هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فُتِقَــتْ لكـم ريـحُ الجِلادِ بعنـبرِ
وأمــدَّكُمْ فَلَـقُ الصـّباحِ المسـْفِرِ
وجنَيْتُــمُ ثَمَـرَ الوقـائِعِ يانِعـاً
بالنصـر مـن وَرَق الحديـدِ الأخضَر
وضــربتُمُ هــامَ الكُمـاةِ ورُعْتُـمُ
بِيــضَ الخُـدورِ بكـلِّ ليـثٍ مُخـدِر
أبَنـي العَوالي السَّمْهرِيّةِ والسّيو
فِ المَشــرَفيّةِ والعَديــدِ الأكـثر
مَـنْ منكُـمُ المَلِـكُ المُطـاعُ كأنّهُ
تحــتَ السـَّوابغِ تُبّـعٌ فـي حِمْيَـر
كـلُّ الملـوكِ مـن السـروجِ سواقِطٌ
إلاّ المُمَلَّــكَ فــوق ظهـرِ الأشـقر
القـائدَ الخيـلِ العِتـاقِ شَوازباً
خُـزراً إلـى لَحْـظِ السـِّنان الأخزر
شــُعْثُ النَّواصــي حَشـرةً آذانُهـا
قُــبَّ الأياطــلِ ظامِيــاتِ الأنْسـُر
تَنبـو سـنابكُهُنَّ عـن عَفْـر الثَّرى
فيطَـأنَ فـي خـدِّ العزيـزِ الأصـعر
جيــشٌ تَقَــدَّمَهُ اللُّيـوثُ وفوقهـا
كالغِيـلِ مـن قصـَبِ الوشيج الأسمر
وكأنّمــا سـَلَبَ القَشـاعِمَ رِيشـَها
ممــا يَشـُقُّ مـن العَجـاج الأكـدر
وكأنّمــا اشـتَمَلتْ قنـاهُ ببـارقٍ
مُتـــألِّقٍ أو عـــارِضٍ مُثعَنْجِـــر
تمتَــدُّ ألســِنَةُ الصـَّواعقِ فـوقَهُ
عــن ظُلَّتَــيْ مُـزْنٍ عليـه كنَهْـوَر
ويقـوده اللَّيْـثُ الغَضـَنْفَرُ مُعْلَماً
مـن كـلِّ شـثن اللِّبْـدَتينِ غضـَنفر
نَحَـرَ القَبولَ من الدَّبورِ وسار في
جَمْــعِ الهِرَقْـل وعزمـةِ الاسـكندر
فـي فِتيـةٍ صـَدَأُ الـدروع عبيرُهْم
وخَلــوقُهم عَلَـقُ النجيـعِ الأحمـر
لا يأكُـلُ السـِّرحانُ شـِلوَ طعينهـم
ممـا عليـه مـن القنـا المتكسِّر
أنِســوا بهجـرانِ الأنيـسِ كـأنّهُمْ
فــي عبقـريِّ البِيـدِ جِنّـةُ عَبْقَـر
يَغشـَوْنَ بالبِيـدِ القِفـارِ وإنّمَـا
تَلِـدُ السَّبَنْتَى في اليَباب المُقفر
قـد جـاوروا أجَمَ الضّواري حولهم
فـإذا هـمُ زأروا بهـا لـم تَزأرِ
ومَشـَوْا علـى قِطَـعِ النفوسِ كأنّما
تمشـي سـنابكُ خيلهـم فـي مَرمَـر
قـوْمٌ يبِيـتُ علـى الحَشايا غيرُهُمْ
ومــبيتهُم فـوق الجيـاد الضـُّمَّر
وتظَـلُّ تسـبَحُ فـي الدماء قِبابُهُمْ
فكـــأنّهُنَّ ســفائنٌ فــي أبحــر
فحياضــُهم مـن كـلِّ مهجـةِ خـالعٍ
وخيــامُهم مـن كـلِّ لِبـدَة قَسـْوَر
مــن كـلِّ أهـرتَ كالـحٍ ذي لِبْـدةٍ
يَــرِدونَ مـاءَ الأمـنِ غيـر مكـدَّر
راحــوا إلـى أُمِّ الـرِّئالِ عشـيَّةً
وغَـدَوْا إلـى ظبْـي الكثيبِ الأعفر
طَردوا الأوابِدَ في الفدافِد طَردَهم
للأعْوَجِيَّــةِ فــي مجــالِ العِثْيَـر
رَكِبـوا إليهـا يـومَ لَهْوِ قنيصهمْ
فـي زِيِّهِـمْ يـومَ الخميـس المُصْحِر
إنّـا لتجمعُنـا وهـذا الحـيَّ مـن
بَكْــرٍ أذِمَّــةُ ســالِفٍ لـم تُخْفَـر
أحلافُنَــا فكأنّنَــا مــنْ نِســْبَةٍ
ولِــداتُنا فكأنّنَــا مــنْ عُنصـُر
اللاّبِسـينَ مـن الجِلاد الهَبْـوَ مـا
أغنـــاهُمُ عـــن لأمَــةٍ وســَنَوَّر
لــي منْهُــمُ ســيْفٌ إذا جَرَّدْتُــهُ
يومــاً ضـرَبْتُ بـه رِقـابَ الأعصـُر
وفتكـتُ بالزَّمَنِ المُدجَّجِ فتْكَةَ ال
بَـرّاضِ يـومَ هجـائن ابـنِ المُنذر
صـَعْبٌ إذا نُـوَبُ الزمـان استصعبتْ
مُتَنَمِّـــرٌ للحـــادثِ المُتَنَمِّـــر
فـإذا عَفَـا لـم تَلْـقَ غيـرَ مُمَلَّكٍ
وإذا سـطا لـم تَلْـقَ غيـرَ مُعفَّـر
وكفـاكَ مـن حُـبِّ السـماحَةِ أنّهَـا
منــه بموضــع مُقلـةٍ مـن مَحْجِـر
فغمــامُهُ مــن رحمَــةٍ وعِراصــُهُ
مــن جَنّــةٍ ويمينُــهُ مـن كـوثر
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).