هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلــى هـذه تَيمـاءُ والأبْلَـقُ الفَـرْدُ
فسـل أجَمـاتِ الأُسـْد مـا فعـل الأُسـْدُ
يقولـونَ هـل جـاءَ العـراقَ نـذيرُها
فقلـتُ لهـم مـا قالتِ العِيس والوَخد
أصـيخوا فمـا هـذا الـذي أنا سامعٌ
برَعــدٍ ولكـن قَعقَـعَ الحَلَـقُ السـَّرد
تــؤمُّ أميــرَ المــؤمنين طوالعــاً
عليـه طلـوعَ الشـمس يقـدمُها السَّعد
فتوحـاتُ مـا بيـنَ السـماءِ وأرضـِها
لهـا عنـد يـومِ الفخـرِ ألسـنةٌ لُـدُّ
ســيَعْبَقُ فـي ثـوبِ الخليفـةِ طيبُهَـا
ومــا نَــمّ كــافورٌ عليــه ولا نَـدُّ
وتُعْقَـــدُ إكْليلاً علـــى رأس مَلْكِــهِ
وتُنْظَـمُ فيـه مثـلَ مـا نُظـمَ العِقـد
حَروريَّــةٌ مــا كبّــرَ اللّــهَ خـاطبٌ
عليهــا ولا حَيّــا بهـا مَلِكـاً وفْـد
وكـانت هـيَ العجماءَ حتى احْتبى بها
ملـوكُ بنـي قحطـانَ والشـِّعرُ والمجد
لـذاكَ تراهـا اليـومَ آنَـسَ مـن مِنىً
وأفْيَــحَ مـن نَجـدٍ ومـا وصـلتْ نجْـد
ومـا رُكـزَتْ فـي جوّهـا قبلـك القَنا
ولا ركَضــَتْ فيهــا المسـوَّمةُ الجُـرد
ولا التمعـتْ فيهـا القِبابُ ولا التقَتْ
بهــا لَأْمَــةٌ ســَرْدٌ وقافيــةٌ شــَرْد
رَفَعْــتَ عليهــا بالســُّرادقِ مثلَهـا
وجلَّلْتَهــا نــوراً وســاحاتُها رُبْـد
يقابـلُ منـكَ الـدّهرُ فيهـا شبيهَ مَا
يقابـل مـن شمس الضُّحى الأعين الرُّمد
مَبــاءةُ هـذا الحـيِّ مـن جـنِّ عبقَـرٍ
فليـس لهـا بـالإنْسِ فـي سـالفٍ عهـد
تــذوبُ لقُـرْبِ المـاءِ لـولا جَمادُهـا
وتُحرق فيها الشمس لولا الصفا الصَّلد
مــعَ الفَلــك الـدَّوّار لا هـي كـوكبٌ
ولا هـي ممـا يُشـْبهُ الرَّيـدُ والفِنـد
ولــولا الهُمــامُ المعتلـي لتعـذَّرتْ
علـى أبطُـنِ الحيّـاتِ أقطارُها المُلد
وأعْيَـت فلـم يَحمِـلْ بهـا بَـزَّ فـارسٍ
حِصـانٌ ولـم يثبُـتْ علـى ظهرِهـا لِبد
ولمّــا تجَلّــى جعْفَــرٌ صــَعِقتْ لَــهُ
وأقبــلَ منهــا طـورُ سـَيناءَ يَنهـدُّ
شــــَهِدتُ لـــه أنّ الملائكَ حـــولَهُ
مُســـوَّمَةٌ واللّـــهُ مــن خلفِــهِ رِدُّ
أقَمْنَــا فمــنْ فُرســانِنا خُطباؤنـا
ومنبرُنـا مـن بِيـض مـا تطبعُ الهِنْد
ولـو لـم يقُـمْ فيهـا بحمـدِكَ خـاطبٌ
علينـا وفينـا قـامَ يخطُبُنـا الحَمد
علـى حيـن لـم يُرْفَـعْ بهـا لخليفـةٍ
مَنـارٌ ولـم يَشـدُدْ بهـا عُـرْوَةً عَقْـدُ
وكــانت شــجاً للمُلــكِ سـِتّينَ حِجّـةً
ومـا طيـبُ وَصـْلٍ لـم يكـنْ قبلَـه صَدُّ
بهـا النـارُ نـار الكفرِ شُبَّ ضِرامُها
ولـو حُجبَـت فـي الزَّنْدِ لاحترقَ الزَّند
فمــن جَمْــرَةٍ قــد أُطفئَتْ مَخْلديّــةٍ
وأُخـرى لهـا بـالزّابِ مـذ زمَـنٍ وَقْد
رأتْ هاشـمٌ مـن تلـك ما قد بدا لها
وفـي هـذه مَكنُـونُ مـا لم يكن يبدو
وعـادَ لهـا الـدّاءُ القـديمُ فأصبحتْ
بهــا نــافِضٌ منـه وليـس بهـا وِرْد
وكُـفَّ علـى بحـرٍ إلـى اليـوم مـوجُهُ
فليــس لــه جَــزْرٌ وليــس لـه مَـدُّ
وعــادتْ بهــم حــرب الأزارق لاقِحـاً
وإن لـم يكـن فيهـا المُهَلَّـبُ والأزد
حــوادثُ غُلْــبٌ فـي لُـؤيِّ بـنِ غـالِبٍ
وخَطْــبٌ لعَمــرُ اللّــه فــي أُدَدٍ إدُّ
أطــافت بخِـرْقٍ يَسـبِقُ القـولَ فعلُـهُ
فليـــس ليــوميه وعيــدٌ ولا وعــد
فليــس لــه مـن غيـر طِـرفٍ أريكـةٌ
وليــس لــه مـن غيـر سـابغةٍ بُـرْد
فـتىً يشـجعُ الرِّعديـدُ مـن ذكر بأسه
ويشـرُفُ مـن تـأميله الرجـلُ الوَغـد
ولمّـا اكفهَـرَّ الأمْـرُ أعجَلـتَ أمرَهَـا
فـألقَتْ وَليـدَ الكفـر وهـي لـه مَهْد
أخَــذْتَ علــى الأعــداء كــلَّ ثنيَّـةٍ
وأعقبــتَ جُنــداً واطئاً ذيلَـه جُنـد
كـأنَّ لهـمْ مـن حـادث الـدهرِ سائِقاً
يســوقُهُمُ أو حاديــاً بهــمُ يحــدو
كأنّـــك وكَّلــتَ الغَمــامَ بحربهــم
فمـن عـارضٍ يمسـي ومـنْ عـارضٍ يغدو
كــأنَّ عليهــم منـك عَنقـاءَ تعتلـي
فليــس لهــا مــن أن تَخَطَّفَهُـم بُـدُّ
مـن الصـائداتِ الإنـسَ بيـنَ جُفونهـا
إذا مـا جـرَتْ بَـرْقٌ وفـي ريشها رَعد
فلمّـــا تقنَّصــْتَ الضــّراغِمَ منهُــمُ
فلــم يبـقَ إلاّ كُسـعةٌ خلفهـم تعـدو
كــثيرٌ رزايــاهمْ قليــلٌ عديــدُهم
وكانوا حصى الدهناء جمعاً إذا عُدُّوا
أتَـوكَ فلـم يُـرْدَدْ مُنيـبٌ ولـم يُبَـح
حريــمٌ ولــم يُخمَــش لغانيــةٍ خَـدُّ
ومــا عـنْ أمـانٍ يـومَ ذاكَ تَنَزَّلـوا
ولكــنْ أمـانُ العفـوِ أدركهُـم بَعْـد
ألا رُبَّ عـــانٍ فـــي يــديك مُصــَفَّدٍ
شـكتْ ذِفرَيـاه القِدَّ حتى اشتكى القِدُّ
بعَيْنَــيَّ يــومَ العفـوِ حـتى أعَـدْتَه
نشــوراً وحــتى شـُقَّ عـن ميَّـتٍ لحـد
نُهِيـتُ عـن الإكثـار فـي جعفـرٍ ولـنْ
يقــاسَ بشــيءٍ كــلُّ شــيءٍ لـهُ ضـِدُّ
إذا كـانَ هـذا العفْـوُ مـن عزَمـاتِهِ
ففـي أيِّ خطـب الـدهر يُستغرق الجهد
إذا كـــان تــدبيرُ الخلائِقِ كلِّهَــا
لـه لَعِبـاً فـانظُرْ لمـن يُـذخَرُ الجِدُّ
فمــا ظنُّكــم لـو كـان جـرَّدَ سـيفَهُ
إذا كـان هـذا بعـض مـا فَعَل الغِمد
ومـا كـان بِيـن الجوِّ بالشمس فوقهم
تُكَـــوَّرُ إلاّ أن يُســـَلَّ لـــه حـــدُّ
لأمــرٍ غــدتْ فــي كفِّـه الأرضُ قبضـَةً
وقـــرَّبَ قُطْرَيهــا وبينهمــا بُعــد
وغــودِرَ شــأوُ الســابقينَ لســابقٍ
لـه مَهيَـعٌ مـن حيـثُ لم يعلموا قَصد
ألا عبقــرِيُّ الــرأي يَفــري فَرِيَّــه
ألا نَـــدُسٌ طَـــبٌّ ألا حـــازمٌ جَلــد
وأحــرى بِمـنْ أقْيـالُ قَحطـانَ كلُّهـا
لــه خَــوَلٌ أنْ لا يكــون لــه نِــدُّ
فيــا أســَدَ اللّــهِ المسـَلَّطَ فيهـمُ
أتَعْلـمُ مـا يَلقـى بـكَ الأسـدُ الوَردُ
وللّــهِ فيمــا شــئتَ فينَــا مشـيَّةٌ
فإمّـا فَنـاءٌ مثـلَ مـا قيـل أو خُلد
شــهدتُ لقـد مُلِّكـتَ بـالزّاب تَـدمُراً
وفُتِّــحَ فــي أيــام إقبالـكَ السـَّدُّ
ومِثلُــكَ مَـن أرضـَى الخليفـةَ سـعيُهُ
فـإن رضـيَ المـولى فقـد نَصَحَ العبد
محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).