هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مضى عجب من أمر ما كان بيننا
ومـا نحـن فيـه بعد من ذاك أعجب
تعـدى جنـاة الشر من بعد إلفة
رجونــا وفينــا فرقــة وتحـزب
مشـائيم جلابـون للشـر مصـحراً
وللغـي فـي أهـل الغوايـة مجلـب
إذا مـا رأينا صدعهم لم يلائموا
ولـم يـك فيهـم للمزايـل مرأب
ويـأبى لهـم فيهـا شراسـة أنفس
وكلهــم مــر النحيــزة مصـعب
فيـا زيـد صـبراً حسبة وتعرضاً
لأجــر ففـي الأجـر المعـرض مركـب
ولا تكتمـن ما نالك اليوم إن في
شـبابك مـن يسـعى بـذاك ويطلب
ولا تاخـذن عقلاً مـن القوم إنني
أرى الجـرح يبقى والمعاقل تذهب
كأنـك لـن تنصب ولم تلق أزمة
إذا أنـت أدركـت الـذي كنت تطلب
عاصم بن عمر بن الخطاب (ر) أورد له ابن حبيب في المنمق أبياتا يواسي بها أخاه زيدا يوم حرب بني عدي، انظر تفاصيل هذه الحرب في ديوان صخر وصخيرقال ابن حبيب:ثم التقوا ليلة عند أحجار الزيت فافترقوا عن شجاج وجراح وآثار قبيحة، فقال في ذلك صخر بن أبي الجهم: الرملثم أورد القصيدة ثم قال:فأجابه عبد الله وقال: الرمل (1)ثم اورد القصيدة (2) وسمى أخاه صخر الغي وهو غير صخر الغي الجاهليقـال صـخر الغـي جهلاً ومـا يـن فـك يـأتي جهلـه مـن غيـر عمـدذرو قـــول مفنــد جــاء منــه ولــه حــذوا المكافـآة عنـديتلـــك حـــرب لكــم وعليكــم وهمــا الأمــران ليســا برشــدليــس فيهــا حيـن يحضـر جمـع مرشـــد يهـــدي لأمــر ويهــديطيرنــا طيــر الســعود ومنهـا تحكــم تجــري لكــم لا بســعدبــابن هنــد مـا فخرتـم علينـا ولقـد لاقـى التبـاب ابـن هندإذ تــولى الجمـع منكـم شـلالاً مـــن شـــباب مـــترفين ومــردكــافر نعمــى حميــد وقـد كـا ن بجـد الحـي المرهـق المترديكــف عنــه القـوم حيـث تـردى بئس شـــكر المرهــق المــترديولقـــد ذقتـــم هنـــاك نكـــالاً ولينـــــاكم بحـــــد وحــــردثم إن عبد الله بن مطيع ركب ذات يوم يطلع غنماً له وبلغ ذلك عبد الله وسليمان ابنيأبي الجهم فخرجا يرصدانه لرجعته، وأتى الخبر إخوتهما فخرجوا إليهما وتداعى الفريقانوانصرف ابن مطيع، فالتقوا بالبقيع فاقتتلوا، وتنول ابن مطيع بعصا، فنالت مؤخرة السرجفكسرته، وأقبل زيد بن عمر بن الخطاب ليحجز وينهى بعضهم عن بعض فخالطهم فضربهرجل منهم في الظملة وهو لا يعرفه ضربة عل رأسه شجته، فصرع وتنادى القوم زيداًزيداً، فتفرقوا وسقط في أيديهم،وأقبل عبد الله بن مطيع فلما رآه صريعاً نزل ثم أكب عليه فناداه: يا زيد! بأبي أنت وأمي مرتين أو ثلاثاً، ثم أجابه فكب ابن مطيع ثم حمله على بغلته حتى أداه إلى منزله فدووي زيد من شجته تلك حتى افاق. وقيل قد برئ، وكان يسأل من ضربه فلا يسمونه، قال الحزامي: وسمعت أن خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصابه برمية وهو لا يعرف، وهو أثبت من الأول، فقال في ذلكعبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي حليف آل الخطاب: الرجزإن عـــدياً ليلـــة البقيــع تفرقـــوا عـــن رجـــل صـــريعمقابــل فــي الحســب الرفيـع أدركـــه شـــؤم بنـــي مطيــعوقال عاصم بن عمر لأخيه زيد يذكر ما كانوا فيه: الطويلمضى عجب من أمر ما كان بيننا ومـا نحـن فيـه بعد من ذاك أعجبتعـدى جنـاة الشر من بعد إلفة رجونــا وفينــا فرقــة وتحـزبمشـائيم جلابـون للشـر مصـحراً وللغـي فـي أهـل الغوايـة مجلـبإذا مـا رأينا صدعهم لم يلائموا ولـم يـك فيهـم للمزايـل مرأبويـأبى لهـم فيهـا شراسـة أنفس وكلهــم مــر النحيــزة مصـعبفيـا زيـد صـبراً حسبة وتعرضاً لأجــر ففـي الأجـر المعـرض مركـبولا تكتمـن ما نالك اليوم إن في شـبابك مـن يسـعى بـذاك ويطلبولا تاخـذن عقلاً مـن القوم إنني أرى الجـرح يبقى والمعاقل تذهبكأنـك لـن تنصب ولم تلق أزمة إذا أنـت أدركـت الـذي كنت تطلبوقال محمد بن إياس بن البكير حليف بني عدي بن كعب: الرملإن ليلــي طـال والليـل قصـير طــال حــتى كـاد صـبح لا ينيـرذكـــر أيـــام عرتنــا منكــرات حــدثت فيهــا أمـور وأمـورزاد فيهــا الغــي جهلاً فـترامى وتــولى الحلــم ذلاً مـا يحـورفالــذي يـأمر بـالغي مطـاع والـــذي يــأمر بــالعرف دحيــرلقحــت حــرب عــدي عـن حبـال فرحــى حربهــم اليــوم تــدورإن صـــخراً صــخيراً أرهقانــا مفظعــات عقبــة الشـر الشـرورقــذفتنا بهــم فــي كــل يـوم قلـــع مســـتردفاتن وصـــخورثم إن الشجة انتفضت بزبد بن عمر فلم يزل منها مريضاً وأصابه بطن فهلك رحمه الله،انظر بقية ما حكاه ابن حبيب في المنمق فللقصة بقية تقع في زهاء عشرين صفحة !!****ثم قال:ثم إن معاوية بن أبي سفيان لما تتابعت عليه أخبارهم أعظم الذي أتاه من ذلك وبعث إلى أبي الجهم بن حذيفة فأتاه بالشام فاحتفى به وأكرمه وعتبه فيما بلغه عن بنيه وقومه وعزم عليه ليكفنهم عما كانوا عليه حتى يصلح الذي بينهم ويعود إلى الأمر الجميل، وبعث إليه بمائة ألف درهم جائزة، فلما وصلت إليه استقلها وقال: اللهم غير! ثم انصرف إلى المدينة قاطعاً ذلك الأمر، اصطلح القوم وكف بعضهم عن بعض.ولما هلك معاوية واستخلف يزيد وفد عليه أبو الجهم فيمن وفد عليه من قريش، فلما أراد أن يامر بجائزته سأل كم كان معاوية أعطاه؟ فقيل له مائة ألف، فحط عنها عشرة آلاف وبعث إليه تسعين ألفاً، فلما وصلت إليه استقلها وقال: اللهم غير! فلما هلك يزيد وفد أبو الجهم على عبد الله بن الزبير ليفرض له فأمر له بخمسة آلاف درهم، فلما وصلت إليه قال: اللهم لا تغير! فإنك إن غيرت جئتنا بقردة وخنازير،(1) الصواب أن القصيدتين من المديد على خلل في وزن بعض الأبيات(2) وجدير بالذكر هنا أن ابن حزم لم يطلع على كتاب المنمق شأنه شأن غيره من المؤرخين لأنه كتاب استأثرت به الهند قبل مولد ابن حزم فسمى أم صخير وصخير بغير ما ورد في شعر عبيد الله في هذه القصيدة وهي فيها هند وقد نقل أن اسمها مريم بنت سليح عن مصعب الزبيري والبلاذري