هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـلْ للمليـكِ ابـنِ الملوكِ الصِّيدِ
قــوْلاً يســدُّ عليـه عَـرْضَ البيـدِ
لَهفـي عليـكَ أما ترِقُّ على العُلى
أم بيــنَ جانِحتَيــكَ قلـبُ حديـد
مــا حَــقُّ كفِّـكَ أن تُمَـدَّ لمِبضـَعٍ
مـن بعـد زَعزعـةِ القَنـا الأملود
مـا كـان ذاك جزاؤهـا بمجالِهَـا
بيــنَ النَّـدى والطعنـةِ الأخـدود
لـو نـابَ عنهـا فصـدُ شيءٍ غيرِهَا
لــوَقيْتُ مِعصــَمَها بحبـل وريـدي
فـارْدُدْ إليك نجيعَها المُهْراق إنْ
كــان النجيـعُ يُـرَدُّ بعـدَ جُمـود
أو فاســقِنِيه فـإنّني أولـى بـه
مـن أن يُـرَاقَ علـى ثَـرىً وصـَعيد
ولئِنْ جــرى مـن فضـَّةٍ فـي عسـجدٍ
فبغَيــرِ علـم الفاصـدِ الرِّعْديـد
فصــَدتْكَ كفّـاهُ ومـا دَرَتَـا ولـو
يَــدْري غَـداةَ المشـهد المشـهود
أجْــرى مباضــِعَهُ علـى عاداتهـا
فجَــرَتْ علـى نهـجٍ مـن التّسـديد
واعْتـاقَهُ عـن مَلكِها الجزَعُ الذي
يعتــاقُ بطشــةَ قِرنِــكَ المِرّيـد
قــد قلـتُ للآسـي حنانَـك عـائِداً
فلقَــد قَرَعْــتَ صــَفاةَ كـلِّ ودود
أوَما اتَّقَيْتَ اللّه في العضْوِ الذي
يَفــديه أجمــعُ مُهجـةِ الصـِّنديد
أوَمـا خشـيتَ مـن الصـّوارمِ حولَه
تهــتزُّ مــن حَنَــقٍ عليـك شـديد
أوَلـم تُهَـلْ مـن ساعدِ الأسَدِ الذي
فيــه خِضــابٌ مــن دمـاءِ أُسـود
ولمَـا اجـترأتَ علـى مَجَسـَّة كفِّـه
إلاَّ وأنــتَ مــن الكُمـاة الصـِّيد
وعلامَ تفْصــِدُ مَـن جـرَى مـن كفِّـه
فـي الجـود مثلُ البحرِ عامَ مُدود
فبحســـبه ممّــا أرادوا بــذلَهُ
فـي المجـدِ نفسُ المُتعَب المجهود
قــالوا دَواءً نبتغــي فـأجبتُهُمْ
ليــسَ الســَّقامُ لمثلِــهِ بعَقيـدِ
لِــمَ لا يُـداوي نفسـَه مـن جـودهِ
مَــن كــان يمكنُـه دواءُ الجـود
مـا داؤهُ شـيءٌ سـوى السرف الذي
يُمضــي ومـا الإسـرافُ بـالمحمودِ
عَشـِقَ السـَّماحَ وذاك سـيماهُ ومـا
يَخفـــى دليــلُ متَيَّــمٍ معمــود
إنَّ الســـقيمَ زمــانُهُ لا جســمُهُ
إذ لا يجيـــءُ لمثلـــه بنديــد
قَعَـدَ الزّمانُ عن المكارم والعُلى
إنَّ الزّمــان السـَّوءَ غيـرُ رشـيد
حســبي مـدى الآمـال يحيَـى إنّـهُ
أمْــنُ المَـرُوعِ وعصـْمةُ المنجـود
لقـد اغتـدَى والمجـدُ فوق سريره
والغيــثُ تحـت رِواقِـهِ الممـدود
أوحَشــتَنا فـي صـدرِ يـوْمٍ واحِـدٍ
وأطَلــتَ شـوقَ الصـافناتِ القـود
وأقــلُّ منــه مـا يُضـرِّمُ لوعـتي
ويحــولُ بيـن الصـَّبرِ والمجلـود
لِـمَ لا وقـد ألبَستَني النِّعَمَ التي
لـم تُبـقِ لي في الناس غيرَ حسود
حمّلتَنــي مــا لا أنُــوءُ بحَمْلِـهِ
إلاّ بعَـــوْنِ اللّـــهِ والتَّأييــد
لـولا حياتُـكَ مـا اغتبطـتُ بعيشةٍ
ولــوَ انّنــي عُمِّـرْتُ عُمْـرَ لَبيـد
أهـدى السـلامُ لـك السـلامَ وإنّما
عَيــشُ الــوَدود سـلامَةُ المَـودود
أوَمـا تـرى الأعمارَ لو قُسمتْ على
قَــدْرِ الكِـرام لَفُـزْتَ بالتَّخليـد
أنـتَ الـذي مـا دام حيّاً لم يكُنْ
فـي المُلـكِ مـن أمْـتٍ ولا تأويـد
مـا للسـِّهامِ ولا الحِمـامِ ولا لِمَا
تُمضـيه فـي العزَمـاتِ مـن مرْدود
ولقـد كفيـتَ فكنتَ سيفاً ليس بال
نــابي ورُكْنــاً ليـسَ بالمهـدود
وإذا نظــرتَ إلـى الأسـنّة نظـرةً
ألقَــتْ إليــكَ الحـرْبُ بالإقليـد
وإذا ثنَيْـتَ إلـى الخلافـة أصبعاً
وفّيــتَ حــقَّ النقــض والتوكيـد
وإذا تصـــَفَّحتَ الأمــورَ تَــدَبُّراً
خُيّــرْتَ فـي التوفيـق والتسـديد
وإذا تشـاءُ بلغـت بـالتقريبِ ما
لا يبْلُــغُ الحكمــاءُ بالتبعيــد
وقبضــتَ أرواحَ العِـدى وبسـَطْتَها
مــا بيــنَ تَلْييـنٍ إلـى تَشـْديد
ولقـد بعُـدْتَ عـن الصِّفاتِ وكنهِها
ولقــد قربـتَ فكنـتَ غيـرَ بعيـد
فكأنّـكَ المقـدارُ يعرفُـه الـورى
مــن غيــرِ تكييــفٍ ولا تحديــد
كــلُّ الشــهادة ممكـنٌ تكـذيبُها
إلاّ ببأســـِكَ والعُلــى والجُــود
كـلُّ الرجـاءِ ضـلالةٌ مـا لـم يكن
فـي اللّـهِ أو فـي رأيكَ المحمود
لا حكمــةٌ مـأثورةٌ مـا لـم تكُـنْ
فـي الـوحي أو في مدحك المسرود
لـم يَـدَّخرْ عنك المديحَ الجَزْلَ مَن
وَفّــاكَ غــايتَهُ مــن المجهــود
ولمـا مـدحْتُكَ كـي أزيـدك سودداً
هــل فــي كمالـك موضـعٌ لمزيـد
مـا لـي وذلـك والزّيـادة عندهم
فـي الحـدِّ نقصـانٌ مـن المحـدود
أُثنـي عليـك شـهادةً لـك بالعُلى
كشـــهادتي للّـــه بالتّوحِيـــد
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).