هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعَيْنَـيَّ جُـودا بِالـدُّمُوعِ عَلَـى الصـَّدْرِ
وَلا تَســـْأَما أُســـْقِيتُما ســـَبَلَ الْقَطْـــرِ
وَجُــودا بِــدَمْعٍ وَاســْفَحا كُـلَّ شـارِقٍ
بُكــاءَ امْرِىــءٍ لَــمْ يُشـْوِهِ نـائِبُ الـدَّهْرِ
وَســُحَّا وَجُمَّــا وَاســْجُما مـا بَقِيتُمـا
عَلَـــى ذِي حَيــاءٍ مِــنْ قُرَيْــشٍ وَذِي ســِتْرِ
عَلَــى رَجُـلٍ جَلْـدِ الْقُـوَى ذِي حَفِيظَـةٍ
جَمِيـــلِ الْمُحَيَّـــا غَيْــرِ نِكْــسٍ وَلا هَــذْرِ
عَلَى الْماجِدِ الْبُهْلُولِ ذِي الْباعِ وَالنَّدَى
رَبِيــعِ لُــؤَيٍّ فِــي الْقُحُــوطِ وَفِـي الْعُسـْرِ
عَلَــى خَيْــرِ حــافٍ مِـنْ مَعَـدٍّ وَناعِـلٍ
كَرِيــمِ الْمَســاعِي طَيِّــبِ الْخِيــمِ وَالنَّحْـرِ
وَخَيْرُهُـــمُ أَصــْلاً وَفَرْعــاً وَمَعْــدِناً
وَأَحْظـــــاهُمُ بِالْمُكْرَمــــاتِ وَبِالــــذِّكْرِ
وَأَوْلاهُــمُ بِالْمَجْــدِ وَالْحِلْـمِ وَالنُّهَـى
وَبِالْفَضــْلِ عِنْــدَ الْمُجْحِفــاتِ مِــنَ الْغُبْـرِ
عَلَـى شـَيْبَةِ الْحَمْـدِ الَّـذِي كـانَ وَجْهُهُ
يُضــِيءُ ســَوادَ اللَّيْــلِ كَــالْقَمَرِ الْبَــدْرِ
وَســاقِي الْحَجِيــجِ ثُـمَّ لِلْخَيْـرِ هاشـِمٍ
وَعَبْـــدِ مَنـــافٍ ذَلِــكَ الســَّيِّدِ الْفِهْــرِي
طَــوَى زَمْزَمــاً عِنْـدَ الْمَقـامِ فَأَصـْبَحَتْ
ســـِقايَتُهُ فَخْـــراً عَلَـــى كُــلِّ ذِي فَخْــرِ
لِيَبْــكِ عَلَيْــهِ كُــلُّ عــانٍ بِكُرْبَــةٍ
وَآلُ قُصــــَيٍّ مِــــنْ مُقِــــلٍّ وَذِي وَفْــــرِ
بَنُـــوهُ ســَراةٌ كَهْلُهُــمْ وَشــَبابُهُمْ
تَفَلَّـــقُ عَنْهُــمْ بَيْضــَةُ الطَّــائِرِ الصــَّقْرِ
قُصــَيُّ الَّــذِي عــادَى كِنانَــةَ كُلَّهـا
وَرابَــطَ بَيْــتَ اللـهِ فِـي الْعُسـْرِ وَالْيُسـْرِ
فَـإِنْ تَـكُ غـالَتْهُ الْمَنايـا وَصـَرْفُها
فَقَـــدْ عــاشَ مَيْمُــونَ النَّقِيبَــةِ وَالْأَمْــرِ
وَأَبْقَـــى رِجـــالاً ســـادَةً غَيْــرَ عُــزَّلٍ
مَصـــالِيتَ أَمْثـــالَ الرُّدَيْنِيَّـــةِ الســُّمْرِ
أَبُــو عُتْبَــةَ الْمُلْقَـى إِلَـيَّ حِبـاؤُهُ
أَغَـــرُّ هِجـــانُ اللَّــوْنِ مِــنْ نَفَــرٍ غُــرِّ
وَحَمْــزَةُ مِثْــلُ الْبَـدْرِ يَهْتَـزُّ لِلنَّـدَى
نَقِـــيُّ الثِّيــابِ وَالــذِّمامِ مِــنَ الْغَــدْرِ
وَعَبْـــدُ مَنـــافٍ ماجِــدٍ ذُو حَفِيظَــةٍ
وَصــُولٌ لِــذِي الْقُرْبَـى رَحِيـمٌ بِـذِي الصـِّهْرِ
كُهُـــولُهُمُ خَيْــرُ الْكُهُــولِ وَنَســْلُهُمْ
كَنَســـْلِ الْمُلُـــوكِ لا تَبُـــورُ وَلا تَحْـــرِي
مَتَـى مـا تُلاقِـي مِنْهُـمُ الـدَّهْرَ ناشِئاً
تَجِــــدْهُ بِإِجْرِيَّــــا أَوائِلِــــهِ يَجْـــرِي
هُــمُ مَلَـؤُوا الْبَطْحـاءَ مَجْـداً وَعِـزَّةً
إِذا اســْتُبِقَ الْخَيْــراتُ فِـي سـالِفِ الْعَصـْرِ
وَفِيهِــــمْ بُنــــاةٌ لِلعُلا وَعِمــــارَةٌ
وَعَبْـــدُ مَنـــافٍ جَـــدُّهُمْ جــابِرُ الْكَســْرِ
بِإِنْكـــاحِ عَــوْفٍ بِنْتَــهُ لِيُجِيرَنــا
مِــنَ اعْــدائِنا إِذْ أَســْلَمَتْنا بَنُــو فِهْـرِ
فَســـِرْنا تِهــامِيَّ الْبِلادِ وَنَجْــدَها
بِــأَمْنِهِ حَتَّــى خاضــَتِ الْعِيـرُ فِـي الْبَحْـرِ
وَهُــمْ حَضــَرُوا وَالنَّـاسُ بـادٍ فَرِيقُهُـمْ
وَلَيْـــسَ بِهـــا إِلَّا شـــُيُوخ بَنِــي عَمْــرِو
بَنَوْهــا دِيــاراً جَمَّــةً وَطَــوَوْا بِهـا
بِئاراً تَســُحُّ الْمــاءَ مِــنْ ثَبَــجِ الْبَحْــرِ
لِكَــيْ يَشــْرَبَ الْحُجَّــاجُ مِنْهــا وَغَيْرُهُـمْ
إِذا ابْتَـــدَرُوها صـــُبْحَ تابِعَــةِ النَّحْــرِ
ثَلاثَـــةَ أَيَّـــامٍ تَظَـــلُّ رِكـــابُهُمْ
مُخَيَّســــَةً بَيْــــنَ الْأَخاشــــِبِ وَالْحِجْـــرِ
وَقِــدْماً غَنِينــا قَبْــلَ ذَلِــكَ حِقْبَـةً
وَلا نَســـــْتَقِي إِلَّا بِخُـــــمَّ أَوِ الْحَفْــــرِ
وَهُــمْ يَغْفِــرُونَ الــذَّنْبَ يُنْقَــمُ دُونَـهُ
وَيَعْفُــونَ عَــنْ قَــوْلِ الســَّفاهَةِ وَالْهُجْــرِ
وَهُــمْ جَمَعُـوا حِلْـفَ الْأَحـابِيشِ كُلِّهـا
وَهُــمْ نَكَّلُــوا عَنَّــا غُــواةَ بَنِــي بَكْــرِ
أَخـــارِجَ إِمَّـــا أَهْلَكَـــنَّ فَلا تَــزَلْ
لَهُــمْ شــاكِراً حَتَّــى تُغَيَّــبَ فِــي الْقَبْـرِ
وَلا تَنْـسَ مـا أَسـْدَى ابْـنُ لُبْنَـى فَـإِنَّهُ
قَــدَ اســْدَى يَــداً مَحْقُوقَـةً مِنْـكَ بِالشـُّكْرِ
وَأَنْـتَ ابْـنُ لُبْنَـى مِنْ قُصَيٍّ إِذا انْتَمَوْا
بِحَيْــثُ انْتَهــى قَصـْدُ الْفُـؤادِ مِـنَ الصـَّدْرِ
وَأَنْــــتَ تَنـــاوَلْتَ الْعُلا فَجَمَعْتَهـــا
إِلـــى مَحْتِـــدٍ لِلْمَجْـــدِ ذِي ثَبَــجٍ جَســْرِ
ســَبَقْتَ وَفُــتَّ الْقَــوْمَ بَـذْلاً وَنـائِلاً
وَســـُدْتَ وَلِيـــداً كُـــلَّ ذِي ســُؤْدُدٍ غَمْــرِ
وَأُمُّـــكَ ســـِرٌّ مِــنْ خُزاعَــةَ جَــوْهَرٌ
إِذا حَصـــَّلَ الْأَنْســابَ يَوْمــاً ذَوُو الْخُبْــرِ
إِلَــى ســَبَأِ الْأَبْطــالِ تُنْمَــى وَتَنْتَمِــي
فَــأَكْرِمْ بِهــا مَنْســُوبَةً فِــي ذُرى الزُّهْـرِ
أَبُــو شــَمَرٍ مِنْهُــمْ وَعَمْـرُو بْـنُ مالِـكٍ
وَذُو جَـــدَنٍ مِــنْ قَوْمِهــا وَأَبُــو الْجَبْــرِ
وَأَســْعَدُ قــادَ النَّـاسَ عِشـْرِينَ حِجَّـةً
يُؤَيَّـــدُ فِـــي تِلْــكَ الْمَــواطِنِ بِالنَّصــْرِ
حُذَيْفَةُ بن غانِم العَدَوِيّ القُرَشِيّ، أَبُو المُثَلَّم، لهُ في سيرةِ ابن هشام قصيدةٌ طويلةٌ في رِثاءِ عبد المطَّلَبِ جَدِّ النَّبِيِّ صلّى الله عليهِ وسلّم، وفيها يذكُرُ فضلَ عبد المطّلب وفضلَ قُصَيّ على قريش وفضلَ ولده من بعده عليهم، وذلك أنه أخذ بغرم أربعة الاف درهم بمكة فوُقف بها فمرّ به أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب فافتكَّه.