هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرَيّـاكِ أمْ رَدعٌ مـن المسـك صـائكُ
ولحظُـكِ أم حَـدٌّ مـن السـيْفِ باتِـكُ
وأعطــافُ نَشـوَى أم قَـوامٌ مُهَفْهَـفٌ
تــأوَّدَ غصــْنٌ فيـهِ وارتَـجَّ عانِـك
ومـا شـقّ جيْـبَ الحُسـنِ إلاّ شـقائقٌ
بخـــدّيكِ مفتــوكٌ بهِــنّ فواتِــك
أرى بينَهــا للعاشــقين مَصـارعاً
فقــد ضـرّجَتْهُنَّ الـدّماءُ السـّوافك
ألـم يُبْـدِ سـِرَّ الحُبّ أنّ منَ الضّنى
رقيبـاً وإنْ لـم يهتِكِ السترَ هاتِك
وليــلٍ عليــهِ رَقْـمُ وَشـْيٍ كأنّمـا
تُمَــدُّ عليــه بـالنّجومِ الـدَّرانك
سـَرَيْنا فطفُنَـا بالحِجـالِ وأهِلهـا
كمـا طـافَ بـالبيتِ المُحجَّـبِ ناسك
وكُنّـا إذا مـا أعيُنُ العِينِ رُقْنَنَا
أدَرْنَ عُيونــاً حَشــْوُهُنَّ المَهالِــك
فتَكْنَــا بمُحْمَــرِّ الخُـدودِ وإنّهَـا
بمـا اصـفرَّ مـن ألوانِنـا لَفَواتِك
تكـونُ لنَـا عنـدَ اللّقـاءِ مَواقِـفٌ
ولكنّهــا فــوقَ الحَشـايا مَعـارك
نُنــازِلُ مــن دون النّحـورِ أسـِنّةً
إذا انتصـَبَتْ فيها الثُّدِيُّ الفَوالك
نَشــاوَى قُــدودٍ لا الخـدودُ أسـِنّةٌ
ولا طُـــرَرٌ مــن فَــوقهِنَّ حَوالِــك
سـَرَينَ وقـد شـَقّ الـدُّجى عن صَباحِهِ
كــواكب عِيــسٍ بالشــموسِ رواتـك
وكـائِنْ لهـا فـوقَ الصـّعيدِ مناسمٌ
يَطــأنَ وفـي سـِرِّ الضـّميرِ مَبـارك
أقيمـوا صـُدورَ النّاعِجـاتِ فإنّهَـا
سـبيلَ الهـوى بيـنَ الضُّلوع سَوالك
ألـم تَرَيـا الـرّوْضَ الأريـضَ كأنّمَا
أسـِرّةُ نـورِ الشـمسِ فيهـا سـبائك
كـأنّ كُؤوسـاً فيـه تسـري براحِهـا
إذا علّلَتْهـا السـّارياتُ الحواشـك
كـأنّ الشـّقيقَ الغَـضَّ يُكحَـلُ أعيُناً
ويَســْفِكُ فـي لبّـاتِهِ الـدّمَ سـافك
ومـا تُطلِـعُ الدّنيا شُموساً تُريكَها
ولا للرّيــاضِ الزُّهْـرِ أيـدٍ حَـوائك
ولكنمــا ضــاحَكنَنَا عــن محاسـِنٍ
جَلَتْهُــنّ أيّــامُ المُعِـزِّ الضـّواحك
سـقَى الكـوْثَرُ الخُلـديُّ دَوحةَ هاشمٍ
وحَيّــتْ معِـزَّ الـدّينِ عنّـا الملائك
شــَهِدتُ لأهْـلِ الـبيْتِ أن لا مَشـاعِرٌ
إذا لـم تكـن منهـم وأن لا مناسك
وأن لا إمـامٌ غيرُ ذي التاجِ تلتقي
عليــه هَــوادي مجـدِه والحَـوارك
لَــهُ نَسـَبُ الزَّهْـراءِ دِنْيـاً يَخُصـُّهُ
وسـالفُ مـا ضـَمّتْ عليـه العَواتـك
إمـامٌ رأى الـدنيا بمـؤخِرِ عيْنِـهِ
فمـن كـان منهـا آخـذاً فهو تارك
إذا شـاءَ لـم تَمْلِـكْ عليـه أناتُه
بَــوادِرَ عَــزْمٍ للقَضــاءِ مَوالِــك
لألْقَـتْ إليـه الأبحُـرُ الصـُّمُّ أمرَهَا
وهبّـتْ بمـا شـاءَ الرّياحُ السَّواهك
ومـا سـارَ في الأرض العريضَةِ ذكرُهُ
ولكنّــهُ فـي مسـلَكِ الشـمسِ سـالِك
ومـا كُنْـهُ هـذا النّورِ نورُ جَبِينِهِ
ولكــنّ نــورَ اللّـهِ فيـه مُشـارِك
لـهُ المُقْرَبـاتُ الجُرْدُ يُنعِلُها دَماً
إذا قَرَعَـتْ هـامَ الكُمـاة السنابك
يُريـقُ عليْهـا اللؤلؤُ الرَّطْبُ ماءَهُ
ويَسـْبِكُ فيهـا ذائِبَ التّـبر سـابك
صــقيلاتُ أبْشــارِ البُـرُوقِ كأنّمَـا
أُمِـرّتْ عليهـا بالسـَّحابِ المَـداوك
يُباعِـدْنَ مـا بَينَ الجَماجمِ والطُّلى
فتَــدنو مَــرَورَاتٌ بهــا ودكـادِك
لـك الخيـرُ قَلِّـدْهَا أعِنّـةَ جَرْيهـا
فهُـنّ الصـُّفُونُ المُلجَمـاتُ العوالك
ووالِ فُتوحــــاتِ البِلادِ كأنّهـــا
مَباســـِمُ ثَغْـــرٍ تُجْتَلاى ومضــاحك
يُمِـدُّكَ عـزْمٌ فـي شـَبا السيف قاطعٌ
وبُرثُـنُ سـَطْوٍ فـي طُلى الليثِ شابك
أمَـتَّ بـل اسـتحيَيتَ والمـوتُ راغمٌ
كأنّـــكَ للآجَـــالِ خَصــْمٌ مُماحِــك
لـك العَرَصـَاتُ الخُضـرُ يَعبَقُ تُربُها
وتَحيـا برَيّاهـا النفـوسُ الهوالك
يَــدٌ لأيـادي اللّـهِ فـي نَفَحَاتِهـا
غِنـىً لِعَزالـي المُـزنِ وهـي ضرائك
لكم دولَةُ الصّدْقِ التي لم يَقُمْ بها
نُتَيْلَــةُ والأيّــامُ هُــوجٌ ركــائك
إمامِيّـةٌ لـم يُخْـزِ هـارونُ سـعيَها
ولا أشـْركَتْ بـاللّهِ فيهـا البَرامك
تُـرَدُّ إلـى الفِـرْدَوس منكـم أرومَةٌ
يصـــلّي عليكــم ربُّهــا والملائك
ثَنـائي علـى وحـيِ الكِتـابِ عليكُمُ
فلا الــوَحْيُ مـأفوكٌ ولا أنـا آفـك
دعــاني لكــمْ ودٌّ فلبّـت عَزائِمـي
وعَنْسـي وليلـي والنجـومُ الشّوابك
ومسـتكبِرٌ لـم يُشـْعِرِ الـذُلَّ نفسـَهُ
أبــيٌّ بأبْكــارِ المَهَــاوِلِ فاتِـك
ولــو عَلِقَتْــهُ مــن أُميّـةَ أحْبُـلٌ
لَجُـبَّ سـَنامٌ مـن بنـي الشعر تامك
ولمّـا التَقَـتْ أسـيافها ورماحهـا
شـراعاً وقـد سـدت علـي المسـالك
أجَــزْتُ عليهــا عـابراً وتركْتُهَـا
كـأنّ المَنَايـا تحـتَ جنـبي أرائِك
ومــا نَقَمُــوا إلاّ قــديمَ تَشـَيُّعي
فنَجّــى هِزَبْــراً شــَدُّهُ المُتَـدارك
ومــا عَرَفَــتْ كَـرَّ الجِيـادِ أُمَيّـةٌ
ولا حملَـتْ بَـزَّ القَنـا وهـو شـابك
ولا جَــرّدُوا نَصــْلاً تُخَــافُ شـَباتُه
ولكِــنّ فُــولاذاً غَــدا وهـو آنُـك
ولــم تَـدْمَ فـي حـربٍ دروعُ أُمَيّـةٍ
ولكنّهــم فيهـا الإمـاءُ العَـوارك
إذا حَضـَروا المـدّاحَ أُخْجِـلَ مـادِحٌ
وأظلَـمَ دَيْجـورٌ مـن الكُفْـرِ حالـك
سـتُبْدي لـك التـثريبَ عن آل هاشِمٍ
ظُبــاتُ ســيوفٍ حَشــْوُهُنَّ المهالـك
أأللّــه تَتْلــوُ كتبكـم وشـيوخُهَا
ببــدرٍ رميــمٌ والــدّماءُ صـَوائك
هُــمُ لحظــوكم والنّبُــوّةُ فيكُــمُ
كمـا لحَـظَ الشِّيبَ النّساءُ الفوارك
وقـد أبهـجَ الإيمـانَ أن ثُلَّ عرشُها
وأنْ خَـزَرَتْ لحظـاً إليهْـا المَهالك
بنـي هاشـمٍ قـد أنجـزَ اللّهُ وعدَهُ
وأطلــعَ فيكـم شَمْسـَهُ وهـي دالـك
ونــادَتْ بثـاراتِ الحُسـَينِ كتـائِبٌ
تُمَطّـي شـِراعاً فـي قَناها المعارِك
تَـــؤمُّ وصــيَّ الأوصــياءِ ودونَــهُ
صـُدُورُ القَنـا والمُرهَفاتُ البواتك
وضــَرْبٌ مُــبينٌ للشــّؤونِ كأنّمــا
هَـوَتْ بفَـراشِ الهـامِ عنه النّيازك
فَــدُسْ بهـمُ تلـك الوُكـونَ فـإنّني
أرى رَخَمــاً والبَيـضَ بَيـضٌ تَـرائك
لقـد آنَ أن تُجْـزَى قُرَيـشٌ بسـعيها
فإمّــا حَيــاةٌ أو حِمــامٌ مُواشـِك
أرى شـعراءَ المُلـكِ تَنْحِـتُ جـانبي
وتَنبـو عـن اللّيْثِ المخاضُ الأوارك
تَخُـبُّ إلـى مَيْـدان سـَبقي بطاؤهَـا
وتلـك الظّنـونُ الكاذبـاتُ الأوافك
رأتْنـي حِمامـاً فاقشـَعَرّتْ جُلُودُهَـا
وإنــي زعيـمٌ أنْ تَليـنَ العَـرائك
تُســيءُ قَوافيهــا وَجُــودُكَ مْحِسـنٌ
وتُنْشــِدُ إرْنَانــاً ومجْــدُكَ ضـاحك
وتُجــدى وأُكْـدى والمناديـحُ جَمّـةٌ
فمـا لـي غنيَّ البَالِ وهي الصّعالك
أبَتْ لي سبيلَ القوم في الشعر هِمّةٌ
طَمُـــوحٌ ونفْــسٌ للدنِيَّــة فــارك
وما اقتادت الدنيا رجائي ودونها
أكُـفُّ الرّجـالِ اللاويـاتُ المواعـك
ومــا سـَرّني تأمِيـلُ غيـرِ خليفَـةٍ
وأنّـــيَ للأرضِ العَريضـــَةِ مالــك
فحمِّــلْ وريـدي منـكَ ثِقْـلَ صـَنيعةٍ
فــإنّي لمَضــْبورُ القَــرا مُتلاحِـك
أبَعْـدَ التماحي التّاجَ مِلء محاجري
يَلـوكُ أديمـي مـن فـم الدهر لائك
خُمـولٌ وإقتـارٌ وفـي يـدِكَ الغِنـى
فمَحْيـاً فـإنّي بيـن هـاتينِ هالـك
لآيَــةِ مــا تَســْري إلــيَّ نَـوائبٌ
مُشـــَذِّبَةٌ عـــن جــانبيَّ ســَوادِك
فهُــنَّ كمــا هُــزَّتْ قَنـاً سـمهرِيّةٌ
لِســـِرْبالِ داودٍ علـــيَّ هواتِـــك
لـديَّ لهـا الحَـربُ العَـوانُ أشُبُّهَا
فـــإلاّ تُؤيّــدْني فــإنّي مُتــارك
وأيُّ لســانٍ نــاطِقٌ وهــو مُفحَــمٌ
وأيُّ قَعُــودٍ نــاهِضٌ وهــو بــارك
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).