هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَلَـبُ المجـدِ مـن طريقِ السيوفِ
شــرَفٌ مُــؤنِسٌ لنَفــسِ الشـريفِ
إنّ ذُلَّ العزيــزِ أفظــعُ مَـرْأىً
بيـن عينيْـهِ مـن لقاء الحُتوفِ
ليس غُير الهَيجاء والضربةِ الأخْ
دودِ فيهــا والطّعْنَـةِ الإخطيـف
أنــا مِـن صـارِمٍ وطِـرْفٍ جَـوادٍ
لســتُ مــن قُبّـةٍ وقصـرٍ منيـفِ
ليـس للمجدِ مَن يَبيتُ على المج
دِ بســـَعيٍ وانٍ ونَفــسٍ عَــزُوفِ
وعَـدَتْني الدّنْيا كثيراً فلم أظ
فَـرْ بغَيـرِ المِطـالِ والتسـويف
كلّمـا قلَّـبَ المُحَـدِّدُ فيهـا ال
لحــظَ ولّــى بنَــاظِرٍ مطــروف
علّمَتنـي البَيداءُ كيفَ ركوبُ ال
ليـلِ والليـلُ كيفَ قطعُ التَّنوف
إنّ أيّـــامَ دهرِنَـــا ســَخِفَاتٌ
فهــي أعـوانُ كـلّ وَغْـدٍ سـخيف
زَمَـنٌ أنـت يـا أبا الجعرِ فيهِ
ليـس مـن تالِـدٍ ولا مـن طَريـف
إنّ دَهْــراً ســَمَوْتَ فِــهِ عُلُـوّاً
لَوَضـِيعُ الخطـوبِ وغْـدُ الصـُّرُوفِ
إنّ شـَأواً طلبتـه فـي زمان ال
مَلـكِ عنـدي لَشـَأوُ بَيـنٍ قَـذوف
إنّ رأيـــاً تُـــديره لَمُعَنّــىً
بضـــَلالِ الإمضــاءِ والتّوقيــف
إنّ لَفْظـــاً تَلـــوكُهُ لَشــَبِيهٌ
بـك فـي منظـرِ الجفاءِ الجليف
كـاذبُ الزَّعـمِ مستحيلُ المعاني
فاسـِدُ النّظـمِ فاسـدُ التـأليف
أنــتَ لا تغتـدي لتـدبيرِ مُلْـكٍ
إنمــا تغتــدي لرغْـمِ الأنـوفِ
نِلْـتَ مـا نِلْـتَ لا بعقْـلٍ رصـينٍ
فـي المسـاعي ولا بـرأيٍ حصـيف
أبـقِ لـي جعفـراً أبا جعفرٍ لا
تَـرْمِ يَـوْمَيْهِ بالنّـآدِ العَسـوف
أنـت فـي دولـةِ الحبيبِ إلينَا
فــترَفَّقْ بالماجِــدِ الغِطريــف
فــإذا مــا نَعَبْـتَ شـرَّ نَعِيـبٍ
فعلــى غيــرِ رَبْعِـهِ المـألوف
لسـتُ أخشـَى إلا عليـه فكن بال
أريحِـــيِّ الّــرؤوفِ جِــدَّ رؤوفِ
إنمـا الـزّابُ جَنّةُ الخُلْدِ فيهَا
مــن نَــداهُ غضـارةُ التفويـف
كيـفَ قـارنتَ منـه بَدراً تماماً
ولــه منــكَ جَــوزَهِرُّ الكسـوف
كيــفَ صــاحبتَهُ بــأخلاقِ وَغْـدٍ
لا ينــي فــي يُبوســَةٍ وجَفـوف
كيـفَ راهنتَ في السباقِ على ما
فيــك مـن وِنيَـةٍ وبـاعٍ قَطـوف
واعتِـزامٍ يـرَى الأمـورَ إذا ألْ
قَــتْ قِراعــاً بنــاظرٍ مكفـوف
وخنــىً حــالفٍ بأنّــكَ مـا أصْ
بحــتَ يومــاً لغيــره بحليـف
مــا عجيـب بـأن لعبـت بـدهر
نــائمٍ طرفــهُ وخطــبٍ تريــف
ولــذا صــار كـل ليْـثٍ هِزَبْـرٍ
قانعــاً مـن زمـانِهِ بـالغريف
إنّ فــي مَغْــرِبِ الخِلافَــةِ داءً
ليـس يُـبريهِ غيـرُ أُمّ الحُتـوف
إنّ فيـه لَشـُعْبَةً مـن بَنـي مـر
وانَ تُنْـبي عـن كـلِّ أمـرٍ مَخُوف
إنّ فــي صـَدرِ أحْمَـدٍ لبنـي أحْ
مــدَ قلْبـاً يَهمـي بسـَمٍّ مَـدوف
مُتَخَــلٍّ مــن اثنــتينِ بريــءٌ
مــن إمـامٍ عَـدْلٍ وديـنٍ حنيـف
ليـس مسـتكثَراً لمثلـك أنْ يـفْ
رِقَ بيــنَ الشــّريفِ والمَشـروف
يـا مُعِـزَّ الهُـدى كفـانَي أنّـي
لــكَ طَـودٌ علـى أعاديـكَ مُـوف
وإذا مـا كـواكبُ الحـربِ شـُبَّتْ
لـم أكُـنْ للرّمـاحِ غيـرَ رديـف
أنْطَـوي دائمـاً علـى كَبِـدٍ حَـر
رى علــى حبّكُــمْ وقَلْـبٍ رَجُـوف
أنـا عَينُ المُقِرِّ بالفضلِ إنْ أنْ
كَــرَ قــومٌ صــنائعَ المعـروف
لم أُحاربْ نورَ الهدى بالدَّياجي
وحــرُوفَ القُــرآنِ بــالتَّحْريف
مثل هذا العميدِ بالجِبتِ والطّا
غـوتِ منهُـم والهـائم المشغوف
مـا استضـاف الهجاء حتى تأنّا
ك أيــا جعفَــراً بغَيـرِ مُضـيف
إنّ تسـتَّرْتَ عـن عِيـاني فما حي
لـةُ عينيـك في الخيالِ المُطيف
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).