هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألُؤلُــؤٌ دَمْـعُ هـذا الغيْـثِ أم نُقَـطُ
مـا كـان أحْسـنَنَهُ لـو كـان يُلتَقَـطُ
بيـنَ السـّحابِ وبيـنَ الريـحِ مَلحمَـةٌ
قعــاقِعٌ وظُــبىً فــي الجـوِّ تُخْتَـرَطُ
كــأنّهُ ســاخِطٌ يَرضــى علــى عَجَــلٍ
فمــا يــدومُ رِضــىً منــه ولا سـَخَط
أهْـدى الرّبيـعُ إلينـا روضـةً أُنُفـاً
كمــا تَنَفّــسَ عــن كـافورهِ السـَّفَط
غمــائمٌ فــي نـواحي الجـوِّ عاكفَـةٌ
جَعْــدٌ تَحَــدَّرَ منهــا وابــلٌ ســَبِط
كــأنّ تَهْتانَهــا فــي كُــلِّ نَاحِيَـةٍ
مَــدٌّ مـن البحـرِ يعلـو ثـم ينهبـط
والبَـــرْقُ يَظهــرُ فــي لألاءِ غُرَّتِــهِ
قـاضٍ مـن المُـزْنِ فـي أحكـامه شـَطط
وللجَديــدَينِ مــن طُــولٍ ومِـن قِصـَرٍ
حَبْلانِ منُقَبــــضٌ عنّــــا ومُنبَســـط
والأرْضُ تبسـُطُ فـي خـدِّ الـثرى وَرَقـاً
كمــا تُنَشــَّرُ فـي حافاتهـا البُسـُطُ
والرّيــحُ تَبعَــثُ أنفاســاً مُعَطَّــرَةً
مثـلَ العـبيرِ بمـاءِ الـوَرد يختلـطِ
كأنّمَــا هــي أنفــاسُ المعِـزِّ سـَرَتْ
لا شــُبْهَةٌ للنّــدى فِيهَــا ولا غَلَــط
تــاللّهِ لـو كـانتِ الأنْـواءُ تُشـْبِهُهُ
مـا مَـرَّ بُـوسٌ علـى الـدّنْيا ولا قَنَط
شــَقّ الزمـانُ لنـا عـن نـورِ غُرّتِـهِ
عــن دولـةٍ مـا بهـا وَهْـنٌ ولا سـَقَط
حــتى تسـلَّطَ منْـهُ فـي الـورى مَلِـكٌ
زينَـــتْ بـــدولتِهِ الأملاك والســُّلَط
يخْتَـطُّ فـوقَ النٌّجـوم الزُّهْـرِ مَنزِلَـةً
لـم يَـدْنُ منها ولم يُقْرَنْ بها الخِطَط
إمــامُ عــدْلٍ وفَـى فـي كـلِّ ناحِيـةٍ
كما قضَوْا في الإمامِ العدلِ واشترطوا
قـد بـانَ بالفضـلِ عـن مـاضٍ ومُؤتَنِفٍ
كالعِقــدِ عـن طرَفَيْـه يفضـُلُ الوسـَط
لا يغتــدي فَرِحــاً بالمــالِ يجمعُـهُ
ولا يبِيـــتُ بــدُنْيا وهــو مغتبــط
لكنّــهُ ضــِدُّ مــا ظَـنَّ الحسـُودُ بـهِ
وفــوقَ مــا ينتهــي غـالٍ ومُنبسـِط
يُـزْري بفَيـض بحـارِ الأرض لـو جُمعـتْ
بنــانُ راحتــهِ المُغلَــولِبُ الخَمِـط
وجْــهٌ بجَــوْهَرِ مــاء العـرْشِ مُتّصـِلٌ
عِــرْقٌ بمحــض صـريحِ المجـد مرتبـط
شــمسٌ مــن الحـقّ مملـوءٌ مطالِعُهـا
لا يهتَــدي نحوهــا جَــورٌ ولا شــَطَط
يُــرَوِّعُ الأُســْدَ منــه فـي مكامنِهـا
ســيْفٌ لــه بيمِيــنِ النّصـْرِ مخـترَط
خــابتْ أُمّيــةُ منــه بالّـذي طلبَـتْ
كمــا يَخيــبُ بـرأسِ الأقْـرَعِ المُشـُط
وحـاولوا مـن حضـيض الأرض إذ غضِبوا
كواكبـاً عـن مرامـي شـأوِهَا شـَحَطوا
هــذا وقـد فَـرّقَ الفُرقـانُ بينكمـا
بحيْــثُ يفــترِقُ الرِّضــْوانُ والسـَّخَط
النــاسُ غيركُـم العُرقـوبُ فـي شـَرفٍ
وأنْتُــمُ حيْــثُ حَـلَّ التّـاجُ والقُـرُط
ولســتُ أشــكُو لنفْسـي فـي مـودَّتِكُم
لأنّكُــمْ فــي فــؤادي جِيــرةٌ خُلُــط
يـا أفضـلَ النـاس مـن عُرْبٍ ومن عَجَمٍ
وآلِ أحمــدَ إن شــبّوا وإن شــَمِطوا
لِيَهْنَــكَ الفَتْــحُ لا أنّـي سـمِعتُ بـهِ
ولا علــى اللّـهِ فيمـا شـاءَ أشـْتَرِط
لكــن تفــاءلْتُ والأقــدارُ غالِبَــةٌ
واللّـــهُ يَبْســـُطُ آمــالاً فتنبســِط
ولســـتُ أســـألُ إلاّ حاجَــةً بَلَغَــتْ
سـُؤلَ الإمـام بهـا الرُّكّاضـَةُ النُّشـُط
مــن فــوْقِ أدهَـمَ لا يَجتـازُ غـايَتَهُ
نجــمٌ مــن الأفُــقِ الشمسـيِّ منخـرط
يَحْتَثُّـــهُ راكـــبٌ ضــاقَتْ مــذاهبُهُ
بــادي التشــحُّبِ فـي عُثْنُـونِه شـَمَط
إنّ الملـوكَ إذا قِيسـوا إليـكَ معـاً
فــأنتَ مــن كـثرةٍ بحـرٌ وهـم نُقَـط
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).