هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن خفوت ضوء النجوم دليل الصباح المنير ،
_ و طلوع الشمس من الأفق ،
_و مضى عهد النوم العميق ،
_و جريان دماء الحياة في عروق الشرق الميتة ،
_فلا يمكن لابن سينا و الفارابي فهم هذا السر .
_و قد جعل طوفان الغرب من المسلم مسلماً حقيقياً.
-فتلاطم موج البحر هو الذي يروي اللؤلؤ ،
_ وسيمنح الله المؤمن مرة أخرى ، عز التركي و الهندي و بيان العربي .
_أيها البلبل إن بعضاً من أثر النوم لا زالت باقية في البراعم .
_و عندما تجد ذوق اللحن خافتاً غنِّ بصوت أكثر مرارة .
_إن الاضطراب يكون في حضن الحديقة و العش و الأغصان .
_لا يمكن للاضطراب ان ينافس الزئبق .
_ أن للعين المجردة أن ترنو إلى سلاح الفارس ،
_و يمكن أن ينظر إلى حرقة كبد الرجل الغازي ،
_فلتنير مصباح الأمل في ضمير شقائق النعمان ،
_و لتجعل في كل ذرة من ذرات الحديقة شهيداً للبحث.
_آثار الأمطار واضحة في عبرات عيون المسلمين ،
_و سوف تظهر اللآلئ ثانية في بحر الخليل .
_و سيجمع شتات كتاب الملة البيضاء ثانية ،
_فقد الآن الوقت ليورق هذا الغصن الهاشمي و يثمر .
_لقد سلب تركي شيرازي قلب تبريز و كابل .
_ و نسيم الصبا يجعل أريج الوردة مرتبطاً بسفرنا .
_فلو تحطم جبل الحزن على العثمانيين فما فائدة الحزن ،
_فالسحر ينشأ من دماء مائة ألف نجم .
_إن تسيير شؤون الحياة أصعب من سياسة العالم ،
_و عندما يصير الكبد دماً تتولد البصيرة في عيون القلب .
_فالنرجس يبكي منذ الآلاف السنين لأنه لا يبصر ،
_و المبصر لا يتجلى في الحديقة إلا بشق الأنفس .
_نُح أيها البلبل فإن نغماتك ، تخلق كبد الشاهين في جسد الحمامة الضعيفة .
_و لتفش سر الحياة الكامن في صدرك ،
_و لتقص قصة حياة حرقة المسلمين و ألحانهم .
_أنت يد القدرة الدائمة و أنت لسان الله ،
_فتيقن أيها الغافل في نفسك فإن الظن تغلب عليك .
_فمنزل المسلم أبعد من السماء الزرقاء ، و أنت القافلة ، و غبار طريقها النجوم .
_المكان فانٍ و المكين آنٍ و الأزل لك و الأبد ، أنت آخر رسائل الله و الخلود لك .
_و دم كبدك كحناء عروس الشقائق ، أنت إبراهيمي النسب ، أنت عمران الحياة .
_فطرتك أمينة على كل إمكانيات الحياة ، و أنت امتحان لجوهر الحياة المضمر .
_أنت الهدية التي اصطحبتها النبوة معها .
_و ظهر من عالم الماء و الطين عالم الخلود .
_ و ظهرت هذه الحكمة من سيرة الملة البيضاء : فأنت حارس شعوب آسيا .
_و لتعد قراءة دروس الصدق و الشجاعة و العدل ،
_عندئذ سوف تكون قيادة العالم من مهامك .
_قصد الفطرة و رمز المسلمين هو أن تعم الأخوة في الدنيا و يكثر الحب .
_فلتحطم صنم اللون و الدم و لتندمج في الملة .
_حتى لا يضل فيك التوراني و لا الإيراني و لا الأفغاني .
_ إلى متى تظل وسط الأغصان و في صحبة الطيور في الحديقة؟
_أوجد في ساعدك قوة تحليق الشاهين الجبلي .
_إن يقين الإنسان المسلم في عالم الظنون ،
_كقنديل راهب في ليل الصحراء المظلم .
_من الذي أزال استبداد قيصر و كسرى ؟
_إنها قوة حيدر و فقر أبي ذر و صدق سليمان .
_و أحرار الأمة طووا الطريق بتجمل ،
_و المشاهدون في حيرة من أمرهم و أسرى منذ قرون .
_إن ثبات الحياة في الدنيا مرتبط بالإيمان ،
_حتى بدا التوراني أكثر جلداً من الألماني .
_عندما تكون الجذوة في التراب ينشأ اليقين ،
_ و تخلق لنفسها ريش و جناح الروح الأمين .
_ لا تفيد السيوف و لا الحيل في العبودية ،
_و تتحطم الأغلال عندما يتولد ذوق اليقين .
_فهل من أحد يستطيع ان يقدر قوة ساعده ،
_فالأقدار تتغير من نظرة الرجل المؤمن .
_فالحكم و الملوكية و تسخير العلم بالأشياء ، ما هي إلا تفسير لفكرة الإيمان .
_و من الصعب إيجاد النظر الإبراهيمي ، و الهوس يكون صوراً في خبايا الصدور .
_إن فساد البشرية نتيجة التفريق بين السيد و العبد ،
_فلتحذروا أيها الناس فإن عقاب الفطرة عظيم .
_الحقيقة واحدة في كل شيء سواء أكان هذا الشيء ترابي ام نوراني .
_فلو مزقت قلب الذرة لتقطر منها دم الشمس .
_إن اليقين المحكم و العمل المتواصل و الحب الذي فتح العالم ،
_هي سيوف الرجال في جهاد الحياة .
_ماذا يجب على المرء إلا سمو الطبع و صفاء المشرب ،
_و دفء القلب و طهارة النظر ، و اضطراب الروح .
_و الذين لم ينمو لهم ريش و لا جناح قفزوا مثل العقاب ،
_لاحت نجوم الليل بعد أن غرقت في دماء الشفق .
_و دفن السباحون تحت أمواج البحر ،
_و نجا الذين يتلقون صفعات الموج كأنها لآلئ .
_و صار الذين يفخرون بالكيمياء غباراً للطريق ،
_ و الذين كانوا يضعون جباههم على التراب كصناع الإكسير .
_و جاء لنا رسولنا برفق و معه رسالة الحياة ،
_و اتضح أن الذين كانوا يتلمسون أخبارهم عن الصواعق جهلاء .
_و فقد الحرم قدسيته بسبب ضيق نظر شيخ الحرم ،
_كم كان شباب التتار أصحاب بصيرة ثاقبة !
_و الملائك النورانيون يحلقون في السماء يقولون للأرض :
_لقد بدا الترابيون أكثر حياة و خلوداً و نوراً .
_و يحيى المؤمنون في الدنيا مثل الشمس ، فيغربون هنا و يشرقون هناك .
_اليقين هو رأس مال الأفراد لبناء الأمة ، و هذه القوة هي التي تصور مكانة الأمة .
_أنت سر " كن فكان " فلتجعله نصب عينيك عياناً ،
_ و لتعرف سر الذاتية و لتكن ترجماناً للذات الإلهية .
_و قد فرق الطمع البشرية ، فلتكن بياناً للأخوة و لتصبح لساناً للحب .
_فهذا هندي و ذاك خراساني ، و هذا أفغاني و ذاك توراني .
_أيها الخجول إلى الساحل ! اقفز .. و صر كبحر يغطي الشواطئ .
_إن ريشك و جناحيك ملوثان بغبار اللون و النسب ،
_فيا طائر الحرم انتفض قبل أن تطير .
_و لتغرق أيها الغافل في الذاتية فهي سر الوجود ،
_ و اخرج من دائرة الصباح و المساء و كن خالداً .
_و لتعد سيرة الفولاذ في مصاف الحياة ،
_و لتكن ناعماً كالحرير في مهد الحب .
_و لتمر كالسيل الكاسح من الصحارى و الجبال ،
-و لتصبح كالنهر الشادي عندما تسير في الحديقة .
_إن عملك و حبك ليس لهما حدود ،
_و ليس هناك في ألحان الفطرة لحن أشجى من لحنك .
_و المرء صيد غث للسلطة حتى الآن ،
_و يا للهول عندما يصبح الإنسان صيداً لإنسان آخر .
_نور الحضارة الحديثة يغشي العيون ،
_لكن هذه الصناعة مرصعة بفصوص زائفة .
_و الحكمة التي كان عقلاء الغرب يتيهون بها ،
_صارت كسيف المبارزة في قبضة الطمع المدرجة بالدماء .
-فالحضارة التي تقوم في العالم على أساس الرأسمالية ،
-لا يمكن أن تكون محكمة بسحر التدبر .
_إن العمل هو الذي يجعل من الحياة إما جنة أو جهنم ،
_أما هذا الترابي فهو بفطرته لا نوراني و لا ناري .
_فتعلم من البلبل الشدو تتفتح منه البراعم .
_فأنت نسيم ربيع هذه الحديقة .
_إن جذوة الحب قد دبت في قلب آسيا ،
_و صارت الأرض ميداناً للتتار أصحاب العباءات الحريرية .
- فتعال ! فقد وجدنا المشتري لهذه الروح المهيضة ،
_فبعد فترة مرت علينا القافلة .
_هيا أيها الساقي لقد وصل إلى مسامعنا صوت الطائر على الأغصان ،
_أتى الربيع و جاء الحبيب و حل الهدوء .
_و نصبت سحب الربيع الخيمة على الوادي و الصحراء ،
_ و تعالى صوت الشلات المتدفقة من قمة الجبل .
_أيها الساقي إن رأسي تدور فاحضر آلة القانون القديمة ،
_فقد حضر المغنون زرافات زرافات .
_و لتتجنب الزهاد و لتحتسي الكأس بجرأة ،
_فقد ظهرت آلاف الأصوات من فوق هذا الغصن القديم .
_و لتحكي للمشتاقين قصة سيد بدر و حنين ( عليه الصلاة و السلام )،
_فقد ظهر سره على عيني .
_و سنروي غصن الخليل بدمائنا ثانية ،
_فذهبي في سوق الحب كامل العيار .
_ أنا أنثر أوراق شقائق النعمان على تراب الشهيد .
_و قد أصبح دمه مناسباً لغصن ملتنا .
_فتعالي لننثر الورود و نصب الخمر في الكؤوس ،
_ و نشق شفق السماء و نمهد طريقاً آخر .
محمد إقبال بن محمد نور بن محمد توفيق: أكبر شعراء الإسلام في القرن العشرين، مولده في سيالكوت، يوم 24 ذي الحجة سنة 1289 هـ الموافق / 22 / 2/ 1873 م . وأدخله أبوه مدرسة البعثة الأسكوتية في سِيالَكوت ليكون في رعاية صديقه مير حسن . و كان أستاذاً مُتضلعاً في الأدب الفارسي عارفاً بالعربية . وتخرج من الكلية الأسكوتية سنة 1895 وهو في الثانية والعشرين من عمره، ثم تابع دراسته في جامعة عليكره في لاهور ، ونال منها عام 1905 شهادة أستاذ في الفن (الفلسفة) بإشراف أستاذ الفلسفة الإسلامية فيها السير توماس آرنولد. ونصحه آرنولد بمتابعة دراسته في أوربا ويسر له ذلك، وركب سفينة قاصداً إنكلترا ، والتحق بجامعة كمبردج ، وتتلمذ للأستاذ الدكتور ميكتاكرت ، ونال من هذه الجامعة درجة الليسانس في فلسفة الأخلاق والماجستير في القانون، ثم سافر إلى ألمانيا فتعلم الألمانية في زمن قليل ، و التحق بجامعة ميونخ وكتب رسالته ( تطور ما وراء الطبيعة في فارس ) ، و هي أول كتاب في الفلسفة عرَّف الناس بقدرة إقبال . ولبث إقبال في أوربا زهاء ثلاث سنين ، ثم رجع إلى وطنه سنة 1908 م . واختير لتدريس التاريخ و الفلسفة في الكلية الشرقية في لاهور . وأستاذا للفلسفة و اللغة الإنكليزية بكلية الحكومة التي تخرج فيها وجال في أرجاء الهند ومعاهدها محاضرا بكتابه (تجديد الفكر الديني في الإسلام) وهو أشهر مؤلفاته في الفلسفة ..ونشر أول دواوينه ( أسرار خودي ) سنة 1915 م ؛.ودعاه نادر شاه ملك الأفغان إلى أفغانستان فلبى الدعوة ومعه السير رأس مسعود و الشيخ سليمان الندوي ، وزار هناك ضريح ( محمود الغزنوي) وقبر ( مجد الدين سنائي ) و له في هذين المشهدين قصائد بليغةوعمل في المحاماة فكانت مهنته الأساسية حتى اضطره المرض إلى تركها عام 1934م قبل وفاته ب 4 سنوات. وبدأ مرض الحصوة يفتك به منذ عام 1935 وهي السنة التي توفيت فيها زوجته، وترادفت عليه العلل حتى وفاته يوم 19/ 4 / 1938 ودفن في فناء ( شاهي مسجد ) ، وكتب على شاهدة قبره : إن محمد نادر شاه ملك الأفغان أمر بصنع هذا الضريح اعترافاً منه ، و من الأمة الأفغانية بفضل الشاعر محمد إقبال.ويروي راجه حسن ، و كان مع إقبال ليلة وفاته أنه أنشد قبل موته بعشر دقائق ما ترجمته:نغماتٌ مضينَ لي هل تعود ؟ = أنسيمٌ من الحجاز يعودُ ؟آذنت عيشتي بوشك رحيلٍ = هل لعلم الأسرار قلبٌ جديدُ ؟قال عزام: (توفي إقبال و عمره بالتوقيت الهجري : سبع و ستون سنة و شهر و ستة و عشرين يوماً ، و بالحساب الشمسي خمس و ستون سنة وشهر و تسعة و عشرون يوماً) .وعقب وفاته صدرت في لاهور مجلة تحمل اسمه "إقبال" باللغتين الأردية والإنكليزية اعتنت بنشر شعره وفلسفته . منها :( التطور في فلسفة إقبال).( الفن في مذهب إقبال).(إبليس في تصور إقبال).(فلسفة الذاتية عند إقبال).(إقبال و مسألة الاجتهاد).(معنى العشق في شعر إقبال) .( معنى الفقر في شعر إقبال).و لا تكاد تخلو مجلة أدبية في باكستان من مقال عن إقبال ، مثال مجلة باكستان ، عدد نيسان ، و فيه هذا المقالات :(إقبال رسالة أمل مشرق) .(إقبال و الوطنية ) .(إقبال الشعر الفيلسوف).( بيتٌ من شعر إقبال).(إقبال و مسجد قرطبة).قال: عبد الوهاب عزام: (ودعي إقبال إلى دار حاكم بنجاب الإنكليز لمنحه لقب (سير) و قد حكى أحد أصدقائه أنه لم يرغب في إجابة الدعوة ، و أنه ألح عليه، و حمله في عربته إلى دار الحاكم ، و أعطي لقب ( سير) على شرطٍ منه إعطاء أستاذه (مير حسن) لقب شمس العلماء فأجيب إلى ما اشترط .ويقترن ذكر مير حسن بسيرة إقبال ، و يشاد بأثر هذا الأستاذ في تأديب تلميذه ، وهو من المنتسبين إلى آل البيت ، و كان أستاذ اللغة العربية في كلية سِيالَكوت ، و كان متضلعاً في الأدب الفارسي ، و كان علماً من أعلام البلد ، يعرفه الصغير و الكبير ، مهيباً مبجلاً ، و كان ضعيف البصر يمشي الهوينى متوكئاً على عصا طويلة لا يتأخر عن موعده دقيقة ، و قد بلغ من هيبته أن الأساتذة ، و الطلبة كانوا إذا رأوه قادماً خلّوا له الطريق أو أفسحوا له ، و لم يكن غليظاً جافاً بل كان طريفاً فكهاً في مواضع الظرف ، و التفكه .وأخذ إقبال فنون الشعر في صباه عن الشاعر ( داغ ) أحد شعراء الأردية النابهينأما أصل إقبال فمن براهمة كشمير من بلدة فيها تسمى لوهَر. أسلم أحد أجداده وكان برهمياً قبل ثلاثة قرون في عهد الدولة المغولية ،على يد الشيخ شاه همداني. و هاجر جده ( محمد رفيق ) جد محمد إقبال من كشمير إلى مدينة سِيالَكوت من ولاية البنجاب مع أخوته الثلاثة ومنهم محمد رمضان صاحب التآليف المشهورة باللغة الفارسية . وقد أشار إقبال إلى أصله البرهمي في كثير من شعره كقوله يخاطب فيلسوفا هاشمياو إنني في الأصل سُومَناتي = إلى مناةٍ نسبي و اللاتِو أنت من أولاد هاشمي = و طِينَتي من نسل برهَميوقوله في قصيدة بعنوان: ( إلى أمراء العرب ) :هلْ يُسعِدُ الكافِرَ الهنديَّ منطقُه = مخاطباً أمراء العرب في أدبِوقوله في بيام مشرق :انظر إليَّ فما ترى في الهندِ غيري رجلاً من سلالة البراهمة عارفاً بأسرار الروم ، و تبريز.و في شعرٍ آخر :قد قام الأمراء بالدين ، و القلب في حَلْبة السياسة ، فما ترى غير ابن البرهمن مَحرماً للأسرار.و يقول في هجرة أسرته من كشمير :لقد هجر الدُّرُّ أرضَ اليمن = و نافجةُ المسكِ أرضَ الخُتنو بُلبل كشمير في الهند ثاو = بعيداً من الروض خارَ الوطن .وقد خص أمه بقصيدة مطولة في ديوانه (صلصلة الجرس).وكانت لجلال الدين الرومي منزلة استثنائية في قلبه عبر عنهابمنظومته الخالدة جاويد نامه و قص فيها سفره في الأفلاك السبعة وجعل جلال الدين دليله في السفر ، يقول إقبال في مقدمة أسرار خودي :صيَّر الرومي طيني جوهرا = من غباري شاد كوناً آخراذرة تصعد من صحرائها = لتنال الشمس في عليائهاإنني في لُجَّه موجٌ سرى = لأصيب الدر فيه نيرادواوينه:( ديوان بانك درا / أو: صلصلة الجرس ):نشر أول مرة سنة 1924 م . و هذا الديوان يحوي شعر الصبا و قد قسمه إقبال إلى ثلاث أقسام :القسم الأول :إلى سنة 1905 و فيه زهاء ستين قصيدة منذ أن شرع إقبال بنظم الشعر إلى أن سافر أوربا سنة 1905 .و في هذا القسم قصائد قومية و وطنية ، إلى قصائد إسلامية و إنسانية .القسم الثاني : من 1905 إلى 1908 م .و هو ما أنشأه في أوربا حينما ذهب إليها للدرس ، و هو زهاء ثلاثين قصيدة و قطعة . و هذا القسم جديرٌ بالعناية بما يبين عن شعور الشاعر أو عهده بالإقامة في أوربا . و رؤيته حضارتها في مواطنها على اختلاف وجوهها ، و تعدد مظاهرها.و القسم الثالث : من 1908 م إلى أن نشر الكتاب سنة 1924 م و فيه زهاء ثمانين قصيدة و قطعة .في هذا الديوان شعر لإقبال أنشأ بعضه في صباه و بعضه في سن الخمسين ...( ديوان الأسرار و الرموز ):( أسرار خودي و رموز بيخودي ):(أسرار الذات و رموز نفي الذات ) باللغة الفارسية ، منظومتان على القافية المزدوجة و هي تسمى المثنوي في عرف شعراء الفارسية و من تبعهم من شعراء التركية و الأردية .( ديوان بيام مشرق) :( رسالة المشرق في اللغة الفارسية) :طبع هذا الديوان أول مرة سنة 1923 .و كتب الشاعر فوق عنوان الديوان : (ولله المشرق و المغرب) و كتب تحته:جواب ديوان الشاعر الألماني غوته .و هو روضة من الشعر تختلف أزهارها، و نوارها و ضروب النبات فيها و ألوانه ، و صنوف الريحان فيها و روائحه . جمعت أشتات الزهر من المشرق و المغرب.و فيها الأقسام الآتية :(1):شقائق الطور ، و هي رباعيات.(2): الأفكار ، و هي أحدى و خمسون قطعة و قصيدة .(3): الخمر الباقية ، و هي قصائد صوفية رمزية من الضرب الذي يسمى في اصطلاح الأدب الفارسي غزلاً . و هو غير الاصطلاح العربي .و الغزل في اصطلاح شعراء الفرس أبيات قليلة لا يلتزم فيها الشاعر موضوعاً واحداً . و عدد الغزليات في هذا القسم خمسٌ وأربعون .(4): نقش الإفرنج ، و هي أربع و عشرون قطعة و قصيدة ، يذكر فيها إقبال بعض شعراء أوربا و فلاسفتها ، و ينتقد مذاهبهم و آراءهم فيقبل منها و يرد.(5): الدقائق ، و هي قطع صغيرة و أبيات مفردة ألحقها بالديوان ، و قد طبع الديوان في كراجي .(ديوان زبور عجم):باللغة الفارسية . نشره سنة 1929 م . و هو من أجود شعره و أدقه معنى ، و أبعده مرمى . صدره بكلمة إلى القراء ، يقول فيها :تحجب عيني شعرة حيناً ، و ترى عيني العالمين حيناً . إن وادي العشق سحيق و طويل ، و لكن طريق مائة سنة تطوى بآهة حيناً .جِدَّ و لا يهن أملك و عزمك . فربَّ سعادة تواتي على قارعة الطريق حيناً .وهذا الديوان أربعة أقسام :الأول: فيه دعاء و ست وستون قطعة أكثرها بدون عنوان.و الثاني: فيه خمس وسبعون قطعة تقل فيها العناوين أيضاً.و الثالث: حديقة السر الجديدة (كلشن راز جديد) ، وهو على طريقة (كلشن راز) الذي ألفه الشيخ محمود الشستري إجابة لأسئلة في التصوف أرسلها إليه بعض المتصوفة ، و لهذا سمى إقبال منظومته ( كلشن راز جديد) ، و فيه يجيب إقبال على تسعة أسئلة فيها دقائق فلسفية و صوفية ...والرابع : بين فيه آثار العبودية في الحياة ، و الفنون الجميلة ، على مذهبه المعروف ، و هذه الأقسام كلها تعرف باسم (زبور العجم) و قد جمعت في مجلد واحد ، عليه هذا العنوان ، و لكن يتبين من العناوين الداخلة أن القسمين الأولين هما زبور العجم ، و ألحق بهما القسمين الأخيرين بعنوانين منفصلين .(ديوان جاويد نامة ):بالفارسية ، طبع سنة 1932 ، و معناه الكتاب الخالد ، و فيه تورية إلى جاويد ابن الشاعر .و هو منظومة مزدوجة القافية ( مثنوية) في بحر واحد هو الرمل مثل منظومتي الأسرار و الرموز . و هي من أعمق شعره ، يحتاج قارئها إلى زاد كثير من المعرفة بالتصوف و الفلسفة و التاريخ .و جاويد نامة قصة سفر في الأفلاك كقصة دانتي الشاعر الإيطالي ، فيها زهاء ألفي بيت .للقصة مقدمة فيها مناجاة ، و فصول أخرى ، إلى أن تظهر روح جلال الدين الرومي صاحب المثنوي المشهور . فيشرح أسرار المعراج ، و هو دليل الشاعر في هذه الرحلة ثم يأتي زروان ، و هو روح الزمان و المكان ؛فيحمل الشاعر و دليله جلال الدين إلى العالم العلوي ، فيسيحان في الأفلاك الستة : القمر ، و عطارد ، و الزهرة ، و المريخ، و المشتري ، و زحل ، ثم فيما وراء الأفلاك . و تختم المنظومات بأبيات كثيرة يخاطب فيها ابنه ( جاويد) و الجيل الجديد .(ديوان مسافر):نشر هذا الديوان في سنة 1934 باللغة الفارسية ، و هي منظومة مزدوجة ( مثنوية) سجل فيها ما جال بفكره، و جاش في قلبه حينما سافر إلى أفغانستان بدعوة من الملك نادر شاه .و خاطب في هذه المنظومة الملك نادر شاه ، و قبائل الأفغان ، و هو كثير الإعجاب بشجاعتهم و حريتهم .و كذلك وقف على ضريح الملك بابر رأس الدولة التيمورية في الهند ، و هو من أعظم ملوك العالم ، و على قبر سنائي و الغزنوي و غيرهم ....وختم المنظومة بأبيات خاطب بها الملك ظاهر شاه بن نادر شاه . و قد قتل نادر شاه رحمه الله بعد عودة إقبال من أفغانستان ؛ فخلفه ابنه ظاهر شاه .(بال جبريل):( جناح جبريل باللغة الأردية ):نشره سنة 1935 و فيه هذه الأقسام :(1): إحدى و ستون قطعة تتناول أفكاره الشائعة في شعره في صور شتى و رباعيات قليلة .(2): قصائد نظمها في الأندلس حينما زارها .(3): من عيون القصائد في القسم الثالث منظومة عنوانها ( لينين أمام الله) ، و هي في صورة قصة تمثيلية ، و أشعار نظمت في فلسطين و منظومة عنوانها ( الملائكة يودعون آدم خارجاً من الجنة)، و محاورة طويلة بين جلال الدين الرومي و مريد هندي ..(4): و قطع أخرى كثيرة ...( ديوان ماذا ينبغي أن نصنع الآن يا أمم الشرق)(بس جه بايد كرد أي أقوام مشرق ) :باللغة الفارسية .منظومات مثنوية نشرها سنة 1936 م ، بعد أن استولت إيطاليا على الحبشة . ووضع عليها كلها عنوان المنظومة التي ذكر فيها حرب الحبشة، و عصبة الأمم . و هو ذات العنوان الذي صدرت به هذه الأسطر ، و لكن فيها عناوين متعددة في موضوعات مختلفة مثل : خطاب الشمس ، الحكمة الكليمية ، الحكمة الفرعونية ، لا إله إلا الله ، الفقر ، الرجل الحر ، في أسرار الشريعة ، كلمات إلى الأمة العربية ... الخو هذه المنظومات في جملتها حكمة بالغة ، و شعر بليغ نفثهما الشاعر حين حزنته أحوال المسلمين ....(ديوان ضرب الكليم):باللغة الأردية ، نشر سنة 1937 . و لم ينشر في حياته ديوان بعده.و هو ديوان مفصل على أبواب فيها نظرات في الإسلام ، والتربية ، والمرأة ، والفنون الجميلة ، والسياسة ، وغيرها ..( ديوان أرمغان حجاز) :هذا الديوان نشر بعد وفاة الشاعر ، فيه آخر أفكاره ، و ختام نظراته ، و لكن فيه منظومة مهمة عنوانها ( مجلس شورى إبليس ) ..و القسم الفارسي من هذا الديوان و هو أكثره رباعيات مقسمة و بعضها جعل عنوانها إلى الأمة يخاطب بها شعراء العرب .و في كل قسم من هذه الأقسام عناوين أخرى ..باختصار عن كتاب عبد الوهاب عزام ( محمد إقبال سيرته و فلسفته وشعره)(إعداد: تغريد بلله)