هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـائقَ الأظعـانِ يَطـوي البيدَ طَيْ
مُنْعِمــاً عَـرِّجْ علـى كُثْبَـانِ طَـيْ
وبِــذَاتِ الشــّيح عنّـي إنْ مَـرَرْ
تَ بِحَــيٍّ مـن عُرَيْـبِ الجِـزعِ حَـيْ
وتلَطّــفْ واجْــرِ ذكــري عنـدهم
علّهُــم أن ينظُـرُوا عطفـاً إلـي
قُــل ترَكْـتُ الصـّبّ فيكُـم شـبَحاً
مـا لـهُ ممّـا بَـراهُ الشـّوقُ فَي
خافيــاً عــن عــائِدٍ لاحَ كمَــا
لاحَ فـي بُرْدَيـهِ بعـدَ النشـر طَيْ
صــارَ وصــفُ الضـّرّ ذاتيّـاً لـهُ
عــن عَنــاء والكلامُ الحـيّ لَـي
كهِلاَلِ الشــــّكّ لــــولا أنَـــهُ
أنّ عَينــي عَيْنَــهُ لــم تتــأيْ
مِثْـــلَ مســـلوبِ حيـــاةٍ مثلاً
صــار فــي حُبِّكُــمُ مَلسـوبَ حَـي
مُســْبِلاً للنــأي طَرْفـاً جـادَ إن
ضـَنّ نَـوءُ الطّـرْفِ إذ يسـقط خَـي
بَيْــنَ أهلِيــهِ غَريبــاً نازحـاً
وعلـى الأوطـانِ لـم يعطِفْـه لـي
جامِحــاً إنْ ســِيمَ صـَبراً عنكُـمُ
وعليكُــمْ جانِحــاً لــم يتَــأيْ
نَشــَرَ الكاشــِحُ مــا كـانَ لـهُ
طـاويَ الكَشـحِ قُبَيـلَ النـأيِ طي
فـــي هَــوَاكُمْ رَمَضــَانٌ عُمْــرُهُ
ينقضــي مـا بَيْـنَ إحْيـاءٍ وطَـيْ
صــادياً شــوقاً لِصــَدّا طَيْفِكُـمْ
جِــدَّ مُلْتَــاحٍ إلــى رؤيـا ورَي
حــائِراً فــي مـا إليـهِ أمـرُهُ
حـائِرٌ والمَـرء فـي المِحْنَـة عَي
فكَــأَيٍّ مــنْ أسـىً أعيـا الإِسـا
نــال لـو يعِنيـهِ قَـولي وكـأي
رائيـــاً إنكـــارَ ضــُرٍّ مَســّهُ
حَــذَرَ التّعنيـفِ فـي تعريـفِ رَي
والّــذي أرويـهِ عـن ظـاهِرِ مـا
بــاطني يَزْويــهِ عـن عِلْمـيَ زَي
يــا أُهَيْـلَ الـوُدّ أنّـى تُنْكِـرُو
نــيَ كَهْلاً بعــدَ عِرفــاني فُتَـي
وهَــوى الغــادةِ عَمــري عـادةً
يَجْلُـبُ الشـّيبَ إلـى الشّابِ الأُحَي
نَصــباً أكســبَني الشــّوقُ كمـا
تُكْســِبُ الأفعــالَ نَصـباً لامُ كَـي
ومــتى أشــكُ جِراحــاً بالحشـا
زِيـدَ بالشـكوى إليها الجُرحُ كَي
عَيْــنُ حٌسـّادي عليهـا لـي كَـوَتْ
لا تَعَــدّاها أليــمُ الكَــيّ كَـيْ
عَجَبـاً فـي الحـرب أُدعـى باسِلاً
ولهــا مُسْتَبْسـِلاً فـي الحُـبِّ كَـيْ
هــل ســَمِعْتُمُ أو رأيتُـمُ أسـَداً
صــادَهُ لحْــظُ مَهــاةٍ أو ظُبَــي
سـَهْمُ شـَهْم القَـومِ أشـوى وشـَوى
ســهمُ ألحــاظِكُمُ أحشــايَ شــَي
وَضـــَعَ الآســـي بصــَدْرِي كَفَّــهُ
قـال مـا لي حيلةٌ في ذا الهُوَيْ
أيُّ شـــيء مُبْــرِدٌ حَــرّاً شــَوى
للَشــّوى حَشــْوَ حَشــَائي أيُّ شـي
ســـَقَمِي مِــنْ ســُقْم أجفــانِكُمُ
وبِمَعْســُول الثّنايــا لــي دُوَيْ
أوعِــدوني أو عِـدوني وامطُلـوا
حُكْـمٌ ديـن الحُـبّ دَيـنُ الحبّ لَيْ
رَجَــعَ اللاّحــي عليكُــمْ آئِســاً
مِـنْ رشـادي وكـذاكَ العِشـْقُ غـي
أَبِعيْنَيْــهِ عَمــىً عنكُــمْ كَمــا
صــَمَمٌ عــن عَــذْلِهِ فــي أُذُنَـي
أَوَ لـم يَنْـهَ النُّهَـى عَـن عَـذْلِهِ
زاويــاً وجَـهَ قَبُـولِ النّصـحِ زَي
ظَـلّ يُهْـدِي لـي هُـدىً فـي زَعْمِـهِ
ضــَل كـم يَهْـذي ولا أصـغي لِغـي
ولِمــا يَعْــذُلُ عـن ليمـاء طَـوْ
عَ هـوىً فـي العذل أعصى من عُصي
لَــوْمُهُ صـَبّاً لـدى الحِجْـرِ صـَبا
بِكُـــمُ دَلّ علـــى حِجْــرِ صــُبَي
عـــاذِلي عــن صــَبْوَةٍ عُذْرِيّّــةٍ
هــيَ بــي لا فَتِئَتْ هَـيَّ بـنُ بَـي
ذابـتِ الـرّوحُ اشـتياقاً فهْيَ بَعْ
دَ نَفــاذِ الـدّمعِ أجـرى عَـبرَتي
فهَبـوُا عَينـيّ مـا أجـدى البُكا
عَيــنَ مـاء فَهْـيَ إحـدى مُنيَـتي
أو حَشــا ســالٍ ومــا أختـارُهُ
إن تَــروا ذاك بهـا مَنّـاً عَلـي
بَل أسيئوا في الهَوى أو أحسِنوا
كُــلُّ شــيء حَســَنٌ منكُــمْ لـدَي
رَوّحِ القلــبَ بِــذِكْرِ المُنْحَنَــى
وأعِــدْهُ عنــدَ سـمعي يـا أُخَـي
واشــدُ باسـمِ اللاَءِ خَيّمْـنَ كـذا
عـن كُـدا وَاعـنَ بمـا أحويه حَي
نِعْــمَ مــا زَمْــزَمَ شـادٍ مُحْسـِنٌ
بحِســـَانٍ تَخــذوا زَمــزَمَ جَــي
وجَنــابٍ زُويَــتْ مــن كُــلّ فَـجْ
جٍ لــهُ قصـداً رجـال النُّجْـبِ زَي
وادّراعــي حلّــلَ النّقْــعِ ولـي
عَلَمَـــاهُ عِـــوَضٌ عـــن عَلَمــي
واجتمـاعِ الشـّملِ فـي جَمـعٍ وما
مَــرّ فــي مَــرٍّ بأفيـاء الأُشـَي
لَمِنــىً عِنــدي المُنـى بُلّغْتُهـا
وأُهَيْلُـــوهُ وإنْ ضـــَنّوا بِفَــي
منـذُ أوضـحتُ قُـرى الشـامِ وبـا
ينْــتُ بانــاتٍ ضــَواحي حِلّــتي
لـم يَرُقْنـي مَنْـزِلٌ بعـدَ النّقَـا
لا ولا مُسْتَحْســَنٌ مِــنْ بَعــدِ مَـي
آهِ وَاشـــَوقي لِضــاحي وجهِهــا
وظَمــا قَلــبي لــذَيّاكَ اللُّمَـي
فَبِكُـــلّ منــه والألحــاظِ لــي
ســَكْرَةٌ وَاَطَرَبَــا مــن ســَكْرَتَي
وأرى مـن ريِحِـهِ الـرّاحَ انتشـَتْ
ولَــهْ مِــنْ وَلَــهٍ يعْنُــو الاُرَي
ذو الفَقَـارِ اللّحْـظُ منهـا أبداً
والحشــَا مِنّــيَ عَمــروٌ وحُيَــي
أنحَلَــتْ جســمي نُحُــولاً خَصـْرُها
منــه حــالٍ فهْـوَ أبْهَـى حُلّـتيَ
إنْ تَثَنّــتْ فَقَضــِيبٌ فــي نَقــاً
مُثْمِــرٌ بَــدْرَ دُجــى فَـرْعِ ظُمَـي
وإذا وَلّـــتْ تَـــوَلّتْ مُهْجَتِـــي
أو تجلّــتْ صــارتِ الألبـابُ فَـي
وأبَــــى يَتْلـــوَ إلاّ يوســـُفاً
حُسـنُهَا كالـذّكِرِ يُتْلَـى عـن أُبَي
خَــرّتِ الأقمــارُ طَوعــاً يَقْظَــةً
إنْ تــراءَتْ لا كَرُؤيـا فـي كُـرَيْ
لـم تَكَـدْ أَمْنـاً تُكَدْ من حُكْمَ لا
تَقْصـُصْ الرّؤيـا عليهـم يـا بُنَي
شــَفَعَتْ حَجّــي فكــانت إذ بَـدَتْ
بالمُصــَلّى حُجّتِــي فــي حِجّتِــي
فَلَهــــا الآنَ أُصـــَلّي قَبِلَـــتْ
ذاكَ مِنّــي وهْــيَ أرْضـَى قِبْلَـتي
كُحِلَــتْ عَينــي عَمـىً إنْ غَيْرَهـا
نَظَرْتْــهُ ايــهِ عَنّـي ذا الرُّشـَيْ
جَنّــةٌ عنــدي رُباهــا أمحَلَــتْ
أم حَلَــتْ عُجّلْتُهــا مِــن جَنّـتي
كعَـــروسٍ جُلِيَـــتْ فـــي حِبَــرٍ
صــَنْع صــنعاء وديبــاجِ خُــوَي
دارُ خُلْــدٍ لـمْ يَـدُرْ فـي خَلَـدِي
أنّـهُ مَـنْ يَنْـأ عنهـا يَلـقَ غَـيْ
أيُّ مَــن وافــى حَزينـاً حَزْنَهـا
ســـُرّ لــو رَوّحَ ســِرّي ســِرّ أيّ
بِئْسَ حَــالاً بُــدِّلَتْ مــن أُنْسـِهَا
وَحْشـَةً أو مـن صـلاحِ العيـشِ غَـي
حيـــثُ لا يَرتَجــعُ الفــائِتُ وا
حَســْرَتَا أُسـْقِطَ حُزْنـاً فـي يَـدَي
لا تُمِلْنِــي عــن حِمــى مُرتَبَعـي
عُــدْوَتَيْ تَيْمَــا لِرَبْــعٍ بِتُمَــي
فَلُبانَـــاتي لبَانَـــاتٍ تَـــرا
ضــُعُنَا فيهـا لِبَـانَ الحُـبّ سـي
مَلَلِــي مِــنْ مَلَـلٍ والخَيْـفُ حَـيْ
فٌ تَقاضــــيه وأنّــــى ذاكَ وَيْ
بالــدُّنَى لا تْطمَعَـنْ فـي مَصـْرِفي
عنُهَمــا فضـلاً بمـا فـي مِصـرَفي
لــو تَــرى ايــنَ خَمِيلاَتُ قُبــا
وتَراءَيْـــــنَ جَمِيْلاَتُ القُبَــــي
كُنْــتَ لا كُنْــتَ بِهـم صـبّاً يَـرَى
مُــرّ مــا لاقَيتُــهُ فيهِـمْ حُلَـي
فــأرِحْ مِــنْ لَـذْعِ عَـذْلٍ مِسـْمَعَي
وعــنِ القلـبِ لِتلـكَ الـرّاء زَي
خَــلّ خِلّــي عنـكَ ألقابـاً بِهـا
جيـء مَيْنـاً وانْـجُ مِـنْ بدعِة جَي
وادعُنــي غيــرَ دَعِــيٍّ عَبْــدَها
نِعْـمَ مـا أسـمو بِـه هذا السُّمَي
إن تَكُـنْ عبـداً لهـا حقّـاً تَعُـدْ
خَيْـرَ حُـرٍّ لـم يَشـُبْ دَعْـوَاهُ لَـي
قــوتُ روحـي ذِكْرُهـا أنّـى تحُـو
رُ عــن التّـوقِ لِـذِكْري هَـيِّ هَـي
لســتُ أنسـى بالثّنايـا قولَهـا
كـل مَـن فـي الحيّ أسرَى في يَدي
ســـَلْهُمُ مُســـْتَخْبِراً أَنفُســـَهُم
هــل نَجَـتْ أنفُسـهُمْ مِـن قبضـتي
فالقَضـَا مـا بيـنَ سُخْطِي والرّضى
مَـنْ لـهُ أُقْـصِ قَضـَى أوْ أدْنِ حَـي
خـاطِبَ الخَطْـبِ دعِ الـدّعوى فمـا
بـالرُّقَى تَرقـى إلـى وَصـْلِ رُقَـي
رُحْ مُعــافىً واغتنِـم نُصـْحِي وإنْ
شــِئْتَ أن تهـوَى فَلِلبَلْـوَى تَهَـي
وبِســـُقُمٍ هِمْـــتُ بالأجفــانِ إنْ
زانَهَــا وَصــْفاً بِزَيْــنٍ وبِــزَي
كــمْ قَتِيـلٍ مـن قَبيـل مـا لَـهُ
قَــوَدٌ فــي حُبّنـا مِـن كـلّ حـي
بـابُ وَصْلي السّأْمُ من سُبلِ الضّنى
مِنْـهُ لـي مـا دُمْـتَ حيّاً لم تُبَي
فـإنِ اسـتَغْنَيْتَ عـن عِـزّ البَقـا
فـإلى وَصـلي ببـذلِ النفـسِ حَـي
قُلْـتُ روحـي إنْ تَـرَيْ بَسـطَكِ فـي
قَبْضــِها عِشــْتُ فرأيـي أن تَـرَي
أيُّ تعــذيبٍ ســوى البُعْـدِ لنَـا
منــكِ عـذبٌ حبّـذا مـا بَعْـدَ أي
إن تَشــَيْ راضــيةً قَتْلــي جَـوىً
في الهَوى حَسبي افتخاراً أن تَشَي
مــا رأَتْ مِثلَــكِ عَيْنــي حَسـَناً
وكَمِثلــي بــكِ صــَبّاً لـم تَـرَي
نَســَبٌ أقــرَبُ فـي شـرْعِ الهَـوَى
بينَنَــا مــن نَســَبٍ مـن أَبَـوي
هكــذا العشــق رضــيناه ومَـنْ
يــأتَمِرْ إن تــأمري خيـرُ مُـرَي
ليـتَ شـعري هـل كفَى ما قد جَرَى
مُـذْ جـرى مـا قد كفى من مُقْلَتِي
حاكيـــاً عَيـــنَ ولــيٍّ إن عَلاَ
خَــدَّ رَوضٍ تَبْــكِ عـن زهـرٍ تُبَـي
قــد بَـرى أعظَـمُ شـوقي أعظُمـي
وفَنــي جِســميَ حاشــا أصــغَرَي
وتَلاَفِيــــكِ كُبُــــرْئي دونَـــهُ
ســَلْوَتي عنــكِ وحظّـي منـكِ عَـي
شـافِعي التّوحيـدُ فـي بُقْيَاهُمـا
كـان عنـدَ الحـبّ عـن غيـر يَدَي
ســاعدي بـالطّيف إن عَـزّتْ مُنـىً
قِصــَرٌ عــن نَيْلِهـا فـي سـاعدَي
شــامَ مَــن ســامَ بطـرْفٍ سـاهِرٍ
طيْفــكِ الصــّبحَ بألحــاظٍ عُمَـي
لـو طَـوَيْتُمْ نُصـْحَ جـارٍ لـم يكُنْ
فيـه يومـاً يـألُ طَيّـاً يـالَ طي
فـاجْمعوا لـي هِمَماً إن فَرّقَ الدْ
دَهـرُ شـَمْلي بـالألى بـانُوا قُضَي
مــا بِــودّي آلَ مَــيٍّ كـانَ بَـث
ثُ الهــوَى إذ ذاكَ أودى أَلَمَــي
ســـِرُّكُمْ عِنْـــديَ مــا أعلَنَــه
غَيــرُ دمـعٍ عَنـدَ مـيٍّ عـن دُمَـي
مُظْهِـراً مـا كنـتُ أُخْفـي من قَدِي
مِ حـــديثٍ صـــانهُ منّــيَ طَــي
عِبْـــرَةٌ فَيْــضُ جُفــوني عَبْــرَةً
بــيَ أن تجــريَ أســعى واشـِيَي
كـادَ لـولا أدمُعـي أسـتَغْفِرُ اللْ
لَــهَ يَخْفَــى حُبُّكُــمْ عـن مَلَكـي
صـــارِمي حَبـــلِ وِدادٍ أحكَمَــتْ
بـاللّوَى منـه يَـدُ الإنصـافِ لَـي
أتُـــرى حَـــلَّ لكُــمْ حَــلٌّ أَوَا
خــي رُوى ودٍّ أُواخــي منـهُ عَـي
بُعْــدِيَ الــدّارِيّ والهَجْـرَ عَلَـيْ
يَ جَمَعْتــم بَعــدَ دَارَي هِجْرَتَــي
هَجْرُكُـمْ إن كـانَ حتمـاً قَـرِّ بوا
مَنزِلــي فالبُعْـدُ أسـوا حـالتَي
يــا ذَوي العَـودِ ذَوى عُـودُ وِدا
ديَ مِنكُــمْ بعــدَ أن أينَــعَ ذَي
يــا أُصــَيْحَابِي تمـادى بَينُنـا
ولِبُعْــدٍ بينَنــا لـم يُقْـضَ طَـي
عَهْــدُكُمْ وَهنـاً كبَيْـتِ العنكبـو
تِ وعهـــدي كقَلِيـــبٍ آدَ طَـــي
عَلِّلُــوا روحـي بـأرواحِ الصـَّبا
فَبِرَيّاهــا يعــودُ الميْــتُ حَـي
ومتَــى مــا ســِرَّ نجْــدٍ عَبَـرَتْ
عَبّــرَتْ عــن ســِرِّ مَــيٍّ وأُمَــيّ
مــا حــديثي بحـديثٍ كـم سـَرَتْ
فأســـرَّتْ لِنَبِـــيٍّ مـــن نُبَــيْ
أيْ صــَباً أيَّ صــِباً هِجْــتِ لنـا
ســَحَراً مـن أيـنَ ذَيّـاكَ الشـُّذَي
ذاكَ أن صـــافحْتِ رَيّــانَ الكلا
وتحرّشــــْتِ بِحُــــوذانِ كُلَـــي
فلِــذَا تُــرْوي وتَـرْوي ذا صـدىً
وحــديثاً عـن فتـاةِ الحـيّ حَـي
سـائلي مـا شـَفّني في سائِلِ الدْ
دَمـعِ لـو شـئتَ غنـىً عـن شـَفَتَي
عُتْـبُ لـم تُعتِـبُ وسـلْمى أسـلَمَتْ
وحَمَــى أهــلُ الحِمـى رؤيَـةَ رَي
والـتي يَعنـو لهـا البـدرُ سَبَتْ
عَنْــوَةً روحــي ومــالي وحُمَــي
عُــدْتُ مِمّــا كابـدَتْ مِـن صـدّها
كبــدي حِلــفَ صـَدىً والجفـنُ رَي
واجِــداً منــذُ جَفــا بُرْقُعُهَــا
نـاظِري مـن قَلْبِـهِ في القَلْبِ كَي
ولنــا بالشــِّعبِ شــَعْبٌ جَلَــدي
بَعْــدَهُمْ خـان وصـبري كـاءَ كَـي
حَلَفـــتْ نــارُ جَــوىً حــالفَني
لا خبَــتْ دونَ لِقَــا ذاك الخُبَـيْ
عِيـسَ حـاجي البيت حاجي لو أُمَكْ
كَــنُ أَن أضـوي إلـى رَحِلـكِ ضـَي
بــل علـى وِدّي بجَفْـن قـد دَمـي
كنــتُ أسـعى راغبـاً عـن قَـدَمَي
فُـزْتِ بالمسـْعى الـذي أُقْعِدتُ عن
هُ وعاويـــكِ لــهُ دونــيَ عَــي
سـيء بي إن فاتَني مِن فاتِني الْ
خَبْـتِ مـا جُبْـتُ إليـه السـَّيَّ طَي
حـاظِرِي مـن حاضـِري مَرْمَـاكِ بـا
دي قضــاء لا اختيــارٌ لـيَ شـَي
لا بَـرى جَـذبُ البُـرَى جِسـْمَكِ واعْ
تَضـْتِ مـن جدبِ البَرى والنأيِ بَي
خَفّفِـي الـوَطْءَ ففـي الخيْـف سَلِمْ
تِ علــى غَيْــرِ فـؤادٍ لـم تَطَـي
كـان لـي قلـبٌ بِجَرْعَـاء الحمـى
ضــاعَ منّــي هــل لـهُ رَدٌّ عَلَـيّ
إن ثنــى ناشــدْتُكُمْ نِشــْدانَكُمْ
ســُجَرائي لــيَ عنــهُ عَــيُّ عَـي
فاعهَــدوا بَطْحــاء وادي ســَلَمٍ
فهْــيَ مــا بيــنَ كَـدَاءٍ وكُـدَي
يـا سـَقى اللـهُ عقيقـاً باللّوَى
ورَعَــى ثَــمّ فريقــاً مِـن لـؤي
وأُوَيْقَــــاتٍ بِــــوادٍ ســـَلَفَتْ
فيـهِ كـانت راحَـتي فـي رَاحَتَـي
مَعْهَــدٍ مِـن عهْـدِ أجفـاني علـى
جيــدِهِ مِــن عِقْـدِ أزهـار حُلَـي
كــمْ غــديرٍ غـادَرَ الـدّمعُ بـهِ
أَهْلَــهُ غيــرَ أُلــي حـاج لِـرَي
فَثَــرَائي مِــن ثَـراهُ كـان لـو
عــادَ لــي عفّـرْتُ فيـه وجنَتَـي
حَـيِّ رَبْعِـيّ الحَيـا رَبْـعَ الحَيـا
بـــأبي جِيرَتنــا فيــه وَبَــي
أيّ عَيــش مَــرّ لــي فــي ظِلّـهِ
أســَفي إذ صــارَ حظّـي منـهُ أَيْ
أيْ ليـالي الوصـلِ هـل من عودَة
ومــن التعليـلِ قـولُ الصـَبّ أَي
وبــأيِّ الطُــرْقِ أرجُــو رَجْعَهـا
رُبَّمــا أقضــي ومـا أدري بـأي
حيرَتــي بيــنَ قضــاءِ جيرَتــي
مــن ورائي وهــوى بيــنَ يَـدَيْ
ذهــبَ العُمْــرُ ضـياعاً وانقضـى
بـاطلاً إذ لـم أَفُـزْ مِنْكُـمْ بشـيْ
غيـرَ مـا أوليـتُ مـن عِقْدي ولا
عِـترَةِ المبعـوثِ حقـاً مـن قُصـَيّ
عُمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة، الملقب شرف الدين بن الفارض.شاعر متصوف، يلقب بسلطان العاشقين، في شعره فلسفة تتصل بما يسمى (وحدة الوجود).اشتغل بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن ابن عساكر، وأخذ عنه الحافظ المنذري وغيره، إلا أنه ما لبث أن زهد بكل ذلك وتجرد، وسلك طريق التصوف وجعل يأوي إلى المساجد المهجورة وأطراف جبل المقطم، وذهب إلى مكة في غير أشهر الحج ! وأكثر العزلة في وادٍ بعيد عن مكة.ثم عاد إلى مصر وقصده الناس بالزيارة حتى أن الملك الكامل كان ينزل لزيارته.وكان حسن الصحبة والعشرة رقيق الطبع فصيح العبارة، يعشق مطلق الجمال وقد نقل المناوي عن القوصي أنه كانت له جوارٍ بالبهنا يذهب اليهن فيغنين له بالدف والشبابة وهو يرقص ويتواجد.