلَل
فيـه الربيعـان من فصل الربيع ومن
وقـائع النصـر تشـفي من جَوى الغُلَل
فقُـلْ إذا شـئْتَ فـي الدنيا وبهجتِها
وقُـل إذا شـئْتَ فـي السـَّرّاء والجَذل
مـا أخَّـرَ اللّـهُ هذا الفَتحَ منذُ نَما
إلاّ ليَصــــْحَبَهُ بالعِـــدَّةِ الكَمَـــل
فيَقـرنَ الفصـْلَ بالحَفـل الجميع ضُحًى
وتُحْفَــةَ الحــربِ بالأســلابِ والنَّفَـل
تَجَمَّــعَ الســَّعْدُ والإبّــانُ فاتّفَقَــا
وزَهــرةُ العيـش تَتلـو زهـرةَ الأمَـل
ومَشـهَدُ الملـكِ طلقـاً والسـجودُ إلى
شـمس الهُـدى واتّصـال الشمس بالحمل
فمــا تَكامَــلَ مِــن قبلـي لمُرْتَقِـبٍ
إذنــاً ولا لخطيــبٍ مـا تكامـل لـي
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).