هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات22
إِنَّ الفَنـاءَ مِـنَ البَقـاءِ قَريـبُ
إِنَّ الزَمــانَ إِذا رَمــى لَمُصـيبُ
إِنَّ الزَمـــانَ لِأَهلِـــهِ لَمُــؤَدَّبٌ
لَـو كـانَ يَنفَـعُ فيهِـمُ التَأديبُ
صــِفَةُ الزَمـانِ حَكيمَـةٌ وَبَليغَـةٌ
إِنَّ الزَمـــانَ لَشــاعِرٌ وَخَطيــبُ
وَأَراكَ تَلتَمِــسُ البَقـاءَ وَطـولُهُ
لَـــكَ مُهــرِمٌ وَمُعَــذِّبٌ وَمُــذيبُ
وَلَقَــد رَأَيتُـكَ لِلزَمـانِ مُجَرِّبـاً
لَـو كـانَ يُحكِـمُ رَأيَـكَ التَجريبُ
وَلَقَــد يُكَلِّمُـكَ الزَمـانُ بِأَلسـُنٍ
عَرَبِيَّـــةٍ وَأَراكَ لَســـتَ تُجيــبُ
لَـو كُنـتَ تَفهَـمُ عَن زَمانِكَ قَولَهُ
لَعَــراكَ مِنــهُ تَفَجُّــعٌ وَنَحيــبُ
أَلحَحـتَ فـي طَلَـبِ الصـِبا وَضَلالِهِ
وَالمَـوتُ مِنـكَ وَإِن كَرِهـتَ قَريـبُ
وَلَقَـد عَقَلـتَ وَمـا أَراكَ بِعاقِـلٍ
وَلَقَــد طَلَبـتَ وَمـا أَراكَ تُصـيبُ
وَلَقَــد سـَكَنتَ صـُحونَ دارِ تَقَلُّـبٍ
أَبلــى وَأَفنــى دارَكَ التَقليـبُ
أَمَـعَ المَماتِ يَطيبُ عَيشُكَ يا أَخي
هَيهـاتَ لَيـسَ مَـعَ المَمـاتِ يَطيبُ
زُغ كَيـفَ شِئتَ عَنِ البِلى فَلَهُ عَلى
كُــلَّ اِبـنِ أُنـثى حـافِظٌ وَرَقيـبُ
كَيـفَ اِغتَرَرتَ بِصَرفِ دَهرِكَ يا أَخي
كَيـفَ اِغتَـرَرتَ بِـهِ وَأَنـتَ لَـبيبُ
وَلَقَـد حَلَبـتَ الـدَهرَ أَشـطُرَ دَرِّهِ
حِقَبــاً وَأَنــتَ مُجَــرِّبٌ وَأَريــبُ
وَالمَـوتُ يَرتَصـِدُ النُفـوسَ وَكُلُّنا
لِلمَــوتِ فيــهِ وَلِلتُـرابِ نَصـيبُ
إِن كُنتَ لَستَ تُنيبُ إِن وَثَبَ البِلى
بَـل يـا أَخـي فَمَـتى أَراكَ تُنيبُ
لِلَّـــهِ دَرُّكَ عائِبـــاً مُتَســَرِّعاً
أَيَعيـبُ مَـن هُـوَ بِـالعُيوبِ مَعيبُ
وَلَقَــد عَجِبـتُ لِغَفلَـتي وَلِغِرَّتـي
وَالمَــوتُ يَـدعوني غَـداً فَـأُجيبُ
وَلَقَـد عَجِبـتُ لِطـولِ أَمـنِ مَنِيَّتي
وَلَهـــا إِلَــيَّ تَــوَثُّبٌ وَدَبيــبُ
لِلَّـهِ عَقلـي مـا يَـزالُ يَخـونَني
وَلَقَـــد أَراهُ وَإِنَّـــهُ لَصــَليبُ
لِلَّــهِ أَيّــامٌ نَعِمــتُ بِلينِهــا
أَيّـامَ لـي غُصـنُ الشـَبابِ رَطيـبُ
إِنَّ الشـَبابَ لَنـافِقٌ عِنـدَ النِسا
مـا لِلمَشـيبِ مِـنَ النِسـاءِ حَبيبُ
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026