هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحِيـــنَ وَلَّـــتْ أنجُــمُ الأفْــقِ
وانهــزَمَ الغَــربُ عــن الشـرقِ
وخِلْــتَ خَيلاً جُلــنَ فــي مَعــرَكٍ
فبــانَتِ الــدُّهْمُ مــنَ البُلْــقِ
ونَبّـــهَ الإصــباحَ مــن نَــومِهِ
شــَدْوُ حَمــامِ الأيْكَــةِ الــوُرْقِ
وانْشــَقَّ عــن زائرَةٍ لــم تَـدَعْ
قَلْبـــاً لضـــِلْعٍ غيــرِ مُنْشــَقِّ
زارَتْ خَيـالاً فـالتَقى فـي الدجى
عَمُـــودُ صـــُبْحٍ وســـَنا بَــرْق
خُلسـَةَ لحـظِ الطَّـرْفِ ثـمّ انْثَنَـتْ
ســِرْبُ القَطــا للآجِــنِ الطَّــرق
يـا هـل تَـرى ظُعنـاً كمـا رُجِّلِتْ
غـــدائرُ المكمومَـــةِ الســُّحْق
فــي الآلِ تَحْــدُوهُنَّ لــي أدمُـعٌ
تُراهِــنُ العِيــسَ علــى السـَّبْق
رُحْــنَ فحمَّلْــنَ نســيمَ الصــَّبَا
تَضــَوُّعَ المســكِ علــى الفَتــق
والتَــــفَّ عِيــــدِيٌّ وعِيدِيّـــةٌ
تَمَايُــلَ العِــذْقِ علــى العِـذْق
إذا غُرَيْــرِيٌّ رَغَــا لــم تُلَــمْ
أغْرِبَــة البَيــنِ عَلــى النَّعْـق
مـــن ذاتِ أعْضــادِ إذا هَجّــرَتْ
فُتْــــلٍ وذي أجرِنَــــةٍ خُلْـــق
فــي كـلِّ يـومٍ لـيَ مـن بَينِكُـمْ
يـــومُ بَنــي تَغلــبَ بــالعَمْق
كأنّمَــــا جرَّدْتُــــمُ للنّـــوَى
أســيافَ قــومي فهــي لا تُبقـي
إذا تلاقَـى الضـّرْبُ والطّعْـنُ مِـنْ
أيـــديهمُ صــَدْقاً علــى صــَدْق
بالمَشــَرفيِّاتِ مــنَ البِيــضِ أوْ
بالزّاعِبِيّـــاتِ مِـــنَ الـــزُّرْقِ
مَعشـريَ المعشـرُ قـادوا العُلـى
والإنْــــسَ والجِـــنَّ بلا رِبـــق
فيهِــم ســبِيلُ المجْــدِ عادِيّـةً
قبــلَ الصّياصـي وابنَـةِ الطُّـرْق
أُثْنـي علـى الرّاهِقَـةِ الشَّوْلِ في
مَســـْعَاتِها والنّــائِلِ الرَّهْــق
أهـلِ الأكـفِّ البِيـض تُدني القِرى
والشـَّوْلَ فـي القُـرْبِ وفي السُّحْق
تَشــْتَبِهُ المسـنونَةُ الـذُّلْقُ فـي
أرْمـــاحِهِمْ بالألســـُنِ الــذُّلْق
هـم نَطَقـوا والنـاسُ مـن مَرْمَـرٍ
والــدّهُر مكعــومٌ عــن النُّطْـقِ
ذَوُو البُـروقِ الخُفَّـقِ اللُّمْـعِ في
تلــك الســَّحابِ الرُّجَّـسِ الغُـدْق
مــن بُهْمَــةٍ أكيــسَ أو مِــدرَهٍ
أشــــوسَ أو ذي بِـــزّةٍ خِـــرْق
قَســـَوْا ولانــوا فلهــم هّــذِهِ
وهــذهِ فــي العُنْــفِ والرِّفْــق
فــارْغَبْ أوِ ارْهَـبْ إنّ أيمـانَهم
مبســـوطةٌ تُســـْعِدُ أو تُشـــقي
مــا جَهِــلَ المَيــدانُ فُرسـانَهُ
قــد بـانَتِ الهُجْـنُ مـنَ العُتْـق
لكُـــلِّ قـــوْمٍ ســـَيّدٌ ماجِـــدٌ
لكِـــنّ يحيَـــى ســَيّدُ الخَلْــقِ
يُصــَرِّحُ المجْــدُ إذا مــا بـدا
ويَســــْجُدُ البَاطِــــلُ للحَـــقِّ
فــإنْ يكـن سـيفَ إمـامِ الهُـدَى
فهــو إمــامُ الفَتْــق والرَّتـق
كأنّمَـــا فـــي كَفّــهِ للْــوَرى
مَفاتِــــحُ الآجَـــالِ والـــرِّزق
شــِمْ ســِلْمَهُ أو حَربَــهُ تبتـدر
مــا شــِئتَ مــن سـَحٍّ ومـن وَدْق
يوســِعْكَ مــن كِسـْفٍ ومـن مـارجٍ
نــارٍ ومــن قِطْــرٍ ومــن صـَعْق
الحــوْضُ حــوضُ اللّـه فـي كفّـهِ
يَطفَــحُ مــن مَلــءٍ ومــن فَهْـق
ذو الطَعْنَةِ الصَّدقاءِ والضربَةِ ال
هَـــبرَةِ ذاتِ اللُّجَـــجِ العُمْــق
كــأنَّ بَيـنَ السـَّرْدِ مـن تحتِهـا
عَبَـــاءَةٌ مـــن رَيْطَـــةٍ لِفــق
تَحْســـَبُ فيهــا طَرَفَــيْ رُمْحِــهِ
قـــوسَ هلالٍ كـــرَّ فـــي مَحــق
دَريئةُ الهَيْجـــا إذا أظلمَـــتْ
وضــاقَ جَيْــبُ المَهْمَــهِ الخَـرْق
بَلـهَ المَنايـا السودَ قد غُودِرَتْ
وُشــْحاً علــى أقرابِــهِ اللُّحْـق
وأقبَــلَ القُـبُّ كُشـوحاً علـى ال
قُــبِّ الكلــى لَحْقـاً علـى لَحْـق
يَلَــجُّ فــي البَــأسِ وأعْــداؤهُ
فـي الـذُّعرِ والرّاياتُ في الخَفق
كأنّمــا فــي الـدِّرعِ ذو لِبـدَةٍ
أخْـــرَقُ مـــن مأســـَدَةٍ خَــرق
مِلــءِ فُــروعِ الأيــكِ ضــِرغامَةٌ
جَهْــمُ المُحيّــا أهْــرَتُ الشـِّدق
شــَرَنْبَثُ الكَفّيــنِ شـَثْنُ الـذِّرا
عَيــنِ شــتيمُ الخَلْــق والخُلْـق
مجتمــعُ الــرّأي إذا مـا مضـى
كَــــأنّهُ صــــاعقةُ المَحْــــق
صَهْصــلِقُ الرَّعــدِ إذا مـا قفَـا
ليْــلُ المَطايــا لامِــعُ البَـرْق
يَغــدو ابـنُ آوى خلفَـهُ طاويـاً
يُعَلِّـــلُ الحِربـــاءَ بالنَّشـــْق
يشـيمُ مـن أجفْـانِهِ فـي الـدُّجَى
عُـــرضَ عقِيـــقٍ غيـــرِ مُنْعَــقِّ
فليــــسَ إلاّ عَســـَلانُ القَنَـــا
وفِلْــذَةٌ مــن شــِلْوِ مـا يُبْقـي
لابْــنِ عَلــيٍّ تِلــكَ مــنْ قَـوْمِهِ
والعِــرْقُ يَنْمــي واشـِجَ العِـرق
مُعَقِّــرُ الهَجْمــةِ ليــلَ القِـرَى
إذا عِجــافُ المــالِ لــم تُنْـق
تَمْــري لـه الأنْفُـسُ جَرْيـاً لهَـا
ســـائِلَةً دَفْقـــاً علــى دَفْــقِ
وســــَهْمُهُ يَســــْبِقُهُ للّــــذي
عَـــوَّدَهُ مـــن عــادَةِ الرَّشــْق
لا غَــــرْوَ أنْ حَمَّـــلَ أيّـــامُهُ
ودهْـــرُهُ وَســـْقاً علــى وَســْق
فالثِّقْــلُ للبــازلِ فــي ســِنّهِ
والقَتَـــبُ الهَفْهَـــافُ للحِـــقِّ
أبْقَــى العُلــى ذُخــراً ولكنّـهُ
لــم يَــدّخِرْ وَفْــراً ولـم يُبْـقِ
أرى ملــــوكَ الأرض عُبْــــدانَهُ
ومــا بهِــمْ فَقْـرٌ إلـى العِتْـق
أصـــْبَحَ طَلْقـــاً زمنــي كلُّــهُ
بنَظْـــرَةٍ فــي وجهــهِ الطَّلْــق
مـا بيـنَ مـا ألقـاهُ مـن بِشْرِهِ
وبيــنَ مــا قُلِّــدَ مــن فَــرْقِ
إنّ الّــــــذي مَلّكَنـــــي وُدَّهُ
هـــو الّـــذي مَلّكَـــهُ رِقّـــي
فــي كَبِــدٍ مــن كَمَــدٍ لَوعــةٌ
أبقَــى تباريحــاً مــن العِشـق
تخلَّــقَ النّــاسُ بتلــكَ الّــتي
أراكَ تَجْنيهَـــا مِـــنَ الخُلْــق
والفَــرْعُ مَــردودٌ إلــى أصـْلِهِ
كالســيْفِ مَــردودٌ إلـى العِتْـق
أنـتَ الـورى فاعمُرْ حياةَ الوَرى
باســـمٍ مــنَ الــدَّعْوَةِ مُشــْتَقّ
لــولا حيـاءُ البحـرِ مـنْ مـوجِهِ
والعــارضِ الجَــون مــن الأفْـق
جــاءَكَ هــذا ســائِحاً يجتَــدي
وجـــاءَ ذا ظَمـــآنَ يَستَســـقي
يومُــكَ أجــدى مـن مَعـادي بلا
كُفْــــرانَ للّــــهِ ولا فِســــْق
بينهمـــا بَـــوْنٌ بعِيـــدٌ إذا
قايســتَ بيــنَ العِلـقِ والعِلـق
أطفَــأتَ عنّــي زَمنــي بعــدَمَا
أُوقِفْــتُ مــن جَمْــرٍ علـى حَـرْق
فتــابَ واســتَبقَى علــى رِسـْلِهِ
وابــنُ الســَّبَنْتَى غَيـرُ مُسـتَبْق
وكنـتُ كالشـيء اللَّقـى مـا لَـهُ
غيــرُ يــدِ الأيّــامِ مــن مُلْـق
فــاليومَ بُـدِّلْتُ سـنىً مـن دُجـىً
واعتَضــْتُ صـَفوَ العيـشِ بـالرنْق
واليــومَ يَرقَــى أمَلـي صـاعِداً
ومــا لــهُ غيــرُكَ مــن مُــرْق
حقنْــتَ فــي صـَفحةِ وجهـي دَمـي
مـن بَعـدِ مـا أوفَـى على الهَرْق
ومــا وَفـى شـُكري ببعـض الـذي
كَســَيْتَني مــن مَفْخَــرِ الصــِّدق
هــل غيـر شـكري نعمـةٌ أتعَبَـتْ
صــَمتي وأُخــرَى أتْعَبَــتْ نُطْقـي
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).