هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـدى بـكَ الدّهر ما أبداهُ واعتذرا
ولــم يهـدَّ بنـاء الملـك أو عَمَـرَا
أخفـى أبـاكَ وأبـداكَ الزمـان لنـا
مـا غيَّـب الشـّمسَ حـتى أطلع القمرَا
لـم يُظْمِنـا أو سـقانا الريَّ من عطشٍ
مـا غيَّـض البحـرَ حـتى أنزل المطرَا
ولا محــا صــورةً حــتى أتــى عجلاً
بصــورةٍ بعــدها أبقـتْ لنـا صـورَا
ولا مضــى ســلفٌ حــتى أتــى خلــفٌ
ولا ذوى الـدّوح حـتى أخـرج الثمـرَا
مَلْــكٌ مضــى وأتـى مـن بعـده مَلِـكٌ
مـن نسـلهِ مُقْتَـفٍ مـن إثـرهِ الأثـرَا
فــالعين باكيــةٌ والســِّن ضــاحكةٌ
يـا مـن رأى مأتماً والعرسَ فيه نرَى
فنحـن مـا بيـن حزنٍ في القلوب ثوى
وبيــن فــرط ســرورٍ للنّفـوس سـرَى
فـإن مضى الظّاهر المَلْكُ الشّهيد فقد
أبقى الشّهيدُ السعيدَ الرأيَ والنظرَا
مَلْـكٌ إذا مـا بـدا فـي دسـت مملكةٍ
وحـولهُ التّـرك تلـك السادةُ الكُبَرَا
شــاهدتَ بــدر تمـامٍ حـلَّ فـي فلـكٍ
مـن آل خاقـانَ يحـوي أنجمـاً زُهُـرَا
أو ليــث غـاب وقـد حفَّـت بـه زُمَـرٌ
منهــا بســاقر جـوٍّ أو ليـوث شـرَى
أحبــب بــه ولــداً شـِبْهاً لوالـدهِ
خَلْقـاً وخُلْقـاً وفيمـا عـنَّ أو خطـرَا
فلـم يغـب عـن عيـون النّـاظرين لهُ
مــن وصــف والـدهِ شـيءٌ إذا حضـرَا
فلا يغـــرَّ الأعــادي مــوتُهُ فعلــى
رؤوســهم ســلَّ منــه صـارماً ذكـرا
مسـتيقظ الطّـرف ماضـي العزم مطَّلباً
أعــداءهُ لا يمــلُّ السـير والسـهرا
مسـافر الفكـر فـي سـهلٍ وفـي وَعَـرٍ
وليــس يســأم يومـاً فيهمـا سـفرا
ســاس الرعيَّــة فانقـادوا لطـاعتهِ
فيمـا نهـى عنـه أو فيمـا به أمرا
وقــام يحمـل عبـء الملـك مضـطلعاً
بـــأمرهِ ولــدين اللــه منتصــرا
وقـد رعـى مـا رعـاهُ مـن مصـالحهِ
.... وشــــمة يومـــاً ولا دثـــرا
وقــد أطــاب قلوبــاً مـن عسـاكرهِ
وعمَّهــم أنعمــاً منــه وقـد غمـرا
فناصــَحوهُ وغَــالوا فــي نصــيحتهِ
حـتى اسـتوى السرُّ منهم والذي ظهرا
وقــد تكفَّــل خِضــراً بعــد والـدهِ
فلا غـدا اليـأس منـه يصـحب الخَضِرا
وأصــلح الحــال مــن دورٍ وحاشـيةٍ
حـتى لقـد أنَّـس القلـب الـذي نفرا
واســتجلب الـدعوات الصـالحات لـه
وبالثنــاء عليـه اسـتنطق الشـُّعرا
فــالله يعفــو ويرضـى عـن مُخَلِّفـهِ
وأن يُطيــل لـه مـن بعـدهِ العُمُـرا
واللــه يجعــل مــن أولادهِ أبــدا
مُســْتَخْلفاً قائمــاً فينـا ومُنْتَظَـرا
الحسن بن شاور بن طُرْخَان ناصر الدين أبو محمد الكناني، المعروف بابن الفُقَيْسي، وبابن النقيب المصري، شاعر من كبار شعراء عصره، كانت تربط بينه وبين أبي الحسن الجزار والسراج الوراق صداقة تركت بصمتها على دواوينهم وأخبارهم:ترجم له الصفدي في الوافي قال:أخبرني الشيخ الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: جالسته بالقاهرة مراراً وكتبت عنه، وكان نظمه حسناً....وروى عنه الدمياطي، والشيخ فتح الدين، وغيره. وله كتاب سماه "منازل الأحباب ومنازه الألباب" ذكر فيه المجاراة التي دارت بينه وبين أهل عصره من البداءات والمراجعات وهو في مجلدين، انتخبت منه أشياء فيما علقته في التذكرة، ووقفت على مقاطيعه بخطه وهي في مجلد ضخم، ونقلت منها جانباً جيداً. وشعره جيد عذب منسجم، فيه التورية الرائقة اللائقة المتمكنة، وهو أحد فرسان تلك الحلبة، الذين كانوا في شعراء مصر في ذلك العصر، ومقاطيعه جيدة إلى الغاية خلاف قصائده.ترجم له ابن تغري بردي في "المنهل الصافي" قال: (كان بارعاً، ماهراً، ذكياً، برع في النظم والنثر، وقال الشعر الفائق.و كان بينه وبين العلامة شهاب الدين محمود صحبة ومجالسة ومذاكرة في القريض، إلى أن مات في نصف شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وستمائة، وهو في عشر الثمانين) (1)وهو القائل:و خـود دعتني إلى وصلها وعصـر الشبيبة عني ذهبفقلـت مشـيبي مـا ينطلـي فقالت بلى ينطلي بالذهب(1) وقال في النجوم الزاهرة: ومات ليلة الأحد منتصف شهر ربيع الأول ودفن بسفح المقطم، وله تسع وسبعون سنة،