هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلَّـدتُ يـوم الـبين جيـد مودِّعي
دُرَرَاً نظمـتُ عقودهـا مـن أدمعِي
وحـدا بهم حادي المطيِّ فلم أرى
قلـبي ولا جلـدي ولا صـبري معِـي
ودَّعتهــم ثــمّ انثنيـتُ بحسـرةٍ
ترَكَـتْ معـالم معهـدي كـالبَلْقَعِ
ورجعـتُ لا أدري الطّريـق ولا تسل
رجعـتْ عـداكَ المبغضـون كمرجعِي
وأشـدُّ مـا بـي في القضيَّة شامتٌ
قـد جـاءني فـي صـورة المتوجِّعِ
يـا صـاحبي أنصتْ لأخبار الهوى
حاشـا لمثلـكَ أن أقـول ولا يعِي
إنِّـي أحـدّث فـي الهـوى بعجائبٍ
وغــرائبٍ حتّــى كـأنَّي الأصـمعِي
يـا نفس قد فارقتِ يوم فراقهم
طيب الحياة ففي البقا لا تطمعِي
هيهـات يرجـع شـملنا بـالأَجْرَعِ
وتعـود أحبابي الذي كانوا معِي
مـا كـان أحسننا وهم جيراننا
والشــّمل ملـتئمٌ بتلـكَ الأَرْبُـعِ
بحيـاتكم جـودوا علـيَّ تكرُّمـاً
فعســى خيــالكمُ يلـمُّ بمضـجعي
فلقـد عدمتُ الصبر يوم فراقكم
وتضـرَّمتْ نـار الأسـى فـي أضلعِي
يـا نـازحين فهل لكم من عودةٍ
نَــزَحَ التَّفرُّق ما بقي من مدمعِي
إن لم تعودوا للدّيار وترجعوا
لهلكـتُ مـن شـوقي وفـرط توجُّعِي
أتُـرى يعود الدهر يجمع بيننا
ويلـذُّ طيـب حـديثكم فـي مسمعِي
ويقـرُّ قلـبٌ قـد أُطِيـلَ خَفُـوقهُ
وتنـام عيـنٌ بعـدكم لـم تهجـعِ
الحسن بن شاور بن طُرْخَان ناصر الدين أبو محمد الكناني، المعروف بابن الفُقَيْسي، وبابن النقيب المصري، شاعر من كبار شعراء عصره، كانت تربط بينه وبين أبي الحسن الجزار والسراج الوراق صداقة تركت بصمتها على دواوينهم وأخبارهم:ترجم له الصفدي في الوافي قال:أخبرني الشيخ الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: جالسته بالقاهرة مراراً وكتبت عنه، وكان نظمه حسناً....وروى عنه الدمياطي، والشيخ فتح الدين، وغيره. وله كتاب سماه "منازل الأحباب ومنازه الألباب" ذكر فيه المجاراة التي دارت بينه وبين أهل عصره من البداءات والمراجعات وهو في مجلدين، انتخبت منه أشياء فيما علقته في التذكرة، ووقفت على مقاطيعه بخطه وهي في مجلد ضخم، ونقلت منها جانباً جيداً. وشعره جيد عذب منسجم، فيه التورية الرائقة اللائقة المتمكنة، وهو أحد فرسان تلك الحلبة، الذين كانوا في شعراء مصر في ذلك العصر، ومقاطيعه جيدة إلى الغاية خلاف قصائده.ترجم له ابن تغري بردي في "المنهل الصافي" قال: (كان بارعاً، ماهراً، ذكياً، برع في النظم والنثر، وقال الشعر الفائق.و كان بينه وبين العلامة شهاب الدين محمود صحبة ومجالسة ومذاكرة في القريض، إلى أن مات في نصف شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وستمائة، وهو في عشر الثمانين) (1)وهو القائل:و خـود دعتني إلى وصلها وعصـر الشبيبة عني ذهبفقلـت مشـيبي مـا ينطلـي فقالت بلى ينطلي بالذهب(1) وقال في النجوم الزاهرة: ومات ليلة الأحد منتصف شهر ربيع الأول ودفن بسفح المقطم، وله تسع وسبعون سنة،