هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أدِرْ ذِكْــرَ مَــن أهْــوى ولـو بمَلامِ
فــإنّ أحــاديثَ الحَــبيبِ مُــدامي
ليَشــْهَدَ سـَمْعِي مَـن أُحـبُّ وإن نـأى
بطَيــــفِ مَلامٍ لا بطَيــــفِ مَنـــام
فلـي ذِكْرُهـا يَحلـو علـى كـلّ صيغةٍ
وإنْ مَزَجــــوهُ عُــــذِّلي بخِصـــام
كــأنّ عَــذولي بالوِصــالِ مُبَشــّرِي
وإن كنــتُ لــم أطمَــعْ بِـرَدّ سـلام
بِرُوحــيَ مَـن أتلفْـتُ روحـي بحُبّهـا
فحــانَ حِمــامي قبـلَ يـومِ حِمـامِي
ومن أجلها طاب افتضاحي ولذّ لي اطْ
طِراحــي وذُلّــي بعــد عـزّ مَقـامي
وفيهـا حلا لـي بعْـدَ نُسـْكِي تهتُّكـي
وخَلْــعُ عِــذاري وارتكــابُ أثـامي
أُصـَلّي فأشـدو حيـن أتلـو بِـذِكْرِهَا
وأطْـرَبُ فـي المحـراب وهـي إمـامي
وبالحَـج إن أحرَمـتُ لبَيّـتُ باسـْمها
وعنَهــا أرى الإِمسـاكَ فِطْـرَ صـيامي
أروحُ بقلـــبٍ بالصـــّبابةِ هــائمٍ
وأغْـــدُو بطَــرْفٍ بالكآبــة هــامِ
وشــأني بشـأني معـرب وبمـا جـرى
جَــرَى وانتحــابي مُعــرِب بِهَيَـامي
فقلْـبي وطَرْفـي ذا بمعنـى جَمالِهـا
مُعَنّــىً وذا مُغــرىً بِلِيــنِ قَــوام
ونَـوميَ مفقـود وصـُبحي لـك البقـا
وســـُهديَ موجـــود وشــوقيَ نــام
وعَقـدي وعهـدي لـم يُحَـلّ ولـم يَحُل
وَوَجْــدِيَ وجْــدي والغَــرام غرامـي
يشـِفّ عـن الأسـرارِ جِسـْمي من الضّنى
فيَغْــدو بهـا معنـىً نُحـولُ عظـامي
طريــحُ جَــوى حــبٍّ جريــحُ جوانـحٍ
قريــحُ جفــونٍ بالــدّوام دَوَامــي
صـريحُ هـوًى جـارَيْتُ من لُطْفيَ الهَوا
ســُحَيْراً فأنفــاسُ النّسـيمِ لمـامي
صـحيح عليـل فـاطلبوني مِـن الصَّبا
ففيهـا كمـا شـاء النّحـولُ مُقـامي
خَفَيـتُ ضـَنًى حـتى خَفَيـتُ عـن الضّنى
وعــن بُـرْءِ أسـقامي وبَـرْدِ أُوامـي
ولم أَدْرِ من يدري مكاني سوى الهوى
وكِتْمــان أســراري ورعــي ذِمـامي
ولـم يُبْـقِ منّـي الحـبُّ غيـرَ كآبَـةٍ
وحُـــزْنٍ وتبريـــحٍ وفــرْطِ ســَقام
فأَمّــا غرامـي واصـطباري وسـلوتي
فلـم يبـقَ لـي منهُـنَّ غيـر أسـامي
لِيَنْــجُ خَلِــيٌّ مــن هــوايَ بنفسـِهِ
ســليماً ويــا نفـس اذْهـبي بسـَلام
وقـال اسـْلُ عنهـا لائمـي وهو مُغْرَمٌ
بلَــوْمِيَ فيهــا قلـتُ فاسـْلُ ملامـي
بمـن أهتـدي في الحبّ لو رُمْتُ سَلوَةً
وبـي يَقْتَـدي فـي الحـبّ كـلُّ إمـام
وفــي كــلّ عُضــْوٍ فـيَّ كُـلُّ صـَبَابَةٍ
إليهـــا وشــَوْقٍ جــاذبٍ بزِمَــامي
تَثَنَّــتْ فخِلْنَــا كُــلَّ عِطْــفٍ تهُـزُّه
قَضــِيبَ نقــاً يَعْلُــوهُ بـدرُ تَمـام
ولـي كُـلّ عُضـوٍ فيـه كـلّ حشـاً بها
إذا مــا رَنَــتْ وقــعٌ لكـلّ سـِهام
ولــو بسـطتْ جسـْمي رأتْ كـلّ جـوهرٍ
بــه كُــلّ قلــبٍ فيــه كُـلّ غَـرام
وفــي وَصــْلِهَا عــام لـدَيّ كلَحْظَـةٍ
وســـاعةُ هِجْـــرانٍ عَلَـــيَّ كعــامِ
ولمّـــا تلاقَينــا عِشــاءً وضــمَّنا
ســواءُ ســبيلَيْ دارِهــا وخيــامي
ومِلْنَـا كـذا شيئاً عن الحيّ حيثُ لا
رقيــــــبٌ ولا واشٍ بِـــــزُورِ كَلام
فَرَشـْتُ لهـا خـدّي وِطـاءً على الثّرَى
فقـالت لـكَ البُشـْرَى بلَثْـمِ لِثـامي
فمــا ســَمَحَتْ نفســي بـذَلِكَ غَيـرَةً
علــى صــَوْنها منّــي لِعـزّ مرامـي
وبِتْنَا كما شاء اقتراحي على المُنى
أَرَى المُلْـكَ مُلْكِـي والزمـانَ غلامـي
عُمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة، الملقب شرف الدين بن الفارض.شاعر متصوف، يلقب بسلطان العاشقين، في شعره فلسفة تتصل بما يسمى (وحدة الوجود).اشتغل بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن ابن عساكر، وأخذ عنه الحافظ المنذري وغيره، إلا أنه ما لبث أن زهد بكل ذلك وتجرد، وسلك طريق التصوف وجعل يأوي إلى المساجد المهجورة وأطراف جبل المقطم، وذهب إلى مكة في غير أشهر الحج ! وأكثر العزلة في وادٍ بعيد عن مكة.ثم عاد إلى مصر وقصده الناس بالزيارة حتى أن الملك الكامل كان ينزل لزيارته.وكان حسن الصحبة والعشرة رقيق الطبع فصيح العبارة، يعشق مطلق الجمال وقد نقل المناوي عن القوصي أنه كانت له جوارٍ بالبهنا يذهب اليهن فيغنين له بالدف والشبابة وهو يرقص ويتواجد.